منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-10-2010, 11:52 AM   #[1]
عبد الغني كرم الله
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبد الغني كرم الله
 
افتراضي لم كتبت آلام ظهر حادة؟...

رسائل في الكتابة (2)


لم كتبت (آلام ظهر حادة)!!



غلاف المحاولة/ ونشرت قبل خمسة أعوام

....

أخي، وصديقي /دكتور حيدر بدوي.. المحترم


محبتي، وعظيم شوقي!!

سأحكيلك حكاية كتابة هذه القصة، أن قيض للأنسان أن يعرف دوافع الكتابة عنده، فقد يعرف طرف، وتغيب عنه أطراف، وهي الأهم، والأغلى...

كنت متوترا، فيكرسي حديد قديم، مثل كراسي سينماء النيل الازرق، وكلزيوم ، ضالا، جاهلا، ابحث عن معنى، عن مغزى، لوجودي، كنت عاطلا، اجلس تحت النيم، أتأمل مسراتالكون المخلوطة بالأسى، أشاهد من خلال شجيرات الدرابزين، هادية، بتالجيران، تدفق ماء الاوساخ من البالعوة، أتأمل الجسد، مسكين، يمرض ويموت،ويستحم ومع هذا يعشق، تذكرت حكاية كليلة ودمنة، التي ادرجها الطيب صالح فيمقدمة مريود، عن الرجل الذي هو في البير، وحكمة الحياة الكامنة فيها،أراقب السحب البيضاء الناعمة وهي تحلق كفراشات حلوة فوق سماء ناصر، أشربكوب ماء من زير يساري، أحس بالبرود حين تهوي قطرات على حجري، أتفلسف، ماءالبالوعة وماء السحب وماء الكوز، من قلب واحد، (أجاري ابن العربي في وحدتهالتي تنتظم الكون)، كل شئ عقد جوهر، وكذا النابلسي، ماء يسيل على الأرض،وآخر يحلق، وثالث يروي، معنى واحد، وثلاث مبان، مثل عنصر الكربون، يتجلىماسا، في حين، وفي حين يهوي "لفحم"، ولكني أقيس بالقيمة، وأحس بأن الفحمأغلى، وما أكثر تضحياته، واللهب يحرق رأسه الافريقي الاسود، ومع هذا يحملكفتيرة، وحلة، وقدر فول..

فالحال، لدى الكاتب، أثناء الكتابة، تضفرها، وتخلقها، أحوال، وطقوس، عصية الفهم، وعصية التذكر، منسوجة من برزخ الوعي، واللاوعي، أحوال غامضة، غائرة، كي يتمثلها العقل الحادث، ويجترها، ناهيك أن يبررها، فيأتي التحليل، ناقصا، مشوها، فحال الكتابة، مثل السكر، ومثل دهش عظيم، مباغت،، تكتفي بنفسها، في التعبير عن نفسها، وكل المحاولات اللاحقة، مجرد ثرى، يحكي نضارة الثريا...

وهي مقام، أي (مقام الكتابة)، مقام حياة، للمجرد، والملموس، حياة تنسج بمهل بين المتخيل، والمتذكر، والمنشود، والغائب، والحاضر، حتى تكون أنوار التذكر، وأضواء الخيال، كاشفة لأغوار الذات، بل مقام منها، وترضع حلاوة الأنغماس في الشأن الفردي، الشأن الذاتي، بيدك، لا بيد عمر، وهي لحظة تفلت من أقوى ملكة للتذكر، وأقوى ملكة للخيال، لذا تظل (لحظات الكتابة)، لاحقا، مجرد صدى، يشئ بالمظهر، ويترك الجوهر، ولا تعود الحال، إلا في كتابة أخرى، واستغراق آخر، يعيش لنفسه، ويترك الصدى للخيال، وللذكرى، فحال الكتابة، هي حال من يعيش الرؤى، والأحلام، لا من يكتبها، بل الكتابة، والمدون بالحروف، هو من قبيل، صدى الكتابة في ذاتها، ومن قبيل البعرة من البعير،.. فحال الكتابة، هو من يشئ بالكتاتب للتسطير، والتدوين، لطرف من ذلكم الحل الخلاق، الذي اعترى الكاتب، وهاهو يحبسه في أواني اللغة، الضيقة، مهما اتسعت، ويحس بعد قراءة المسودة الأولى، أنه خان الحال، والشعور الدافئ الذي تخلل كيانه كله، حتى سويداء القلب، يالها من خيانة، وتقصير تليد!!..

أنها حال لمن تكن في الأمس، ولن تكون في الغد، لحظة تشبه نفسها فقط، في محو وإثبات في ذات اللحظة، كما يولد الحاضر من مهد المستقبل،، ويموت في قبر الماضي، في ذات اللحظة، كان سلامه توديعا، في مرآة عقلك، وقد تشيخ غدا، كم تضمرت أول أمس، تلكم هي لحظات مخاض الكتابة..

فالكتابة، مثل الغرائز، لم نجوع؟، ولم تشبه بسمة الايرلندي، بسمة الكيني، في رقتها على أسارير الوجه الأبيض والأسود والأسمر، ولم ألم الشوكة هو هو، في قدم الأميرة الناعمة، وفي قدم الغفيرة الخشنة، ولم تمتد اليد لكوب الماء؟ من عطش، أو كوب الخمر، من قلق، أو إلى القلم، من هاجس، وحنين، للتعبير، عن الحياة، بداخلك، بلى الحياة، فالقلم، واللغة، وكل أدوات التعبير الأنساني، من فنون، وأديان، هي وسائلة، تمطيها غريزة الحياة فينا، بذواتنا، كي تعبر عن نفسها، بيدها، لا بيد عمرو..

ولكنه التقصي، والبحث عن الأنا، وليتني، أعثر، في ذاكرتي، على الاسباب كلها، والدوافع كلها، التي أملت علي الكتابة، وهيهات، وكل فتى، على قدر ما سقاه الساقي، يغني، ويبكي، ويتحسر، فأي خمر معتقة، سكبت في الجسد الأنساني، وأي روح سرت فيه، كي ينام، ويتقلب، ويعشق، ويحقد، ويتكبر، وينشد، ويموت، ويولد؟ أي سر، وأي روح تسكنه، وظل يقتفي أثارها، فيه، وفي غيره، وفي الآفاق!!..

فالتعرف على النفس، والبيئة، يتم عبر العقل، ولك أن تتخيل أن الثعابين هي شعر النساء المتساقط، هكذا كان أجدادي يدركون، وعاشوا مئات السنين بهذا الفهم "الشاعري، السوريالي"، وبأن النسيم هو الذي يخصب النباتات، فيهللون، ويحوقلون، حين يهب النسيم الساحر، كما أن سفينة الشمس، وهي تمهر بحر السماء، كان يجرها ملايين من الحصين، والكهنة، والآلهة الكرام، وبأن النساء تحمل بدون أي دور للرجال في ذلك، بلا وعلاقة لها بالعملية الجنسية التي تمت، وذلك لأن الولادة تأتي بعد أكثر من تسعة أشهر من تلك العملية، ومن يستطيع ربطها بولادة طفل شقي، وهذا الفهم كان متطورا جدا، جدا، لما سبقه من فهوم، لا تعرف حتى ان سبيب الشعر المتساقط يتطور لأفعى، وبأن الجنين، بالنسبة للمرأة، يدخل من ضوء القمر، عبر السرة، لرحم الأم الدفئ، ياله من خيال خلاق، وفطري، وساذج، وطيب!!..


أتمرغ في احزان ذاتية، وفاة أبيالمبكرة، اخاطب نفسي (ماهي الأبوة)، بلى ماهي، عشت في كنف أم، فقط، صورةأبي في ذاكرتي، مثل شلن هوى في قعر جردل، تتراقص في خاطري صورته كماالشلن، أما صوته، فلا أذكره، ولذا حين تحكي عنه أمي، أحس برجل غريب، عاشمعها حينا من الدهر، وفي الثانوي العالي كنت كثير الذهاب لقبره، أجلسوأخاطبه، كأنه امامي، وحين سمعت السيرة النبوية، والتي تعكس ثراء الفرد،في رؤية الموتى، وسماع شكوى النخيل، وزيارة موتى البقيع، ثمل قلبي، وفرهدترؤية الحياة في ناظري، فأحببت النبي، وماركس، وكافكا، وعاشة الفلاتية، وكلمن خصب حياتي، في يوم من الأيام، ولو ببسمه سريعة في موقف عام، حتىالأشجار، أحبها، ليس لجمالها، وصبرها على التقرفص كل حيالتها، ولكن لأناورقها الخضراء، تصد الشمس عني، وعن بائعة الشاي، وسرب من نمل....


أتفهمرحيل أبي مبكرا، بيد ملاك الموت الذكي، كي أغرق في أمومة خلاقة، ما أطيبالقدر، يعزف جماله بفكرية الفيزياء، والكيماء والحياة، ملاين القوانينمضفورة في خلايا الكون، تعمل معا، باتساق، وصبر دؤوب، فلم العجل، أيهاالعقل اللحوح، فاوست باعه نفسه للشيطان، كي يحيط بكل شئ علما، وفي نهايةالمسرحية، يصيح كحصان عجوز (ما أشد جهلي، أنا أكثر غباء من أجدادي)، ماأتعس عقله، أحس به، برق أيامنا في الحياة، أصغر من برق، أضيق من حياةالبرق..

كان هذا في ناصر، بري، وحين اذهب للعسيلات، كانت أمي تشمقميصي من فسحة البيارة، وكنت أحس بندم كبير، (كيف أوفر لها حياة كريمة،أين العمل؟ وكيف، ومتى؟)، ويسرح الطرف في اليقين، ماهو، والعقل القديم هلأذكره، (أيها العقل القديم هناك شاب عاطل)، أم أترك الحبل على القارب،كمريدي الشيخ الجنيد، حين سألوه عن الرزق (أن كنتم تعلمون أنه ينساكمفذكروه)، فأثرت الأدب، مثلهم..

وجرت الأيام، ولم تمت أمي من الجوع،وغشت دواخلي مياه الهوان الجميل، وعنت الفقر، والصبر، تلكم الجنود الصديقةللبسطاء، والمخلوقة من مادة فكر، لجلاء النفوس، واختبارات العقل القديمالغامضة الذكية..

هل أكتب..
أم أرسم؟؟

أم أتأمل الكون، صرتأصحو الصبح، وأمضي للنهر، "للنيل الأزرق"، كي أحش القش)، للمعزات، في طريقأقابل ببعض هجن، واستغراب، لم عاد كراعي، بعد التعليم،؟ أكثرهن استغراباهي (ست النفور)، كانت تتصور التعليم ينفى الرعي، وحصد العشب للبهائم، وفيشاطئ النهر، كان الطرف يسرح بعيدا لشارع مدني، وللمقابر التي ينام فيهاابي وحبوبتي خادم الله، وأخرين، عرسوا في بلاد اختار العقل القديم شكلها،وروحها، وطبيعتها، هو، لا غيره..

يالله من منظر، الاغنام وهي تلتهمالعشب الطري، الناعم، نبات السعدة، منظرها وهي تهز ذيولها الصغيرة، كأنهاتلوح لملاك الحياة، بكره، وحسه النبيل، وبعينها الذكية الحزينة، كانت ترنولي بشكر، يذكرني بأن مقام الشكر، أعظم مقام، حين تستعمل النعمة فيما خلقتلها، وأي نعمة من قلب جميل، يعشق سرب الحياة، ظاهرة وباطنه، كيف أرعى خرافأفكاري، وأغنام خواطري، تبدو لا إرادية، الخواطر هي اللغة الأم، حيث النفسمع النفس، من أين تنبع، أنها شكوى داخلية، أو مدح، تنسل من تلافيف العقل،ومن سويداء القلب، كلام الله، فيك، كتاب مسطور، بقلم الفكر، وحبر الحياة،شكول من خواطر، منها العجول كالبرق، ومنها اللازمن، كالروح، تمور بهاالنفس، وتضيق العبارة...

ماهذا الغموض الغريب..
توالت السنوات،وأختار العقل القديم أصدقاء تسر بهم النفس، أحمد جون، عبدالحميد الشبلي،عماد، وأمين، وجماع، ونجلا، وسيسة، وسرب آخر، منهم من نمت عنده في اركويت،أو الثورة، ومنهم من ناقشنا هل نحن مسيرين أم مخرين، ومنهم من تعلمت منهالصبر، وأخر تمعن الحياة، كلوحة، وفكرة، أحمد يونس بضحكته، وبكوربملاحظاته الدقيقة، ومحمد الربيع المتأمل الفنان. وقصي السماني بأكتشافالمفارقة في الشارع، والبيت، والمدرسة، تحس بأن كل جرم بشري، هو مدرسة،قائمة بذاتها، ثم حيدر بدوي، فنان، وكاتب، ومفكر، كنت في مدينة السد،أراقبه يصلي؟ بلى، وتستكين نفسي لهذه الجلوة التى تتبدى في محياه، وهومقبل، ويتضوع بأنس الأنيس الوحيد، والظاهر والباطن معا، ثم ينشد، فتتمرغيالنفس المعاني، التي تحج لها ببراق اللحن الحانئ، الطيب، الصادق، معانيدسمه، قاهره، تنشج اواصر فيما يتراءى متناقض، ومتنوع، ومتباين، أصحاب،أصحاب، حتى المرأة الكبير، حاجة حليمة، والتي خافت علي، وآوتني في بيتها،من الكشة، وقانون الطوارئ، تعلمت منها الحنو، على كائن من كان، وإلا أنبقلبي نكد غبشاء، ينبغي ايقاظها، كي ترتل لحن الوجود، مثل موسيقى افلاطون،التي تغمر فستان الكون، بأسره..

ثم دالي، والنور، ذوات تفكر بألق،وتعطيك دورس في الفهم، والتواضع، أكواب تشربها من دنان بدالدرين عثمانموسى، وأخي عبدالواحد، بدر الدين الامير، عادل التجاني، سرب من اصدقاءهنا، وهناك، تحس معهم بالفرح، نادوس، وليلاه، صديق محيسي، ماهذه الذواتالنيرة، ثم علاقات كبرى، مع عالم فسيح من خلال النت..

(
أكتب.. كيتراقب خواطرك، وتنظمها، وتعيد فهمك للحياة من خلال الحلم)، هكذا أوصانيأحمد جون، أكتب، أو (أنحت)، فالنحت يعني تطوير القدرة، والهمة، لخلق مثال،باطني في النفس، حتى تطور بداخلك (العلم، والإرادة والقدرة)..

وكطفل،شرعت في الرسم (امامي الآن لوحة لبيت استاذ سعيد، حتى الازيار، لم تنساهاريشتي المتواضعة)، ولكن هل بمقدور الريشة ان تجعل الماء باردا في اللوحة،وطيبا، ومسكرا، (أحسست بمقام الذل)، يا لتعاسة الحواس، (كيف أعبر عننفسي)، عن الحياة، كماهي، وليس كما يتراءى لي، وهيهات..

فيالطرابيز، في الجرايد، في ورق الجميز، اسكتشات لا تمل العودة، تطور تذوقاللون في عيني، للحق، بعد ممارسة بسيطة، ومثابرة، صرت أحب الألوان، حتىاللبن في الحلة، كنت ارى اختلاف البياض من خلية لأخرى، غباش السحب، سحرالغروب، لون الجسد، (في كرنفال جنوبي، دينكاوي، جعلي)، ما أعظم الفنانالخفي.. الغامض، ما أسحره..

وأحسست بالفشل، وأحب الفشل لاني أتعلم منه، ولأني أريد اكتشاف نفسي، ليس أكثر ولا أقل..


ثمشرعت في كتابة (آلام ظهر حادة)، كتبتها بصدق، طفولي، وفلسفي، لم أكن أخاطبسوى نفسي، امرؤ من الطبقة الوسطى، وجد نفسه سوداني، مسلم، نحيف، بلا حولأو قوة، وبيده اليمنى سيف كي يحارب الجنوبين، لم؟ لأن جدوده اشعلو حربا،عليه أن يدفع ثمن اخطائهم، "عجبا لجدودي، لم يكتفوا بجينات الوراثة،والحساسية من جدي"، بل حاولوا الاستيلاء على ذهني، وتحمل عبء الماضي، وقتلجنوبي، أو جنوبية، ناعمة اليد، ذكية مثل استيلا قايتانيو، أو فرانيس دينق (رغم المسرات التي غمرتني من كتاباته)، وعقل جدي كان يرى الجمال فيالشلوخ، (أتفهمه كجمال مرحلي، ولكن ام جركم ما بتأكل خريفين). كان أيةوقيمة جمالية، (ما أغرب صور التاريخ في المشي نحو الختام )، لم أختارالعقل القديم خطوات الطين، ثم الطمي، والصلصلا، والقرود (تمثل قفزة، فيسيرنا)، فإذن الشلوخ لا غبار عليها (بحكم الوقت)..

ولكن يديالمسكينة، الغضة، التي وضعت مقبض السيف على راحتها، قرأت ماركس، وفرويد،والرسالة الثانية، وأحست بفجر غريب، دسم، تسعى له الحياة الذكية، التي شقتطريقها في الظلامات والانوار، بدفق فكري وشعوري يسجد له العقل استغرابا،وفرحا، وغموضا..

كتبتها ولم أفكر في الحب، والجنس، كوسيلة لأستدراجقارئ بعيد، أو قريب، بل كي أفهم الحياة، كي آرى الاشياء المدفونة في قعرذاتي، وأحس بها، كي أشعر بتلك النفس التي تتعب بمرادها الأجسام، وتشقى،وتصوم، وتدخل الفلوات، والجلوات، وتعاند، وتثابر، (لا يهمني حركات الجسد،ولكن ما يهمني ما يحركه)، مقولة لمصممة رقص ألمانية، (ما يهمني)، ما يحركالنفس، والروح، والجوع، والموت، ..

أحسست بان الكتابة حال منالعشق، والوحدة والتعدد معك، تسكن عشرات الشخوص معك، بل فيك، ووتحولالاحلام وتتكثف بداخلك، حتى تلمس أناملك رقة الأحلام، أرق من حرير الهند،ومن خواطر النساك، ومن عشق (غزال ذلك الحمى، صبري قضى فيه، هيهات يفلتقلبي من اياديه)..

واليوم، مع ثورة الفكر، والتحليل، والاستحالةالعادية..وفكرية الحياة، كيف ارفع السيف بخطأ قديم، وأقتل هذا، وذاك، فيوقت يحن للسلام، والفكر، سلام يغشى حتى الأشجار، فتلوي عن خلق الشوك،وللعقرب، فتكف عن الفتك والتسميم، سلام عظيم، لا يتخيل، ولا يتصور، أبدالدهر..

أحسست ببراح،حين كتبتها، كأني ألقيت عن ظهري، حمل ثقيل،أمانة كبيرة، ونمت قرير العين، كأني اعترفت للجميع، بحقيقتي، بجهلي،وتواضعي، ومحدوديتي الكبيرة..

كتبتها كمسودة، وكان يقرأها معياصدقاء وزميلات، الشبلي، ومامون وصلاح، وعبدالكريم الامين، ونسرين عجبان،وبدرالدين عثمان، وسرب من الاصدقاء المقربين، ولم اهم بنشرها، كنت اراهاعادية، ولليوم ارها عادية، وأحس بأني تعجلت في نشرها، وهي لاتزال خميرة فيالنفس، بل لا أزال احس بأني طفل يحبو، كثير العثرات، يقدم فاضلا علىمفضول، ولا يسعى مع نبض الكون، كما ينبغي، يتأخر، أو يتقدم، وهنا (الزيادةكالنقصان)...

وفي النفس شجون، وأحاديث، ولكن خفت الإطالة، ولكنيكتبت كل ما أعلاه، بدون مراجعة، او تعديل، ولكني كتبته وأنا أحس بدفءغريب، وجميل، وكأني اعترف امام كاهن، في ضوء خافت، مسلي، يغري بالبوح،والاعتراف، والبكاء..

والآن أحس بأني أتمرن على الكتابة، أتمرن علىالوصف، والتمثل، والبحث في سوديداء الذات، كي ألمس الحياة، وأعبر عنها،هناك، في منبعها الأول، الصافي، وهيهات، هيهات، هيهات، هيهات..

عميق شكري، استاذي الفاضل حيدر بدوي..


ملوحظة:

حاولت حضور البروفات، وحضور العرض، ولكن شاءت الأقدار، وحرمتني، ولكني أحس بأن العقل القديم، له مسرات، في لبوس الآسى..


مساء السبت
12 سبتمر 2009
الساعة العاشرة 31 دقيق



عبد الغني كرم الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2010, 05:07 PM   #[2]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

اقتباس:
لم كتبت آلام ظهر حادة؟...

لأنها فعلا كانت أحلام ظهر حادة..
كرم الله ياممسوس بشياطين الكتابة ..
ياخي تشريح متمكن للوسيمة المدعوة (كتابة) وملامسة لحظات مخاضها
ومايتبع ذلك من آلام ووجع..
قريت الورقة وانا بكامل الانتباه والاستمتاع..
دوافع الكتابة بتفق معاك في ان الجانب الخفي منها هو الاهم علي الاطلاق..
عشان كدة مابيتمسك بسهولة نسبة للأهمية دي..
ونسبة لأنه خفي في رقبتو..
ياخي محتاج اعيد القراية تاني عشان عندي شوية ملاحظات في الحكاية دي.
كن بخير يازول يافنان.



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2010, 09:38 PM   #[3]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

ما دايريت تغالطك فى حقك

لكن عندنا رايا آخر ..

ينجيك بكلام ناس تانين بعيدن راينا المتواضع



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 07:30 AM   #[4]
عبد الغني كرم الله
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبد الغني كرم الله
 
افتراضي

رسائل في الكتابة 3:
ما أتعس الكاتب حين يرى بين يدي قابلة يقينه " فأرا" قد ولد من ظن "فيله؟!!.
الكتابة فعل تواضع!
بل هي التواضع، حين ينجلي خواء نفسك، وفقر ذاتك..
(خواطر متفرقة عن فعل الكتابة)!!..

أليست الكتابة هي التواضع؟..
أحس بأنها التواضع، ليس إلا...
إن اردت أن تتعلم التواضع الحقيقي، وتكتشفخواء نفسك، ومحدودية وعيك، فأكتب..
بلى، فأكتب، كي ترى "يقين ماعندك"، وليس ظن ما عند الناس "عنك"،(1)..

ضع امامك ورقة بيضاء، كيتكتب،...
وماذا تكتب؟ كي تكتب (أعظم قصة، وأذكى مقال في الدنيا، هكذا تيهم نفسنا المغرورة، باعتداد طفولي،توحي النفس للنفس، أنك الأعلى.. هكذا تسوس لك نفسك، في كل خاطرة،، والاغرب النفس صادقة في هذا الوسواس، فهي تعتد بنفسها (ولهذا خلقت، كمقماز ذكي لحث سبيل التطور لدى النفس، حتى في ادعائها الباطل،) في داخل كل نفس بشرية، كما يقول أصحاب التجارب الروحية الكبيرة، بل حتى يونج يصر ، مثلهم، على قول (أنا ربكم الأعلى) بالنسبة لسرها الدفين، المنطوي بين ضولعها، ما أعجب بني آدم؟ وكأن منظر المقابر أمامه (وهي نتظره على أحر من الجمر)، لا يثير فيهم أكذوبة حلم الخلود، ومنظر الرحم المنتفخ، لأمرآة في ساعة مخاض، لا تثير، فيه، لم يكن (بلى لم تكن أنت، تصور ذلك بالنسبة لك)، أو كان ولكنه لا يتذكر (كيانه الذي كان)،، ومن أين أتى الطفل؟ وإلى أين سيمضي.. قد تكون هناك ولدات، له، كما تلد الطبيعة اللحظة الحاضرة، من رحم الغيب، ودفنها في مقابر الماضي..

اذن فلنضع ورقة بيضاء، كي نرى ماذا يحمل رحمي؟ ولدا؟ بنتا، ملاكا؟ أم وهما؟ ..

وحين تفرش الورقة البيضاء امامك، كسجاد ابيض، لصلاة الكتابة..
ستحس بأنك لاتحفظ سورة، ولاتعرف قبله، ولا تملك أدنى خشوع..
تطير الإلوهية الكامنة فيك..

وتحس بأنكأفقر خلق الله، فكرا، ولغة، ومجاز..

بل هي تشكك حتى في فحولتك، وخصوبةالتعبير فيك..


تبدو، الكتابة، أكتشاف حميم، للجهل، والقدرة على التعبير،تختبرك الورقة البيضاء، والتي ترقد امامك، عذراء، عارية، تشتهي فحولة، وخصوبةالإلهام، ونشوة التعبير،، وميلاد فكرة، وخلود إبداع، بين حمى سطورها..


وأنتسويعات واقف، نادم، حزين، كطفل في حصة التسميع، أمام الناظر، وذهنه لا يحفظ بيت، بلحرف من القصيدة، ومع هذا رفع اصبعه عاليا، أكثر من الفصل كله، حين قال الناظر "الحافظ منو"...

لا أدعاء، هاهي امامك، جرب، إن كان في جرابك صيد غث، أوسمين..

لا حياة لمن تنادي...

وتهمس في اذنك أين الخواطر؟، أين الكلامالخطير الذي كنت تود قوله، أين غرورك الطفولي بالتأليف؟، أين قنبلتك الذريةالجاهزة، أين رعدي، وأمطاري، كلها فرت ساعة المواجهة، لانها لم تكن سوى سراب بقيعه،حسبته ماء، بل بحرا، بل محيطا، بغروري، أيها الدعي الكاذب، إيها الكاتب،الموهوم،..

وتحس بهوان عظيم، أهكذا أنت؟ نمر من ورق، وليس نمر حقيقي، منقطككرة القدم ويزأر، حتى ترتجف منه أغصان الاشجار أين الطحين، من جعجعتك الطويلة،
وحينها يحس العقل بالهوان، ويشرع في إثبات الذات، ويسطر، ويكتب،وينحت..

ههههه، أهذه كتابة!!....
تصيح فيك الورقة الملوثة بسطور كواذب، "تمخضالفيل، فولد فأرا"،
هذه السطور التي لوثت بها قلب الورقة الابيض، ليتك قلت، لاأدري، وتلك إجابة، بل أصدق إجابة لكائن إنساني دعي... ومخاتل، وملتبس، لا يدرككنهه، ناهيك عن الآخرين..

ماهذه الكتابة المزجاة... ياملك الحمل الكاذب، لنتلد امرأتك، ولو شبح طفل، بل غثاء، لن تبالي النفوس به..

اعترف بتقصيرك،وعجزك، كن شجاع؟ كن شجاع ياصديقي، وأبحث عن عمل آخر،... كل الطرق تقود لروما، لاشأن في الحياة ليس له مغزى، ومعنى، فلا تتمسك بهواية لم تقد في جلبتك... دعها، كنشجاعا في اتخاذ القرار، وشجاعه في تقبله..

وأصبر..

لا شك تذكر قصةالقطة السوداء، في الغرفة المظلمة، والتي يبحث عنها الاطفال، وهي أصلا ليست موجودةبالغرفة... ومع هذا، أعينهم العمياء تبحث مع أيديهم، والتي تتدلى، كأيدي كحراسالمرمى، لالتقاط كرة أرضية، بحثا عنها بين الكراسي، وتحت الاسرة، كي ترتمي عليها،وتمسكها، أيديهم العمياء..

ما اتعس تشبيهك بالقطة اللاموجودة، وأنت تبحث فيقعر ذهنك، عن خاطره، لاوجود لها، كالقطة السوداء، ..

وحين يصل الهوان،والنكاية حدها، ولأننا لا نحب المواجهة، ومعرفة حقيقتنا، مواجهة عذرية الورقة لصفاءذهني من أي فكرة، فمزقت الورقة، قطعة صغيرة، صغيرة، ورميتها في الهواء، وفجأة هبطوالوحي علي... أشعلته قطع الورق الصغيرة، وهي تحلق كسرب حمام ابيض، حمام فر فجأة منرشقة حصى طفل، تلك الومض، أشعلتني فجأة، وترسم الورقة بموتها، باستشهادها، وتضحيةمن أجلي، كأنها تقولي "موتي هو فتح عين بصيرتك..

لقد ومض الخاطر فيذهنك..
خاطر اسرع من البرق..
كي تقبضه..
بأي أرجل سوف تركض، وتقبضه، ثمتغرسه في حقل الورقة البيضاء امامك..

ما اتعسك ايها الكاتب...
أما منبديل لفعل الكتابة...
الكتابة فعل ياسيدي، أشق من عبور الصحراء..

ظلالخاطر يرقص ويحلق امام الكاتب، طير جميل، ولكنه ماكر وسريع، فكيف تصطاده بحروفكالممزقة، بشبكة عرجاء، عجوز، أو بسهم مرتخي وتره، ... وأيدي خائرة، وعيونضعيفة..

لن يطال خاطره، أعتى مجاز، وأعظم كناية..

ما أتعسالكاتب...
أنه حتى لا يستطيع أن يعبر عن لوامع فكرة، وبواغت خطراته، كم أرثى لك،هاهو يضع رأسه المثقل على يده، مهموما مثل النفري، يحس بهوان عبارته، تجاه فكرته،معزيا نفسه، كالنفري "إذا اتسعت الفكرة، ضاقت العبارة)... مهزوما، ومحمومابالنقص..

فجأة تستسلم اللغة، تسعفه الذاكرة بأسلوبه، وببعض كلمات تصلحللشرح، والإشارة فقط، وليس الاحتواء...

المعاني لا إناء لها، علىالأطلاق...
المعاني تعاش وتحس...

الجسد هو الذي يقرأ المعاني، كما يقرأاللذة الجنسية، والقبلة، والامومة، والدهش والخوف...

اللغة كائن مريضياسيدي، كائن مريض..

ثم يأتي التناص، ذلك الغول اللعين، المدسوس، بوعي، أولاوعي، فيك، ويقول لك... بلسان عربي مبين..

كتابتك وقع حافر علىحافر..
أنت لست أصيل، بل مقلد، فاشل..
وفي أحسن الأحوال، مقلدذكي...

وتصاب بالفتور... وتصيح دواخلي، بيدي، لا بيد عمرو..
ولكن لاشعورك، يكذبك، بل أنت مقلد، وسارق، ومدلس، ومزيف، وكاذب....

أيتها الكتابة،أركع لك، وأعترف امامك بجهلي، وادعائي، أتركيني وشأني...

ويا للعجب، لنتتركك، فالكتابة قدر، بل غريزة، كالجوع، والجنس، والموت...

(لو تخليت عنه،ما خلاك)...

كيف أكتب..؟؟ وكيف أكون أصيلا؟.. يا لقدرك ياسيزيف، وياحلاج،وفاطمة،وياسعد..

الكتابة مواجهة... مع الذات، حديث الذات للذات، (والبغشنفسو بليد)، كذبت نفسي وصدقتك..




هكذا الكتابة، شي لا إرادي... لا وعي، تنفثه الروح، وتحس بأنك تريد أن تكتب.. ولكن ماهو، شكله، لونه، طبيعته،فالغيب أعلم..
ولذا يظل الكاتب، هو القارئ الاول للنص، أول قارئي للنص هو الكاتبنفسه، لأن الكتابة هي انثيال لاشعوري، للشعور، للورقة أو النت، او الوتر، أواللوحة، بكل شكول التعبير الانساني..


فيما تكتب؟
ومن همأبطالك..
هل عرفت نفسك... في البدء.. كي تسعي بغرور لرسم ذوات أخرى... ألا تذكرحكاية حبوبتك، تحت ضوء القمر، في قريتك البسيطة، عن قصة الرجل الذي قرر كتابة اسماءالاولياء الصالحين، ومناقبهم، فنام ليلته على هذه النية الطاهرة، وفي الصبح، وهويسعى لصلاة الفجر... قالت لت له جارته المسنة، المغمورة..
قول واحد..
قالمتعجبا: شنو..
قالت ليهو، قول واحد، مش ياولدي نويت كتابة سير ومناقب الأولياءيالمبروك..
.
وحينها، نفض الرجل "المبروك" يديه، من كتابة سيرهم، لأنه فيالبدء لا يعرفهم، ولا يعرف سيمائهم، وإلا لأدرك بأن جارته شمس روح، لا تدركها سوىعين البصيرة..
فكيف تكتب عن آفاق تجلها..
حين قد ترواغ، وتميل للتعقيد، وليسلشي "بل لعدم الرؤية لديك"..
أو تميل للاسلوب الشعري، في خلق صور معقدة،متضاربة، ولكن الشعر يدرك بالحدس، ولن تنطلي، على أبسط قارئ حيلك، فالكضب حبلوقصير..

أذن الكتابة اسلوب من اساليب التسليك، تسليك الكاتب، وإهانته، وكشفمحدوديته، ومحدودية قدراته..
بل أحيانا لا تجد ما تعبر عنه عن أبسط الانفعالات،وتحس بهوانك.. وفقر مخيلتك، واسلوبك، ولغتك، وما فضل إلا تقول "كرامة للهيامحسنين"، ولكن كرامتك، ستمطرك بالسياط، لا .. لا..

ولكني، كنت عاق لحكايةحبوبتي، رغم العجائز اللائين يشرن لي، "قول واحدة، واثنين، ومائة"، وأنا امر بهنمرور الكرام..

ثم تبدو حميمة لا شعورية، بينك وبين التعبير، بيدها لا بيدك،شئ لا شعوري، ينساب من قراره نفسك، لذهنك، لأناملك، كي يعبر عن نفسه من خلالك،وتبدو الحميمية..
تبدو، الكتابة هنا، وما أكثر أوجهها، ومقاماتها، كأنها تحسسالحميمية بداخلنا، أهي حية؟..
تبدو كفتاة، تزين خدها بخجل العشق،وليسبالاصباغ..
هل الغريزة قبل أن تلتوي، وهي السؤال لم ألتوت، وهي الإجابة "لستأدري"، بتواضع عظيم، واعتراف بالإخفاق، والخطيئة..
هي اعتراف، صادق أمام كاهنالسطور، بما في الصدور..

أهيه موجودة، أ لاتزال تتنفس، وقلبها ينبض، رغمإهمالنا لها، الواعي، وغير الواعي، ألم تموت بسيف الخوف، وحربة الروتين اليومي، ألمنزل أطفال، هكذا تبدو لي الكتابة، أي كتابة، سوى كانت رسالة مسج، أو كتاب، أوقصيدة، أو مقال، أو حكاية، كأنها اعتراف بفشل التربية، والمناهج في أسعادنا، وكأنهاعودة للنبع الأول، والعلاقة الحميمة مع النفس، والزهور، والنسيم، والابتسام.. وهلستتعرف علينا، أم تنكرنا...

تلك هي، كما يبدو لي، جزء من هوية الكتابة،لأنها، في ابسط تجلياتها، علاقة بين كاتب ونص، ثم علاقة بين كاتب وقارئ... قارئبعيد، بعيد، وقريب، لونه، ومعتقده، وطبقته، لا تهم في القراءة، فهي أكبر من لبوسالهوية الحسية، إنها تلك الحميمة الراكدة، والراكضة في عش الطفولة، ومن منا لم يمربالطفولة، وقفز فوقها ليصبح شابا، او جدا...


وحينا نكتب بعاطفة،والعاطفة خداعة، نكتب ونكتب، ونكتب، نملأ صفحات، وتمشي تنام، وانت موعد نفسك بالنصرالمبين، وتنام ملء جفونك، ويسهر القوم جراها ويختصوا..

وتمشي الشغل، وانتمستعجل لقراية تحفتك الاصيلة..
وترجع من الشغل، وتسرع لقراءةالتحفة..

ماهذا؟.. ماهذا الدفن الليلي، كراع برة وكراع جوه، ماهذه الافكارالشتراء، والصورة الكاذبة، والعاطفة الفجة...

وهنا تبرز عدة مشكلة، مشكلةانك عاطفتك قد تكون صادقة،ولكن لغتك لم تسعفك لتوصيلها للسطور، أو كنت مخموربعاطفة، وللعاطفة هوس، مثل هوس كرة القدم، يخرج العقل عن وقاره، وتضرب، وترشق صديقكفي الفريق المجاور.. بكل صلافة، وجهل، وحيوانية..

للكتابة هوس مثل هذا،وأكتر، تسوله النفس للنفس..

ثم تمزق اوراقك، سهرك كله، تمزقه، كما مزقت كتبابن رشد، والغزالي، ولكن تلك لقيمتها، وأنت لرعونتها..
من منا؟؟؟... أذن هي عودةلمعرفة هل أسماك النيل الازرق

ثم خطوة أخرى في التواضع، فقد يعجبك نصكتبته، "والانسان معيار كل شئ"، كما يقول اجدادك اليونان، فتأخذ النص، وتضمه لصدرككشئ عزيز، ثم تعطيه، لأخيك الأكبر، أو صديقك، منتظرا التصفيق.. فيأخذه اخوك، أربعهسطور، فقط، ثم يحشره تحت المخده، وكبريائك معه..

أو تعطيه لصديق، ويوعدكبإبداء الرأي، ثم تمرأربعة أشهر، وهو يتحدث معك في كل شئ، من الكرة، وحتى آخرالنكات، ماعدا "مقالك العظيم"..

ثم مغامرة النشر..
والتخوف منه... فأغلبالأدراج مليئة بالكتب، والمقالات، ولكنها خائفة من كشف حقيقتها، في أول تجربة لهامع قراءة لا ترحم، ونقاد عتاه، معترفين، "يرون النملة السوداء في الظلمة السوداء"،

فتخاف، من النشر، وكشف حقيقتك،
بل قد تنشر، وتسول لك نفسك بأنك أكبر منالنقاد، وتعزي نفسك بكافكا، وسرفاتنس، وبأن النقد لم يحتفي بهم، إلا لاحقا، وبأنكبطل العصر،...

وحتى لو مدح كتابك، تعود نفسك، وتقول لك هامسة:
(
ديلبجاملوك(...
لأنك ترى كتاب كثر، نصف موهبين، ولكن النقد نصبهم شيوخ وشيخاتللكتابة... لشئ في نفس يعقوب، ان لا تعرفه، "قرابة/صلة/ مصلحة،عشق، غزلموراب)..

الوسواس لا يتوقف، ولا يفارق الكاتب، وحتى ولو نجح، بأن الحظحالفه، وخدمه... فهناك عباقرة مدفونين..

وللحق مرات، اكون راكب بص عادي، بصالحلة، واسمع حكاوي، وطريقة للسرد، أود معها ان امزق كل كتاباتي، أقول له، ياخيحكاويك دي، هي الحكايات الحقيقية، بس أكتبها.. وينظر لك الحكاء الشعبي، الموهوب... والذي لا يعرف قيمته، وقيمة ما يحكي، كالماس تحت أقدام الخنازير....

(قلت شنويالمبروك، أكتبها، ههههها، ويواصل حديثه، في حكي عظيم، تبتلعه افواه الصمت، ويضيعالتدوين..، هم ملح الأرض، عرفوا، أو لم يعرفوا، قالها المسيح، (أم لم يعرفوا)، هم الملح..

الكتابة، تعلم التواضع، وربي،قمز نفسك، لنفسك، تمخض الفيل، وولدفأرا، لن تتركك على الأطلاق !!...




الكتابة تقهرك على التواضع، في جوهرها... بلى وربي..

حين تجلس للكتابة، تجد لا شئ، تجددواخلك رثة، جافة، لا قوت، بل مجرد إدعاء، أين قدراتك؟ حمل كاذب، ماهذاالشح..

وكيف تعبر عن نفسك "وماهي في البدء؟!!..، وهذه معضلة كبيرة حيث يكرسالانسان كخادم للمجتع، في وظائف معينة، وينسى جوهره، وتأتي المناهج، والتربية، لتشلموهبة كامنة، في سويداء القلب، تحس بأنها فيك، وبأنها جوهرك، ولكن كيف تعثر عليها،كيف تحقق نفسك، وذاتك، فهي براقك الحقيقي، لسدرة منتهى ذاتك الكاملة، ولكنها دنستبالتعليم، بالمناهج، وبالوظائف الصماء، حتى ضمرت، ونعست، ونامت بداخلك، كيف تنقرالباب بشدة، كي تصحو، وكيف تغذيها برفق وتأني، كي تستعيد نضارتها، كيف...

إيانسان يحس بهذه الطاقة المؤودة بداخله، بل الآية قد تأول هكذا في قتل الانثىبداخلنا، ليست الانثى نيقض الذكورة، ولكنها الطاقة الخلاقة، العاطفة الحقيقية، التيتعيد اواصرك مع كل شئ، بلى كل شئ..

الكتابة هي تلك الجلسة مع النفس... بعدغياب طويل في سفر المعيشة، والتعاليم، والواجبات، هي جلسة خفيفة، صادقة مع "الآنا"..

وتفاجأة بشح الأنا..
وأذن اين المدد... هل تستعيره من الآخرين،بل تجد أي موضوع قد طرق من قبلك، أم عرفت الدار بعد توهم، نفس معاناة عنترة، وابيالعلاء...

ولكن "الذاتية"، التي تلوح لك، بين طوايا نفسك، تلك الفطرةفيك...
(
سيرك منك، وصولك إليك)،..

ولكن قد يكون الرسم طريقك، وليسالكتابة، قد تكون الخدمة، قد تكون، هل اخترت الطريق الصحيح، "طاغور تعلم الرسم بعدالستين، وهو على مشارف السبعين"، كي يعبر عن جانب فيه غايب، لا تعبر عنه الحروف، بلالألوان..

تعبير الحياة عن الحياة..
ومتى اكتشف حقيقتي، توني مريسون،كتبت متأخرة، ابي تمام، بعد الخمسين، كأن ذلك الشي يلح عليك، من "المهد، وإلىاللحد".. لابد من "أنا"، وأن طال السفر،..

تحس بأنك تريد أن تكتب، تختليبنفسك مثل دجاجة دايرة تبيض، ثم تعاني مخاض كل الحيوانات، تحس برحم النملة، وبطلقالفراشات، وبألم الولادة لدى الشعراء، بل أكثر، وأكثر، تحس بتعدد غريب، بك،وبالكتابة، وبالأخرين، وبأشياء كثيرة تنهصر في نار معاناتك الشخصية، (تلاقينا نحن،ما نحن)، ووجهك محتشد بكل الانفعالات، وصور كثيرة تتزاحم في العقل، وبغته، يندفق منقعر ذاتك دفق، يطفئ كل النيرات التي اشتعلت في جوارحك، وهنا، تكون متعة الكتابة،متعة لا أرادية، تحس بأنك تمسك بيدك كلمة العشق، وكلمة الخيال، وكلمة الذاكرة، كلهاتداعب دواخلك، كما يداعب النسيم خد فتاة، أو رشاقة غصن، فيتمايل من نشوة لدونته،وهنا يتجسد معنى الانسياب، وبأن البئر المعطلة بداخلك قد كحلت، وتدفق حليبها وخمرهاوشعورها، نهر هادئ يتدفق من تلك البحيرة الغائصة بداخلك، وتتدفق في سهول جوارحك،وذهنك وكيانك كله، حتى تعود لا أنت، ولا هي، بل متفرج ثمل، على كل العوام، المشيدةمن عالم الخيال والحلم والتذكر، كائنة أمام... بل فيك..

حتى الموتى، وما لميولد، تراهم،ر، قلوب الموتى والاحياء، وبأنك تتفرج، بحياد لذيذ على نفسك، وبأن هناكقناع قد زال بينك وبين كل الاشياء، وصارت الاشياء حميمية، حمييمة جدا، سكران، ووله،وثمل، وشاطح، وعاقل وحكيم، بل قد تجري بك الصبوة، كالحلاج، فتصيحسبحاني...

ولكنها المباغته، مجرد لحظ صغير، ويمضي، كالبرق، يكون تسليمهوداعا..
فكيف تعبر عن هذه الاحساسيس، بل أي احاسيس..
هل اللغة قادرة..
وهلتمثلك، وهضمك، كامل...
وهل أرادتك، تامة، وهمتك عالية..
وهل تصبر،..
وتجدكل هذه المعضلات، واقع معاش، وعصي التجاوز..

وهنا بالذات، تحس بأعظم ضاءلةفي التاريخ، تحس بضاءلة نصك، وترهله، وإنه بالأمكان أن يكون أفضل، وأعمق، و"حي"،بلى وحي، كانك تطلب مقام عيسوي، مقام أن تحيل الحرف، كما أحال عيسى الطين، إلى كائنحي، أن يدخل الناس نصك، كما يدخلون البيت، ويجدون ضوضاء ولغط، وغناء، ووجوه، وأنس،نص حي، يتعرق القارئ من شمسه، وينتشي من مشهد الغروب مع ابطال النص، ويشاركهم الفرحوالترح، ويحس بالتغير، وبأنه حمل حقيبته، وسافر، لبلدان داخل النص، وأدرك فوائدالشافعي، السبع، بل المليار..

ولذا تظل، منهك، متعب، تبحث في أودية اللغة،وأودية التشبيه، وأودية التفكر والتأمل، ما يعنيك، على العثور على تلك اللغة الحية،التي تكاد تسمعها بأذنك، وانت تقرأ، وليس بعينك، كأن القراءة بكل الحواس، وليس عينتلتقط، وعقل يترجم، والنائحة الثلكى، ليست كالمستأجرة، ثم يتابعك النص، حيث تكون،تصور، أنت ماشي في الشارع ورأسك مشحون بقضايا وشؤون ناس جواك، زيك، وزي أي ناظرمدرسة مهموم بطلابه، وزي أي قاضي، أو محامي مهجس بموكله، بل أكثر من ذلك، فحياتهمبيديك، ولابد من الصدق في تصويرهم، ولابد من الحياد الذكي، بأن لا تصبغ عليهمشخصيتك، وتذوبهم فيك، وهذه الحرب الضروس مشتعلة فيك طوال الليل، وقد يتوقف الإلهام،ذات الإلهام الذي يتوقف عن الانبياء، ما ودعك ربك وما قلى، وللحق في التوحيدالحقيقي، أي كلمة تلفظ، من العقل القديم، الكامن فينا..

والنص قد يبدوبفكرة، أو صورة، ولكن هل هي صادقة، وهنا تحتاج لأعمال العقل، والقلب معا، لتشيد هذاالنص، والإخلاص له، مهما كان تفاهة الثيمة التي يتصورها الناس، بل أنت افلاطونيالمحبة، لها، تكن لها الشوق، وتغازلها، وتستطب روحها، كي تبوح لها، وقدلا...

قد يكون بطلك، كيس، أو حصى، أو معزة، المهم تحث بقلبها، برقتها،بخوفها، كأنها تشتكي لك أنت بالذات، (لتاريخ العرفان الانساني الكثير من الشكاوي منالكائنتات اللامرئية، والجامدة، شكوى الحمامة لياقوت العرش، وشكوى النخلة للنبي،وسكون موج البحر المضطرب لكلام المسيح)، فالكتابة هي تسلق جبل الروح، كي ترى المشهدامامك، كما يراه الاطفال الحقيقين: متكامل، متناسق، والكل احياء...

وقديتخذ النص مجرى آخر، والله أعلم... فعوالم النص، لها جزء، كجبل الجليد، غائص فياللاشعور، وانت آخر من يعمل، رغم انك تقود السفينة، وبيدك المشراع، والدفة، ولكنالبحر تحتك، واتجاه الرياح، بل غريزة الخوف فيك، ليست منك، بل معطى وعبء وراثي،ولغز؟....

ثم وانت تكتب قد تواجه ألغاز، زي الموت؟.. زي الحب؟.. زيالفلسفة..؟ وتعود جاهلا، خاملا، وتحس بعقلك فااااااارغ، وتهان، إهانه يعلم بها كلمن يود الكتابة، وتأمل حاله ومآله..

وفي النهاية الكتابة هي نشر غسيلك، علىحبل بل سلك عمود الكهرباء امام الناس... كي يعرفوا مقدار جهلك، وتأزمك، وعشقك، وكلشئ عنك، بصورة مورابة، ليس إلا...

وتظل تسهر الليالي، كعرايس يسوع في رؤيايوحنا، هل يأتي؟ وقد لا يأتي، ولكن السهر في حد ذاته، ثمرة عظيمة، وإرادة، تحس بهاالنفس..

ومما تعلمة الكتابة، ونتعلمه من تواضع حتمي، وهوان داخلي.....

هي تلك الصورة، التي يتوقعها الناس فيك، بما رسمته انت، عنك، بصورة مباشرة،او متوارية، ثم تقف امام ما كتبت؟ـ وتتعجب من صورة الأسد داخل مرآة كتابتك، وتجفلمنه؟ تولي الأدبار، وتعرف بأنك دون ما قلت، وتحس بذلك الهوان، الهوان الخلاق،الصادق، للكتابة، كأسلوب فطري، لتسليك الذات، وكشف أغوارها.... وبأنك عادي جدا،جدا، بس خلقت هالة كذابة حولك، وهو تحس بحميمية تجاه الجميع، كي تتأسى بهم، أويشاركوك هزيمتك الداخلية العميقة..

أو تبحث عن منهاج، يحررك من الخوف، بكلشكوله، وهيهات..

وللحق كأننا نعوض شئ ما بداخلنا، او نبحث عن عوالم مفترضة،أو بطل نكونه، وهنا تحس بأنك قزم امام ما تكتب، كأن ما تكتبه، هو ما تريد أن تكونه،وهيهات..

وقد تكون الكتابة هدم لبنى، وتدمير لبنية خلقية، واقتصادية، ونفسيهجائرة، وهنا تميل للسخرية منها، فكل سلاحك هي الحروف، والتنظير المكتوب لهدم عالمكاذب، لذا تضحك عليه، تنكت فيه، تهزه، تخلخله بالسخرية، بالقدح المر، ومع هذا، معمحبة داخلية، كأنك تريد تغييره، وليس اغتياله، كأنك تريد علاجه، وليس استحضاره،كأنك توقظه من نومه، بخجل "صح النوم"، كي تصحو أنت في الحقيقة، من غفلةالأدعاء....

عالم رأسمالي كاذب، ومنافق، وعوير، وساذج، ومغرور بعده...
وهنا تأتي السخرية منه، والضحك عليه، كأسهل الطرق للكاتب..

ثم هناكالمداهنة، خوف الرأي العام، في تابو "الدين، السياسة، الجنس)، فالكاتب من الاستحالةان لا يتطرق لهذا الثالوث.. فهل يواجهه، ام يواري، أم يستغل الجناس، والكناية،والتورية،... وهل حقا لديه بديل، أم يبحث عن شهرة، وما اسهل توفرها في هذا الثالوث،أم فعلا لديه جديد...

وهل يستحمل الحكمة؟ في اسلوب التغيير الوئيد، أمالثورة... ان الله لا يعجل بعجلة احدكم..

فتعود الكتابة وعظ، وأدعاء باطنيمن أجل التغيير، من الكائن، لما ينبغي ان يكون..
ألديك جديد... أنظر لذهنك، أممجرد خواطر فجائية، وعمل فطير...



أن لم يكن لديه جديد، فسوف تحسبقراره نفسك، بهوان؟ وينك؟ وعامل كاتب كمان؟...

هل عندك جديد، أم قديد، لحمشرموط بايت..
وهنا يأتي دور البحث فيك، أو في غيرك، عن عالم مثالي، مكتمل، عنصورة من التناغم، كي تعيشها، وتكتب عنها..

ثم فجأة يباغت السؤال الشرعي،ياخي انت الكتابة دي خادمة عندك، أم انت خادم عندها، معزول عن الناس، كثير التفكر،كثير الانشغال، زي الاطفال، ياخي احيا الحياة، بدون كتابة...

قد تتركها،شهور، ولكنها تعاودك.. لم؟... هي غريزة.. .. تمام، قد تصوم، ولكن لابد من إشباع، ,وإلا الموت يتربص بك، شئت، أم أبيت..

والجنس؟... هل تحرك مجرد المشاعرالغرائزية، كي تحج لك اصوات القراء ملبية، وما أسهل ذلك في مقام (الجنس، والسياسة)،أم عندك شئ؟... شئ ملموس وإضافة حقيقية... فالنفس، أمارة بالجنس والسياسة في بلدي،بل الكون اجمعين..

ثم الدين؟؟...

التابو الاصعب، والأعمق، والاشرش،حين تمسه الكتابة، بما توارث في العقول، والدماء التي سالت بسببه، تملأ نهرالنيل..


الكتابة اسئلة، اسئلة محرجة، ومتعبة للكاتب، أياكان..

ثم خلق الشخوص..
ثم اللغة الحية،... والتي تكاد تكون فعل، بل تكادتكون ما لغة، بل عيش في الحدث، كواقع حقيقي، وليس متخيل، يصيبك ما يصبهم، وهنا تغرقفي النص، ومن الصعوبة ان تخرج لناس باسمك القديم، وشكلك، ويكون النص قدغيرك حقيقة،كما تغير الرحلات النفس، بما ترى وتغامر..

اسئلة الكتابة،
تجعلك صغيرا،متواضعا، امام نفسك،، بل أمام مرآة كتابتك ليس إلا..

ويباغتك، بيت النابلسي: أعندك من ليلى حديث محرر، بإرادة يحيا الرميم، وينشر....
فإن لا..
فلم تكبت؟...
فالكتابة تشعرك بفقر اللغة..
بفقر حسك.
وتحس بهوان عظيم..

مساء الجمعة
12 يونيو 2009م


1- حكمة لابن عطاء الله السكندري، تقول " لم يترك من الجهل شيئا، من ترك يقين ما عند نفسه، إلى ظن ما عند الناس)..

....



التعديل الأخير تم بواسطة عبد الغني كرم الله ; 04-10-2010 الساعة 09:55 AM.
عبد الغني كرم الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 07:55 AM   #[5]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

عبدالغني كرم الله ... متصوف ... يعبر عن شطحاته بالقلم ( تعريف ناقص ) لكنه مريح لي على الأقل
انا أول حاجة سعيد اني التقيتك ... وسأفتح أبوابا لا نهاية لها حول آلام ظهرك/نا الحادة تلك
بس سؤال فاتحة : الكتاب عضم ضهرو التعبير الخلاّق عن عالم آخر - غير عالم الإنسان - أو محاولة لما يجري على الضفة الأخرى ... وهو في حده ذاته معبر جيّد للكتابة عن الضفة البي جاي دي ...
هل لاحظت أن الدهشة بدخول هذا العالم كان تزول بدرجة ما كلما دخلنا إلى عوالم الكتاب ؟ أقصد أن تجربة قاسية كهذي ( أقصد بقاسية على الكاتب في استفزاز عوالم كثيرة بداخله ) كانت تحتاج للكتابة بتكنيكات مختلفة ومنقطعة عن بعضها في كل واحدة ؟ أم أنها مقصود أن تكون متراتبة بنفس التكنيك لفعل ذائقة ما ؟ أو ربما للخروج من ذائقات ما ؟
انا تعرف انا طالع من (ولادة ) يادوب بس اتم الاربعين واجيك



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 08:18 AM   #[6]
أسامة الكاشف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة الكاشف
 
افتراضي

العزيز عبد الغني
وضعتنا بمقام الانتشاء
تجلياتك الحميمة
حملتنا لمصافي الشهود
فذقنا عنب المحبة من على كفيك المبسوطتين
كيف تشاء


تسلم



أسامة الكاشف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 01:01 PM   #[7]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

عبد الغني كرم الله

تحياتي وبعدُ


دلفتُ إلي براحات الكلام هُنَا وهذه التعريةُ العميقة لمفهوم الكتابةِ وقد جفلتُ منها حقيقةً وأنا أقرأُ للوهلة الأولي ..

فأعدتُ القراءة بنهم أعمق ... فضجرتُ من ذاتي

بيد أنني وعند ثالثة القراءة لحديثك هُنَا ..

عرفتُ ماهيةَ الكتابة حقاً وماهيةَ أن يكون الإنسانُ ...


زول كتااااااااااااااااااااااااااب

يا أخي لاحظ فقط لما أقتطفتهُ أنا من حكيكَ هذا وهو والله دروسٌ في الوعي

شكراً لك يا أخي بكُلِ كُلِ الأدب وأنا وقوفاً أمامك

ــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

اللغة كائن مريض ياسيدي، كائن مريض..


لأن الكتابة هي انثيال لاشعوري، للشعور، للورقة أوالنت، او الوتر، أواللوحة، بكل شكولالتعبير الانساني..



فكيف تكتب عن آفاق تجلها..


أذن الكتابة اسلوب من اساليب التسليك، تسليك الكاتب،وإهانته، وكشف محدوديته، ومحدوديةقدراته..
بل أحيانا لا تجد ما تعبر عنه عنأبسط الانفعالات،وتحس بهوانك.. وفقرمخيلتك، واسلوبك، ولغتك، وما فضل إلا تقول "كرامة لله يامحسنين"، ولكن كرامتك، ستمطرك بالسياط، لا .. لا..



ثم تبدو حميمة لا شعورية، بينك وبين التعبير، بيدها لابيدك،شئ لا شعوري، ينساب من قرارهنفسك، لذهنك، لأناملك، كي يعبر عن نفسه من خلالك،وتبدو الحميمية.. تبدو، الكتابة هنا، وما أكثر أوجهها، ومقاماتها، كأنهاتحسسالحميمية بداخلنا، أهيحية؟..
تبدو كفتاة، تزين خدها بخجلالعشق،وليسبالاصباغ..
الكتابة هي تلك الجلسة مع النفس... بعدغياب طويل في سفر المعيشة،والتعاليم، والواجبات، هي جلسة خفيفة، صادقة مع "الآنا"..




وفي النهاية الكتابة هي نشر غسيلك،على حبل بل سلك عمود الكهرباء امامالناس... كي يعرفوا مقدار جهلك، وتأزمك، وعشقك، وكل شئ عنك، بصورة مورابة، ليسإلا...


عالم رأسمالي كاذب، ومنافق، وعوير، وساذج، ومغروربعده...
وهنا تأتي السخرية منه، والضحك عليه، كأسهل الطرقللكاتب..

ثم هناكالمداهنة، خوف الرأي العام، في تابو "الدين، السياسة،الجنس)، فالكاتب من الاستحالة ان لايتطرق لهذا الثالوث.. فهل يواجهه، ام يواري، أم يستغل الجناس،والكناية،والتورية،... وهل حقا لديهبديل، أم يبحث عن شهرة، وما اسهل توفرها في هذا الثالوث،أم فعلا لديه جديد...

وهل يستحمل الحكمة؟ في اسلوب التغيير الوئيد،أمالثورة... ان الله لا يعجل بعجلةاحدكم..




والجنس؟... هل تحرك مجرد المشاعرالغرائزية، كي تحج لك اصوات القراء ملبية، وما أسهل ذلكفي مقام (الجنس، والسياسة)،أم عندكشئ؟... شئ ملموس وإضافة حقيقية... فالنفس، أمارة بالجنس والسياسة فيبلدي،بل الكوناجمعين..

ثم الدين ؟؟...

التابو الاصعب، والأعمق، والاشرش،حين تمسه الكتابة، بما توارث في العقول، والدماء التيسالت بسببه، تملأ نهرالنيل..


الكتابة اسئلة، اسئلة محرجة،ومتعبة للكاتب، أياكان..



















التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 03:50 PM   #[8]
قوت القلوب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قوت القلوب
 
افتراضي

الاديب المهذب ودكرم اله
الغني بحب الناس

ليه بتسأل نفسك

ماعليك الا ان تكتب لنقرأ

المهم
الان مرقتنا الى فضاءات واسعة



قوت القلوب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:53 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.