منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2010, 01:12 PM   #[16]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

العزيز ناصر ..
ما أبدع الصورة التي رسمت
فمن منا لا يعشق تلك الأجواء الروحانية المضيئة

ثم أننا ان حللنا الأمر لوجدنا أن كل هذه الاشياء
أنهار قد يختلف مذاق ماءها لكنها تصب في
النهاية في بحر عظيم واحد
وهو المحبة

سر تماسك الكون .. وعافية الحياة


لك مودتي وشكري الجزيل على هذه الاضاءة الرائعة



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 01:14 PM   #[17]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي


ضوء باهر .. لا أرى شيء سوى الضوء ..
يحيط بي من كل مكان ..
لا وجود للألم .. اشعر بخفة جسدي .. وكأنني احلق
او ارقد على سحابة ..
هل مت ؟
هل يبدو الموت هكذا ..
أتبين بعض من ملامح الأشياء .. ستائر بيضاء
وأشخاص في حركة مستمرة .. يرتدون الأبيض أيضا
يخفت الضوء قليلا .. أتبين المزيد من التفاصيل ..
_سماح .. !؟
صوت ملهوف يهمس فأنظر الى مصدرة واراه ..
_محمد؟! محمد عباس؟
كانت دموعه تنهمر بكثافة ..
_هل أنت بخير؟
_انا .. لا أعرف .. أين أبي ؟ ماذا حدث ؟
يزداد بكاءه حرقة
_حاولي أن ترتاحي الآن وسنتحدث لاحقا
أحاول استرجاع ما حدث .. فتقفز الى ذهني صوره الشارع الرمادي المبتل
وهي تتقلب وتدور بشكل جنوني امام اعيني
_لا لا .. اخبرني ماذا جرى .. آخر ما اذكره أننا كنا
عائدين من المستشفى
_لقد وقع حادث ..
_...
_حادث رهيب
يسترجع ذهني بعض الصور المروعة .. وصوت الارتطام المخيف
منظر الزجاج
المهشم .. والدماء من حولي .. صورة الشارع المبتل
المقلوبة وصوت عربات الشرطة
_هل ..هل ... والدي بخير؟
_....
_تكلم أخبرني ماذا جرى أين أبي .. أين .؟
_لقد .. حاولوا إنقاذه .. لكن .. .. ..
أشعر بأنني اختنق .. واعجز تماما عن التنفس
وفي غضون ثوان تحتشد مجموعة من الأطباء والممرضات
حولي ..وأنا أحاول أن اصرخ .. ان ابكي .. يحقنونني بعقار
ما .. ثم لا البث أن اسقط في غيبوبة عميقة
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 01:38 PM   #[18]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي


_يأتي صوته وكأنه يحدثني من تحت الماء
ثم لا يلبث يتضح شيء فشيء
_تذكرين .. عندما حضرنا ولادة ذلك العجل الصغيرهل
تذكرين .. كم كنا متحمسين يومها؟
وخاصة عندما أهدتك حبوبه العجل الجديد
وبرغم احتجاج الجميع أصريت أنت
بشكل غريب على أن تسميه (حمودي)..
وهو الاسم الذي اعتدت مناداتي به
أنت وحبوبه ..

رائحة خانقة .. والكثير من القش على أرضية الحظيرة
وأنا اجلس غير آبهة للروث من حولي
ارضع عجل صغير .. من زجاجة مخصصة للأطفال
ارضعه لبن ابيض كلونه
ثم اسمع صوت يناديني
_هيا يا سماح .. يجب أن نذهب الآن لقد تأخرنا ..
أصيح من مكاني
_قلت لك يا أبي .. لن أسافر إلا مع (حمودي)
_انه يجلس منتظرا في السيارة
_لا اعني محمد عباس .. بل العجل
يتناهى إلى مسامعي صوت ضحكاته هو وحبوبه
ثم يتحدثان يقول ابي
_لست افهم حقا لماذا تصر على تسمية العجل على اسم أخاها
_انها لاتزال صغيره يا بني .. وبرغم ذلك تتصرف بمسؤولية
اتجاه محمد عباس
انها تمارس دور الأم معه منذ ان فارقتنا امهم رحمها الله
ربما يخالجها ذات الشعور اتجاه العجل
_لا أعرف حقا .. أنت ادرى مني
بتفكير الاطفال.. لاعجب أنك كنت مديره مدرسة سابقه
يناديني مرة اخرى مهددا بالرحيل بدوني
فأخرج حاملة العجل بكل ما أوتيت من قوة ... كان ثقيلا جدا
وكنت ضعيفة البنية صغيرة الكفين
_حبيبتي .. انه يحبك جدا لكنه يحب أمه أيضا .. ولن يكون سعيدا
بعيدا عنها
أفكر طويلا قبل أن انزله قائلة
_حسنا .. لكن بشرط .. عليك الاعتناء به جيدا يا حبوبه ..!!
ويعودان لضحكاتهم الصافية ..

***
المرأة داكنة الشفتين تجلس في كرسيها الخشبي
وما عادت تحيك شيئا .. كانت ذابلة حزينة
صوت البكاء يتردد في كل مكان .. وأنا على كرسي متحرك ..
أراقبها عن بعد
واشعر بألم يمزقني مع كل نبضة قلب
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 01:42 PM   #[19]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

***
أصوات هادرة علها محركات الطائرة .. هل انا مسافرة ؟
تهدأ الآن وكأنني هبطت أخيرا و أتبين صوت جانيت
_ليتني لم اذهب دون ان اخبرها .. لكني لم أتخيل أن يحدث هذا أبدا
كنت أريد مفاجأتها
يجيبها صوت جيمي
_أنا واثق أنها تسمعنا الآن .. لا تحزني يا جانيت .. فما فعلته
هو ما كانت تريد حدوثه و تحيا لأجله ..
_لديها شقيق محب .. لا اعرف لماذا حرموها من وجوده معها
_هل أخبرك أنها كانت ستتخرج من كلية الآداب جامعة أكسفورد؟
_لا عجب أنها كانت تعشق الشعر كثيرا

حجرة واسعة وأثاث فاخر .. وأنا اجلس على حافة السرير ..
قلقه مترقبة ..
ثم يضيء هاتفي وقبل ان يصدر صوتا
اجيب بلهفة ..
يأتي صوت محدثي مفعما بالانفعال
_مبروك يا سموحة .. لقد تم قبولك في كلية الآداب بأكسفورد ..
ألقى بالهاتف .. واخرج ركضا وصيحات فرحي
تملأ المكان
يخرج رجل أليف الملامح من إحدى الحجرات ويتساءل
_ما الأمر ؟ سماح .. ؟
_أعانقه وابكي فرحا واخبره عن قبولي في الجامعة.. فيبكي معي
ويقبلني على جبيني ويقول
_هذه هي ابنتي التي افخر بها دوما
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 01:45 PM   #[20]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

سماح .. لدي مفاجأة لك .. حزري من جاء لزيارتك اليوم؟
يهمس صوت قريب من أذني ..
ثم يتناهى صوت بكاء مكتوم الى مسمعي وصاحبه يتمتم على بعد خطوات
_أنا آسف جدا .. آسف جدا
لا اعرف كيف حدث هذا .. انا السبب .. كيف سمحت لنفسي مسايرتك ..
لا اعرف كيف أقنعتني
أن أقوم بأمر كهذا... صغيرتي .. أنا آسف جدا
يختلط صوت بكاءه بصراخ طفل لا ينقطع ..
و أزير محركات طائرة
وأنا ارقد .. في مقصورة خاصة .. وهو لا يزال يبكي
يمسك بكفي ولا تكف دموعه عن الهطول
أحاول أن ابتسم .. أن اقول شيئا لكني اعجز عن ذلك
احاول ان اضغط على يده لكني لا استطيع
فلولا تلك الرؤية المشوشة للأشياء كنت كجثة هامدة ..
_كفاك يا ابراهيم .. لاتعذب نفسك هكذا .. اعتقد انك تقوم بالصواب
وسماح فتاة عاقلة .. ولها أن تقرر ما تريد ان تفعل بما تبقى لها من ايام
ارفع بصري فأرى جزء منها وثوبها الحريري يكشف عن شعرها المصفف بعناية ..
_لا أصدق أنني وافقت على أمر كهذا .. كيف أتركها وحدها
تواجه الموت والالم .. كيف اكذب على امي وابن اخي ..
_امك الان في محنة بعد وفاة عباس المفاجئة
وستتقبل خبر رحيلها بشكل افضل.. ولن تحتمل ولا محمد عباس المزيد من الالم .. والخوف .. والقلق .. وانتظار المجهول
لن تحتمل ان تفيق في كل يوم واجفة تترقب رنين هاتفها
وما ان يفعل حتى تنهار جزعا وخوفا من خبر حزين
سماح ماتت يا ابراهيم .. لا شيء قد تبقى منها .. ربما بضع ايام بعد


***
مزيج مدهش من الطحين والسكر .. اسكبه في يدي من ورقة
ملفوفة بشكل قمع .. امد لساني امرره على مزيح الحبيبات البنية والكرستالية اتلذذ بالطعم .. الذي اعشق ..
ثم وفجأة تختفي لفافتي الثمينة من بين يدي ..
واصرخ بعد ان استوعب ما حدث في غضب
_محمد عباااااس ... تعال الى هنا .. اعدها الي
يفتح اللفافة يقربها من فمة ثم يدفع بمحتويتها فيه دفعة واحده
ثم يركض بعيدا .. ويظلم كل شيء .
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 09:32 AM   #[21]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

أيا ميما


وبعدُ



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 10:01 PM   #[22]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

العزيز ناصر .. لك الشكر جزيلا على المتابعة
وارجو أن تكون كلماتي عند حسن الظن
وتنال استحقاق حضورك الجميل

مودتي



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 10:04 PM   #[23]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

***
_هل تذكرين يا سموحه .. عندما سقط عجلك من على المرتفع
فاضطروا لذبحه قبل ان يموت؟


....

الوقت ضحى .. لكن لا ضوء كاف ليعزز احساس النهار ..
السماء غائمة كالعادة والمطر لا يكف عن التساقط
انظر عبر الزجاج الى المارة في الخارج
اقول
_المطر هنا لا يشبه المطر هناك
يضحك الشاب الأشقر الذي يحتل المقعد المقابل على ذات الطاولة
التي كنت اجلس اليها ويقول هازئا
_هل تمطر السماء هناك نقودا ؟ او ذهبا .؟
_لا بل تمطر حبا
حب عظيم عاصف محموم .. ما ان تقف تحته حتى
يتخللك فتنتشي خلاياك
حب يحي الارض بعد موتها .. ويرسم البسمة على وجوه الاطفال
هنا .. تمطر حزنا .. وكابة
_لابد وانك تشتاقين الى الوطن .. هذا كل شيء
_ربما
_ما رأيك أن اطلب لك اليوم حسب ذوقي .. عليك تجربة طبقي المفضل ..
_لا شكرا .. فأنا اعرف انك تحب اللحوم .. وأنا نباتية
_لا تقلقي انهم يقدمون اللحوم المذبوحة على طريقتكم
_اعرف لكنني نباتية حقا .. اصبحت كذالك بعد ان ذبحوا
حيواني الأليف وتناولوه على الغداء
يصيح مشمئزا
_هل تأكلون القطط؟
_لا .. لقد كان عجلا .. عجل جميل جدا ..
ينظر الى غير مصدق ثم يصاب بحالة هستيرية من الضحك
مصحوبة بكم من الاعتذارات
***




Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 10:20 PM   #[24]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

_لم أكن أعرف مثلكم تماما .. لقد اخبرنا عماد المحامي بخبر وفاتها بعد اسبوع
واحد فقط من مجيئها الى هنا .. وقال انه لم يتمكن من نقل الجثمان الى الوطن ..
فقام بدفنها هنا ..ولكم غضبت وثرت لأنه لم يخبرني قبلها على الأقل لأحضر مراسم
الدفن ..
_لكن لماذا فعل ذلك؟
_لا اعرف حقا ..لم أحتمل الفكرة رغم تشجيع زوجتي ولم أكن لأتركها لو لم يكن

هو هناك وقد اقترح علي الرحيل الى حين ووعدني أن يتحدث اليها لتعدل عن
افكارها المجنونة .. لم أرغب بالمغادرة رغم اختناق وقتي برسالة الدكتوراه لكني فعلت .. و فجعني بعد ذلك بخبر رحيلها ... كانت .. مريضة جدا ..
لذا لم اشك ابدا في صحة ما يقول
_لست افهم .. ومن الذي كان يسدد رسوم المستشفى إذا ؟
_ربما علينا الاتصال بعماد .. سنجد عنده الخبر اليقين ...


....
صوت الكمان الملائكي يغلف القاعة الضخمة الأنيقة بالسكينة ....
الكل صامت ومعلق فؤاده بحركة ذراع محمد عباس البارعة
على آلة الكمان المثبتة بحرفية على كتفه ..
ينهي مقطوعة رائعة فيستمر الصمت لبضع دقائق تلتهب بعدها
الأكف بالتصفيق
_ما هذا يا سموحة ..؟ هل كنت تبكين؟
امسح دموعي واضحك قائلة
_تعرف ما يفعله بي هذا الشقي عندما يداعب اوتار الكمان
_لاشك في انه بارع جدا
_لطالما تمنيت العزف على هذه الآلة .. لكني لم أجد الوقت الكافي
لأتعلم .. حاولت قليلا وبدأت معه ثم توقفت وتابع هو ليصل الى
ماهو عليه اليوم
_انه فتى محظوظ
_بل هو فتى موهوب .. جدا
نظر الي ونقل بصره الى محمد عباس الذي كان يغادر المسرح وعاصفة التصفيق لم تهدأ
ثم قال ..
_هل تعرفين .. اعتقد انك موهبة ايضا .. والفرق بينك وبينه انه
اكثر شجاعة منك ..
اقول مستهجنة قوله
_عم إبراهيم ؟؟؟؟هل تعتقد أني جبانة؟
_نعم ..
أحدق فيه غير مصدقة فيواصل بسرعة
_عرفت أنك تجيدين الرسم وتمتنعين عن عرض لوحاتك بل وبالإقرار بذلك ..
_غير صحيح
_لماذا عرفت ذلك من عباس إذا .. الم يكن منطقيا أن تخبريني أنت
_لقد وعدته أن أقيم معرضا بعد تخرجي .. ولم يب................
_ما الأمر؟
انظر إلى أصابع كفي اليسرى و التي كانت ترتجف لا إراديا للمرة الثانية
خلال هذا الأسبوع واشعر بالقلق أفكر بزيارة عيادة
الجامعة لكنى لا أقول له شيئا وأغير مجرى الحديث
_سيسافر محمد عباس غدا إلى الوطن .. كم احسده على ذلك
اشتقت لأبي .. ولزحام العاصمة .. لغرفتي .. لمرسمي .. لقطتي
.. اشتقت لحبوبه .. للماء العذب .. للرطب ..
ورائحة الطين والناس البسطاء الطيبين
اشتقت لكل شيء هناك ..
متى ينتهي هذا العام الطويل
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 10:31 PM   #[25]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

***
_صغيرتي .. تعرفين أني احبك جدا ..
لقد تزوجت من توماس .. وسافرنا سويا إلى لندن .. حيث
أوصلني البحث عن عائلتك إلى شقيقك
وقابلته هناك
لن تصدقي مقدار دهشته وفرحه عندما عرف انك هنا
حبيبتي لا تخذليني ..
لقد أخبرته أن أخته حية ترزق .. وتتمنى رؤيته كثيرا
وأسريت له أنني اعتقد انك ستتحسنين أكثر إذا ما رأيته
أرجوك استيقظي لأجلي ..
لأجل أخوك .. وجدتك التي لا تعرف حتى الآن شيئا عن
وجودك على قيد الحياة ..
لأجل كل من يحبك ..
كفاك نوما واستيقظي
_استيقظى
كف تهز كتفي بعنف.. انتفض وافتح عيني
عن آخرهما ..
_ما الأمر .. لقد أفزعتني
يضع سبابته الصغيرة على شفتيه وقد بدا على وجهه الطفولي
جدية كبيره يقول
_ششششششش اخفظي صوتك .. تعالي معي اريد ان اريك شيئا
_محمد عباس كم الساعة الان؟ الوقت متأخر ,, انت مجنون هل كنت تحلم
_تعالي ,,
بتذمر اترك فراشي الدافئ فتلسعني برودة الريح الشمالية الجافة
التي كانت في زيارة للمكان .. فقد كنا في اواسط يانير ..
الظلام يخيم على المكان .. اهمس في حنق
_الى اين تأخذني .. ستيقظ ابي
يسوقني الى حجرته ويقف قرب المدخل ويشير الى سريره قائلا
_انظري
_لا ارى شيئا .. ماذا هناك؟
_انظري جيدا .. هناك شيء يتحرك جوار الحائط
كان يبدو خائفا .. حقا ..دخلت الى الحجرة فاخفى جسده الصغير
عند حافة الباب وكأنه يختبئ وهمس
_سماح .. لا تذهبي الى هناك ربما علينا ان نوقظ ابي
أشير إلى ظلال الأشجار المرسومة على حائط الحجرة
والتي تتحرك من حين الى اخر بفعل الريح واقول
_انها لا شيء تعال وانظر بنفسك
يتردد كثيرا فأمد ذراعي واعانق الحائط لاطمئنه قائلة
_انظر لم يحدث لي شيء انظر إليها إنها الآن مرسومة على ظهري
انها مجرد ظلال
يقترب في حذر ويقف بعيدا ويقول
_وماهي الظلال
امسك بكفه واتوجه نحو النافذة واشير للقمر الذي كان بدرا في تمامه واقول
_هل تعرف ما هذا ؟
يقول ..
نعم... انه القمر_
واشرح له ببساطه طفله نظرية الضوء والظل
فيصمت للحظات ثم يسأل سؤال مفاجئا
ان هذا القمر يشبه الذي كنا نراه عندما ننام في حوش حبوبة .. كيف جاء الى هنا ؟
أفكر قليلا ثم اقول
_نعم أنه هو .. لقد أرسلته لك حبوبة ..
_حقا.؟
_نعم لأنها تعرف انك تخاف من الظلام
يشرد مفكرا للحظات ثم تغمره السعادة وكأنما راقت له الفكره اقول
_عليك ان تعود الى النوم الان .. اتفقنا؟
_اتفقنا
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 10:42 PM   #[26]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

***
القمر مشع كقنديل يتدلى من خلف نافذتي ..
تجلس صديقتي على سريرها في سكن الجامعة
تتحدث دون توقف عن صديقها الجديد استمع اليها دون ان اقول شيئا .
تحول مجرى الحديث بشكل مفاجئ .
_سماح .. اريد ان اسألك أمرا بشأن ديفد
_قولي
_هل علاقتك معه بخير؟؟
_ماذا تعنين؟
_لا اعلم ... اعني اني لم أعد اراه كثيرا
_نعم .. انه منشغل بتحضير اطروحته تعلمين انه في السنة الاخيرة
_نعم اعلم
وترتسم ابتسامة خبيثة على شفتيها
_ماذا .. ؟
_اجيبيني وبسرعه .... هل تحبينه ..؟
_ ماذا ؟؟؟ لا لا لا انه صديقي فحسب .. اعرفه منذ سنوات انه شاب لطيف
_لكن يبدو انه معجب بك
_لا ليس كذلك .. نحن صديقين فحسب
_لايبدو ذلك عليكما .. اعني .. لا أدري ..
_نحن مختلفين تماما .. ثقافاتنا .. عاداتنا .. ديننا .. هذه الاختلافات لا تمنع ان نكون اصدقاء ..لكنها عقبه في طريق اي علاقة من نوع آخر
_لماذا ؟
_لا أعرف .. .. حقا لا اعرف
_اوووه تبدين حزينه جدا
ثم تقفز الى سرير وتحيطني بذراعها قائلة
_هيا اخبريني ما الامر
تحرك في رغبة عارمة في البكاء .. وافكر اني احتاج الى حضن
اكثر دفئا وحنانا... احتاج جدا لحبوبة .. لاخبرها أني احببت الرجل الخطأ للمرة الثانية
افكر أن ابوح لها عن ألمي وخسارتي الفادحة .. لقد كان ديفيد
اعز اصدقائي حتى أفسد الحب علاقتنا .. لنفترق اثر فشل ارتباطنا الى الابد
ثم اعدل عن رأيي فهي لن تفهمني على أي حال .. ولا أنا أفهم يضا ..
لماذا استمر في فقدان من احب ..
_لقد اشتقت لجدتي فحسب
تعانقني وتطبع قبلة على جبيني قائلة
_سينتهي العام قريبا وستكونين معها لا تقلقي ياعزيزتي
..ومن بين دموعي رحت
اتأمل المنظر الساحر
والسماء الليلة الصافية مفتونه باكتمال البدر
وابتسمت في ألم وأنا أفكر ..ان قمر حبوبة وبرغم جماله
لم ينجح في اضاءة الظلمة التي تكاثفت في أعماقي
ولا شيء غير حضنها الدافئ قادر على منحي عافية
الأمل في غد اجمل
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2010, 11:17 AM   #[27]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

هل من مزيد ؟؟؟



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2010, 12:25 AM   #[28]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

***
_سماح؟؟؟؟
لماذا فعلت هذا .. لماذا ..؟!
كان صوته منفعلا غاضبا حزينا مستاء وغير مصدق ابدا
شيء ما يشتعل في اعماقي
_لقد أخبرنا الأستاذ عماد بكل شيء ..
لماذا اردتنا بعيد عنك ياسماح .. الا تعلمين كم نحبك ؟
_رفقا بنفسك يا بني .. هي تعرف ذلك جيدا .. ولأنها تحبنا
جميعا فعلت ما فعلت ..
_لا افهم .. كيف يمكن ان تحب احد وتبعده عنك في اشد لحظات
حاجتك اليه .. أي منطق هذا ..؟
_كانت تعرف ان لا أمل يرجى .. وكلنا عايشنا العذاب الذي
كانت تتحمله في كل يوم مع كل علاج جديد مع كل جراحة
وتدهور جديد ...
لقد كانت تتحمل كل ذلك وتبتسم .. هل تذكر كيف كانت تبتسم
وسط الالامها لتطمئننا يامحمد عباس ؟

شيء يحترق في داخلي .. .. شيء عظيم

هناك في حجرتي البيضاء المشمسة في اكبر مستشفيات لندن
وهو جالس امامي ببدلته الأنيقة وربطة عنقة ذات اللون النبيذي
الجميل .. كان يبدو متجهما ..وكنت في حال يرثى لها برغم
محاولاتي اليائسة لأبدو متماسكة واثقة أقول ..
_أستاذ عماد .. ارجوك افهمني .. لقد تعبت حقا .. واتعبت كل من يحبني
معي .. حتى ان والدي قد رحل بسببــ..... ..
يقاطعني
_اياك ان تقولي هذا يا انسه سماح .. والدك رحمه الله توفي لان
ساعته قد حانت .. وانت فتاة مؤمنة بالقضاء والقدر ..
اصمت للحظات اجتر فيها مرارة فراق والدي الحبيب
اجاهد لان ابقى عيني صافيتين ووجهي خالي من الدموع
_ونعم بالله...
اسمعني سيدي .. انا مصممة على قراري هذا .. ولقد لجأت اليك
لأنني اثق بك .. وليس لي غيرك فلا تردني ارجوك
_هذا عملي .. ولن ارفض مساعدتك .. لكن من واجبي وانا صديق
للمرحوم والدك أن اخبرك عن فداحة خطأ ما ترغبين في عمله
_هذا افضل لي ولهم .. صدقني .. فأنا أموت وهم يموتون معي
في اليوم الف مرة عندما يعيشون آلامي التي لا شفاء منها
والتي توصلني رأسا الى مصيري المحتوم .. فلم لا ..
_لأنك لم تموتي بعد .. ولم تجربي الموت وحيده ..
تصدمني عبارته .. أصمت للحظات لكني اجمع شتات نفسي واصر قائلة
_لازال الناس يبكون فراق ابي .. كان صحيحا معافى .. لم يكن مريضا
يوما .. ولم يتوقع احد رحيله ,, انه الوقت المناسب لي
فما سأضيفه لاحزانهم لن يكون مفجعا انهم يتوقعون هكذا خبر مع كل يوم
جديد.. وسيتجاوزون المحنة حتما بالنسيان
_وانت؟
_انا .. سأجرب العلاج الذي اخبرتك عنه اليوم .. وبعدها ان لم ينجح ستفعل ما طلبته منك وسأكون في الولايات الامريكية المتحده .. لن اطيل البقاء هناك
على الارجح فحسب ماقالوه لي .. ان لم ينجح العلاج فلن يكون امامي
الا بضعة اسابيع وربما بضعة ايام
لايجد ما يقوله ربما ..
اواصل
_هل جهزت التوكيل ؟.. ستكون أنت المسؤول عن دفع حساب المستشفى .. وستخبر عمي اننيرحلت بعد اسبوع تماما .. لان رسالته التي يحضرها ستمنعه من البقاءحتى ذلك الوقت وما أن ينتهي واثقة بأنه سيعود ليطمئن على حالي .. ان كنت لا أزال على قيد الحياة .. اخبره انك قمت بالازم
ولم تتمكن من الاتصال به ليهتم بالجنازة ابحث عن أي حجة فانت بارع في هذا
_لا اظنه يقتنع بالامر من الاساس .. انه جنون مطلق
_نعم لن يقتنع .. لكنك ستخبره أنك ستكون معي وستعتني بي وتتحدث الي
لاعدل عن قراري بينما سيسافر هو مضطرا
لان لديه بعض الامور التي لايستطيع تأجيلها على أن يعود الى ليرفض الفكرة تماما بعد بضعة ايام .. لكنك ستعمل على أن يصله خبر رحيلي
قبل أن يجد وقت للعودة .. سأبذل جهدي لاحمله على تركي هنا والسفر لرسالته وستساعدني زوجته حتما
يبدو غير مقتنع وفي ضيق كبير لكنه مستسلم اذ لا خيار له اتابع ...
_فقط تبقى امر واحد .. عندما اموت حقا اريد منك نقل جثماني الى
القرية ودفني هناك جوار والدي .. دون ان يشعر احد بذالك
فانها احب الأمكان الى قلبي
***



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2010, 12:27 AM   #[29]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

I stand amid the roar
Of a surf-tormented shore

And I hold within my hand
Grains of the golden sand-
How few! yet how they creep
Through my fingers to the deep,
While I weep- while I weep!
O God! can I not grasp
Them with a tighter clasp?
O God! can I not save
One from the pitiless wave?

أنا سماح عباس ...
أحب أبي رحمه الله
أحب أخي محمد عباس
أحب جدتي .. وبيتها في القرية .. واهلنا الطيبين
احب السفر والتجوال لكني اشتاق سريعا الى وطني
احب وطني
اشجاره
نخيله
طينه
عشبه
سماؤه
غيومه
امطاره
شمسه الحارقة
وقمره الانيق

ابكي عندما يعزف اخي على الكمان
واعشق الرسم و الالوان
والكتب القديمة
اهوى الشعر .. والحيوانات .. وخاصة العجول ..
عندما تكون حية ترزق
اكره اللحوم
والظلام
اكره الوداع
والوحدة
والانتظار
والغربة
والمجهول
أكره الضعف .. والاستسلام
والندم
وانا الان نادمة .. على مافعلت لأبعد من أحبهم عني ..
نادمة لأنني اخترت الموت وحيدة
لأني فكرت في تخفيف أوجاعي الناجمة عن أوجاع من أحب والمبذولة لأجلي
فبرغم مايبدوا على ذلك من نبل الا انني اعلم الان
انها انانية صرفة ..
عقوبت عليها ..
بخذالان ذاكرتي لي
لكني سعيدة الآن لأنني منحت فرصة اخرى
لاعرف فداحة خطئي قبل فوات الاوان ..
وبت قادرة على الرحيل بسلام
سعيدة لانني عرفتني اكثر من أي وقت مضى
وعرفت كم كنت محظوظة
بكم جميعا .. وكم كانت حياتي رائعة بوجودكم
وسعيدة ايضا لانني عرفتك .. فلولاك لما كنت هنا الان ..
كنت اجلس على كرسي متحرك محاطة بكل من
اخي محمد عباس .. عمي ابراهيم .. جيمي .. الدكتور وليم
والدكتور تشارلز .. جميع الممرضين والممرضات
اتحدث الىجانيت التي سالت دموعها فرحا وتأثرا
ضغطت على كفي قائلة
_وأنا فخورة بمعرفتك ياصغيرتي .. تأكدي بأنني لن أنساك ابدا
_الان استطيع ان اودعك بسلام
تنحني تعاقني تقبلني وتبكي ..
_سيدتي الصغيرة .. اعتني بنفسك جيدا ولا تنسى اننا جميعا نحبك
_وأنا احبكم كلكم.. جيمي .. هل اطلب منك امرا
_بالتأكيد
_تحدث الى أرنستينا .. أنها حزينه جدا .. ستجدها حيث اخبرتني
يوما .. على غصن السنديانه
يضحك مندهشا ويقول
_هل لازلت ..
اوه حسنا اذا سأفعل .. أعدك بأن افعل
_توماس اعتني بصديقتي جانيت
_بالتأكيد ..
_وداعا جميعا
وهكذا ودعتهم وخرجت سعيدة محاطة بمن احب من ذات الباب الذي دخلت عبره قبل
عام .. .. يائسه ووحيدة ..
وكنت عائدة الى الوطن .. وقد قررت أن افضل مكان يمكنني
مواجهة الموت فيه هو حضن جدتي
وبين اهلي واحبائي ..
فبرغم شجاعتي وقوتي التي كنت ازعم ,, فشلت في الوقوف وحدي
وجه لوجه امام قسوته وجبروته ..
**



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2010, 12:38 AM   #[30]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

Is all that we see or seem
But a dream within a dream?

غريب أن يكون الواقع هش الى هذا الحد
أو أن يكون الحلم صلبا الى هذا الحد
وهذه الحياة لاتزال تفاجئني برغم وقوفي على عتباتها الاخيرة
وها انا عاجزة عن أكتشاف الأجوبة
لم اعرف ابدا ان كانت الحقيقه مجرد حلم
أو أن الحلم حقيقة مجرده
تائهة في منطقة ما بين أسرار هذا الكون ..
عالقة في أحد طلاسم هذه الحياة المعقدة
ما عدت قادرة على التماس الخط الفاصل بين الحلم والواقع..
فهل يمكن للألم أن يكون خلاقا فينسج لي تفاصيل أردتها أن تكون
ويدخلني في متاهة من الاحلام المتداخلة لا اعرف من أين بدأت
ولا اين انتهت؟أو ان كانت قد بدأت حقا أو انتهت حقا ..
ام ان القدر ادار لي وجهه المنير بعد أن اطلت النظر الى جانبه القبيح القاسي
ربما لن أعلم أبدا أين تكمن الحقيقة ..
لكن يكفيني أن أعلم أني الآن ارقد على فراشي المحبب في حوش حبوبه
أتنشق رائحة الطين .. أسمع معزوفة الحياة من ضجيج الناس
الذاهبين إلى الحقول .. من لهو الأطفال .. وتغريد العصافير
من صياح الديك .. وخوار الأبقار ... وحفيف جريد النخيل عندما
يراقصها النسيم ..
و أراها الآن على كرسيها العزيز ..
تحمل خيوطها بعد طول هجران .. وتحيك لي
شال ابيض كسحاب الصيف ..
و اسمع صوت أوتار الكمان النائم على كتف محمد عباس
الذي يجلس غير بعيد ويعزف لي لحني المفضل

الان بات بيدي الأمر كله .. وحدي قادرة
على الأختيار .. بين ان اصدق
أنني لا أزال فريسة لدوامة أحلام مجنونة ..
وأن كل ما رئته ولا أزال أراه .. ما هو إلا صور هشة
لا وزن لها ولا كثافة ولا وجود حقيقي على أرض الواقع
أو أنني قد استفقت حقا من غيبوبتي ذات فجر جميل ..
وقد استعدت ذاتي
ورئيت وجه أخي الحبيب
مبتهجا .. فناديته باسمه وعانقني وبكينا طويلا
وأنني وبرغم معاناتي الطويلة ارقد الآن في أحب الأماكن
إلى قلبي مع أحب الناس
وأقربهم إلي ...
سأصدق ما أرغب في تصديقه
وسأرحب بذالك المارد الذي لطالما عبث بي .. و قض مضجعي
.. افسد روحي .. خوفا وقلقا وترقبا ..
سافرد له ذراعي .. لاعانقة كحبيب طال غيابه عني
واقبله انا بدلا من ان يقبلني
سأبتسم عندما ينتهي صنع شالي الابيض .. وتقبل جدتي مبتسمة
تغطيني به.. وتحضنني .. بين ذراعيها
وساخبرها سرا عن أسفي وعن حبي .. وأنني لم أعد خائفة ..
وأنني جاهزة الآن لرحلتي الأخيرة ..
ستقبلني بين عيني مودعة وابتسامتها لاتزال عالقة بشفتيها الداكنتين
وأغلق الستار على ذلك المشهد
ثم سافرد اجنحتي ..
لأرحل أخيرا بسلام ,,حيث لا قيمة لكل تلك اللاسئلة
ولا حاجة للبحث عن الأجوبة

تمت



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:15 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.