منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2010, 09:49 AM   #[1]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
Lightbulb عن أثرياء المدينة: الى النيل عبدالمجيد منصور

[justify]
يظل لك الجميل والعرفان يا أبتى الانسان.....
والى كمال معاذ اهدى جزء من الفصل العشرين من - أنثى الأنهار- بعض
من النحت على الصخور..... ولولاها لما عرفت قيمة الماء
حين يغنى بين اصابعى...... وهذا الراقراق له.... لرفقة الفنتازيا والجنون الجبريلى!!

------------------------------------

كان حين زارنا كمال معاذ, النقى كعصفور سماوى وكنت مازلت اعانى من آثار الهزة النفسية التى تعرضت لها ومازالت بى بقية اكتئاب فى 1990, حرضنى ان اقوم بترجمة شهاداتى وارسالها لعبدالله وادى الذى كان حضورا ببساطته وطيبته التى لا تقل عن كمال فى شىء وحتما وسيقوم بمساعدتى للحصول على قبول.
كم كان صعبا حينها الحصول على مبلغ يكفى حتى لمشوار من الخرطوم لامدرمان, فكيف يمكن ترجمة الشهادات؟
ساعدتنى منى شقيقتى التى كانت تعمل فى شكرة كنانة كمحاسبة بعد ان تجمدت السنة الدراسية فى جامعة جوبا حيث كانت تدرس الرياضايات والفيزاء فى كلية التربية, وبعض الاصدقاء اضافة الى ماوفرته من بيع السندوتشات لبعض من زميلاتى وزملائى الذن اتفقت معهم إبان دراساتى العليا, لاستخراج شهاداتى وترجمتها وتوثيقها.

تحصلت على القبول, وكأنى ولدت من جديد, كانت الدنيا تتسع امامى حينها ولم اشغل بالى بكيف اسافر, فالقبول لا يعنى سوى انه قبول وفقط.
رميت ليلتها بزور فكرتى, بانى ساقوم بجمع تبرعات!!!
تشاغل ايوب بقراءة رواية كانت تشدّ عصب إنسانه وكنت حينها ارغى وزوربا
( أمين محمود) يذبد بالحلم وايوب يتسكع فى باهيا فى امريكا اللاتنينه.
كنت اغتاظ حين تاخذه تفاصيل مايقرأ كلية عنى, فبين تشجيع امين وصمت ايوب تمسكت بالحلم اكثر وخالتى رقية والدة زوربا تدعو لىّ وتغرس حقولى بالامنيات التى انتظر وجدة شقيقتها على صهوة جواد انتظرته طويلا.

ذهبت الى الداخلية فى نمرة تلاتة, كنت متحمسة والطعمية بدت لىّ ليلتها طيعة والجدران المطلى بالاصفر الباهت بدا لىّ اخضرا ومفتوح نحو سموات الامل. الماء الذى نقعت فيه الفول بدأ لىّ اكثر عذوبة, حبات الفول كانت عقد اللولى الذى زينت به عنقى وبدأ لىّ الزيت عصارة تعب العاملين فى تلك العصارة, وقودا لروحى.
ايام قليلة واستلمت القبول مترجما للعربية وكتبت طلبا بخط اليد, حددت فيه امنياتى وشديت الرحال تجاه أثرياء المدينة. ساعدنى حذائى الذى تآكل أيامها من {حوامة} أحلامى. أنضمّ لىّ فريق من الصحبات والاصحاب, حنان بابكر,عرفتنى بدكتورة ماجدة محمد احمد التى لم تبخل بالمال ولاّ بالافكار, رابحة حماد تسندنى كلما وهن فىّ العظم وكلما اشتعل ليلى هما وحزنا, اخذتنى رابحة لصاحب مصنع فى بحرى, الذى بدا لى يومها ابعد من فيينا ذات نفسها, تبرع يومها بمبلغ عشرة الف, قلت لرابحةيومها هذا مبلغ مخيف, ضحكنا رغم الاجهاد والجوع والعطش , دخلنا الى احدى كافتيريات مدينة بحرى, خدشتنى غربتى فيها {قرطعنا عصير الغنقليز ودفعنا مبلغا يكفى لسخينة اسبوع.

ذات نهار والدنيا بدايات شتاء, جبنا ايوب وانا بعض عيادات الاطباء فى بحرى, ايوب لم يكن مقتنعا بالفكرة, فعلها يومئذاك سندا لىّ او خوفا من غضبى. كان يؤكد على ان وجودى فى السودان افضل رغم كل الابواب المغلقة ويبرر بانى قد بدأت طريقى فعلا كصحفية فى الاذاعة والصفحة الثقافية فى صحيفة القوات المسلحة, وانى بدأت بخطى ثابته وساجنى ثمار ذلك. بين تشجيعة واصرارى سبحت السفينة فى رمال الاشواق لواقع افضل. لم نجنى يومها سوى بضعة وعودوعدنا الى الخرطوم ملىء جيوبنا بالهواء واجسادنا بالتعب.

أمين كان يضع الخطط ويشدّ من ازرى حين يحس بانى على وشك ان ارمى راية الحلم واذعن للواقع, مثله كانت تفعل نجوى, كانت دوما تهمس فى قلبى بانى ساحقق ما اريد, كيف؟ لا احد يملكمفاتيح الابواب للغد ولا احد يريدنى ان ارفع رأسى المعطونة فى هذه الرمال.
كنت حين اتعب وتبدأ جدران الحياة تنهار اذهب الى عبدالملك, استجم على ضفافه قليلا ثم اغسل احزان دربى واقدارى من يقينه وايمانه, هكذا كان عبدالملك ملكا
للسكينة واليقين. التقيت عنده صديقنا هيبه- عبدالوهاب- الذى كان اكثرنا ممارسة للفرح والضحك الاّ إنه فى ذلك اليوم لم يفعل وحاول سحب بساط – الاوهام- من تحت اقدامى.. {انتى كمان ماتشطحى شديد, الفكرة دى تنفيذها صعب, شوفى الواقع واستمرى هنا عشان ماتحبطى}.
كثيرا مافكرت فى قوله هذا وتقرع اجراس تحفظات أيوب من اساس الفكرة, ثم اقنع نفسى بالسؤال حول البديل ثم تستمر سفينتى على الرمال الزاحفة نحو سراب بعيد.
مرّ الشهر الاول وليس هناك افق لان يتوفر مبلغ يكفينى لاصل حلفا وازور آثار السد ويعبر بى البحر, اى بحر, فالبحر يقين آخر. الاحباط اصاب بعض الاصدقاء وماعادوا يسندوننى, فقد فقدوا الأمل
وماعادوا يشدون معى شراع الحلم بذات حماس الفمرة الغريبة, فصحراء الواقع كانت متشظية. كانت أقدامى قد بدأت تتقرح, تلك القروح التى عرفتها اقدامى ذات طفولة
- ابو الضباح- كما كنا نسميه.
هل تقرح الاحلام؟ جلست يومها تحت شجرة النيمة فى القوز, فى ذلك
الحوش الماهل وبكيت, بكيت كثيرا, فلاشىء يغتالنى ببطء سوى إختناق الامنية.
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة Ishraga Hamid ; 09-10-2010 الساعة 09:59 AM.
Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 09:50 AM   #[2]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي


لن أنسى يومها حين ذهبت الى أحد أثرياء المدينة, حكوا لى عنه وانه لا يبخل بالمساعدة. الى هناك مضيت يدفعنى الرجاء فى ان يدعمنى ولو بابتسامة. فى المكتب الأنيق جدا جلست السكرتيرة, ليس هناك ملمح
مشترك بينى وبينها وكنت اضافة الى عملى الغير متفرغ فى الصحافة امارس مهنة السكرتارية ولا يبدو فينى اى ملمح اناقة تدل على انى اشاركها المهنة, العافية
تنز من خديها, شاغلت نفسى باغنية حقيبة – اقيس الفم بودعة- كان قبل ان تكون الشفايف المكتنزة موضة من موضات عالمنا المتعولم., قلت فى سرى – ربنا يبارك ويزيد-, صدمنى
تعاليها وهى تامرنى ان انتظر بالخارج حتى دون ان تعرف ماهو طلبى, فى الخارج انتظرت وحكيت سرا لامرأة تحمل طفلها وفى البطن آخر لم يرى سوى دنيا رحيمة وهو سابحا فى رحمها, لا يلوثه
هواء قاسى ولا يشغل باله طنين الانانية والظلم. فى يدها ورقة مهترئة, تشبه
الورقة التى احملها فى يدى, قالت ان زوجها طريح – الاستبالة- وانها جاءت من مكان بعيد, من ضهارى النيل الازرق ويحتاج الى دواء عاجل.
كنت خائفة ان تسالنى عن حالى وعن الورقة المهترئة التى امسك بها, كانت لنا ملامح واحدة, ملامح حزينه اقتسمتها معنا عينى صغيرها. لا ادرى كم كان عندى حينها مما جمعت ولكنى ودون تردد منحتها له لتشترى
الدواء لزوجها وقبل ان تذهب اكلنا سويا فول بكمية مهولة من البصل وشربنا ليمونا لا تخلو رائحته من فساد السوق. ويامشاوير المحبة تقاطعت مع فرحتها وهى تقبض على ارواق مهترئة, مضت ودندنت فى سرى وكانت
بى رغبة ان اغنيها باعلى صوتى لولا الخوف من ذلك العسكرى الذى تشبه قسمات امانية قسماتى واخاديد تلك المرأة التى تشترى الآن الدواء لزوجها.
تذكرت السكرتيرة, ونظرت الى ذلك الكرسى الخالى, اما كان بالامكان الانتظار عليه ؟ قلت معها حق, فكيف يمكننى الجلوس بكل هذا الغبار الذى احمل فى هذا الكرسى الوثير؟ شكرتها فى سرى بان
انتظارى خارجا اتاح لى ان ارى ذاتى فى عيونتلك المرأة التى جاءت من – ضهارى القلب- غنيت حال عجاج الفرحة التى خلفتها ودعواتها الطيبة ان يفتحها الله لى دنيا وآخرة.. كنت اعرف ان الله تعالى
يستجيب لدعوات المقهورين.
(كل وجعة تفرهد الاحساس جوايا
وابقى عايش للعوينات الوفية)

مازال الكرسى الوثير ينتظر احدا من اولئك القوم (المتمرين), ابتسمت وانا احاول اقنع نفسى, بان روحى – متمرة- بالامل. مرت ساعة من الزمان وطال انتظارى- وراى شنو- قلت فى نفسى, انا
هنا لهدف محدد ولامر ليس بيدى- فقرانه وشكاية كمان؟
السكرتيرة – المتمرة جدا- تنادينى وبالكاد تخرج من عتبة الباب حيث السموم ورائحة الليمون والبرتقال العطنة التى تفوح فى العمارة, قلت لو خرجت خطوة لساحت, فهى مثل قطعة
الايسكريم ام ترانى كنت اشتهى ساعتها دندرمة تبل جفاف ايامى؟
قالت لى ان المدير سوف ينظر فى طلبى وعلى ان امر بعد اسبوع, خرجت مشروع فرح للشارع الذى بدأ لى عريضا ومهولا, كونه سوف ينظر فى طلبى فهذا فى حد ذاته انتصارا.
بدأت أعد حصى الأيام السبعة التى مرت كسلحفاة الواقع, امنى نفسى حينا واحبطها احيانا حتى لا تحبط حقيقة
مرت الايام ثقيلة, شاحنة تجر اشواك العمر خلفها. فى اليوم المحدد لبست ذات ايسكيرت الجينز البالى وقميص امين الاخضر الفاتح, كان اليوم سبتا وصوت امى حليمة يشجى روحى – السبت اخضر- اسكيرتى
الجينز الذى اشترته لى ست البنات بنت خالى, فهى تنتمى ايضا الى هذه الاسرة التى عرفت قيمة العمل منذ ان قالوا للدنيا انّا هنا... كانت تعمل عاملة فى مصنع نسيج كوستى
وكانت تغزل لنا مايجود به حنانها الذى تعبر عنه بافعال تترواح فى فرحها. اشترت لى يومها هذا الاسكيرتى وهو مستخدم, ربما ماتت صاحبته, روحها طيبة ان منحتنا قدرة ان نشتريه بمبلغ بسيط, كنت
مقتنعة بذلك وعبدالرحمن الذى يحتج حين تقول له عبدالرحمن حافى دون اللقب الذى
يحبه – عبدالرحمن الفلاتى- يجلب الملابس القديمة والجديدة من نواحى بوردتسودان والبحر الاحمر وجدة, ملابس تفوح منها رائحة السنوات المعتقة, اسكيرتى الجينز الذى رافقنى
بعد تخرجى والى حين سفرى. وقفت امام البابوانتظرت ان تسمح لى بالدخول, كنت خائفة على من خدوش الهواء الرطب, فوجهى تعلم على مصاقرة الشموس اين كانت واين تطلع واين تغيب.
بعد ان نظرت بطرف خفى الى شكلى الذى حرصت ان يكون مدهونا ببقية زيت سمسم الفول الذى تناولته مع أمين محمود- زوربا- فى مكتبه , الا انه اغبشا لا محالة , قطعت تسلسل خواطرى
بان طلبى رفض وانه لا يتبرع الا لمرضى الكلى والقلب والقضروف, و.... و.....
حرام عليكم- قالتها دمعتان وقفتا فى حدقات إحباطى. طافت دموعى فى عينى تلك المرأة التى التقيتها الاسبوع الماضى هنا تقف فى انتظار ان يستجاب طلبها بشراء الدواء لزوجها المريض.. تذكرت
الملح الذى اكلناه سويا وتذوقت ملح دموعى التى سالت حالما خرجت للشارع اغنى..
ٍ(يامشاوير ضيعنى فتشى الزاد للمشاوير الشقية..
فترينى ودردرينى انا اصلى ليك مانى هين)
القضروف كان فقرى الذى ما استطاع ان يعسم ظهر الأمل الذى اتكأت عليه سنوات عمرى.
الدرب كان طويل وشائك والحزن سيد الزمان وكل الامكنة. تقرفصت بعدها سبعة ايام وسبعة ليالى عجاف
قمت بعدهن اداعب قمحات الحلم..

ياطالع الشجرة..
جيب لىّ معاك بقره
تحلب تعشينا
وعشايا ان اجد مخرجا بعد ان سدت كل المنافذ فى وجهى.. بلدى يابلدى..
ياعجاج البحر.. يامشاوير.. ياعقد جلاد دروبى, غنوا لاشد – جمال الجهدية-..

وخرجت اغنى ( لا المدامع وقفتنا ولا الحكايات الحزينة), و ( شيل شيلتك بقيت للنص) واضحك ساخرة على نفسى فانا لم ابارح الامنيات العصية.



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 09:50 AM   #[3]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي

نهضت على اثر وصايا حنينة من صديقة ان اشد الرحال الى ذلك التاجر المعروف عنه الكرم, ملكنى الخوف ان اقابل على بوابته جيوش من الفقراء, الخوف انى لا استطيع ان اقدم له شىء, حتى
الابتسامة بدأت تتلاشى بفعل الاحباط ومع ذلك ذهبت الى حيث تنفك عقدة املى على يديه الكريميتين, بهذه الامانى, قدمت له طلبى, طلب منى الجلوس وقدم لى كوبا من الليمون البارد. – قرطعته- فى محاولة
لتبريد حشا اليقين خوفا من الهزيمة, مازالت التجربة السابقة تنزلنى للارض كلما حاولت التحليق وحسنا فعلت اذ ان حجرا مرميا فى قارعة الطريق يعتر لى ساعات نزوع النفس اللاوامة واهوائها اللامنطقية
يسندنى مرميا فى قارعه أمنية منسية. قدمت له الطلب كانت الورقة قد بدأت تهترىء وكم مرة فكرت ان اعيد كتابتها على روقة فولسكاب من قلبى.
قال انه يمكن ان يساعدنى فى الحصول على التزكرة ولكن عليه ان يطمئن بانى فعلا اريد ان أدرس. قلت له لاطمئنة بان هذا هدفى وبانى بجانب ذلك اريد ان اعمل اى عمل كريم لاساعد اهلى فانا
الكبيرة وعقدوا على امالهم واحلامهم ان تكون لنا حياة كريمة مثلنا مثل كل البشر, فجميعنا يستحق ذلك, أثنى على اجتهادى ومثابرتى وانى بجانب كل ذلك – حلوة- وبقليل من الاجتهاد يمكن ان اكون من احلى البنات.
حسع اللى دخل الحلاوة هنا شنو؟ قلت فى سرى وبان الامتعاض فى وجهى, حسيت بطعنة فى بطنى, ورغم ذلك طمأنت نفسى بان لا تتجاوز الواقع, فهذا ربما يكون مجرد تعليق عابر. ربما يكون
له بنت فى عمرى. الا ان حسن الظن انهار حين قدم لى الدعوة للعشاء فى فندق معتبر وسوف يشترى لى فستاين انيقة واحذية ايطالية وشنط يد لا تقل عن اى شنطة سيدات المجتمع, هكذا يمكنه
ان يصنعنى لاكون من احلى البنات.
قلت له باصرار ان الذى اريده هو فقط مايساعدنى ان انجز حلم هذا السفر المحدد باهداف واضحة بعد ان استحالت الحياة فى بلدى, ان ساعدنى
فى ذلك فهذا وحده يجعلنى من اجمل النساء فى العالم, هذا وليس شئيا آخرا.
لم يتنازل عن عرضه اذ حاول ان يؤكد بانى لا احتاج لكل ذلك وانى قد تخرجت وانجزت بعد البكالريوس دبلوما عاليا فى علوم الاعلام
و الاتصال, فهو سيوفر لى عملا يدر على دخلا اساعد به نفسى واهلى.
رفضت العرض للمرة الثانية. بصوت مختلف وفيه نبرة تعالى طلب منى ان اعود الاسبوع القادم وسيقرر بشأن طلبى.
خرجت وانا على يقين بانى لن اعود الى هناك مرة اخرى, فماخرجت الا (لربا المعرفة والتعلم الحلزونى) وهاهى الحياة تعلمنى من (تلاف) الذات, الحياة التى مافتئت تعطينى
الدرس تلو الآخر, دروس فى صعوبة الجبال وتعلم فى سهولة قمتها نحو السماء.

عدت الى القوز, جلست تحت شجرة النمية فى ذلك الحوش الذى حسسنى بانسانيتى, ردمت الغسيل امامى ودعكت حزنى فى ياقة قميص أيوب وهردت مصارين الاسى فى موية
دمورية مصبوغة بالاحلام. مصرت دموعى فى (توب خالتى رقية). قمت بكنس الشوك من دربى, فعلت وفعلت ثم نمت من التعب واقدامى تنتح وقلبى ينزف هزيمة. رؤية ايوب فى السفر
تلاحقنى, اصرارى على السفر يهزمه الواقع, بقيت على هذا الحال عدة ايام انكفيت على مرارة الواقع وطلانى صفار الموات, قاومت حتى تفتقت هذه الورود الصفراء
عن زنابق من الاصرار والعزيمة, تفتقت القروح بين اصابع اقدامى الى جهنميات على جوانب الطريق وصدح يوم بكره فى تلك الليلة ونقرات مطر عذب حفظت نداوة احاديثه
ودفئه أغنيات وأناشيد ( واركز للبجيبها الريح, تقيف انت ويشيلها الريح) وركزت وشالت الريح فى طرحة عزيمتى بزور الاحباط و... وصحوت ليوم جديد ومشوار آخر.



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 09:52 AM   #[4]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي


كنت على وشك ان اتراجع عن حلمى وان اظل بلا امل فى وظيفة تحفظ ماء الحياة فى امى واخواتى وفىّ, كنت اتلاشى كنجمة تقاوم ضباب روحها واتمسك بآخر قشة أمل فى بحر الحياة القاسى.
كم من الناس البسيطة انحازوا لى, كم منهم شدّ من ازرى ونادى فى ولىّ... هيا على الحياة. الضيفة الزائره من نواحى مدنى تقاسمت معى بطريقة عابره الفكرة ولم تكن عابرة فقد تركت صداها فى روحى وهى ترشدنى ان ادلف على البنوك واسأل الرحمة لاجل المزيد من العلم. إذن ستكون آخر محاولاتى.
خرجت صباحا الى العمارة الكويتية حيث كنت اعمل سكرتيرة, العمل الذى كف عنى شر الجوع وذل السؤال. فى طريقى قدمت طلبى الاول للبنك الاسلامى السودانى وحماس الضيفة الزائرة تحرضنى ان ابدأ بهذا البنك فهو ملك للاتحاديين. فكرت فى أبى وايام حواراته معنا وفخره بولائه للحزب الاتحادى الوطنى.
قدمت الطلب لموظف الاستقبال الذى قابلنى مبتسما وبتهذيب وعدنى ان يولى الامر اهمية رغم مابدأ على وجهه من علامات الاستغراب معلقا انها الحالة الوحيدة التى مرت عليه منذ عمله فى البنك. تعامله فتح طاقة أمل خلاّقه منحتنى مؤؤنة عمر من التماسك وعلى ضوئها غنت مهجتى.
عاودت البنك بعد يومين حسب وعده لى, لم التقيه يومها ولا بعدها مازلت احمل له فى قلبى ريحان ونعناع من العرفان والامتنان. طلب منى المناوب فى الخدمة ان اذهب الى الخزينة وان المدير تبرع لى بمائتين دولار.
فغرت فاهى بدهشة كادت ان تطيخ بى على الارض وانا اتمتم- مئتين دولار حتة واحدة- حسيت بانى صرت من اثرياء المدينة, شوال قمح خلتها ان حولتها الى عملة سودانية ثم ذهبت بها صوب الجامع الكبير ودعوت الشحاتين والمجزمين بائعات التسالى وذلك الطفل بائع البرتقال العطن و بائعى الكتب القديمة, اولئك الخريجين مثلى, اضطروا لبيع كتبهم لتكفيهم شر الحاجة, ماذا لو دعوتهم ودعونى على وليمة فرح وان ننثر رز الاحلام على تلك (الصوانى) التى ابتدعها حاكم الخرطوم. مؤائد فرح نأكل منها بذاد يكفى الجيران واهل البيت وعابر السبيل
ثم تتشابك اصابعنا, نغنى ونرقص ونغمر بعضنا بالحب ثم نعاود تشردنا على دروب اقدارنا.
فكرة اكثر جنونا زاحمت جنون الفكرة الاولى, ( مئتين دولار كافية لنعرس, ان نؤجر غرفة جالوص زنيا زى غيرنا من الفقراء والقنوعيين). يومها ضحكنا كثيرا امين محمود- زروبا ونجوى وانا وهما يشاركننى الجنون.
أيوب كان يومها مشغولا بهوسه وعشقه لبرامج التثقيف الصحى فى جميعة امل فى امبده وكان دمى يفور كثيرا وانا ابتدىء الشجار والعتاب والدموع وبهدوئه الذى يغيظنى اكثر يبدأ فى تهدئيتى ثم...
سلمت المائتين دولار لحسين الدرديرى فهو حريص على المال بقدر كرمه الفيّاض. يومها عادت لى الحياة والامل بان هناك من يفكر فى امثالى وان فى هذه الدنيا متسعا للاحلام العظيمة.
ذهبت فى اليوم الثانى لصحيفة القوات المسلحة حيث بدأت تعاونى على سبيل تكوين خبرة عملية غير مدفوعة الاجر وساعدنى فى ذلك الصديق التشكيلى وراق وهو يقدمنى للصديق احمد بشارة المشرف على الصفحة الثقافية, والشاعر اسماعيل الاعيسر, سالنى يومها احمد بشارة عن تصوراتى فقلت له عمود صحفى باسم من ذاكرة المطر, هل كان صدفة ان بانتهاء جملتى انهمرت السماء وكأنها تريد ان تفرغ كل مافى احشائها لتغسلنى من كل حزن وهم؟ ومنحت الفرصة بعد كم مقال شاركت بهم ومازلت يومها فى بداية طريق العمل والاحزان.
كتبت يومها عن امتنانى لانسان لم يرانى ولم يعرف عنى سوى ماقدمته فى الورقة المهترئه التى قدمت فيها طلبى للدعم وختمت عمودى بجملة ( ويبقى الجميل للمجيد المنصورِ). على صحن فول حكيت لاحمد واسماعيل ماحدث من مستجدات شاركونى فرحتى وشدّوا معى سراج القادم من الاحلام.
ذهبت الى القوز مغبرة والتعب اقاومه بابتسامة انتصار. وجدت فى البت محمد اسماعيل الشاعر الرقيق جالسا مع ايوب يقتسمان التأمل والهدوء, قبل ان ابدأ فى نكش ضجيجى. قلت لهم عن فكرتى الجديدة التى بزغت على صباح هذا التبرع السخى. بدأت اضج بالفكرة وتسابقنى الحروف, ( نعمل حفلة وبى دخلها اشترى التزكرة وشوية مصاريف لناس امى لحدى مالله يفتحا لى هناكِ والقى منحة او شغل). راقت الفكرة لمحمد اسماعيل ومضغ ايوب آخر (دلاقين) جنونى التى ما اهترأت. زوربا كان منفعلا ومتفاعلا مع الفكرة وبدأنا فى التفاكر من وكيف واين؟
قلت لهم ابوعركى , حافظ عبدالرحمن مختار وساورا, يمكننى مناقشتهم وطرح الفكرة لهم. كنت التقى بعضهم فى حوش الاذاعة ابان فترة تعاونى فى اذاعة البرنامج الثانى واعدادى لبرنامج الانسان والبيئية تحت اشراق الجمعية السودانية لحماية البيئية. الهادى بشرى سيكون منشرحا للفكرة قلت لهم.
ذهبت لابوعركى فى دار اتحاد الفنانين, قلت له عن فكرتى, ابدأ استعداده دون تردد ولكنه نبهنى الى نقطة فاتت على فى غمرة حماسى. ذكرنى بتجربة غنائة لنا فى الجامعة الاسلامية وكيف حاول بعض من طلاب الاتجاه الاسلامى وانصار السنة عرقلة الحفلة. فكرت فى حكمته خاصة وان اغلب حفلاته ايامها فضت عن طريق الامن.
كان محقا فماحدث فى الجامعة الاسلامية زمانها يمكن ان يتكرر و(ٍتفرتك الحفلة وتفرغ احلامى احشائهاِ).
وافق حافظ وساورا ولم يطالبوا الا بقيمة ترحيلهم.
تكون فريق من الصديقات النبيلات والاصدقاء النبيهين...قاد العمل محمد اسماعيل , خديجة كمبال ونجوى وطارق جبارة.
انضم لهم عدد مهول من نجمات اضاءات حياتى ذات زمان حميم.
عبداللطيف, حسين, لنا جعفر, رابحة, ماجدة, مصطفى السمين, اميرة الصادق, عفاف اجمل صديقاتى وامى.... العقد الفريد الذى يزين عنقى الى الابد.
نجوى واميرة ذهبن الى صالة الفروسية, المدير الانسان تبرع بالصالة مجانا تضامنا نبيلا مع صبية لم يراها فى حياته. اذن الفكرة صارت واضحة بدء من التصديق وانتهاء بييع التزاكر.



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 09:53 AM   #[5]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي


فى تلك الحجرة بالحلة الجديدة التى اقتسمنا حوشها مع ايوب الحبشى الذى كان يسكن الغرفة الاخرى, لم يكن هناك سوى ( ٍراكوبةِ) امام غرفته التى تبرع لنا بالجلوس عليها اثناء غيابه فى العمل, تبرع بها حين رأى ذات يوم ان الشمس تصلى جبين امى وهى تعد فى وجبه تقينا شر الجوع. ايوب الحبشى اقتسم معنا المحبة والزغنى والشطة الحبشية وكانت امى تنتظره الى ان يعود لتقدم له من الوجبة النهارية التى اقتسمتها له.
لم يتضجر يوما من اصاحبنا وصاحبتنا الذين تتسع الغرفة والحوش بهم. يسمعنا نتفاكر ونحكى عن احلامى والسفر و... ثم حكانى يوما انه ينوى الهجرة الى استراليا وتبادلت معه الافكار التى كان البعض يظن بانى بها ( بسقط حجرو).
قبل الحفلة بيومين اتصل موظف بالبنك وطلب التحدث لى عبر الرقم الخاص بالشركة التى كنت اعمل بها وتنازلت عنه لنجوى بموافقة المدير والذى بدأ متحمسا للفكرة اذ انى لا اجيد فنون الابتسام وجادة اكثر من اللازم.
أخبرتنى نجوى وبها شىء من كدر بان المدير يريد مقابلتى ثم اردفت ( بيكون داير قروشو اللى اتبرع بيها ليك, خلينا ندبر مانقص منها ورجعيهم بسترة وانسى موضوع السفر ده).
بكيت يومها بحرقة كما لم ابكى فى حياتى, ليس على افتراض ان حلم السفر قوز رمل وانهار وانما كيف استطيع ان اعيد ماصرفناه للاستعداد للحفلة القادمة بعد يومين, من تكاليف التصديق, الكراسى. الساوند و......
حسين الديرديرى كان كعادته شهما – ماتشيلى هم رقبة اخوك سداده واعتبرى المائة اللى انصرفت فى شنطتك- وانا لم افعل سوى تبرعى بسخاء بحنان الاخت. لم ينتبه حسين بان شنطتى كانت من دمورية مصبوغة, خرمتها الايام كما تفعل مع روحى. تذكرت محمد اسماعيل وتعبه وكده فى الحصول على التصديق بعد لاى وجهد وكم عاد فى المساء منهكا ولم يتناول مايسد به رمقه, جرجرت اقدامى, ذات – الشده السوداء- وذات القميص الاخضر الزرعى الذى تناوب فى ارتدائه ايوب وامين. دندنت فى الطريق لاهزم همى- يالاخدر الزرعى يالزرعوك فى قلبى, ظل طعم الاغنية فى حلقى اقاوم به مرارة ماسوف يحدث وحديث نجوى يعاد صداه فى اذنى ويدى تقبض على الفرحة التى لم تكتمل.
دمعة عنيدة وقفت على احداقى, رافقت الموظف الى مكتب المدير واقاوم الهزيمة بخطوات اقرب الى الانهيار ولكنها مسنودة باليقين.
رحب بى المدير السيد عبدالمجيد منصور ببشاشة مما خفف قليلا من ربكتى من المكتب النظيف والموكيت الذى لم اراه فى حياتى الا فى المسلسلات المصرية. اتفضلى اقعدى, قال هاشا..
اقعد ووينّ قلتها فى سرى وهو يصافحنى ويدعونى مجددا بمنتهى الانسانية ان اجلس الى حين الانتهاء من بعض المكالمات المهمة.
للحظة جرتنى اشواك الذكرى المريرة وصورة ذلك الرجل الثرى الذى حاول اجهاض انسانيتى التى يلدها الناس الطيبين كل يوم فى روح جديدة, تتجدد فى صفقة ليمون, عصفورة وليده تشدّ اجنحتها وتحلق.
أنهى مكالماته سريعا عكس توقعاتى ثم نادانى لاجلس فى الكرسى المواجه للمنضده الانيقة التى يجلس عليها. جلست وكلى خوف ويدى تقبض على المائتين دولار, اقدامى تصطك وهو يفاجأنى بالسؤال لماذا تريدين السفر؟
قلت فى سرى المبلغ معى ولن يكون هناك سفر ولا يحزنون.
شرحت له وضعى وانى من اسرة على قدر حالها, قدرى بانى الكبرى ولابد من تحمل المسئولية خاصة وانى تخرجت بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف ولكنى لم ولن اجد عملا لاسباب يطول شرحها وان قرارى بالسفر لم يكن بديهيا بل انه امر الامرين.
سالنى عن المجال الذى انوى التخصص فيه, قلت له الاعلام الانمائى, اريد ان ابحث عن الوعى البيئى لدى المرأة السودانية وقد تحصلت على القبول.
قدم لى عرضا جيدا ان اعمل فى الصحافة وان يجد لى مكانا آمنا وعملا كريما فى مجالى, واردف بثناء على مقدراتى. اشاد بمقدراتى الصحفية وانه من المؤسف ان تفقدنى بلادى وهى فى امس الحاجة لامثالى. كدت ان اضحك بسخرية وانا اقاوم دموعى والحنظل الذى دشر حينها فى حلقى.
قال لى انه قرأ عمودى الصحفى وان اسلوبى ادبى جميل وانه يتنبأ لى بمستقبل باهر فى هذا المجال.
شكرته وكنت على وشك ان اسلمه المبلغ الا انه فاجأنى بسؤال لاحق..
عاوزة تسافرى متين؟
قلت له حين يتوفر لى المبلغ المطلوب
ناقص ليك كم؟
ناقص لى كم؟ كان اول رقم قفز على لسانى الف دولار..
امشى اعملى التاشيرة وتعالى بكرة استلمى المبلغ..وربنا يوفقك يابنتى..
هكذا بعصا موسى سحرنى هذا الانسان, ابى الذى انجبه النيل خالدا فى وجه بلادى النضر الممتلى عافية وناضح جمال, اسمه عبدالمجيد منصور..
خرجت وانا اتصبب عرقا, اطلقت لدموعى العنان قبل مغادرتى مكتبه,
متأثرا ودعنى على امل اللقاء واسجى لى من الوصايا الابوية مايكفينى عمرا واجيالا.
وعدته بانى ساحقق ماساخرج له وانى لن اتراجع لان ابوته الحنينة ستكون سياجا آمانا لى فى غربتى.
سرت راجلة حتى العمارة الكويتية, دخلت المكتب وعلى اقرب كرسى انفجرت بالبكاء, بكيت بتشنج, بحرقة ودون توقف, حسين يحاول ان يهدىء من نحيبى, نجوى ترتجف وتوشك على الانهيار وهى تتلعثم ( يازولة مئتين شنو بكره بتعوضيهم وبتشتغلى وبيكون ليك شأن) ..
كوب ليمون بارد طلبه حسين لاجلى, درجة حرارة جسمى مرتفعة كطمى البكاء فى حياتى..
بصوت منتحب حكيت لهم ماحدث وصوتى يتهدج ويلهج بالشكر الى الله والى هذا الرجل النبيل..
كنت احكى وطمى النيل يحاصر المكتب وعمال الشركة وذلك الديامى الوسيم يحطيوننى بهالة من الحنان والانسانية..
ادمعت عيونهم, انعجن وجه حسين وهو يقاوم دمعة اخوية صادقة ولمع وجه احمدين العامل وهو يذكرنى..
ربنا مابينسى مواقفك معانا.. نسيت يوم اديتنيى قروش كتيرة عشان بتى تتمتحن للجامعة...
كانت من تبرعات جمعتها هنا وهناك وحين يأس قدمتها له وعزائى ان ابنته ترجلت نحو كلية الآداب لتدرس اللغة الانجليزية..
سافرت فى وجوه كل الذين حولى, ثم انفجرت ضاحكة وانا اطلق اغنية من قلبى..
يازمن وقف شوية واهدى لى لحظات هنية..
وقد كانت..
لحظات الملح, الدموع والعزيمة..
ثم سالتهم..
انتو الداير يسافر منو؟
انا غايتو مامسافرة..

وبدأت اسطورة مقاومة جديدة...وتحول رمل ذلك السراب الى ملح حادق
ملح العزيمة والاصرار والناس.



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 11:43 AM   #[7]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
إشراقة ..
ايتها الرائعة ..
كما السماء حين تصفو وتبتسم ..

حقاً إنها صفحات فى كتاب العزيمة ..
كتبها فيك عشقٌ للعلا قبل أن تخطها أياديك السنابل ..
ولا عجب ..
حينما يلقى أمثالك رجالاً كالنيل ..
وأنت التى لم تكل قدماها على المشى فوق أشواك الحياة ..

أنا فخور جداً بالقراءة لك ..... وبمعرفتك



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 12:02 PM   #[8]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
إشراقة ..
ايتها الرائعة ..
كما السماء حين تصفو وتبتسم ..

حقاً إنها صفحات فى كتاب العزيمة ..
كتبها فيك عشقٌ للعلا قبل أن تخطها أياديك السنابل ..
ولا عجب ..
حينما يلقى أمثالك رجالاً كالنيل ..
وأنت التى لم تكل قدماها على المشى فوق أشواك الحياة ..

أنا فخور جداً بالقراءة لك ..... وبمعرفتك



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 12:03 PM   #[9]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي

كتبت وكتبت النور

تناثرت حروفى وبقى نورك

ساعود بالتعليق



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 12:26 PM   #[10]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishraga Hamid
كتبت وكتبت النور

تناثرت حروفى وبقى نورك

ساعود بالتعليق



بسم الله الرحمن الرحيم

لا عليك ..
فأينما تتناثر حروفك , تضج الحياة , و يخضر الأمل ..
و فينا دوماً فسحة ترقب حرثك ( المتعوب ) على سقياه
( المشتول ) بأرضٍ أنجبتك , بذرةَ أمل راحل الى فضاءات الشموخ ..



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 02:59 PM   #[11]
قوت القلوب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قوت القلوب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishraga Hamid
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
إشراقة ..
ايتها الرائعة ..
كما السماء حين تصفو وتبتسم ..

حقاً إنها صفحات فى كتاب العزيمة ..
كتبها فيك عشقٌ للعلا قبل أن تخطها أياديك السنابل ..
ولا عجب ..
حينما يلقى أمثالك رجالاً كالنيل ..
وأنت التى لم تكل قدماها على المشى فوق أشواك الحياة ..


أنا فخور جداً بالقراءة لك ..... وبمعرفتك
سلام نورنا
وشروقنا
حقا ما خطته حروفك
ايها النبيل

ازيك يالسمح زيك
يا ضونا الاخدربننده كلما الامل اتكسر






قوت القلوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2010, 03:29 PM   #[12]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوت القلوب

سلام نورنا
وشروقنا
حقا ما خطته حروفك
ايها النبيل

ازيك يالسمح زيك
يا ضونا الاخدربننده كلما الامل اتكسر







بسم الله الرحمن الرحيم

قوت القلوب ..
التحايا لك ولمن حولك ..

وهكذا أنتِ دوماً تدخلين كما العافية ..
كأن بين حرفك والنقاء عهدٌ وميثاق ..

يا قوت ..
إشراقة حين تكتب , يفيض الصدق من بين دفاترها
وسطورها ــ الواثقة الخطئ ــ مسارح لكل من يهوى ويترنم ..



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2010, 04:25 PM   #[13]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

إشراقة سلامات
قريت النص بتاعك دا في سودانايل
و لاحظت غياب المقدمة الاولى في النص المنشور هنا!
اقتباس:
فوانيس
د. إشراقه مصطفى حامد
[email protected]
فيينا – النمسا
عن أثرياء المدينة: عبدالمجيد منصور
وجه بلادى النضر (1)

يظل لك الجميل والعرفان يا أبتى الانسان
والى كمال معاذ اهدى جزء من الفصل العشرين من - أنثى الأنهار
والى ذلك الشاعر الذى استنكر أن أمدّ يدى (لاشحد)... شاحذة همتى لانهل العلم من المهد الى اللحد!!

مدخل للافق:

وكانت البدايات
البدايات ذات المرآة المقعرة الحادة التى فيها رأيت نفسى
وللهجرة شأن آخر
الهجرة والانعتاق
وبينهما تفرفر فئران الوجود تنده قطط الحياة الشرسة ان تتعايش معها
ان تتركها تلهو بشعيرات الامل.

فوق كل ذلك كان وجه ابتى عبدالمجيد منصور
الاب الانسانى الذى سند المئات دون أذى

بقدر ماسندتنى
وبقدر ماكان وجهك عزيمتى وشمعاتى الضواية حين تهزمنى العلوم الانسانية المكتوبة باللغة الالمانية
كلما اضحك على نفسى وتلك الحروف المنقطة تخنقنى
كلما احمل جوازى الاحمر لامنح صوتى واتخذ قرارى السياسى فيما يخص مسيرة فيينا والبلد الذى فتحّ جراحاتى وزادها عمقا ونثر فيها من حنين الذاكرة.

كلما تقسو الدنيا
وكلما انكسر
يأتى وجهك صادحا بانسانية قلبك ونبلك وجمالك

يا انضر الناس فى تلك البلاد
بلدى وان جارت علىّ فيك عزيزة

اريدك ان تعرف حنانك الذى لمع فى عينىّ البروفسير الذى اشرف على رسالة الماجستير
سألنى عن سر الاهداء
عن عبدالمجيد منصور
ولماذا هو نضارة الوجوه فى بلدك

حكيت له،،
بانى لست سوى بنت فقيرة تبحث لها فى الارض عن موطىء حلم
وانه احد اثرياء المدينة , يمنح بيد ليأخذ بقلب
ولولاه لما كنت هنا فمن اين لى بمبلغ كهذا؟
الف دولار؟ هل كافية للمعيشة هنا؟ سألنى بدهشة
قلت هى الف ومائتين دولار, كانت كافية ان تقينى شر السؤال
وان تسندنى وان تدفعنى حيث هنا امامك اتكلم بلكنة غريبة عجنت حنان الالمانية فى شارع
كلية الاعلام بالحى الثامن عشر بفيينا

كاد البروفسير ان يبكى
كاد...
ومرت سنوات
وكاتبته قبل فترة بانى اريده ان يشرف على رسالة مابعد الدكتوراه
وحاولت ان اذكره بنفسى
جاء رده
فهو لم ينسى الوجه النضر لبلادى

فهذا يكفى
هذا ما استطيع ان اقدمه الى الانسان عبدالمجيد منصور
أبى الذى منحنى للامل

عافية تسكن بدنك بقدر ما قدمت للناس
وبقدر النجوم الغائبه فى سماء فيينا
وبقدر ذرات الجليد فى جبال الالب
وبقدر فرحة الوان كليمت
وبقدر جمال انغى باخمان
وبقدر ما ساحكى عن سيرتك
قنديلا للانسانية


كن طيبا يا ابى
كن جميلا.... يا اجمل النفوس الثرية

البدايات ونقع الملح فى ماء الروح:



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:52 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.