خليل فرح , لله دره ذلك النوبي المستعرب, والذي في لحظة ابداع كونية نادرة استطاع أن ينتج بمفرده جرعة عالية التركيز – لاتنتهي مدة صلاحيتها ابدا- لحب السودان. سماها لنا "عازة" . مازلنا بعد عشرات السنين نتناولها "عند اللزوم" حيثما كنا . فحيثما كنتم يدرككم هوي "عازة" . ولكن لابد من مزجها بقليل من الماء - فالجرعة المركزة بلا ماء, قاتلة .
السلام الوطني السوداني الحالي , عكس أغنية/نشيد عازة , لايثير فيني وفي كثير من السودانيين أي مشاعر وطنية . طبعا هذه وجهة نظر غير موضوعية ولكنها الحقيقية المجردة, هو في نظري نشيد مفتعل. "عازة في هواك" تثير فيني مشاعر وطنية متأججة تبلغ أحيانا درجة البكاء. لا أمل من سمعاها بصوت خليل فرح , مصطفي سيدأحمد, عبدالله دينق, صلاح مصطفي, كورال الاحفاد وغيرهم كثيرين بما فيهم كورال صينيين و اثيوبيين . كل مغني او مغنية ينشدها تجده دون ان يشعر يعطيها عصارة جهده فهي مثل التعاويذ المقدسة لايمكنك غناها هكذا ضربة لازب .
لماذا لانجعل من "عازة في هواك" نشيدنا الوطني ؟
نشيدنا الوطني الحالي يبدأ بأسم الجلالة "نحن جند الله" وربما يري البعض حرجا شديدا في حذف تلك المقدمة
ولكن يمكن اضافة "نحن جند الله وجند الوطن" كمقدمة لاغنية/نشيد عازة في هواك .
اقرار شخصي لابد منه:
بنتي الوحيدة سميتها عازة , رمزا للوطن الذي خرجت منه يافعا ولم يخرج من قلبي طرفة عين .
التعديل الأخير تم بواسطة حسين عبدالجليل ; 19-12-2010 الساعة 12:25 AM.
|