منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2011, 11:53 PM   #[46]
اشرف السر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية اشرف السر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الجليل سليمان مشاهدة المشاركة


()
فأي قراءة لأي كتاب خارج سياقة الزمني تفقده قيمته وتحاكمة محاكمة ظالمة وغير رشيدة.

اعتقد أن النقطة التي ذكرها الأخ عبد الجليل سليمان، هي مربط الفرس
وأي سجال آراء يُبنى علي قاعدة مغايرة لن ينتهي بنا إلى مآلات واضحة المعالم.



اشرف السر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2011, 06:22 AM   #[47]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الجليل سليمان مشاهدة المشاركة
عندما طرحت كتاب قاضي الأنكحة التونسي قامت قيامة البعض، و طرحوا أسئلة (عواليق
عبد الجليل سلامات
يا زول عواليق دي ح ناخدا بمعنى أسئلة ضعيفة

الحرية بتدينا حق طرح أسئلة ضعيفة و إن شاء الله عواليق

حاتم فكرتو من طرح الكتاب دا أوضح من فكرتك مع قاضي الأنكحة



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2011, 08:13 AM   #[48]
حاتم مرزوق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويتقبله فى الصالحين.

وأحيى بابكر عباس على نباهته ورجوعه الى حيث كنا.

بالعودة للنقاط التى وعدت بالحديث عنها أقول ما يلى:

أهمية النقد فى منتجات الناس الفكرية :

لا أعتقد ان هناك حوجة للحديث عن أهمية النقد للمنتوج الفكرى و الأدبى والثقافى للمجتمعات من هذا المنطلق تناولنا كتاب طبقات ود ضيف الله .

مقدمة:

إنّ هذا الكتاب برغم قِدمه أثّر ولا زال يوثر فى المجتمع والذين يقولون بغير هذا وأن الكتاب صوّر حالة المجتمع فى فترة معينة وليس له وجود أو تأثير فى عصرنا هذا نقول لهم هذا ليس بصحيح لسببين:

الأول : إن الحديث عن الكرامة لا يزال ماثلاً أمامنا واقعاً معاشاً يسيطر على قطاع كبير من الناس و لم ينحسر بعد مرور كل هذه السنين الطويلة على الكتاب!! كما أن الكتاب نفسه لم يندثر ومتوفر بكثرة فى المكتبات السودانية ويحتل مركزاً مرموقاً وله قراءه ويعتبر مرجعاً أساسياً عند عدد مهول من الناس.

الثانى: هناك كتب أقدم من كتاب الطبقات إلا أنها لا تزال ماثلة فى عصرنا هذا بل شكلت النواة الأساسية للمجتمعات من هذه الكتب تلك التى تهتم بالعقائد والفنون والعلوم العامة والتاريخ ولا أعتقد أن هناك مجتمع يعيش بلا إرث أوحضارة يستصحبها معه ويستسقى منها واقعه ومستقبله ولو كانت الشعوب تنقطع عن ماضيها لما كان هناك أسس للعلوم المعاصرة التى بدأت فى عصور قديمة فالطب مثلاً قديم قِدم التاريخ والكيمياء والفيزيا والأحياء والجبر كل هذه العلوم لم تنشأ فى عصرنا هذا بل نشأت وتطورت عبر العصور إلى أن إزدهرت وستزدهر أكثر وأكثر.

هل أضاف كتاب الطبقات قيّمة إيجابية؟

إنّ هذا الكتاب فى رأيى لم يضف نموذجاً فريداً ولا علماً غزيراً يستفاد منه ولم يعكس حتى الصورة الحقيقية للحضارة السودانية بل أضّل المجتمع وقيّده وسار به فى غير الإتجاه الذى يجب ان يسير عليه .

الآثار السالبة للكتاب من وجهة نظرى الخاصة:

•إنّ كتاب الطبقات أصاب المجتمع فى مقتل وعزل قطاع كبير من الناس عن الواقع ومتطلباته حيث أسس للعطالة والكسب المريح ودمر الإقتصاد وأعاق تقدم الدولة !! كل هذا لأنه يشكل مرجعاً عتيداً لكنه لا يضيف غير الخرافات وإلا لكانت هذه الكرامات كفيلة بإصلاح ما لم نستطع إصلاحة طيلة العقود الماضية.

•هناك فئة من الناس إستغلت تأثير الكرامات والخوارق على الناس فأسست لها دوراً ومقامات وزرائب وباشرت التكسب المريح منها! بحجة قضاء الحاجات وكشف الغيبيات ومنح الأولاد وهذه الفئة ساهمت بشكل مباشر على الحرف بالمجتمع فى ترهات غير مرغوب فيها بل جردت العاملين فيها عن وطنيتهم وإهتمامهم بما يهم الناس من قضايا ملحة تتطلب وقفتهم وجهودهم ..

• قنعت فئة من الناس بأن هؤلاء الناس يمنحون الخيرات فزهدوا فى العمل ومكثوا كخدام لهؤلاء الناس وبذلك تعطلت فئة كبيرة فى زرائبهم واصبح شغلها الشاغل كسب رضاء هؤلاء الزعماء كما أنهم زهدوا فى سواهم وأصبحت الدنيا لا تعنيهم فى شئ!! ذلك لأنهم فهموا الزهد فى الحياة بشكل خاطئ وأن رزقهم سيأتيهم دون جهد حتى وُصِف المجتمع السودانى بالكسل والخمول وفى الواقع ظلت هذه التهمة تلاحق السودانيين أينما ذهبوا دون فكاك!!

غرائب:

• إنه من الغريب أن تكون الدولة السودانية زاخرة بكل هذه الإمكانيات الطبيعية وتكون بهذا الفقر والضعف!! بالطبع هناك أطراف أخرى تتحمل من الوزر نصيب لكن إنّ الذى قاد السودان والسودانيين إلى هذا المصير هو ببساطة تأثير كتاب الطبقات الذى وضع اللبنات الأساسية للمجتمع فتأثر بها قطاع كبير من الناس .

• من الغريب ان تكافح الدولة نساء يبعن الشاى والكسرة والأكل من أجل العيش بشرف وتربية الأبناء من عرق الجبين وتترك هؤلاء الذين إمتدت نشاطاتهم إلى الأسواق يضربون الرمل وينجمون ويفرشون العقارب الصفر و عروق المحبة تحت ظل أشجار ما يسمى بالعاصمة الحضارية ودون أن تطالهم ضرائب ولا حتى كشّات.

الإفراط فى الكرامة وإختزال الدين فيها:

إختزل هذا الكتاب الدين الإسلامى فى الكرامات والخوارق والدين بلاشك أوسع من ذلك بكثير وأرفع. إنّ الكرامات التى وردت فى هذا الكتاب تعتبر كرامات من أجل الكرامات فماذا يعنى أن يطير الشيخ القدال بن إبراهيم عبودي بالعنقريب بمجرد أن طلب منه تلاميذه ذلك ولم يكن هناك شيئاً يستدعى ذلك الفعل الخطير أصلاً !! ثم إنّ عملية إحياء الموتى فى منتهى الخطورة بل تفوق الأنبياء فى براعتها ومن المعروف أن عيسى عليه السلام أحيا طيراً بعد أن مات ثم أنه مات فى اليوم التالى بعد إحيائه ولما سأل ربه يا ربى إن الطير الذى أحييته قد مات فى اليوم التالى فقال له الله سبحانه وتعالى إنما أذنا لك بالإحياء ولم نأذن لك بالمعاش وهذا نبى مرسل فكيف فاقوه هؤلاء البارعين نوعاً وكمّاً !! ثم ماذا يعنى أن الأباريق تذهب إلى البحر وتأتى ملئى ؟ ومالكرامة فى أن يجلس الشيخ ولد ام مريوم بوضوء واحد لمدة خمسة عشر يوماً !! ربما يكون مريضاً فمكث أو نحو ذلك !!

إنّ معجزات الأنبياء وكراماتهم جاءت فى عصور كانت تستدعى أن تظهر مثل هذه المعجزات و الكرامات فقد دعى النبى صلى الله عليه وسلم ربه لينزل عليهم الغيث ذلك بعدما أصاب المسلمين عطش شديد فإستجاب له ربه و قد صب قليل من الماء على بئر جاف وطلب من أحد الصحابة النزول إلى قاع البئر وحكها فنبع الماء فشرب المسلمون ثم أن فى حديث جابر أيضاً كان قد أصاب المسلمون الجوع وكان النبى يربط حجرين فى بطنه وهو نبى يمكن أن يسأل الله فيجبه ولكنه لم يفعل حتى جاء جابر يدعوه وقليل من أصحابه للأكل معه فدعى النبى كافة الصحابة الذين كانوا يحرسون الخندق قائلاً إنّ جابر يدعوكم إلى طعام فما أن جاء النبى وبدأ يغرف اللحم من القدر ويضعه فى الخبز حتى تكاثر اللحم وهو لحم عناق أى شاة صغيرة فشبع كل الجيش من هذه الكرامات نفهم أنها أتت لحاجة ملحة أما بسبب وبدون سبب ولأشياء ليست ذات معنى وبهذا الكم الهائل فهذا لا يعدو كونه إستعراض للمة الناس من حوله ولا يوجد سبب آخر.
.
الآثار السالبة لتداول الكرامة فى المجتمع:

إن المنافسة فى الكرامات من أجل كسب المريدين أو إغواء الفئات الضعيفة من المجتمع والإستفادة منها مادياً! ونقولها صراحةً لأن معظم الذين يشتغلون فى الكرامة يأخذون أموالاً من الناس ويستعينون بالجن (راجع فيديوهات الشيخ حامد آدم على اليوتيوب كيف تعلمنا السحر ) .

شكّل السحر مِحوراً أساسياً وخطراً داهماً يهدد المجتمع فبدأت بعض الشرائح ترّوج للسحر والدجل والشعوذة وقد سببت هذه السلوكيات شروخاً كبيرة فى جسم المجتمع وهددت الأسر وإستقرارها كما ظل ضِعاف النفوس يستعينون بهؤلاء السحرة بغية تصفية الحسابات مع خصومهم وقد دخل السحر حتى مجال الحياة الزوجية وراجت فى المجتمع شائعات وحقائق كثيرة تتناول هذا الموضوع وكلكم أدرى بموضوع (الكتابة) وما حوله .
.
أهمية المنامات فى الفكر الصوفى وعلاقتها بالواقع :

من المعلوم أن فكر الكرامات والدجليات مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالمنامات التى تعتبر مصدراً أساسياً من مصادر الكرامات و فيها يدّعى بعض هؤلاء الناس رؤية النبى صلى الله عليه وسلم عياناً بياناً وهو ميت بينما لم يذكر لنا حتى الصحابة أنهم إجتمعوا بالنبى بعد مماته !! فأصبح المجتمع مهدد بالسماعيات التى يروج لها أتباع هؤلاء الناس بغية كسب رواد يستفاد منهم مادياً لأن هؤلاء الناس لا نعرف فيهم من يزاول عملاً معلوماً بل يعتمدون بشكل أساسى على الهبات والإعانات وما يطلبونه من الناس مقابل خدمات معروفة يزعمون تقديمها للناس .

إنّ إنغماس الناس فى هذه الأشياء فى هذا العصر المستنير الذى يعيش فيه الناس لا شك أثّر على مجتمعنا وسوف يؤثر إن لم يتوارى و يندثر! وبنظرة شاملة للدول التى تنتشر فيها هذه الممارسات مثل المغرب وموريتانيا والسنغال والسودان والصومال ومصر تجد أن معظم هذه الدول فقيرة تعانى الأمّرين برغم ما بها من إمكانيات وهذا يدل بشكل واضح على أن هذه المناهج أثرت على إقتصاديات هذه الدول سلباً .

أنا فى تصورى أن شباب اليوم مُصِر على التخلص من كل العادات الضارة والسلوكيات غير الإيجابية كما أنه مُصِر على المحافظة على الجيد من التراث والعادات الحميدة وهذا ما كان يستوجب العمل عليه منذ زمن بعيد.



التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 20-02-2011 الساعة 01:22 PM.
حاتم مرزوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2011, 10:30 AM   #[49]
حاتم مرزوق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك مشاهدة المشاركة
ياحاتم ياخي أنت مفترع هذا البوستر فألقيت بفكرتك هنا بشكل عام وودت أن أستوضحك الفكرة .. من غير المعقول أن ترد تساؤلي بسؤالين وتبتعد عن الاجابة عما استفسرتك فيه .. !!
هذا ربما يقودني والقارئ الى أنك تعمد الى أن تتهرب من الاجابة أو لا تمتلكها .. !!

ومع ذلك تغليباً لحسن الظن واستمساكاً بنية الحوار المعافى أرد على سؤالك بالآتي :

ان هذا الكتاب ( طبقات ود ضيف الله) كتاب تاريخي يعنى بدراسة تاريخ قطاع كبير من الناس في بلدي على رأسهم الصوفية وهم أي ( الصوفية ) أصحاب القدح المعلى في انتشار الاسلام في السودان .. وهذا الكتاب يقدم خدمة للمهتمين بالدراسات الاجتماعية والتاريخية وسلوك البشر وتطور معتقداتهم .. وفي ظني أن هذه خدمة كبيرة أن يحدثنا كتاب عما كان معتقداً قبل قرونٍ طويلة .. !!

أهديك الرابط أدناه .. للدكتور أحمد ابراهيم أبو شوك يستجلى فيه الكثير حول أهمية هذا الكتاب :

http://www.sudanile.com/index.php?op...5-49&Itemid=55

تحياتي
الأخ كانديك
لك تحياتى وتعازينا الحارة

بالعودة لطرحك والتساؤل الذى تريد له إجابة أقول :

أنا لم أهرب من سؤالك ولكن لم يتثنى لى أن أقول شيئاً عن الكتاب الذى جلبته للحوار وإنشغلت فى دواس ضارى بدلاً عن الحوار! على أى حال قد أو ضحت وجهة نظرى فى الكتاب ولعلك تجد إجابة على سؤالك الأول.

يمكننا أن نقول أن كتاب طبقات ود ضيف الله كتاب تاريخى من حيث أنه تاريخى لكنه لم يضف شيئاً نستند عليه تاريخياً ! لأن الباحثين والمحققين أنفسهم وجدوا طبعات كثيرة مختلفة للكتاب وأضافوا عليها مخطوطات كثيرة ربما لا تعتبر جزءاً أصيلاً من الكتاب نفسه وهذا ما جعل الكتاب فى تقديرى خليط غير متناسق جمع بين تناقضات كبيرة..

وبما أن الكتاب يتناول الطرق الصوفية، و الملوك، والمشايخ، والقضاة والشعراء ففى إعتقادى أنه يتناول فئات تعتبر نيّرة وقيادية فى المجتمع وتمتاز بسلوكيات رفيعة لا سيما إذا تناولنا الكم الهائل من الكرامات فى المجتمع كدلالة عليه ! فيمكننا عندئذٍ أن نقول هذا المجتمع دينى أو صوفى من الطراز الأول ولكن إذا ما نظرنا للجانب الآخر الخاص بالخمور البلدية والنساء والعربدة يتبين لنا عكس ذلك ويمكننا أن نخرج بنتيجة واضحة مفادها أن الفوضى كانت على أعلى مستوى فى المجتمع السودانى خلال القرون الثلاثة الأكثر تداولاً لما جاء فى الكتاب.. وهذا بالطبع كلام غير صحيح ولم يكن المجتمع السودانى فى تاريخه بهذه الصورة بل كان شأنه شأن المجتمعات السوية الراسخة والواضحة المعالم وهذا ما تؤيده أدبيات التراث السودانى القديم وكتب التاريخ الأكثر جدية التى تعكس صفات المجتمع الحقيقية من شجاعة ونخوة وكرم وفن وعادات وتقاليد اصيلة تعبر عن حقيقة المجتمع خير تعبير كما أن الواقع مستمد من الماضى لذلك نحن عندما نتحدث عن أصالة المجتمع السودانى وإختلافه وتميزه عن سائر المجتمعات لا نتحدث من فراغ بل من إرث حضارى قديم رسخ عبر السنين وتناقته الأجيال جيل بعد جيل يحملون لنفس البصمة التى شكلت الشخصية السودانية المعروفة لنا كما لغيرنا.

أما بخصوص تطور المعتقدات فأنا لا أعتقد أن هناك تطوراً قد طرأ على المعتقدات إلا حديثاً خصوصاً إذا ما تناولنا القطاع الصوفى فى السودان لأن الصوفية ظلت تحافظ على نهجها القديم المستمد من كبار شيوخ الصوفية كإبن عربى والحلاج والشعرانى وخلافهم وستستمر على ذلك.



التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 22-02-2011 الساعة 10:38 AM.
حاتم مرزوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 03:14 AM   #[50]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق
الأول : كما أن الكتاب نفسه لم يندثر ومتوفر بكثرة فى المكتبات السودانية ويحتل مركزاً مرموقاً وله قراءه ويعتبر مرجعاً أساسياً عند عدد مهول من الناس .
هل أضاف كتاب الطبقات قيّمة إيجابية ؟
إنّ هذا الكتاب فى رأيى لم يضف نموذجاً فريداً ولا علماً غزيراً يستفاد منه ولم يعكس حتى الصورة الحقيقية للحضارة السودانية بل أضّل المجتمع وقيّده وسار به فى غير الإتجاه الذى يجب ان يسير عليه .




سلام حاتم مرزوق
كنت فى إنتظار مداخلتك هذه ، عشان أعرف إنت قاعد فوق ياتو رأي .. لك الحق فى ما ترى من رأيّ ، ولكن لا أعتقد إن لك الحق فى محو إثر ، مهما كان مخالف لهواك أو رؤيتك .. كما ذكر لك السابقون لا يمكن قراءة هذا الكتاب إلا فى سياقه الزمانى والمكانى . والناس لا تحاكم التأريخ ، ببساطة لأن التأريخ ماضى سوى إن كان بعيد أو قريب ، وإنما تقرأ الأحداث في سياقها لتستخلص منها العبرة ، كما قال الحكماء : (إعتبر بمن مضى قبلك ولا تكن عبرة لم سيأتى بعدك) . من هذه الزاوية لا أتفق معك فى محو أثار هذا الكتاب ، رغم عدم إتفاقى مع كثير من ما ورد فى هذا الكتاب ، وبقراءة ممحصة للكتاب لا نجد أسانيد ولا تحقيق لما ورد فيها من ذكر ، ولكن هذا لا يقلل من قيمة الكتاب ولا ينقص من قدر كاتبه ، فتلك سمة كانت عليها المجتمع فى زمانه .. حيث كان المجتمع مجتمع مشافهة ، دون الرجوع إلى التحقق من السرد المحكى . لأن المجتمع كان مجتمع بداوة .
أما قولك إن هذا الكتاب ليس له فائدة !! فهذا أمر غريب !! أية فائدة ترجوها ؟؟ أكثر من ’’لقد كان لكم فى قصصهم عبرة) ؟؟ التأريخ فائدته العبرة التى فى أحداث ووقائع التأريخ ...
كـأنك لم تقرأ التأريخ ؟؟ هذا علم جديد أفترع لدارسة التاريخ سمية بـ’’فلسفة التأريخ‘‘ .. التأريخ علم الترويح وليس علم الصنع كما الفيزياء والكيمياء والأحياء ، حتى تجد فى كتاب تأريخ علم غزير ..
كل حدث أم واقعة فى الكتاب يحمل الوجهين صحة الحدوث وإحتيال السرد .. ولكن لا نملك إلا أن نسلم بهذا الكتاب كما ورد إلينا هكذا ، لأن زمن التحقق من أحداثه حتى إنتفى بعامل البعد الزمانى ، وإن حاولنا إن نلجأ إلى التحقيق العقلى لما وافقنا على سطر منه .

يا حاتم لا استحى من اي شئ ورد فى هذا الكتاب ، ببساطة لأننى لم أشارك فيه ، وعنوان البوست لم تكن موفق فيه .. وإلا لكنا نعيش الآن فى المدينة الفاضلة .. فهل لا يوجد فساد أخلاقى الآن فى اية بقعة الآن على الأرض ؟
القصة ليست قصة هزؤ أو ضحك .. فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما إكتسبت ..
خليهم وأبقى فى الذى امامك ، إن كنت حريصاً بكل هذا الحرص ..

قريت الكتاب مرتين وإن شاء الله عندى الرغبة الأكيدة لقراءتها مرات ومرات .. دون الضحك أو الهزؤ بما جاء فيه ..

يا زول سلام



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 04:08 AM   #[51]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
عبد الجليل سلامات
يا زول عواليق دي ح ناخدا بمعنى أسئلة ضعيفة

الحرية بتدينا حق طرح أسئلة ضعيفة و إن شاء الله عواليق

حاتم فكرتو من طرح الكتاب دا أوضح من فكرتك مع قاضي الأنكحة


تعرف يابابكر عواليق دي في الأول زعلتني عشان أنا كنت أحد أصحاب العواليق دي لكن بعدين قلت جاليليو دا ما ببرد ليهو بطنو وأحسن أفوتا..لكن لما انت جبت سيرتا قلت ياخ ما بدها أهو جات من غيرك وبعدين قمت اتذكرت حكاية الكديس القال للفار في نص البحر بتكتح بالتراب مالك وقعدت أضحك..ماشي ياجليل ملعوبة ومقبولة منك..




التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 05:09 AM   #[52]
احمد عبد الرافع
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق

غرائب:

• إنه من الغريب أن تكون الدولة السودانية زاخرة بكل هذه الإمكانيات الطبيعية وتكون بهذا الفقر والضعف!! بالطبع هناك أطراف أخرى تتحمل من الوزر نصيب لكن إنّ الذى قاد السودان والسودانيين إلى هذا المصير هو ببساطة تأثير كتاب الطبقات الذى وضع اللبنات الأساسية للمجتمع فتأثر بها قطاع كبير من الناس .

الأخ حاتم
غريب أن ترجع كل مشاكل السودان ومايمر من حالة عسر إجتماعية وسياسية واقتصادية إلي كتاب !!
يدفعني تقريرك أعلاه إلى افتراض الآتي :
1- أن كل السودانيين أو النسبة الأكبر منهم قادرون على القراءة !!
2- أن كل السودانيين أو النسبة الأعلى قراءو بالفعل الكتاب حتي يحدث فيهم كل ذلك التأثير!!
3- أنه لم يكن متوفراً في تلك الفترة كتب أخرى تستطيع تغير أتجاه تفكيرهم ودفعها لمسارات معاكسة مثلاً !!
4- أن الكتاب هو الواضع للفكر الصوفي،وليس مؤرخاً له!! أي بمعنى أنه تم اصدار الكتاب ومن ثم قامت الطرق الصوفية!!

طبعا أحترم رأيك كاملاً في انتقاد الفكر الصوفي وتأثيره على المجتمع السوداني" بعد التدليل بشكل مقنع " ، ولكن لا اعتقد أن بمقدور كتاب ما أحداث ذلك الأثر الكبير على أي مجتمع ،، أنظر مثلاً حتى القرآن وهو الكتاب المنزل من عند الله لم يستطيع هداية الناس كلها مثلا ، أو حتى جعل المسملين تابعين خلصاء لم جاء به من أحكام.



احمد عبد الرافع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 10:07 AM   #[53]
حاتم مرزوق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmhasi مشاهدة المشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق
الأول : كما أن الكتاب نفسه لم يندثر ومتوفر بكثرة فى المكتبات السودانية ويحتل مركزاً مرموقاً وله قراءه ويعتبر مرجعاً أساسياً عند عدد مهول من الناس .
هل أضاف كتاب الطبقات قيّمة إيجابية ؟
إنّ هذا الكتاب فى رأيى لم يضف نموذجاً فريداً ولا علماً غزيراً يستفاد منه ولم يعكس حتى الصورة الحقيقية للحضارة السودانية بل أضّل المجتمع وقيّده وسار به فى غير الإتجاه الذى يجب ان يسير عليه .




سلام حاتم مرزوق
كنت فى إنتظار مداخلتك هذه ، عشان أعرف إنت قاعد فوق ياتو رأي .. لك الحق فى ما ترى من رأيّ ، ولكن لا أعتقد إن لك الحق فى محو إثر ، مهما كان مخالف لهواك أو رؤيتك .. كما ذكر لك السابقون لا يمكن قراءة هذا الكتاب إلا فى سياقه الزمانى والمكانى . والناس لا تحاكم التأريخ ، ببساطة لأن التأريخ ماضى سوى إن كان بعيد أو قريب ، وإنما تقرأ الأحداث في سياقها لتستخلص منها العبرة ، كما قال الحكماء : (إعتبر بمن مضى قبلك ولا تكن عبرة لم سيأتى بعدك) . من هذه الزاوية لا أتفق معك فى محو أثار هذا الكتاب ، رغم عدم إتفاقى مع كثير من ما ورد فى هذا الكتاب ، وبقراءة ممحصة للكتاب لا نجد أسانيد ولا تحقيق لما ورد فيها من ذكر ، ولكن هذا لا يقلل من قيمة الكتاب ولا ينقص من قدر كاتبه ، فتلك سمة كانت عليها المجتمع فى زمانه .. حيث كان المجتمع مجتمع مشافهة ، دون الرجوع إلى التحقق من السرد المحكى . لأن المجتمع كان مجتمع بداوة .
أما قولك إن هذا الكتاب ليس له فائدة !! فهذا أمر غريب !! أية فائدة ترجوها ؟؟ أكثر من ’’لقد كان لكم فى قصصهم عبرة) ؟؟ التأريخ فائدته العبرة التى فى أحداث ووقائع التأريخ ...
كـأنك لم تقرأ التأريخ ؟؟ هذا علم جديد أفترع لدارسة التاريخ سمية بـ’’فلسفة التأريخ‘‘ .. التأريخ علم الترويح وليس علم الصنع كما الفيزياء والكيمياء والأحياء ، حتى تجد فى كتاب تأريخ علم غزير ..
كل حدث أم واقعة فى الكتاب يحمل الوجهين صحة الحدوث وإحتيال السرد .. ولكن لا نملك إلا أن نسلم بهذا الكتاب كما ورد إلينا هكذا ، لأن زمن التحقق من أحداثه حتى إنتفى بعامل البعد الزمانى ، وإن حاولنا إن نلجأ إلى التحقيق العقلى لما وافقنا على سطر منه .

يا حاتم لا استحى من اي شئ ورد فى هذا الكتاب ، ببساطة لأننى لم أشارك فيه ، وعنوان البوست لم تكن موفق فيه .. وإلا لكنا نعيش الآن فى المدينة الفاضلة .. فهل لا يوجد فساد أخلاقى الآن فى اية بقعة الآن على الأرض ؟
القصة ليست قصة هزؤ أو ضحك .. فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما إكتسبت ..
خليهم وأبقى فى الذى امامك ، إن كنت حريصاً بكل هذا الحرص ..

قريت الكتاب مرتين وإن شاء الله عندى الرغبة الأكيدة لقراءتها مرات ومرات .. دون الضحك أو الهزؤ بما جاء فيه ..

يا زول سلام

المحسى
كيف حالك
  • قراءة كتاب الطبقات فى سياقه الزمنى غير ممكن لأن هذا الكتاب إمتد تأثيره إلى يومنا هذا وسيمتد لذلك من المهم التطرق لمدى فاعليه ما جاء فى الكتاب بالنقد والمناقشة كما أننى لم أفهم ماذا تعنى بالسياق المكانى للكتاب!

  • أنا لا أحاكم التاريخ ! لكنى أتدارسه وأبيّن وجهة نظرى فيه لا سيما إذا كانت لهذا التأريخ آثار باقية ثؤثر سلباً على الحركة التنموية والتقدمية وما أفعله هو إستخلاص للعبر لا أكثر، فعندما أتحدث عن التأثير المباشر لنهج الكتاب الذى لا زال ماثلاً أمامنا فأنا أربط بين المنهج الذى صور حالة المجتمع فى وقتٍ ما وحالة المجتمع فى وقتنا هذا .. لذلك أرى أن ما أقوم به مهماً ومفيداً ولك أن تصححنى إن كنت قد ربطت أشياء لا يجب ربطها أو أخلّيت بشرط من شروط المقارنة .
  • إن قول الحكماء (إعتبر بمن مضى قبلك ولا تكن عبرة لم سيأتى بعدك) قول سليم و موافق لوجهة نظرى التى تدعوا لفصل كلما لا يتناسب والحاضر بل ويعوق حركة نمو المجتمع وفق المعطيات الآنية المتسارعة بل واذهب أبعد من هذا وأقول إن قوقعة قطاع كبيرمن المجتمع فى دنيا الفكر الذى جاء به الكتاب ساهم بشكل مباشر فى عدم تقدم السودان إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً والحديث عن هذه الجزئيات الثلاثة كثير! ويكفينى أن أقول فى الجانب الإقتصادى أننا برغم قِدم تاريخنا وبواكير تعليمنا وتطور ثقافتنا لم نستطع أن نؤسس لوضع إقتصادى مدروس ومبنى على خطط واضحة وأننا كشعب نفتقد لأهم عنصر من العناصر العلمية السائدة فى عالم اليوم وهو عنصر التخطيط والحديث هنا على مستوى القيادات والأفراد كما أننا فى الجانب الإجتماعى لم نتخلص من العادات الضارة ونبقى على النافعة ونطورها حتى نسير وفقاً لمقتضيات العصر أما فى الجانب السياسى فاننا برغم قدم تجاربنا السياسية وإنجازاتنا الثورية لم نستطع وضع لبنات أساسية تؤطِر للإستقرار السياسى .
  • أما كاتب الكتاب فلا أنقص من قدره بل اتناول ما جاءنا به بالمناقشة والنقد .
  • و بخصوص صحة ما جاء فى الكتاب من احداث فلا خلاف بيننا لأننا معاً لا نستطيع الجزم بصحة ما جاء فيه بما أن الكتاب حمال وجهين (صحة الحدوث وإحتيال السرد) كما عبرت أنت بذلك وهذا ما ظللت اتناوله منذ البداية.
  • أما عن الأستحياء من ما جاء فى الكتاب فأنا لا أستحى منه لأننى واثق من أن هذا الكتاب لا يعبر عن تاريخ السودان الحقيقى ولا حالة كل افراده !! يمكن ان يعبر عن حالة قطاع معين من الناس وليس كل الناس كما اننى لا اطالب بان نعيش فى مدينة فاضلة لكننى أرى أن اثر هذا الكتاب أضّر بالمجتمع وعطل خيرة شبابه عن دروهم الحقيقى فى النهضة والتقدم فليس هناك امة تتقدم بمعزل عن شبابها.



التعديل الأخير تم بواسطة حاتم مرزوق ; 23-02-2011 الساعة 10:42 AM.
حاتم مرزوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 02:38 PM   #[54]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق
  • لكننى أرى أن اثر هذا الكتاب أضّر بالمجتمع وعطل خيرة شبابه عن دروهم الحقيقى فى النهضة والتقدم فليس هناك امة تتقدم بمعزل عن شبابها.


سلام حاتم

كده بالله وضح لي الجزئية دي فهمك ليها كيف ؟ اصلوا قالوا : الفهم قسم .. وربنا يكفينا من شر قالوا وقلنا ..

يا حاتم
طبقات ود ضيف الله ليس قرءان يتلى آناء الليل واطراف النهار ، وما شفت لي زول صلي بالكتاب دهـ .. أثرهـ وضر .. دي جبتها من وين يا زول ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ..
على قولك دهـ يبقى كتب التأريخ كلها يجب أن تعدم إبتداء من تأريخ الرسل والملوك للطبرى مروراً بتجريد الأغانى ... إلخ إلخ ..

وبعدين منو الشباب العطلهم الكتاب ؟ تصدق إذا عملت دراسة وسط الشباب ستجد أكثر من 90% من الشباب لم يسمع بهذا الكتاب ، وإن من تصفح بعض منه لا يتعدي 05,% وقيس على ذلك فستجد إن الكتاب غير ملام ، بل فى ظنى إذا كان قد تم دريس هذا الكتاب فى المدارس الثانوية لكان الوضع غير ما هو عليه الآن .

وسلام تانى ..



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 03:09 PM   #[55]
حاتم مرزوق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmhasi مشاهدة المشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق
  • لكننى أرى أن اثر هذا الكتاب أضّر بالمجتمع وعطل خيرة شبابه عن دروهم الحقيقى فى النهضة والتقدم فليس هناك امة تتقدم بمعزل عن شبابها.


سلام حاتم

كده بالله وضح لي الجزئية دي فهمك ليها كيف ؟ اصلوا قالوا : الفهم قسم .. وربنا يكفينا من شر قالوا وقلنا ..

يا حاتم
طبقات ود ضيف الله ليس قرءان يتلى آناء الليل واطراف النهار ، وما شفت لي زول صلي بالكتاب دهـ .. أثرهـ وضر .. دي جبتها من وين يا زول ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ..
على قولك دهـ يبقى كتب التأريخ كلها يجب أن تعدم إبتداء من تأريخ الرسل والملوك للطبرى مروراً بتجريد الأغانى ... إلخ إلخ ..

وبعدين منو الشباب العطلهم الكتاب ؟ تصدق إذا عملت دراسة وسط الشباب ستجد أكثر من 90% من الشباب لم يسمع بهذا الكتاب ، وإن من تصفح بعض منه لا يتعدي 05,% وقيس على ذلك فستجد إن الكتاب غير ملام ، بل فى ظنى إذا كان قد تم دريس هذا الكتاب فى المدارس الثانوية لكان الوضع غير ما هو عليه الآن .

وسلام تانى ..

يا محسى

إنت ما رديت على بخصوص السياق المكانى!! لكن ما مشكلة

الفهم قِسم يا عينىّ

أنت يا محسى لا ترى ذلك ربما لأنك لم تسجل زيارة للأضرحة والزرائب والحوليات وليس لديك فكرة عن عدد الفرق الشبابية التى تعمل فى هذا المجال صباحاً ومساءاً وعدد المعطلين عن عجلة الحياة!!

أنا أعذرك واقول ليس بالضرورة أن يكون لكل شاب كتاب طبقات لكنى أقول أن هذا المنهج أصبح رائجاً ومتطوراً يوماً بعد يوم (أنا لا أنتقد الصوفية كصوفية لكنى أنتقد التعطيل الذى يحدث) يا محسى فى غمرة الإحباط الذى يواجهه الشباب بسبب ضيق الفرص وظلام المستقبل حدثت متغيرات كثيرة ربما لا تحسها أنت !!

يا محسى أنت تستهين بما فعل هذا الكتاب الذى أسس للخرافة والدجل والشعوذة كما أسس لكتب كثيرة تنتهج نفس الإسلوب والمنهج وهنا كمُنت الخطورة..



حاتم مرزوق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 08:34 AM   #[56]
عبد الغني كرم الله
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية عبد الغني كرم الله
 
افتراضي

العزيز حاتم..

ليتني أجد الوقت، لكي أعبر عن رأي في هذا الكتاب القيم، والذي سطر، كتتويج لقدرات الانسان النائمة، والكامنة فيه، فمنذ أن ولد آدم أمنا حواء، (يعني أرضعها كمان، وبحبل سري)، ومنذ أن جاء المسيح بلا أب، (من أين تلقحت بيوضة أمه العذراء)، ماتت قدرات الإنسان الكامنة، وصار الشرك الخفي يقود دفة الكون، عبر تجليات العقل الانساني، والذي يؤمن بالعلة، والمعلول، ولا يعرف أن العلة، هي شرك خفي ماكر، في كون غامض، عصى الفهم، والتدبر، ولو بأعتى وأذكى العقول البشرية...

ولكن القلب، كبيت قديم، قبل الزمان والمكان، فلا يرضى بمعطيات العقل، ولنا في نار إبراهيم عظة، وبوح النبي لأبي بكر (جبل أحد يحبنا ونحبه) وشكوى النخلة المسكينة له، من ظلم وجور وعطش.

ثم من قال الموت يفهم فهم مادي؟
كان النبي كثير النقاش والمسامرة مع الموتى، بل أن حديث المعراج كله، حديث مع موتى، وحتى التشهد الثاني، خطاب جميل بين إبراهيم ومحمد، وعن عشق إبراهيم لأمة غرة، تأتي بعده بقرون..

ثم زياراته الجميلة، لأهل البقيع، والأنس معهم، وعن مقاماتهم هناك، وشكره للعظيم منه، وبكاء بعضهم له، كي يستغفر لهم، فالحياة لدى الولي، يمتد أفقها للماضي، والآتي، يعني يجسده مصطلح (الحاضر الأبدي)، وللحق الحياة هكذا، ولكننا وللأسف، بهذه الحواس، مسجونين في الحاضر الصغير، ولكن (ماهو بالغيب بضنين)، لمن يتوخى الإدارك الشفعي، وليس الوتري، يعين القلب، وليس العقل

وللحق، التصوف الاصيل، ماهو إلا كشف لثراء الفرد، ثراء يخرجه من العادة الرتيبة للحياة بأسرها، والتي ألفها الناس، حتى عبدت وقدست، وهي سراب بقيعة، فلا سبب، سوى الله، وعلة، سواها، وهو لا يعرف مكره الجميل، بل تبرد النار لديه، ويحرق الثلج، فلذا يجب توخي الحذر، في الكلام عن العلة والمعول،..

وللحق الدين جاء، وصيغت تشاريعه من أجل كشف غيب الفرد، وخلافته العظيمه بداخله، وليس طقوس عبادة، بل على طقوس العبادة ان ثمر علم، علم بالله، مش علم بالعقل، والتحليل والبرهان، والعلم بالله ينسخ إي علم، بلى أي علم..

سأعود بإذن الله، وشاكر ليك حرصك، على فتح أفاق هذا الكتاب القيم، ولكني مشغول هذه الأيام بمراجعة كتيب، ولك مني محبتي وتقديري. وشكري

اخوك
كرم الله.

....



عبد الغني كرم الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 04:02 PM   #[57]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق
يا محسى


إنت ما رديت على بخصوص السياق المكانى!! لكن ما مشكلة

حاتم شكلك كدهـ بتقرأ بإتجاهـ واحد أو كمان بستمع لمن قرأ ، دون العودة إلى المصدر ، وهذه أفة القراءة والعلم .. يا سيد حاتم. المكان هى الخلاوى ومكان تواجد هؤلاء الاولياء والشيوخ ، ولا ينطبق المكان على كل الجغر افيا .. لأنو الناس ديل أدابهم دي كانوا بيعيشوها فى نطاق مكانى محدد .. كدهـ بالله عرجع على كتاب الإنداية للراحل المقيم الطيب محمد الطيب عشان تشوف حياة الأنادى كانت كيف ومن مرتاديها .. وخليك من المشكلة والمشاكل البتجيب المشاكل .. إنت عارف قصة مافى مشكلة دي ذاتها مشكلة فى حد ذاتها .. كون أن يراودك إحساس بعدم وجود مشكلة هى بداية تحريك الإحساس بوجود مشكلة .. وإذا مافى مشكلة إت ما كت فتحت البوست دهـ من أساسو .. ؟؟ شفت كيف فلسفة الوجود دي حاجة عويصة !!

الفهم قِسم يا عينىّ
يسلم عينك

أنت يا محسى لا ترى ذلك ربما لأنك لم تسجل زيارة للأضرحة والزرائب والحوليات وليس لديك فكرة عن عدد الفرق الشبابية التى تعمل فى هذا المجال صباحاً ومساءاً وعدد المعطلين عن عجلة الحياة!!
أوع تكون من الذين يعتقدون بأن المحس ’’نص دين‘‘ لأنو كدهـ بقوم اطلعك إنت برهـ الدين ذاتو !!

أنا أعذرك واقول ليس بالضرورة أن يكون لكل شاب كتاب طبقات لكنى أقول أن هذا المنهج أصبح رائجاً ومتطوراً يوماً بعد يوم (أنا لا أنتقد الصوفية كصوفية لكنى أنتقد التعطيل الذى يحدث) يا محسى فى غمرة الإحباط الذى يواجهه الشباب بسبب ضيق الفرص وظلام المستقبل حدثت متغيرات كثيرة ربما لا تحسها أنت !!

إنت يا زول كلامك دهـ كلو عايز ترتيب
ومحتاج لوقت طويل جداً عشان تدخل الشبكة ، كون إنت تقول : لا أنتقد الصوفية ، وفى نفس الفقرة تقول أنقد التعطيل ، الذي تسبب فيه الصوفية ، وهذا حسب وجه نظرك إنت . فهذا قول فيه تناقض وتضارب بالشلوت .. يبقى لازمك ترسي على بر ، إنت بتنتقد الفكر الصوفى القائم على محبة الأولياء والصالحين ، وفى بعض الروايات الأخرى ’’المتبركة بالأضرحة والقبور ؟ وألا كلامك على إن الصوفية تعطل فكر الشباب ، كيف ما ترى ؟
ما حأجاريك فى كلامك دهـ وأقول ليك : أها يا الوهابية إنتوا عملتوا شنو ؟ لأن هذا سيخرجنى تحديداً من مضمون الحوار الذى أنشدهـ معك ومع من يفهمون مثل فهمك هذا ..
إنت محتاج لقراءة حياة المجتمعات عبر التأريخ .. عارف كل مجتمع له ثقافته وطريقته فى الحياة ، كيف ما تعارف عليه أهل تلك المجتمعات..
وفى شمال السودان زارتنا كل أو قول جل الأديان السماوية وكثير من الأديان الوثنية .. مافى داعى للولوج فى السؤال الفلسفى : لماذا كانت حوجتنا إلى الأديان ؟ ما هي حقيقة الأديان؟ لأن المقام لا يتسع فى هذا الخيط الرفيع ..
البشرية فى مجتمعاتها تحتاج بعد الأكل والشرب والطمأنينة للترويح عن النفس .. ومن هذه النقطة تفرعت حياة المجتمعات البدائية إلى شقين ..
وكان حال السودان هو إما الخلاوى أو الأنادى .. وبين الإثنين مجال متسع .. وحتى الخلاوى كان بينها الصراعات الفكرية والعقائدية وغيرها الكثير .. وكان أهل الخلاوى يتزاورون مع أهلهم فى الأنادى ، وهذا من ما ورد فى كتاب الطبقات إن شيوخ الخلاوى كانوا يشربون بعض من الخمور البلدية مثل ’’المريسة‘‘ وغيرهـ ، وفى إعتقادهم إن هذا ليس حرام .. وإن ذهبت اليوم إلى دارفور ستجد إنهم يقدمون المريسة فى افراحهم وأتراحهم ، ولا يجدون حرج فى ذلك ، لأن هذا عرف تعارفوا عليه ..
(أنا أقرأ فقط فى ثقافة تلك المجتمعات والتأريخ ، بغض النظر عن التحريم والتحليل ، والخطأ والصواب فى هذه الأمور)
الموضوع طويل وفيه أحاديث وأقاويل كثيرة ذو شجون ..

هذه الخلاوى جمعت شمل الشباب فى وقت كان الشباب بحوجة إلى مثل هكذا مكان يرتادونه للتعبد والتفكر وذكر الله كثيراً ..
’’يذكرون الله كثيراً‘‘ ..
وأما وإن تغير الحال الآن فى ما تعتقد أنت ، فعلى الدولة أن توجد لهؤلاء عملاً ، ونشوف بعد كده إذا قالوا ما حيعملوا ، تبقى الملامة على الصوفية وألا على الشباب .
هو عمر البشير ذاتو عاطل عن العمل .. تجئ تقول لي : الصوفية عطلت قوة الشباب !! سبحان الله ..


يا محسى أنت تستهين بما فعل هذا الكتاب الذى أسس للخرافة والدجل والشعوذة كما أسس لكتب كثيرة تنتهج نفس الإسلوب والمنهج وهنا كمُنت الخطورة..


يا حاتم إت بجدك ؟؟ على كدهـ كتاب الف ليلة وليلة يبقى السبب المباشر فى ظهور كل الفواحش وما بطن !!
قول ليك كلام يدخل العقل عشان نقدر نتفاهم معاك ، ونتحاور ، لكن لمن تجئ تقول زي كلامك دهـ .. أقول ليك شنو بس ؟؟
يا ربى ناس الهند يكون عندهم نسخة من كتاب طبقات ود ضيف الله ؟؟ لأنو الخرافة عندهم على قفى من يشيل ..
لا تخلو مجتمع مهما كان نقاءهـ وصفوته من الخرافة ، وإت البتشوف خرافة خليه ، وأمشى على يقينك يا زول مالك مكسر رأسك !!
بعدين عليك الله رتب أفكارك من الشيوخ بتاعينك كويس وتعال ، عشان ما تجوبق لينا الكلام ، نبقى ما نفهم إنت بتقول فى شنو ذاتو ..

والفهم قسم ..



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 04:30 PM   #[58]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الغني كرم الله مشاهدة المشاركة
.....
وللحق، التصوف الاصيل، ماهو إلا كشف لثراء الفرد،
....
هل هو كشف ثراء الفرد لنفسو و لا كشف ثراء الفرد للعامة؟



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 04:49 PM   #[59]
فتحي مسعد حنفي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فتحي مسعد حنفي
 
افتراضي

[QUOTE=عبد الغني كرم الله;338851]العزيز حاتم..

ليتني أجد الوقت، لكي أعبر عن رأي في هذا الكتاب القيم، والذي سطر، كتتويج لقدرات الانسان النائمة، والكامنة فيه، فمنذ أن ولد آدم أمنا حواء، (يعني أرضعها كمان، وبحبل سري)، ومنذ أن جاء المسيح بلا أب، (من أين تلقحت بيوضة أمه العذراء)، ماتت قدرات الإنسان الكامنة، وصار الشرك الخفي يقود دفة الكون، عبر تجليات العقل الانساني، والذي يؤمن بالعلة، والمعلول، ولا يعرف أن العلة، هي شرك خفي ماكر، في كون غامض، عصى الفهم، والتدبر، ولو بأعتى وأذكى العقول البشرية...


تعرف ياعبدالغني أنا ما جاي أناقش كلامك بس حبيت أوضح انو أمنا حواء عندما خلقت من ضلع آدم خلقت امرأة كاملة التكوين..
زمان كنا بنتناقش في شكل فوازير ونسأل : يوم القيامة الناس كلهم بيجو للحساب عرايا..كيف نعرف أبونا آدم وأمنا حواء بيناتم.والاجابة كانت انو الاتنين ما عندهم سرة..



التوقيع: شيخ البلد خلف ولد..
سماهو قال عبد الصمد..
كبر الولد ولامن كبر نهب البلد..
ما خلي زول ما قشطو..
وآخر المطاف بقي شيخ بلد..
عجبي..
فتحي..
فتحي مسعد حنفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 09:08 PM   #[60]
عبد الجليل سليمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبد الجليل سليمان
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويتقبله فى الصالحين.


وأحيى بابكر عباس على نباهته ورجوعه الى حيث كنا.

بالعودة للنقاط التى وعدت بالحديث عنها أقول ما يلى:

أهمية النقد فى منتجات الناس الفكرية :

لا أعتقد ان هناك حوجة للحديث عن أهمية النقد للمنتوج الفكرى و الأدبى والثقافى للمجتمعات من هذا المنطلق تناولنا كتاب طبقات ود ضيف الله .

مقدمة:

إنّ هذا الكتاب برغم قِدمه أثّر ولا زال يوثر فى المجتمع والذين يقولون بغير هذا وأن الكتاب صوّر حالة المجتمع فى فترة معينة وليس له وجود أو تأثير فى عصرنا هذا نقول لهم هذا ليس بصحيح لسببين:

الأول : إن الحديث عن الكرامة لا يزال ماثلاً أمامنا واقعاً معاشاً يسيطر على قطاع كبير من الناس و لم ينحسر بعد مرور كل هذه السنين الطويلة على الكتاب!! كما أن الكتاب نفسه لم يندثر ومتوفر بكثرة فى المكتبات السودانية ويحتل مركزاً مرموقاً وله قراءه ويعتبر مرجعاً أساسياً عند عدد مهول من الناس.

الثانى: هناك كتب أقدم من كتاب الطبقات إلا أنها لا تزال ماثلة فى عصرنا هذا بل شكلت النواة الأساسية للمجتمعات من هذه الكتب تلك التى تهتم بالعقائد والفنون والعلوم العامة والتاريخ ولا أعتقد أن هناك مجتمع يعيش بلا إرث أوحضارة يستصحبها معه ويستسقى منها واقعه ومستقبله ولو كانت الشعوب تنقطع عن ماضيها لما كان هناك أسس للعلوم المعاصرة التى بدأت فى عصور قديمة فالطب مثلاً قديم قِدم التاريخ والكيمياء والفيزيا والأحياء والجبر كل هذه العلوم لم تنشأ فى عصرنا هذا بل نشأت وتطورت عبر العصور إلى أن إزدهرت وستزدهر أكثر وأكثر.

هل أضاف كتاب الطبقات قيّمة إيجابية؟

إنّ هذا الكتاب فى رأيى لم يضف نموذجاً فريداً ولا علماً غزيراً يستفاد منه ولم يعكس حتى الصورة الحقيقية للحضارة السودانية بل أضّل المجتمع وقيّده وسار به فى غير الإتجاه الذى يجب ان يسير عليه .

الآثار السالبة للكتاب من وجهة نظرى الخاصة:

•إنّ كتاب الطبقات أصاب المجتمع فى مقتل وعزل قطاع كبير من الناس عن الواقع ومتطلباته حيث أسس للعطالة والكسب المريح ودمر الإقتصاد وأعاق تقدم الدولة !! كل هذا لأنه يشكل مرجعاً عتيداً لكنه لا يضيف غير الخرافات وإلا لكانت هذه الكرامات كفيلة بإصلاح ما لم نستطع إصلاحة طيلة العقود الماضية.

•هناك فئة من الناس إستغلت تأثير الكرامات والخوارق على الناس فأسست لها دوراً ومقامات وزرائب وباشرت التكسب المريح منها! بحجة قضاء الحاجات وكشف الغيبيات ومنح الأولاد وهذه الفئة ساهمت بشكل مباشر على الحرف بالمجتمع فى ترهات غير مرغوب فيها بل جردت العاملين فيها عن وطنيتهم وإهتمامهم بما يهم الناس من قضايا ملحة تتطلب وقفتهم وجهودهم ..

• قنعت فئة من الناس بأن هؤلاء الناس يمنحون الخيرات فزهدوا فى العمل ومكثوا كخدام لهؤلاء الناس وبذلك تعطلت فئة كبيرة فى زرائبهم واصبح شغلها الشاغل كسب رضاء هؤلاء الزعماء كما أنهم زهدوا فى سواهم وأصبحت الدنيا لا تعنيهم فى شئ!! ذلك لأنهم فهموا الزهد فى الحياة بشكل خاطئ وأن رزقهم سيأتيهم دون جهد حتى وُصِف المجتمع السودانى بالكسل والخمول وفى الواقع ظلت هذه التهمة تلاحق السودانيين أينما ذهبوا دون فكاك!!

غرائب:

• إنه من الغريب أن تكون الدولة السودانية زاخرة بكل هذه الإمكانيات الطبيعية وتكون بهذا الفقر والضعف!! بالطبع هناك أطراف أخرى تتحمل من الوزر نصيب لكن إنّ الذى قاد السودان والسودانيين إلى هذا المصير هو ببساطة تأثير كتاب الطبقات الذى وضع اللبنات الأساسية للمجتمع فتأثر بها قطاع كبير من الناس .

• من الغريب ان تكافح الدولة نساء يبعن الشاى والكسرة والأكل من أجل العيش بشرف وتربية الأبناء من عرق الجبين وتترك هؤلاء الذين إمتدت نشاطاتهم إلى الأسواق يضربون الرمل وينجمون ويفرشون العقارب الصفر و عروق المحبة تحت ظل أشجار ما يسمى بالعاصمة الحضارية ودون أن تطالهم ضرائب ولا حتى كشّات.

الإفراط فى الكرامة وإختزال الدين فيها:

إختزل هذا الكتاب الدين الإسلامى فى الكرامات والخوارق والدين بلاشك أوسع من ذلك بكثير وأرفع. إنّ الكرامات التى وردت فى هذا الكتاب تعتبر كرامات من أجل الكرامات فماذا يعنى أن يطير الشيخ القدال بن إبراهيم عبودي بالعنقريب بمجرد أن طلب منه تلاميذه ذلك ولم يكن هناك شيئاً يستدعى ذلك الفعل الخطير أصلاً !! ثم إنّ عملية إحياء الموتى فى منتهى الخطورة بل تفوق الأنبياء فى براعتها ومن المعروف أن عيسى عليه السلام أحيا طيراً بعد أن مات ثم أنه مات فى اليوم التالى بعد إحيائه ولما سأل ربه يا ربى إن الطير الذى أحييته قد مات فى اليوم التالى فقال له الله سبحانه وتعالى إنما أذنا لك بالإحياء ولم نأذن لك بالمعاش وهذا نبى مرسل فكيف فاقوه هؤلاء البارعين نوعاً وكمّاً !! ثم ماذا يعنى أن الأباريق تذهب إلى البحر وتأتى ملئى ؟ ومالكرامة فى أن يجلس الشيخ ولد ام مريوم بوضوء واحد لمدة خمسة عشر يوماً !! ربما يكون مريضاً فمكث أو نحو ذلك !!

إنّ معجزات الأنبياء وكراماتهم جاءت فى عصور كانت تستدعى أن تظهر مثل هذه المعجزات و الكرامات فقد دعى النبى صلى الله عليه وسلم ربه لينزل عليهم الغيث ذلك بعدما أصاب المسلمين عطش شديد فإستجاب له ربه و قد صب قليل من الماء على بئر جاف وطلب من أحد الصحابة النزول إلى قاع البئر وحكها فنبع الماء فشرب المسلمون ثم أن فى حديث جابر أيضاً كان قد أصاب المسلمون الجوع وكان النبى يربط حجرين فى بطنه وهو نبى يمكن أن يسأل الله فيجبه ولكنه لم يفعل حتى جاء جابر يدعوه وقليل من أصحابه للأكل معه فدعى النبى كافة الصحابة الذين كانوا يحرسون الخندق قائلاً إنّ جابر يدعوكم إلى طعام فما أن جاء النبى وبدأ يغرف اللحم من القدر ويضعه فى الخبز حتى تكاثر اللحم وهو لحم عناق أى شاة صغيرة فشبع كل الجيش من هذه الكرامات نفهم أنها أتت لحاجة ملحة أما بسبب وبدون سبب ولأشياء ليست ذات معنى وبهذا الكم الهائل فهذا لا يعدو كونه إستعراض للمة الناس من حوله ولا يوجد سبب آخر.
.
الآثار السالبة لتداول الكرامة فى المجتمع:

إن المنافسة فى الكرامات من أجل كسب المريدين أو إغواء الفئات الضعيفة من المجتمع والإستفادة منها مادياً! ونقولها صراحةً لأن معظم الذين يشتغلون فى الكرامة يأخذون أموالاً من الناس ويستعينون بالجن (راجع فيديوهات الشيخ حامد آدم على اليوتيوب كيف تعلمنا السحر ) .

شكّل السحر مِحوراً أساسياً وخطراً داهماً يهدد المجتمع فبدأت بعض الشرائح ترّوج للسحر والدجل والشعوذة وقد سببت هذه السلوكيات شروخاً كبيرة فى جسم المجتمع وهددت الأسر وإستقرارها كما ظل ضِعاف النفوس يستعينون بهؤلاء السحرة بغية تصفية الحسابات مع خصومهم وقد دخل السحر حتى مجال الحياة الزوجية وراجت فى المجتمع شائعات وحقائق كثيرة تتناول هذا الموضوع وكلكم أدرى بموضوع (الكتابة) وما حوله .
.
أهمية المنامات فى الفكر الصوفى وعلاقتها بالواقع :

من المعلوم أن فكر الكرامات والدجليات مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالمنامات التى تعتبر مصدراً أساسياً من مصادر الكرامات و فيها يدّعى بعض هؤلاء الناس رؤية النبى صلى الله عليه وسلم عياناً بياناً وهو ميت بينما لم يذكر لنا حتى الصحابة أنهم إجتمعوا بالنبى بعد مماته !! فأصبح المجتمع مهدد بالسماعيات التى يروج لها أتباع هؤلاء الناس بغية كسب رواد يستفاد منهم مادياً لأن هؤلاء الناس لا نعرف فيهم من يزاول عملاً معلوماً بل يعتمدون بشكل أساسى على الهبات والإعانات وما يطلبونه من الناس مقابل خدمات معروفة يزعمون تقديمها للناس .

إنّ إنغماس الناس فى هذه الأشياء فى هذا العصر المستنير الذى يعيش فيه الناس لا شك أثّر على مجتمعنا وسوف يؤثر إن لم يتوارى و يندثر! وبنظرة شاملة للدول التى تنتشر فيها هذه الممارسات مثل المغرب وموريتانيا والسنغال والسودان والصومال ومصر تجد أن معظم هذه الدول فقيرة تعانى الأمّرين برغم ما بها من إمكانيات وهذا يدل بشكل واضح على أن هذه المناهج أثرت على إقتصاديات هذه الدول سلباً .

أنا فى تصورى أن شباب اليوم مُصِر على التخلص من كل العادات الضارة والسلوكيات غير الإيجابية كما أنه مُصِر على المحافظة على الجيد من التراث والعادات الحميدة وهذا ما كان يستوجب العمل عليه منذ زمن بعيد.




الأخ حاتم .. تحياتي:
أولاً: أنت لم تقدم نقداً للكتاب، أنت قدمت محاكمة فكرية منبنيه على فهم سلفي للدين، لأن النقد هو شُغل على النص ذاته، لا على خارجه، يمكنك أيراد (مجتزأ/ فقرة) من الطبقات، وتحليلها بعد إخضاعها لإحدى النظريات النقديه، المنهجيه.
ثانياً: كتاب الطبقات في حد ذاته (ككتاب)، غير منتشر ولا متداول حتى في أوساط (المثقفين)، كثيرون لم يقرؤه، حتى يخلق هذا الأثر الذي ذكرت، لكن ما ورد في الطبقات من حكايات عن الأولياء والصالحين آن (كتابته)، لا زال مؤثراً وفعالا – هذا صحيح، وبالتالي فإن ما ذُكر في الطبقات (قياساً على هذا التأثير) فهو صحيحا، يعني (ود ضيف الله) ما قطع حاجة من راسو (مش كدا)، ولأن ما ذكره ود ضيف كان صحيحاً لذا ما زال أثره باقياً في حياتنا.
ثالثاً: فيما لو افترض (مُجادلين) إن بن ضيف لم يكتب الطبقات أصلاً، فهل كنت تعتقد إن موضوع الكرامات وزيارة قبور الأولياء والإستنجاد بهم أحياء وميتون، لن يكون له وجود في زمننا هذا؟ لا أظن أن وجود مثل هذه الإعتقادات في راهننا سببها كتاب الطبقات، بل هي موجود كامتداد لفهمنا للإسلام وطريقة تديننا به، ويا سيدي، من ناس غلام بن عابد الركابي، وكل عهد الدولة السنارية، إلى فكرة المهديه و الخاتميه وغيرهما، كان السودان (بل إفريقيا كلها وآسيا، ومسلمو القوقاز)، لا يعرفون السلفية أصلاً، كان الإسلام على هذا النحو (الضيفلابي).
ثالثاً: لم أفهم (الثاني خاصتك)، هل كتب الكيمياء والعلوم والفنون والعقائد التي (ذكرت) انها قبل الطبقات ولا تزال (ماثله) كما قلت، هي كتب كتبها سودانيون مثلاً، وما علاقتها بنقدك للطبقات؟؟ لم أفهم لماذا أوردت هذه الفقره.
رابعاً: على العكس، الطبقات أضاف إضافة حقيقية للدراسين والمهتمين بالتاريخ الإجتماعي والديني والسياسي الذي كان سائداً إبان تلك الحقبة التي كُتب فيها، وشكل مجهوداً ضخماً للتوثيق لتلك الفترة ( في جزئية الأولياء والصالحين) ومدى تأثيرهم على المجتمع من حولهم، من ناحية أخرى – وبإعتباره الكتاب الوحيد عن تلك الفتره فهو يُعد عملا توثيقياً رائعاً ومثيراً للإهتمام، كما يعتبر هادياً ومرشداً حقيقياً للباحثين والدراسين، لذا اهتم به علماء أجلاء كــ بروف / يوسف فضل مدير جامعة الخرطوم الأسبق، وحققه، وبذل في ذلك مجهوداً مقدراً، ولولا قيمته المعرفيه هذي لما بدد عالم في قامة يوسف فضل جهده، وأسهر عيناه من أجل شئ سخيف لا قيمة له.



التوقيع: [frame="3 80"]
لا تسير خلفي، فقد لا أكون مرشداً لك.

ولا تسير أمامي، فقد لا أتقبل أن أكون تابعاً لك.

بل سر بجانبي، كيما أراك، ونكون متساويين أيضاً.

( حكمة الهنود الحمر)
[/frame]
عبد الجليل سليمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:36 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.