أيوة كدا يا فِرَد، البوست شوية طلع من تقلة دمه
-----------
الخريطة أسعدتني يا محمّد لأنَّه لم يقل أحد من قبل هذه الرموز، بتقسيم التاريخ إلى أبويين وأمويين وأريكيين... إلخ.
أي ما اقترحته فكرةُ الرموز من أقسام، والخريطة تبرهن ذلك عملياً من ناحية معامل صديقنا الرشيد، والمايكروسكوب.
التاريخ إلى الآن يُقَسَّم بالحقب، والأسرات، وبالممالك والملوك. وصديقنا أزوالد شبنغلر لم يستغنِ عن ذلك تماماً، ولكنَّه أضاف الأنواع الحضارية -كما تعلم وقرأنا معاً- عن حضارة أبولو وفاوست.. إلخ.
طيّب نمرة 1، رموز لعبة أريكا، ذهبت بي وراء الأريكيين إلى أمريكا اللاتينية، بالأصل لم أكن أعلم أنَّ هنالك مدينة في شيلي اسمها أريكا، وإنّني متأكّد من أنَّه عند إنزالي لخارطة مدينة أريكا، فهناك من سيقول (دا شنو هسّع دا!؟).
ولكن انظر إلى الخريطة بتقسيماتها، سبحان الله، يا عملات المسلمين.
طيّب نمرة 2، بتتبعي لرمزي (اللبان) و(المُر) المستخدمان في البخور، والموضوع كلّه، انطلق من الإخفاء الرمزي لرائحة جثة هابيل، وصلت إلى منابع النبطيين، ومن هم، وجذورهم الحقيقية لا المتداولة الآن، ذلك كلّه من خلال الرموز، وعرفت هذه الفراشة بذات الشارع، هو هو. هل بالأصل كنتُ أعرف أنَّ هنالك فراشة اسمها ليميريا وبنيتُ عليها كلامي؟ لا، ويستحيل أن يعرف إنسان هذه التفاصيل كلّها، الذي يعرف هو الرموز، والذي أدراني بهذه التفاصيل كلّها، هو تتبعي لها "فقط".
بتتبعي لرموز (الأورس والشفتا)، عرفتُ حكاية الأوراتيين والشيفيين. بتتبعي للتاتوه وصلت إلى جميع قبائل منداري في العالم، بتتبعي لمفردة أوريا وجدتُ الآسيويين الأوريويين.. وهكذا دواليبك أو تتاليبك تتلّب من هنا لهناااك بالرموز.
أشكرك مرة ثانية وحتى تقول الروب على هذه الخريطة، لأنَّها أرتني تماماً طعم طبختي القادمة (ولم يكن في قلبي خوف من الملاح الماسخ)، ولا حتى خوف من أن لا يعرف اللاقف من أين يلقف الملاح.
تقول كلمتك وتنصرف، وهذا ما أسميته في جحيم الإكسسوار بـ(شكيمة النبي، المُلهم والمفكّر: كثيرٌ بحريتك، ومتنوعٌ بوحدتك، غزيرٌ هو فضاؤك بالأشياء من حيث تراه).
طيّب 3، هل على هذا الشخص الذي درس الجينات وأعدَّ هذه الخريطة، أن يعطينا أو يزوّدنا بالحقب الزمانية التي تمّ فيها ذلك التوزُّع الجيني؟ هل عليه أن يكلّمنا عن أنواع المراكب التي قطعوا بها المحيط؟ هل عليه أن يعطينا أي تفاصيل تتعلّق بالانتقال؟
طيّب نمرة 4، يمكننا حساب فترات التاريخ بالرموز، بشكلٍ متناهٍ الدقة، من خلال الأعمار التي عاشت فيها الأبتيات والرموز. ويمكننا من خلال الرموز ذاتها أن نعرف المراكب وخشبها، وأن نعرف فترات النزوح من خلال فواصل الرموز بحسب الاستخدام الديني والسياسي لها. أي أنَّ البراهين ممكنة، ومتوفّرة من ناحية نظرية. ولكن من ناحية عملية فالمسألة تحتاج إلى إمكانات، مفهوم أنّني بوجودي المفرد لا أمتلكها. والفرد عموماً لن يستطيع أن يمتلكها، ويحتاج الأمر إلى هيئات وحكومات ومؤسّسات.
لو سألت أي أحد ضمن (((التيم))) الذي صنع هذه الخريطة من أحد الأسئلة أعلاه، سيجيبك The hell, I don’t fucking know
الذي بين يديه هو هذه الخريطة لك أن تستفيد منها على النحو الذي تأتي به من ((ناحية)) برهانيتها هي، وبنائها العلمي النظري، ولك أن ترفض ذلك. وتدفع بها لأكاديميين بلداء بعدد اختصاصات الأسئلة أعلاه، وتتركهم لأربع أو خمس سنوات، من العمل البليد. كي يأتوا في النهاية بعد أن يعرفوا عدد المراكب وأخشاب صنعها فيقولوا للناس بعيون تأكّد واسعة (أحصينا الفيل ووجدناه، أربعة كرعين وضنب وله خرطوم) {أسرى يلهون بالمعلوم}.
فليشوف السودانيون –كما قال وجدي- الطريقة التي يمكن أن يستفيدوا بها من العقل النبي لود البتولا، أعتقد أنّ في هذا خير، لأضيع أمة أخرجت للناس، وأفسكها، من فسوكة.
يضحك نهاركم
-----------------
عجبني جداً جداً يا محمّد سؤالك لبابكر، عن لماذا لا يجيب عن الأسئلة، لأن أسئلتي له مشرورة بالكوم. وتشبيهك أيضاً، الذي فات على بدور مغزاه، سرّني. ياها دي طريقتو كدا! حسبو قال لي إنت بتهرج منها مالك؟ كويس إنّها خلتك إنت أب روحاً طويلة دا تهرج، عسى أن يرى حسبو ميلها. لكن زي ما وصّاني خالد الحاج أوصيك يا ود القرشي، الزول دا كويس أنا بهرج معاه في إطار حب وصداقة. صاحبي الزول دا، ما تشوف المناتلة دي، بعدين من أكثر القراء جدية ممن رأيتهم في الأسافير، وهذا لعمري شيء نادر. فيه محبّة للمعرفة من النوع الذي يسحرني في الناس، فأنا منسحر به رُغم ما ترى. لأنَّه من الواضح تماماً، أنَّ متعته الأساسية في الحياة هي القراءة.
لكن بيني بينك رده على بدور كيفني وضحكني حتى تشنقل الكمبيوتر. إنت ما بتكون جايب ليه خبر، لأنَّ له قصة فاتتك

. دا بضحك الرشيد ووجدي ومُبر، يا مصاريني. حالها بدور تدافع ليه، أصلو ما فيه فائدة. أها يا بابكر، بدور ركزت، الخوف ما تركز بعدين علي كلامك دا.
أعمل ليه كوت من هسّع، وألا ما بتحتاج؟
