منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 17-04-2011, 05:09 PM   #[12]
وهاد ابراهيم محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية وهاد ابراهيم محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر
الشوارع
قيمة عندما تضج الحروف أعلى من ضجيجها ..
الطريق .. قيمة و حكاية و أبواب تفتح على حكايا و تغلق على دفء و سكن ..وأسرار و .. كتابات تعرف مخابئ الأدب
هي تلك يا سيدي يا الطاهر معتصم..
وحكمة لا يهم من يُعطيها, لكنها تُمنح بسخاء.





(يا ود الحرام.. والله كان لحقتك الا نقطعا راسك ده يا ود الكب)...
ولم يعد الأمر مُستغرباً.. فـ(مريم بِركة) تقوم بتأديب أبنائها بطريقتها الخاصة, ولا غبار عليها, فهي لم تنطق بكذب..
لم يعرف لها أحد زوجٌ مُقيمٌ لديها بصفةٍ دائمة, فمعظم من تقوم بتقديمهم بأنهم أزواجٌ لها يظهرون لأيامٍ معدودة ثم يغيبون.. أيام تكفي لإخراجها باروكتها القديمة ذات الشعرات القصيرات المنتشرات في كل الإتجاهات كيفما إتفق, قبل ان تضعها على ركبتها لتغرقها بالماء وزيت الطعام وتسرِّح شعراتها بالفرشاة القديمة.. أيامٌ تكفي لأن تُحرك كيس الحناء على قدميها بأشكال أبعد ما تكون عن النقش, ولأن تغرق إبطيها بـ(خُمرة) يضيع أجمل طيبها في عرقها الذي يكفي قليل صراخ لينزَّ منها غزيراً يلفحك على وجهك مع حرارة النهار وكأنه من (أزيار المريسة) التي تنتظر زبائنها بصبرٍ جميل, ولأن تغسل ثوبيها التركوازي والبرتقالي الحائل الى لون المستردة وتنشرهما على طول (الحوش) القصبي الذي يسوِّر بيتها, ولأن ترتكب في حقنا الجرم الأكبر عندما تتعهد شفتيها الكبيرتين الممتلئتين بحمرة شفاه أظنها بعهدتها منذ عشرات السنين, لتخرج الينا في هيئةٍ لا تستطيع النظر اليها قبل ان تستعيذ بالشيطان في سرك ثلاث مرات أو يزيد.
و(مريم بِركة) سيدة في بدايات الثلاثينات من عمرها عندما لمحتها لأول مرة ,ونحن نهبط من على السيارة التايوتا المكشوفة, مندسّة بين نسوة الحي اللائي تهافتن لمقاسمة جدتي إحتضاننا والإحتفال بمقدمنا.. صرخت فينا بصوتها الجهور –وتلك طبيعة صوتها بدون قصدها الصراخ- (بنات هدِّية).. وهي تمد يديها مفتوحتين على وسعهما, إنكمشت خلف أمي قبل ان تحثني جدتي لمد يدي محيية..
قليلاً وكنت أستغل إنشغال الجميع لأطل على بيتها ذو السور المتهالك والمتهاوي بعضه, في دونما حوجة الى باب..
جميلة في قوامها المربوع بتثنياته الصارخة, شعرها قصير جداً إن لم تسعفه بـ(السلّة) في (مُشاطٍ) ناعم ينسدل على كتفيها, يظهر كثيرٌ من جسدها في فستانها مكشوف الصدر والذراعين في غيرما قصدٍ لتعري, ففي تلك البلاد يحق للمرأة لبس الفساتين المكشوفة بدون ان يفكِّر رجلٌ ما في أنها تعرضُ عرضاً او تمتهنُ الإغراء, ويكفي الثوب الملفوف على الأجساد ليكون ستراً كاملاً حتى وان جاء على الهيئة التي يُرتدى بها هناك, مرتفعاً الى ما فوق نصف الساق, ومرمياً بإهمال على الصدر, ولا يهم ان إستقر جلّه بالكتف تاركاً للصدر النافر حرية تنسُّم الهواء..
و(مريم) في فستانها ذاك يمكنها في نوبة هياج الوقوف في منتصف الشارع لتكيل السباب الى أحدهم, في إستدعاء صارخ لدمغها بوصف (مطلوقة), وذاك آخر ما يسترعي إنتباهها..
(دي أبو لي أبكر.. ) والتحديد هنا جد مهم, فهي تُقر بأن أبنائها الخمسة ينفرد كل منهم بأبٍ مُستقل, وفي بعض حالات سباحتها خارج وعيها تعترف بأنها لم تتزوج من أحد وان المتحدث عنه لا يزيد عن (يومتا نام معاي زي شهر.. اها ساعة قبّل معا سفنجات حاج زكريا.. فرفرا جبرين في بطني) وتعقبها بضحكة مجلجلة وكأنها تُغيظ جليساتها بقدرتها مضاجعة من تشاء ساعة تشاء, والكل يعرف عن أنها تمكِّن فقط من يروق لها, من نفسها, بلا مقابل مادي ولا إلتزام ببقاء, وأن زبائنها ليس لهم الا (مريستها) والأنس وحلو السهر..







وهاد ابراهيم محمد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:26 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.