منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-04-2011, 12:01 AM   #[466]
أسعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يا معلم
غايتو يو ار زا لاست مان
ممكن يمرقنا من ماسورتنا دي
ربنا يخدر ضراعك ياخ

غايتو الواحد بقى قدر ما يخش كتابك هذا الا ويتاورو حنين قديم للحتات دي
http://youtu.be/23RVWD6VwGw



التعديل الأخير تم بواسطة أسعد ; 23-04-2011 الساعة 12:19 AM.
أسعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2011, 08:12 AM   #[467]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

يا المحسن
هذا الكتاب (حسب ظني) من الأهمية إليك بمكان
وعنوانه (الخطأ الفاضح)
ومؤلفه: الشريف منصور الحسيني
ولدي نسخة ورقية عنه
وأرفق إليك رابط تحميله للوقوف على تفاصيله
وأذكر لك منها ما يلي:
يقول خالق الكون سبحانه "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فعلين" (الأنبياء: 104). استراتيجية لها نهاية محددة لكل مرحلة، يقول سبحانه: "كل شيء خلقناه بقدر" (القمر: 49) ويؤكد سبحانه: "فقدرنا فنعم القادرون" (المرسلات: 23).
يقول الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت: "إننا إذا استعرضنا أفكارنا فإننا سنصادف فيها فكرة ممتازة هي فكرة اللانهائي (المطلق) فمن أين جاءتنا هذه الفكرة؟ إن علينا أن نسلِّم بوجود إله جامع لكل صفات الكمال هو الذي خلق الإنسان وألهمه هذه الفكرة".
.
.
.
وفي تصوري بعد نهاية فترة الاختبار التي تنتهي بنهاية عمر الكون تتحول جغرافية صالة الاختبار هذه لتصبح صالحة كموقع جغرافي للحفل الختامي (القيامة) الذي تعرض فيه نتائج الاختبار لكل تنظيم فردي وتعلن أسماء الناجحين وتعرف درجات الجميع وتحدد مواقعهم الأكيدة في الحياة الجديدة والأخيرة.
كيف يتم التغير الجغرافي هذا؟
سوف تنسف الجبال، وتجفف البحار، وتحشر الوحوش، وتدك الأرض لتكون منبسطة لتتحول صالة الاختبار ذات التضاريس المختلفة التي كان الناس موزعين بين ممتحن عليها أو منتهٍ بداخلها، ليقفوا جميعاً في يوم الحساب لأنهم يخرجون منها، إنه تبديل للأرض لذلك تم استغلال مساحات الجبال والبحار ليكفي المكان للجميع، إنه التخطيط الاستراتيجي الهندسي الجغرافي الأول والأعظم.

.
.
.
الخ التفاصيل التي قرأت...


محبتي الأكيدة واشتياقي

الرابط:
http://thegraveerror.com/index-ar.php



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2011, 09:17 AM   #[468]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

الصيغة (4)



الماء من الظلام أقدم. الماء لا حَدَّ له.. وهو أقدم من الظلام.. ولا عدد له، وهو أقدم من الأثريين، كنزا ربّا.
(14) أنا أبوكم.. قالت الحياة الثانية. الحيُّ العظيم خلقني. وأنتم، والماء الحيُّ، صرتم بقدرة الحيِّ العظيم.
(15) قالوا: هبنا من ضوئك. هبنا من نورك. هبنا شيئاً مما فيك، ننزل به تحتَ المياه الفاصلة، فنهيئ عالماً لنا ولك.. ننشأُ فيه.. ونقيمُ فيه.. ونهيئُّ فيه أثريين لنا ولك.
والحيُّ سيرضى أنَّ اسمه يُذْكَرُ فيه.. فيقولُ سآتيهم. كنزا ربّا.


ويتلوه الكتاب الُمقَدَّس، التوراة، الأصحاح الأوَّل من سفر التكوين:
(2) وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه.
(6) وقال الله: ليكن جلد في وسط المياه. وليكن فاصلاً بين مياه ومياه.
(7) فعمل الله الجلد، وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد. وكان كذلك.


إذن مبدأ الوحدة لأصل الوجود عند الفيلسوف طاليس (635 "ق.م") الذي يتعيّن لنا، في مقولته الشهيرة {الماءُ أصلُ الأشياء كلّها}، ما هو إلا فكرة مستقاة، أو محتذية، لهذا النبع الديني الأوَّل.

ويأتي القرآن ليؤكِّد على ما سبق من شأن الماء {أوَ لم يرَ الذين كفروا أنَّ السموات والأرض كانتا رتقاً واحداً ففتقناهما، وجعلنا من الماء كلَّ شيء حي، أفلا يؤمنون} الأنبياء، الآية (30).


مدينة الاسم
(مولي: Moli)





الحرف الكبير، المدخل، يمثل دائماً دلالة الفعل الإلهي، "أو" ما ارتبط به الفعل الإلهي على نحو بدئي، أكبر، ومدخل لتأسيس.
والفعل الإلهي من مدخل مدينة هذا الاسم ارتبط بالماء.
(م: M) ماء.
(و: o) وقود كما تقدَّم في مدينة الاسم بور.
(لِ: l) هي اللام المكسورة للخفض: Lower case، ويقع عملها على ما بعدها.
(إِ: I) هي إنسان. ولكن نسبة لوجود لام الخفض التي سبقتها، Lower case، فالصوت (إِ: I) هنا، يعني أخفض منه، أي ما دون الإنسان من مخلوقاتٍ كان أساس خلقها الماء والوقود. هنا لا تُوجد "روح" بهيمة، كما في مدينة الاسم بور مثلاً.
ولأُثبِّت بعض التعليقات على الأصوات الثلاثة، بحسبان أنَّ صوت (و: o) قد تقدَّم التعليق عليه في مدينة الاسم بور. أبدأ بأنَّ الحروف ذاتها، تتكوَّن من دقائق صوتية، ودلالية معاً، مضغوطة كلّها في مفاتيح هي ذاتها، قليلة العدد، وتحتوي على وظائف كثيرة، تتحقَّق بإجراء إبدالات معيّنة. وأقرب شَبه لهذه المسألة هو مقبض التحكُّم في لُعبة البلايستيشن.



فدقائق هذه الحروف، تحتوي الأعلى والأدنى، الأعلى للدلالة على الفعل الإلهي الخالق، أو المتعلّق بجزئية كُبرى معيّنة مثل الماء هنا من البُعد المخلوق. والأدنى من ذات الحرف يأخذ معناه ودلالته مما يُحيط به من أحرف أخرى. ودقائق هذه الحروف تحتوي على الاتجاهات كذلك، شمال جنوب، شرق، غرب، بذات طريقة الأعلى والأدنى Lower وUpper.
فلو نلاحظ أنَّ اسم الفاعل (مُوجِد) يحتوي الصوتين، صوت (مُ:M) والوقود (و: o)، فكل ما هو غير الله محتاج لُمفَعِّل. ومفردة موت، هي أدنى من (مُ:M) الماء. لأنَّ الموت المعروف هذا يصيب الكتلة، وهي في الإنجليزية Mass.
فالماء يمثّل Upper case بالنسبة للموت. لأنَّ الموت يقع على الكتلة، التي تكوَّنت من الماء. لذا فالحياة (الماء) سابقة على الموت. وعالم الأوَّل القديم كان فيه هو وحده ويخلو من الموت. ظهر الموت إذن مع خلق البُعد Dimension. أي أنَّ ميم الماء، سابقة على ميم الموت. فميم الماء حرف كبير، بالنسبة لميم الموت التي هي حرف أصغر منها Lower case.
الميم من Mass الإنجليزية تقابل ميم الماء والموت من العربية.
الدال من آخر (بُعد) العربية، تقابل الدال من أوّل بُعد الإنجليزية Dimension، وكذلك تقابل الدال من أوَّل موت الإنجليزية Death.
وهذه المعادلة كلّها، أنتجها الفم الذي أكل الفاكهة المحرّمة، لذا كلمة موت الإنجليزية Death تنتهي بحروف الفم Mouth وتبدأ بحرف الكتلة بالإنجليزية، ويليه حرف الوقود (و: o)، ومدخلها، الميم، هو مدخل موت بالعربية.
وكلمة فم العربية تنتهي بحرف الماء، أي الكتلة، وميم الموت.
وهذا ما قصدته، من كون أنَّ النظام دقيق، وله قوانين غاية في الكمال والإحكام انبنى من خلالها، ويمكن فهمها، وترتيبها، ولكنها صعبة لدقتها. أي لو سأل أحدهم عن أسباب تبدّل الحروف، فهي موجودة ومتوفّرة، من خلال قوانين رياضية تؤدي لفهم كل شيء حول الوجود، من خلال فهم مدن الأسماء، التي هي أسماء مدن السودان.
وبالمقدور إجراء تتبّع واحد لأي لغةٍ من اللغتين العربية والإنجليزية، كلٌّ على حدة، ولكنني أتتبّع مدن الأسماء من خلال اللغتين لأجل إيضاح قضيّة ثقافة الجذر الأوَّل الذي خرج من السودان. فالكُتْلة العربية، ترتبط بالفعل كَتَلَ وموَّت السوداني، بينما في الإنجليزية ترتبط بميم "ماء" و"موت" مباشرة. وأكتفي بهذا القدر من الإلفات كي لا يتشوَّش التقديم، بمطاردة طبقة ثانية من ظاهر مدينة الاسم. فهي طبقات فوق أخرى، غير منتهية لعامل شسوعها على قدراتنا فحسب، ولكن كل ما عدا الله من موجوداتٍ منتهٍ، إلا هو. واستخدام مصطلح لا نهائي في الرياضيات، حسب نظرية تراميز الأبداد، هو استخدام مجازي فحسب.
فالمفردة التي نراها واحدة، ولها معنى واحد أو معانٍ متعدّدة ومحصورة في القواميس، هذا تصوُّرٌ خاطئ تماماً، وغير صحيح بالمرَّة. فالحرف الواحد فقط، من المفردة الواحدة فقط، هو بالضبط كما شَبَّهته بمقبض تحكُّم لعبة البلايستيشن.

نجد في عموم الأبتيات الفرعونية بشقيها الكوشي والمصري، أنَّ رمز حرف (م: M) هو جارح طائر. وهذا الحرف أحد الحروف التي تَمَيَّزت بثبات كبير على رمزها. فقد يتبدَّل الجارح بآخر، ولكنَّه يبقى في العموم، آخذاً دلالته من جارح طائر في النهاية.
لا أعتقد أنَّ علماء الحضارات يعرفون جارحاً طائراً يبدأ بحرف (م: M)، كما أنَّ التبدُّل الديني الذي واجه الأبتيات يُربك. علاوة على أنَّهم يتعاملون مع اللغة بمفهوم الكلمة الواحدة التي لها معنى، أو مجموعة معانٍ محصورة، كما بيّنتُ أعلاه.
بأي حال، لغة السودان فيها الجارح (منـدوف) بذات مطلع قبائل "منـد"اري. من المؤكّد أنَّ الرمز البدئي كان له علاقة بالماء، بالمنِّ، ولكنه في انحراف الوثنية الأولى، تَحوَّل إلى تسمية هذا الجارح القريبة من الأصل، من المنِّ. وبمرور الزمن، ضاعت تسمية الجارح أيضاً، ولكنّها لم تضع في لغة أصلها، السودان. فهذا الجارح ما يزال موجوداً عند السودانيين وبالاسم نفسه، ومعروف أنَّه أسرع أنواع الجوارح الطائرة.
يقول ود شوراني:
سكران الشريطات وَخَّرِن في الحين
قعد ما بخلي شرفاً في عدلنا يبين
علي دور السحي الفي عصرو مالو وزين
خَوَّى جناحو مَنْدُوُف صافق العردين

ويقول يوسف عبد الله البنا:
بعد ما جَفَّ ماكِل طير بشوفو طَرَابَى
سِمْع الخاوية شاف مَنْدُوُف ونَطَحَ الغابة
الوزين يعوم.. مرات يِمِش ويِتْشَابَى
مرات برة يمرق ويتنفض هبابة


والأصل البدئي ذاته بوسعنا الحصول عليه من خلال تفتيش الرموز السودانية، ولي استشرافات حوله ليست مقصدنا الآن.
وما يُعطي لقولي هذا ثبوتاً، هو ما أورده ابن كثير حول تفسير (ونزّلنا عليكم المنّ والسَّلوى، طه 80) {فالمنّ حلوى كانت تنزل عليهم من السماء، والسلوى طائر يسقط عليهم فيأخذون منه قدر الحاجة إلى الغد، لطفاً من الله ورحمة وإحساناً إليهم}، ابن كثير.
وفي تفسير الكلمتين ذاتيهما، حين ورودهما بسورة البقرة، بعض الروايات تقول إنَّ الطائر المعني يشبه "السماني"، وآخرون يُشَبِّهِوُنَه بـ"الحمام". وعلى أي حال فهذا منطقي، ومفهوم، كما يدعم رؤية أنَّ الجارح مقحم من قبل إحدى الحقب الوثنية الباكرة في السودان. والجارح الطائر يُبادد تماماً، وحرفياً، النسق العام لجوارح الوثنية، التي أرَّخ لها الليركس السوداني، الذي أنجبها كما لم تؤرّخ لها أية ثقافة بشرية أخرى.
إذن الجارح (مندوف) جاءت به الوثنية السودانية كتحريف مُبَكّر للغاية لـ(مَن)، المذكورة في الكتب السماوية (المن، والسلوى). فالوثنية الباكرة قد خلطت بين المن الذي هو حلوى، أو معنى إلهي ما، وبين الطائر سلوى. والتحريف هذا، لا بُدَّ أنَّه تحريفٌ مُبَكِّر للغاية، وإلا لارتبط الطائر الجارح بحرف السين لا الميم.
والملاحظة الأكبر هنا، هي أنَّ الوثنية دائماً تكون تحريفاً لجوهر ما، كما رأينا تحريفها لـبقر، وتور. والملاحظة الثانية، هي أنَّ كل ما حدث في التاريخ القريب، مثل إنزال المن والسلوى على قوم موسى، القريب، كان قد حدث مثله، في التاريخ البعيد، الآدمي. وهذه الرموز الخيّرة، مثل المن والسلوى هي متضمّنة في أوصاف رموز الجنّة، التي أخرج منها آدم. وكذلك الرموز غير الجيّدة هي مرتبطة بآثار الخطيئة والطرد من تلك الجنّة، وبآثار جريمة قابيل.
المعلومة اللافتة، والمهمّة، التي سنحتاج إليها في المستقبل، بخصوص هذه الجوارح، يرد عنها في الويكيبيديا أنَّه يُوجدُ منها ما ينوف على ستين نوعاً، كُلّها تُوجد بداخل نطاق أوراسيا وإفريقيا، أي بداخل قارات قلب الكرة الأرضية الثلاث. فأوراسيا تعني المنطقة الواصلة أوروبا بآسيا. باستثناء نوعين فقط من هذه الطيور، هما الصقور الصلعاء والذهبية، اللذان بوسعنا أن نجدهما في الأمريكتين وأستراليا.
في المجمّعات أدناه، نجد رمز (م: M) المُحَرَّف، على أنَّه الطائر الجارح، من المرويَّة، وشكله في المروية واضح جداً، وكذلك في بعض أبتيات الحقب المصرية الأخرى. مع ملاحظة أن بعض الأبتيات نرى فيها شكل الطائر مختلف كثيراً، وله ما يشبه القرنين، وكذلك هو ممتلئ البدن قليلاً، ويُطابق فعلاً ما شخّصوه، من كونه طائر "البوم".



فالماء إذن، الذي كان أمَّاً أولى، ومنه جاءت "ماما: Mama"، هو أيضاً الكتلة التي كانت تموت، أيَّام الأم التي سبقت آدم، أم بهيمة الإنسان. أمَّا بعد آدم، وعقله الذي أضافوه على تلك البهيمة، ولذلك كان اسمه العقل مضعَّفاً "بابا: Baba"، و"با: Ba" هي العقل، اللُّب، كما تقدّم وكما سيتلو أيضاً، بشرحٍ أوسع حول آدم، حين ورود مدينة اسمه. إلا أنَّ قابيل، اللاحق على آدم والمتحدّر منه، قد قام بسنِّ وابتكار، القتل، كرّة ثانية، وفي عالم البشر هذه المرَّة. مفهوم إذاً أن تحتفظ حتى الأبتيات الأقل نسبة من الوثنية برمز الطائر، خصوصاً البوم، وارتباطه إلى تاريخ اليوم بالشؤم، والموت، والدمار.
ولأنَّ الآدمي نفسه (الرجل Man) كان مَنَّاً من الله على الكون المؤنّث، الإنساني، مما قبله، فقد ارتبط الحرف، ورمزه، وكذلك الصوت بالرجل (Man) أيضاً، لأنَّ الأصل الآدمي الأوّل من أبتية آدم قد ضاع.

ولو قمنا بمتابعة الرمز في أبتية دينية مثل براهمي، التي مَرَّت بنا سابقاً، فسنجد رمز هذه الأبتية فصيحاً للغاية، بمعاني التدين الأولى، وحافظاً لها




وهذا شكل واضح أتمّ الوضوح، لإناء يتلقى المنّ أو الماء، من السماء، ويمد به فراغ (و: O) وقود. لذلك الشكل مُركّب من هذا الشكل القوسي، الذي سيمنع مَنَّ الأعلى، أو ماء مطره ذلكم من التشتُّت، ويحفظه ليكون وقوداً لتلك المخلوقات، ذات الفراغ، المحتاجة إليه، كي تدبَّ على الهُنا. والتأكيد المُضاف إلى ذلك كلّه، هو أنَّ الصوت بكامله يُسمَّى (ما: Ma). وبالأصل، الهمزة "العربية" التي نكتبها في آخر ماء هذه، ليست تابعة للكلمة، كما سيتلو في مدن الأسماء الأخرى. فكل صوت، وحركة، واتجاه، تضعيف للحرف، وكل جزئية من الحرف، لها دلالتها الكاملة، التي تعمل من خلال نظام تبديل Shift بما يُبادد تماماً مقبض التحكُّم في لُعبة البلايستيشن.

وتكرار الحرف مرتين (ماما: Mama) يُضيف هذه الأم "الحواء" إلى الأم القديمة، تاء التأنيث الأولى، كما سيأتي في مدينة توريت.


الحرف المُسند الذي استخدمه العرب قديماً، نجد حرف (م: M) فيه، يشبه حرف الإم اللاتيني هذا ذاته، ولكن قاعدته موصولة فيما يشبه هرمين مقلوبين، هذا هو



وهو الصوت المُتَحَدِّر عن (ما: Ma) والتأكيد على ذلك نجده في أبتية المُسند نفسها، من شق الأرقام فيها. وهذه حُجَّة قوية للغاية، تُثبتُ علاوة على ما نريده منها، ما سبق وذكرته تكراراً من كون الرمز، يُسقط على البدد، جوهرَه أو شكلَه، حتى بداخل أبنية بعيدة عنه، والصوت مما يتبع للشكل، للتجَسُّد لا الجوهر. وهذا المن الإلهي، الذي تمثّل هنا في الدالّة الكُبرى ماء، الكتلة، مرتبط باسم الله (مَنَّان Mannan).
وهو الاسم الأعلى نفسه المُرتبط بمدينة الاسم (منق: Mang) ما جاءت منه تسمية (المنقة) الفاكهة الحلوة.
وشاهد الصوت (ما: Ma) أنَّا نجد الرقم (مائة) من أبتية الحرف المسند ذاتها، رمزه هو حرف الميم نفسه، لو تغاضينا عن نقاش حواف الرسمين حالياً، من ناحية الاستقامة والميلان.



أمَّا بخصوص الحرف الذي نستخدمه الآن على أنَّه العربي (م)، لديَّ حوله رؤى كثيرة. هو ليس بغيتي الآن، ولكن نلاحظ أنَّ حرف (ي: y) من الخط المُسند، هو رمز آخر يشابه الميم الحالية هذه، مع إضافة إمالة لذيلها تقابلنا في أبتيات أخرى كثيرة، وبأي حال سأفلت هذه الموضوعة إلى حينها. هذا هو الحرف، الذي حين نفهم مغزاه، سنفهم أسباب الخلط والتبدّل الاعتقادي حوله.





ولكن هذا الرمز (م)، الذي نستخدمه الآن، هو أيضاً شديد الوضوح في تمثيل الماء بما يُبادد فكرة (ما: Ma) لدى براهمي، على نحوٍ أفضل منها، وأكثر تعبيراً. فهو يحتوي على الدائرة المُمثّلة للفراغ والوقود، التجويف، كما يحتوي على جذعٍ لها، يأخذ مَنَّ الأعلى، أو ماء مطره ذلكم، ويمنحه إلى الأسفل، عبر الجذع الواصل له بالأرض. أي هو يُبادد شجرة التبلدية تماماً، التي يُحفظ فيها الماء، لأجل الاستفادة منه.

وشاهد شكل الرمز للصوت (ما: Ma) في المقطعية الأناضوليَّة Syllabary of Luwian أدناه



نجد أنَّه هو غصن الجنّة ذاته، الذي تناولته سابقاً، علامة السؤال المتجهة لليمين. وما أوردتُ في شأنه أن رواة ابن كثير، قالوا، إنَّ آدم قد خرج به من شجر الجنّة. والماء هنا، يأتي ليكون سيد العناصر، كما هو موقعه الطبيعي، بوصفه أساساً لحياة الأحياء كلّهم، وكلّها. التي تنقسم في عالم الرموز إلى حيوات دنيا، قوامها الماء وحده، أي لا تحتوي على "أنفس" و"أرواح" و"ألباب"، وحيوات عليا تحتوي على ذلك حسب تكوينها. فبعض البهائم لها روح بهيمة، كما رأينا من مدينة الاسم بور، ولكن ليس لها لب، ولا نفس. وبعضها لها روح أو نفس.. إلخ. والآدمي وحده، من له نفس وروح ولب، ومميزات أخرى سيتلو ذكرها حسب مواضعها من مدن الأسماء.
في سكربت kharosthi الآسيوية نجد حرف (ما: Ma) أيضاً وعاءً، يُبادد وعاء براهمي، وبوسعه حفظ الماء. مع الالتفات لمدخل مدينة الـKhartoum والقائد أريكا Arikankharer ومقارنتهما باسم هذه الأبتية الآسيوية.



والتكملة الصوتية لشكل الرمز ذاته، كي يُعطينا التأكيد على (مَن: Man) نعثر عليها في أبتية Aboriginal (أب + أوريجينال)، لأنَّها حفظت لنا صوت الحرف ذاته، مع الشكل الذي تقدَّم



وفي الجيرمانية القديمة، التي تحدّرت منها جذور الكثير من اللغات الأوروبية، نعثر على النتيجة ذاتها، وبدرجة عالية من التأكيد. لأنّ الجريمانية قد حفظت لنا الصوت التعريفي للحرف وهو Mannaz. أمَّا شكل الرمز فهو شكلٌ يحتوي على شكل الحرف المسند الذي تقدّم ذكره، مع ساقين إلى الأسفل. وهو أقرب شكل لجميع أشكال حرف الإم، المعاصرة حالياً، في اللغات الأوروبية المعاصرة.


وهي النتيجة ذاتها في الرومانية القديمة




يكفي هذا القدر من تناول (مَ: M) بدون ألف، هي ليست (ما: Ma) الأخيرة جلبناها لأجل الشرح والإيضاح فحسب، انتبه لهذه النقطة المهمّة للغاية. فالحرف الذي كنا نتابعه هو (مَ: M) فقط.

ودعنا الآن نناقش قليلاً حرف (لِ: l) التالي لحرف (و: o) وقود، من مدينة الاسم (مولي: Moli). والحرف الأخير من مدينة الاسم (إِ: I) إنسان، سنتركه لمدينة الاسم توريت، لأنَّ الإنسان هو النبتة التي أنبتها الله "تَوَّرَها" في توريت.
{والله أنبتكم من الأرض نباتاً}، نوح (17).

ولام (مولي: Moli) هذه، أسمّيها لام الخفض المكسورة (لِ: l) وهي تعادل لنا في اللغة الإنجليزية، الحرف الصغير l) Small)، المختلف عن الحرف الكبير L Capital. فالكبيتل، أو الحرف الكبير دائماً سيعود إلى الفعل الإلهي، كما سيأتي في مدن أسماء أخرى مطلعها ("لَ" اللام المفتوحة) أي المعادل للحرف الكبير، الكبيتل (L). "أو" يعود إلى دالّة كبرى جاء بها الفعل الإلهي، مثل المنّ، والماء، والمان-الرجل.

وستُعطي مدن الأسماء هذه، تفسيراً له معنى ومضامين، لمسألة الحرف الكبير والصغير هذه، كأوَّل مرّة يتم فيها الكشف عن المعنى الحقيقي الكامن وراء فكرة الحروف الصغيرة والكبيرة في لغات مثل الإغريقية والمتحدِّرات عنها من توابع ومتشابهات. أمَّا بالنسبة لطرائق الكتابة التي لا تحتوي على فكرة الحروف الكبيرة والصغيرة "ظاهرياً"، مثل الإسكريبت التي تُدعى بالعربية ونستخدمها الآن، فالفكرة موجودة، لأنَّها أساسية، ولكنّها متضمّنة بداخل نسق البناء الاسمي وبجوهر الكلمات ذاتها. أي بخصوص العربية نجدها من خلال التشكيل. وكذلك من خلال الأصوات ذاتها في اللغات الثانية، التي لا تحتوي على تشكيل.
تسمية عواصم البلدان بـ Capital في اللغة الإنجليزية مأخوذة من مدن الأسماء أيضاً، فـ(Ca) هي الروح. لذا تسمية رأس المال بـ Capital جاءت بوصفها مشروعاً، مُضادَّاً، من إنتاج إبليس كما سيأتي.

لو رجعنا إلى التعريفات التاريخية المتعلّقة بتسبيب حروف كُبرى وصغرى في اللغات اللاتينية مثلاً، سنجد أنَّ التسبيب كلّه في تعريفاتهم يعود إلى الترقيم، بمعنى التظهير والتمايز.. إلخ، مما لا علاقة له مطلقاً بجوهر السبب الحقيقي. ولا تجيب مسألة الترقيم هذه فعلياً، وجوهرياً، عن تسبيب وجود هذه الأحرف الكبيرة والصغيرة. وهذا هو التسبيب أصله وكنهه هنا، في مدن الأسماء. من "الدلالات" و"الطبائع" التي يدلُّ عليها الحرف. ففي حالات الطبائع مثلاً، التي تُفترع بما هو متشابه من حروف، مثل (ت: T) تراب، و(ت: t) تأنيث، كما سيأتي في مدينة الاسم (توريت: Torit) فالتأنيث حرفه أصغر لأنَّه مشتقة من حرف التراب الأكبر منه، فالتراب أصل التأنيث ومردّه، الذي منه خُلق.
ولتحريك هذا التصوُّر ناحية البراهين دعنا نتأمَّل في الحرف المعني (لِ: l) في الأبتية السامرية.



الملاحظ أنَّ الرسم هو لساق بشرية مقوَّسة. بوسعنا ربطها باختلافات الإنسان الأوَّل عن الآدمي الحالي، المقوَّم، المُعَدَّل، والمستقيم. وبوسعنا وضع الصوت Lamed في القاموس الإنجليزي مباشرة، لنجد أنَّه بكل براعة في اختصار الطريق علينا، يعطينا المعنى (أضعف، جعله كسيحاً).
والكُساح في تعريف أهل الطب له هو {مرض ينتج عن نقص فيتامين (د)، والكالسيوم، والفوسفور}، وهذه نقطة من النقاط العظيمة، لحين اكتمال حروفها، فقط لننتبه لكون ("د"، هي دال البُعد، وتعريفاتٍ أخرى ستتلو. و"كا".. مدخل كالسيوم، هي روح، و"فا" هي فكر، ومعانٍ أخرى كما سيأتي) انتبه.
فدقائق هذه الحروف، تحتوي الأعلى والأدنى، للدلالة على الفعل الإلهي الخالق، أو المتعلّق بجزئية معيّنة من البُعد المخلوق. وتحتوي على الاتجاهات كذلك، شمال جنوب، شرق، غرب، بذات طريقة الأعلى والأدنى Lower و Upper.

واللغة الفينيقية تجعلنا نجزم بكون المقصود هو الحرف الأصغر، هذا



لأنَّ الأبجديات تَشَتَّتت في الماضي بحسب المفاهيم الثقافية التي انبنت لدى باكرتها من خلال الموقف الإجمالي، والتفصيلي، للجد الأوّل أو الجماعة الأولى، من عملية الخلق. وما عملي هذا، إلا سعيٌ لأجل استعادة معاني أحرف الأبتيات كلها، على النحو البدئي لها، المتضمّن العلوم، والمعارف الأولى، والتاريخ البشري كلّه.

فالحرف من الأبتية السامرية أعلاه هو الأقرب لحرف (لَ: L) الكبير والحالي، من اللاتينيات، وصوته في السامرية Lamed. الحروف في السابق كانت تحمل تعريفات صوتية مثل هذا التعريف Lamed. بوسعك مراجعة الأبتية الإغريقية وغيرها العشرات. وهذه العادة كانت تحفظ التراث الفلسفي والمعرفي المصاحب للأبتية، ولكنها انقرضت منذ زمن بعيد. وأصبح الناس يستخدمون الصوت المطلع من الحرف فحسب. وهذا أحد أسباب ضياع الأبتيات الأولى كلّها، والأبتية الواحدة التي جذرها آدم.
أمّا الإرث المعرفي فقد ضاع قبل ذلك، لأنَّ هذه الأصوات والرموز كانت محفوظة فقط، دون فهم حقيقي لها. والبشرية إلى تاريخ اليوم لا تعرف ما هي هذه الأصوات المصاحبة والغريبة. وهنا سعيٌ من النظريتين لتفسير ما بقي منها من إرث، واستعادة ما ذهب منها، من خلال قراءة وتحليل هذه الرموز.
نلاحظ أنّ الأبتية الفينيقية حفظت الصوت ولكن باختلاف قليل Lamedh. وتفسيره متوفّر لديَّ ولكنه سيشوّش علينا المادة حالياً، لأنَّه يحتوي أحرفاً لم نبلغها بعد.
بقدر يسير أرجو الانتباه لـ"دال" البُعد في خاتمة الصوت السامري، ولـزاء، الأطياز، وزهرة الحياة الدنيا، في خاتمة الصوت الفينيقي. لأنَّ الديانة الفينيقية كانت وثنية تيرانية، وحرف ألف منها للتور، حسب ظنّهم، والقارّة كلها Asia. فأسماء القارات هذه ذاتها، جاءت من المفاهيم الاعتقادية، للجماعات التي أسّستها باكراً بعد خروجها من أرض منبتها، السودان.
وفي الإغريقية أيضاً نجد فكرة الاستقامة والتقويس ذاتها للساقين، بخصوص لام الخفض، وهنا الشكل لساقين، لا واحدة كما في السامرية والفينيقية.
وها هو شكل الحرف الكبير من الإغريقية يمثّل الاستقامة، والصغير نجده معوَّجاً وكسيحاً، مع ذيل، بما يجعل هذا الحرف الإغريقي شاهداً ممتازاً.



خصوصاً مع احتفاظه بمطلع الصوت التعريفي للحرف وهو Lambda، حسب معتقدات الجَدّ الأوَّل. ولنلاحظ الشاهد القوي من (لام: Lam) الخفض على (لا: La) عدم الامتثال للأوامر الإلهية، من قبل الثلاثي المعروف، إبليس وحواء وآدم. فالانحطاط أسفل سافلين مَرَّة أخرى. لتكون (لام) الخفض من الجنّة العليا للدنيا، من جنّة اللُّب إلى جنّة الكتلة والماء، الوقود، البهيمة، دال البُعد، دمار، لوم النّفس على الخطيئة.. إلخ من النظام، الكامل، المتقن.



التعديل الأخير تم بواسطة محسن خالد ; 26-04-2011 الساعة 02:04 AM.
محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2011, 10:19 AM   #[469]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

هسع يا أخوانا محسن خالد دا، لو خلانا في نعيمنا ما لو؟
أنا بقيت أبيت مع محمد حسبو و أصحى منجذب للغوث



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 12:25 AM   #[470]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

اقتباس:
فالماء إذن، الذي كان أمَّاً أولى، ومنه جاءت "ماما: Mama"، هو أيضاً الكتلة التي كانت تموت، أيَّام الأم التي سبقت آدم، أم بهيمة الإنسان. أمَّا بعد آدم، وعقله الذي أضافوه على تلك البهيمة، ولذلك كان اسمه العقل مضعَّفاً "بابا: Baba"، و"با: Ba" هي العقل، اللُّب، كما تقدّم وكما سيتلو أيضاً، بشرحٍ أوسع حول آدم، حين ورود مدينة اسمه. إلا أنَّ قابيل، اللاحق على آدم والمتحدّر منه، قد قام بسنِّ وابتكار، القتل، كرّة ثانية، وفي عالم البشر هذه المرَّة. مفهوم إذاً أن تحتفظ حتى الأبتيات الأقل نسبة من الوثنية برمز الطائر، خصوصاً البوم، وارتباطه إلى تاريخ اليوم بالشؤم، والموت، والدمار.
ولأنَّ الآدمي نفسه (الرجل Man) كان مَنَّاً من الله على الكون المؤنّث، الإنساني، مما قبله، فقد ارتبط الحرف، ورمزه، وكذلك الصوت بالرجل (Man) أيضاً، لأنَّ الأصل الآدمي الأوّل من أبتية آدم قد ضاع.
م. خالد

قال مَـا مَنَـــعك ألَّا تسجد إذ أمرتك (الأعراف، 12).
قال يا إبليس مَـا مَنَـــعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ (ص، 75).
Ma Manaak


اقتباس:
خصوصاً مع احتفاظه بمطلع الصوت التعريفي للحرف وهو Lambda، حسب معتقدات الجَدّ الأوَّل. ولنلاحظ الشاهد القوي من (لام: Lam) الخفض على (لا: La) عدم الامتثال للأوامر الإلهية، من قبل الثلاثي المعروف، إبليس وحواء وآدم. فالانحطاط أسفل سافلين مَرَّة أخرى. لتكون (لام) الخفض من الجنّة العليا للدنيا، من جنّة اللُّب إلى جنّة الكتلة والماء، الوقود، البهيمة، دال البُعد، دمار، لوم النّفس على الخطيئة.. إلخ من النظام، الكامل، المتقن.
م. خالد
ولا تقربا هذه الشجرة (البقرة، 35)، (الأعراف، 19).

La tagraba hazihi alshajara


-----------
تنبَّه لكون حرف (نون: N) في اللغات النوبية كما أمدّتنا سناء في مداخلتها تلك، وكما هو موجود أيضاً في اللغة الفرعونية من خلال الأرقام (الرياضيات)، يفيد النسبة، والإضافة، والإلحاق.
إلى الأمام سنعرف أنَّ هذا الرمز ذو الساق اليسرى، وليس اليمنى، هو رمز (الإلغاء) في ذات الوقت، والكانسليشن للنعيم الأعلى.

الرموز الثلاثة والأساسية، المستخدمة في صفحة الكمبيوتر الحالي هذا، إذا أحببت أن تغلق نافذة الكمبيوتر مثلاً ماذا تفعل؟
تضغط على علامة (الضرب: ×)، كانسليشن وإلغاء، كما ضرب قابيل أخاه هابيل وألغى حياته. وهي رمز الكنائس -حسب حقبتها الاعتقادية- الذي تتبعته فيما سبق، من خلال مروي والكرنك.. إلخ. ولو انتبهت فالرمز ذاته هو (مكسَّح) (مفرجخ) وإذا استعدلته فهو علامة الإضافة (+) في الرياضيات.
ومسألة اليمين واليسار، قطعية الثبوت من ناحية دلالتها الرمزية، والشاهد عليها أنَّ علامة أو رمز "أكبر من: <" في الرياضيات، هو الرمز الذي تصنعه بأصابع يدك اليمنى، الإبهام والأصبع المجاور له.
وعلامة أو رمز "أصغر من: >"، هو الرمز الذي تصنعه بأصابع يدك اليسرى، الإبهام والأصبع المجاور له. (هل انتبهت لوضعية أصابع الشخوص الممسوك بشعورهم في منحوتة أريكا!؟).
وهلا قارنتها بالوضعية التي بوسعها أن تنتج ((صوتاً)) عبر الأصابع، مثل صوت السكسكة في الحفلات. وكذلك صوت أخذ فرصة للكلام والمشاركة، في المدرسة مثلاً، تطرقع بأصابعك وأنت تقول أستاذ ساذ ساذ، فندم فندم فندم؟ من هنا تولّدت عشرات الرموز المؤسّسة للوجود، كما سيأتي.
رمز المربع، من الرموز الثلاثة للكمبيوتر لأجل التحكّم في الصفحة أو النافذة، وهو ما قلت بأنَّ لنا معه وقفات ووقفات، الرمز ذو الزوايا القائمة.
الملاك اسمه Angel ومفردة Angular تعني ما له زوايا!
أمَّا الرمز الثالث، للتحكّم في نافذة الكمبيوتر، الـشَّـــرْطـة، شَرُّ تَا، فهي للاختفاء عن الجنّة والحضور في الأعلى.. إلخ، جَرّبها في الكمبيوتر. وقد مرّت بنا في رسوماتي السابقة، وكذلك في الأبتيات من كونها (تا: Ta)، التراب، الدالّة الكُبرى للبُعد، التي جاءت منها تا المؤنّث. فكل الرموز التي حولنا، يسوقها النظام، والنسق العام، الإلهي لها. وهذا يشرح الآية التي تقاتلت حولها فرق الكلام، وأنتجت لنا تلك الآية عشرات الفرق من القدريين والجبريين، ولم يدرك ولو واحدٌ منهم فقط معناها الحقيقي. وهو هذا النظام الذي سارت به كلمة البدء عبر رموزه هذه، وستسير به مستقبلاً، إلى أن يشاء الله. الآية هي (والله خلقكم وما تعملون) الصافّات، 96.

(ما عندكم ينفد، وما عند الله باقٍ) النحل، 96.


-----------
Settings



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 01:16 AM   #[471]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

وجدي والبلّه كتّر خيركم وشكرا على رابط الكتاب يا بلّه

يا بكور، النعيم الكارب قدّام، ما تتدقس يا فردة.

خليك مع الغوث ما بتجيك عوجاء، حسبو بجنس مشهادو دا بـ((غـتّس حَجَرَك)) ساكت. كان ربنا مدّ في العمر وقدرت أتم عشراً من مدن الأسماء، بعديها التطبيقات على الحروف ما بتمهل زول عشان يغالط ذاتو. دا شغل جديد ومن قولة ((تيت)) للدنيا، دفروني فيه دفّير زي ما إنت عارف {فضلُ الله علينا وعلى النّاس} فشكراً لله باسمي، واسمكم، وحمداً.
حسبو مداخلته الفاتت بتقول إنو ما مَسَك أنا ذاتي بقول في شنو! ولم يقرأ جيداً وبنباهته ما كتبتُه، وأولى المشاغل من الاهتمام ما لم يولِ حرفنا، هههه
وإلا لما سأل عن الفائدة؟ هذا سؤال فادح الإهمال. (وبلغة حسبو نفسه، هذا سؤال من يُريد أن يترك في نعيمه).
في النهاية يا بكور الزول بكتشف إنو هو ما داير أدلّة قاطعة على وجود الله، لأنَّه هو في الحقيقة ما داير، وعايز يعيش كدا بطريقتو وعلي كيفو، مش لأنه لا تُوجد أدلّة.
لماذا؟ لأنَّ رجال الكهنوت لم يروجوا لوجود الله الجميل، وصاحب العالم الآخر الجميل، فقط تحدثوا عن إله الخوف وجهنم.
علاوة على أنَّ الأدلّة في السابق محجوبة عننا لأننا نحفظ هذه الرموز ((حفظاً)) ولا نفهم ما هي، ولا دلالاتها، وما تحتويه من معرفة متضمّنة فيها. فقط ننتفع منها بعماء عريض وخرافي.
ومن أبى فله هذا، لكن في النهاية (أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض، وما كان لهم من دون الله من أولياء) هود، 20.
بطير ليكم



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 03:15 AM   #[472]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
خليك مع الغوث ما بتجيك عوجاء، حسبو بجنس مشهادو دا بـ((غـتّس حَجَرَك)) ساكت.
محسن
غايتو محمّد حسبو دا يا محسن، أحسن نطمنو بحديث الرسول (ص):
"خياركم في الجاهلية، خياركم في الإسلام"
و ندخل معاهو في الخيار دا الفنان العود حسن موسى

أصلو بعدين بنحتاج نرسل رسل لأسماء المدن لنشر الدعوة بلغة بسيطة



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 09:06 AM   #[473]
قيقراوي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قيقراوي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
وجدي والبلّه كتّر خيركم وشكرا على رابط الكتاب يا بلّه

يا بكور، النعيم الكارب قدّام، ما تتدقس يا فردة.

خليك مع الغوث ما بتجيك عوجاء، حسبو بجنس مشهادو دا بـ((غـتّس حَجَرَك)) ساكت. كان ربنا مدّ في العمر وقدرت أتم عشراً من مدن الأسماء، بعديها التطبيقات على الحروف ما بتمهل زول عشان يغالط ذاتو. دا شغل جديد ومن قولة ((تيت)) للدنيا، دفروني فيه دفّير زي ما إنت عارف {فضلُ الله علينا وعلى النّاس} فشكراً لله باسمي، واسمكم، وحمداً.
حسبو مداخلته الفاتت بتقول إنو ما مَسَك أنا ذاتي بقول في شنو! ولم يقرأ جيداً وبنباهته ما كتبتُه، وأولى المشاغل من الاهتمام ما لم يولِ حرفنا، هههه
وإلا لما سأل عن الفائدة؟ هذا سؤال فادح الإهمال. (وبلغة حسبو نفسه، هذا سؤال من يُريد أن يترك في نعيمه).
في النهاية يا بكور الزول بكتشف إنو هو ما داير أدلّة قاطعة على وجود الله، لأنَّه هو في الحقيقة ما داير، وعايز يعيش كدا بطريقتو وعلي كيفو، مش لأنه لا تُوجد أدلّة.
لماذا؟ لأنَّ رجال الكهنوت لم يروجوا لوجود الله الجميل، وصاحب العالم الآخر الجميل، فقط تحدثوا عن إله الخوف وجهنم.
علاوة على أنَّ الأدلّة في السابق محجوبة عننا لأننا نحفظ هذه الرموز ((حفظاً)) ولا نفهم ما هي، ولا دلالاتها، وما تحتويه من معرفة متضمّنة فيها. فقط ننتفع منها بعماء عريض وخرافي.
ومن أبى فله هذا، لكن في النهاية (أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض، وما كان لهم من دون الله من أولياء) هود، 20.
بطير ليكم

لوووووووووووب يا عملات دينا خالد
كلام الله و الرسول!!
و الاخيرة دي حقتي براي حتى تُكمِل ..

خليني انقل ليكم كلام عن سيدي القطب الغوث اينشتاين، نفعنا الله بعلمه و مدنا بمدٍ منه متصل...
( يا ريتك لو توسعت حتى لو في اي مكان، في جزئية انشتاين/نيوتن البديتا ديك )

اقتباس:
قال العلامة انشتاين بعد أن لاحظ و جرب و ساير العلم في خطواته :
" إن أعظم جائشة من جائشات النفس و أجملها تلك التي تستشعرها النفس عند الوقوف في روعة أمام هذا الخفاء الكوني و الظلام. إن الذي لا تجيش نفسه لهذا تتحرك عاطفته حي كميت ... انه خفاء لا نستطيع أن نشق حجبه و ظلام لا نستطيع أن نطلع فجره، و مع هذا فنحن ندرك إن وراءه شيئاً هو الحكمة .. احكم ما تكون، و نحس وراءه شيئاً هو الجمال ... أجمل ما يكون.
و هو حكمة وهو جمال لا تستطيع أن تدركه عقولنا القاصرة إلا في صورة لهما بدائية أولية. و هذا الإدراك للحكمة، و هذا الإحساس بالجمال في روعة هو جوهر التعبد عند الخلائق. و إن الشعور الديني الذي يستشعره الباحث في الكون هو اقوى حافز على البحث العلمي و أنبل حافز"
و يقول العلامة انشتاين ايضاً ان ديني هو إعجابي في تواضع بتلك الروح السامية التي لا حد لها. تلك التي تتراءى في التفاصيل الصغيرة و القليلة التي تستطيع إدراكها عقولنا الضعيفة العاجزة، و هو إيماني العاطفي العميق بوجود قدرة عاقلة مهيمنة، قدرة تتراءى حيثما نظرنا في هذا الكون المعجز للافهام.
إن هذا الإيمان يؤلف عندي معنى الله (1)



-------------

* "الإيمان بالله و الجدل الشيوعي" – فتح الرحمن احمد الجعلي – دار الفكر - الطبعة الثالثة ص 26 & 27
* ( 1 ) صفحة 260 – 266 " مع الله في السماء " تأليف دكتور احمد زكي.

-----

الحتة دي :

اقتباس:
[ ولأنَّ الآدمي نفسه (الرجل Man) كان مَنَّاً من الله على الكون المؤنّث، الإنساني، مما قبله، فقد ارتبط الحرف، ورمزه، وكذلك الصوت بالرجل (Man) أيضاً، لأنَّ الأصل الآدمي الأوّل من أبتية آدم قد ضاع. ]
ضاع كيف؟



التعديل الأخير تم بواسطة قيقراوي ; 25-04-2011 الساعة 09:12 AM.
قيقراوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 10:45 AM   #[474]
محمد حسبو
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي عِلم أساطير الأولين


الأخ بلّة لك الشكر على الترحيب و لك المودّة العامرة

أخونا بابكر عباس
نعم هناك ملايين الحدوس الصائبة التي ذهبت أدراج الرياح، بالمعنى الحرفي للعبارة، يعني ممكن في مكالمة بيناتنا أقول ليك عدد من الحدوس الصائبة حول أكثر القضايا العلمية تعقيداً، بل حتى حول ما لم يطرحه العلم بعد، دون أن أعي ما أقول، و أحيانا دون أن أعنيه، لكن يأتي لاحقا ما يثبت صوابه، كحدس، لكن هذا الإثبات اللاحق لا يدين بالطبع لحدسي بأي شيء، و لا رابط.
مواضيع مثل كروية الأرض أو مركزية الشمس بالنسبة للأرض، سبق إلى القول بها بعض الأقدمين، لكن دون تعليل، لهذا ذهبت حدوثهم هذه أدراج الرياح، لكن جاء لاحقاً من قال بهذا و قدم له التعليل الموضوعي، فصار علماً باقياً.

سيدي الكريم عبد المحسن
يبدو أنني طرحت سؤالي عن قيمة ما تقوم به هنا بطريقة أضرت به، و أنا كنت قد قرأت إجابة لك عن مثل هذا التساؤل، خذ مثلا قولك:
اقتباس:
أُريد "حالياً" تبيين الفكرة الأساسية للموضوع وشرحها. من أجل استعادة كل ما يمكناستعادته من تلك الرموز، وإعادة بناء التاريخ الحضاري للإنسانية مرّة ثانية بصورةأفضل مما بين أيدينا اليوم. كي تتضح لنا معاني ودلالات هذه المفاهيم التي ما زلنانحملها ونعيشها ونتنفسها في كل شيء، ورُغم ذلك نجهل مصادرها ومعانيها الحقيقيةوجذورها التي جاءت منها. وأيضاً لكي نعرف كيف تمَّ تشتت الإنسانية الأولى من لدنمكان واحدٍ وكيفية انتشارها واختلافها فيما بعد، بكل ما نراه ماثلاً أمامنا اليومعلى نحو كوكبي.

هذا إلى جانب ما لفرضياتك هذه من فائدة في جهة إنشاء براديجم جديد بلغة توماس كون، تنزاح بموجبه الأطر الحالية لنظريات الخلق على أقل تقدير. لكن هذه غايات بعيدة، لا تهاون معك في طلبها، فما تدعيه لمقولاتك هنا لا يستوي معه منهج اللا علم الذي تتعبه هذا، ما تقول به يجب أن يستتبعه منهج موضوعي في التعليل إن كنت تريد له أن ينتقل من أزقّة غوث الزمان و شعاب مكّة إلى براح الأخذ و الرد.
السؤال عن قيمة ما تقوم به بهذا المعنى، يضمر، تساؤلاً حول هذا الإمعان في اللابرهانية، حسناً لنوضح: أنت تنطلق من فرضية معينة، قلت يا محسن على سبيل الإعلان عنها:
اقتباس:
إنَّها تقوم بتمثيل الجريمة على مسرح أحداثها عبر تبنيها فعلاً وقولاً. لقد اختلفت ثقافات الإنسانية في موقع تلك الجريمة، وظرف مكانها كثيراً لا قليلاً،ولم يكن السودان في أي يومٍ من الأيام أحد تلك الأماكن المفترضة. ولكنني قمتُبإجراء بحوث مكثّفة على رموز الثقافة السودانية، وبمقارنة مضامين حوافظ الرموز التيتحملها تلك الثقافة، من خلال لغاتها الدارجة مع أقدم رموز اللغات الإنسانية، فوجدتُفيها، وفي أرض السودان، فرضاً قويَّاً لأن يكون منطلق تلك القصص كان هو السودان


و حسنٌ أنك قلت "منطلق تلك القصص"، نعم هي قصص، فالجريمة "الكولد كيس" التي تريد البحث عن مكان حدوثها، هي ذاتها تحتاج في الأساس لبرهان، لا يمكن أن يكون برهانها هو أن الناس دائما اقتنعوا بحدوثها، و نسجوا حوله الأساطير و الأديان، هذا لا يجدي، أنت بدرجة ما كمن يأخذ فرضية حكمة الله العلي القدير كمسلمّة، ثم يستخدمها لتفسير نظام الكون. في حيز الحوار العلمي لا يوجد شخص اسمه آدم بالمواصفات الدينية، و لا توجد جريمة قتل راح ضحيتها هابيل، لكن هناك مجالات أخرى من مجالات نشاط هذا الذهن الإنساني تفيض بتفاصيل هذه الأشياء، و هذا جانب من معنى حديثي عن وضع جهدك هذا في موضعه، أي الاعتراف بأنه هو ذاته ينطلق من أسطورة، لأسباب -نتباين حولها- اشتغل الناس منذ القدم على إعادة تركيب هذه الأسطورة (و غيرها) و التعبير عنها بطرق متباينة، على رأسها هذه الرموز، فمن المقبول إذن أن نجد إنعكاساً لهذه الأساطير في التعبير –و حتى اللغويات تقول بذلك-، و من الرائع أن يأتي شخص مثل محسن خالد ليفك هذه الرموز أو يعيد قرائتها بشكل أفضل من غيره، لكن هذا كله تزحلق داخل أسطوانة الأساطير، أنت تسرح بالبقرة المقدسة من وادٍ إلى وادٍ آخر، دون أن تستوثق من قداستها.

و إذا كان الحديث عن فوائد، فلنا أن نتحدث عن مخاطر أيضاً، فشعوب السودان أو إفريقيا إجمالا لا ينقصها دين جديد، أو مخدّر آخر، و ليس عدم وعيها بحقيقة ريادتها الحضارية و سبقها على العالمين هو بالذات ما يقعدها أسفل سافلين. لا أرغب بمعاداة الحقائق إن كان الطريق إليها متسقاً و منهجه بناء، فالطريق إلى الحقيقة أهم من الحقيقة ذاتها، فأكثر البلاوي التي حاقت بالبشرية جاءت من جهة الحقائق التي تختص بعض الناس، و تهبط عليهم، و تدعوهم لحمل الناس إليها، شعوبنا هذه تحتاج لأسس جديدة لحياتها، ليست غامضة ولا سحرية، هي أسس السيادة الشعبية و احترام الحريات و بناء دولة العلم و الكفاءة الاقتصادية، أما إعادة تخديرها من موقع الهزيمة الحضارية أمام الغرب و الخصومة من تفوقه الفعلي و الواقعي علينا، فهو مجرد تعبير عن رغبة في التعويض، و منهجك هنا إلى الآن لا يخدم تلك الأهداف قدرما يلبي حاجات بعض المتنازعين مثل صديقي بابكر عباس، و هم أحد صنفين: من يريدون طمأنينة قلبية زائفة، فيما يخص صراع القلب و العقل، أو من ينشدون تفوقا مهما كان معناه على عالم تقدّم عليهم بأشواط.

حينما سألتك عما تضيفه إلى/ تهدمه من اللغويات، كنت أعني أن ما تقوم به، هو إعادة قراءة لكن ضمن ذات المنهج الذي تقرّه اللغويات في جهة اصطناع العلامات و في جهة تحويرها بحسب الهجرات و التواصل الإنساني، و في عودة لاحقة سأقتبس لك ما يوضح فكرتي هنا أكثر، فالكتابين ليسا في يدي هذه اللحظات في المكتب.

ألاحظ في النص القرآني، حين الحديث عن قصة إغواء إبليس لآدم و حواء في الجنة، أن النص كثيراً ما يتحدث عن هذا الإغواء على أنه تمّ لهـ"ما" معاً، حيث يستخدم القرآن صيغة المثنّى بما يرجح وسوسة الشيطان لهما معا، مثل قوله:

"فأزلّهما الشيطان عنها"
"فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"

بل ألاحظ أن النص القرآني يذهب أبعد في إضعاف فرضية التسلسل بطريقتها الرائجة هذه، أي إغواء الشيطان لحواء أولا ثم إغواءها هي لآدم تاليا، ففي إحدى المواضع من سورة طه ستجد أن النص يميل بالعكس لكون الوسوسة من الشيطان قد كانت مباشرة لآدم أولا و وحده ربّما:

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى (120) فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى

هنا الحوار و الإغواء أعلاه بين آدم و الشيطان، ثم التنفيذ "الأكل" من آدم و حواء معاً.
أردت القول، إن الأسطورة البدئية التي تستند إليها ذاتها، هي ليست نسخة واحدة، و أردت القول، إن النسخة القرآنية بالذات، لا تعضّد ما سواها من نسخ من جهة تسلسل الأحداث، و بالنسبة لي فالنسخ الأخرى الرائجة مفهومة الدوافع، و صاغتها مجتمعات ذكورية تستهدف تجريم حواء و لعنها، مثلما صاغت هذه العقليات ذاتها أساطير لاحقة استهدفت تجريم اللون الأسود و خفضه اجتماعيا كما في قصة ابن نوح، فإذا كان فهمي لانتصارك للدين صحيح، و الدين عندك هو في هذا القرآن، فالواجب إذن أن تستخلص روايته من الشوائب و تنتصر لها هي، لكني أراك تضمِّن تفسيراتك للرموز تضمِّنها المعتقدات المغلوطة حولها لجهة دور حواء مثلا، معانداً في ذلك نسخة النص القرآني، إلا إن كان لديك تخريجةً ما لما يقوله نص القرآن في مثل المواضع أعلاه..

مسألة الأدلة القاطعة على وجود الله دي يا محسن لا أظنك توفق إليها لا أنت ولا غيرك، ببساطة حسب ظني لكونها تنافي طبيعة الدين ذاته القائمة على التسليم و الإيمان، فلو أضحى وجود الله حقيقة معللة بأدلة قاطعة لما أضحى من معنى للدين و للإيمان، و لو أراد الله مثل هذه الأدلة القاطعة لما اكتفى بالآيات التي تترك دائما هامشا للشك و للاختيار البشري، عن نفسي اعتقد أن الدين ذاته يضع نفسه بنفسه ضمن فلسفة اللاأدرية، أو هكذا ترجموا الـ Agnosticism التي يعتنقها صديقك برتراند رسل هذا نفسه كموقف فلسفي، و أجد أنها أفضل الآراء "الفلسفيّة" في الموضوع، و يا قيقراوي أرجو أنك تراجع الفصول الأولى من مؤلف "وهم الإله" بخصوص معتقدات آينشتاين الدينية، فالمتدينين حرّفوا أقوال الرجل و لووا عنقها ليضموه إليهم.
.



محمد حسبو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 11:41 AM   #[475]
قيقراوي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قيقراوي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسبو مشاهدة المشاركة

مسألة الأدلة القاطعة على وجود الله دي يا محسن لا أظنك توفق إليها لا أنت ولا غيرك، ببساطة حسب ظني لكونها تنافي طبيعة الدين ذاته القائمة على التسليم و الإيمان، فلو أضحى وجود الله حقيقة معللة بأدلة قاطعة لما أضحى من معنى للدين و للإيمان، و لو أراد الله مثل هذه الأدلة القاطعة لما اكتفى بالآيات التي تترك دائما هامشا للشك و للاختيار البشري، عن نفسي اعتقد أن الدين ذاته يضع نفسه بنفسه ضمن فلسفة اللاأدرية، أو هكذا ترجموا الـ Agnosticism التي يعتنقها صديقك برتراند رسل هذا نفسه كموقف فلسفي، و أجد أنها أفضل الآراء "الفلسفيّة" في الموضوع، و يا قيقراوي أرجو أنك تراجع الفصول الأولى من مؤلف "وهم الإله" بخصوص معتقدات آينشتاين الدينية، فالمتدينين حرّفوا أقوال الرجل و لووا عنقها ليضموه إليهم.
.
سلام استاذنا حسبو
نراجع ..
المافي شنو؟

بس سؤال : الكوت ( النقلتو )* انا فوق دا كلامو و لّ لا؟




-------

* هو ( نقل ) عشان كدا اثبت مصادرو الاولي و الثانوي.
و ناقل الكفر ليس بكافر ..

مع قبولي التام لقولك اعلاه [ فالمتدينين حرّفوا أقوال الرجل و لووا عنقها ] .. في عمومياته. بتحصل و حصلت على الاقل في كتاب فتح الرحمن الجعلي الموسوم بـ [ الايمان بالله و الجدل الشيوعي ] مصدري الثانوي نفسه بالعكس المرة دي، باستنطاق نصوص انجلز و ماركس و لينين قسراً و اعتسافاً لتقويلها ما لم تقله، و لا عزاء للحقيقة لصالح فكرتو.



قيقراوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 11:51 AM   #[476]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

غايتو يامحسن أحيانا ( نعيم ) بعض الثقات من أمثال محمد حسبو نعيماً بالفعل لأمثالي من الدهماء .. !!

مرحب بيك أخي محمد حسبو في سودانيات اضافة حقيقة متعك الله بالبصيرة ..


لازلنا نجلس بذات الأدب في لهاث مستمر تتفلت منا الفكرة تارة ونتمسح باطرافها تاراتٍ أخرى .. !!

وعلى كل حال الذي يقرأ لكم قطع شك ( فارق نعيمو ) .. !!

لكم التقدير والمحبة



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 05:19 PM   #[477]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

عزيزي حسبو
النقطة المهمة بالنسبة لي من حديثك ((حالياً)) هي نقاشك لآدم من جهة القرآن بكونه كان مشاركاً في الخطيئة بقدرٍ متساوٍ مع حواء.
هذا صحيح، ولكن طبيعتهما تختلف في الرموز. وقد تقدَّم شرح ذلك، وتعليلي لما أفعله على هذا النحو، مراراً وتكراراً، والمقتبس الذي جلبتَه بنفسك، داخل مداخلتك هذه وحدها يكفيك. أي أنني أتابع القصص حسب (لغوثة) الرموز لها، بناءً على فترات الاعتقاد المتضاربة. (((وقلتُ))) بأنني أسمي الأبتية حالياً بالأبتية من عندي إلى حين أن نرى ماذا يمكن تسميتها على نحوٍ أفضل، وخاتم، بعد فراغي من هذه القراءات المرحلية.
و(((وعدتُ))) بتقديم مقترح لما أراه صائباً، في النهاية. لأجل فهم ورؤية وقراءة الرموز من خلال تقديم مقترح جديد لها. وهذا ما أعني به تقديم الرموز من خلال السياق القرآني، وسلسلة الأحاديث الذهبية والبخاري ومسلم فقط.
أي هذه النقطة لا اختلاف لديّ حولها معك. أنت فقط لم تقرأ كلامي هنا كله بالدقة المطلوبة.

بخصوص هذه النقطة
اقتباس:
هذا إلى جانب ما لفرضياتك هذه من فائدة في جهة إنشاء براديجم جديد بلغة توماس كون، تنزاح بموجبه الأطر الحالية لنظريات الخلق على أقل تقدير. لكن هذه غايات بعيدة، لا تهاون معك في طلبها، فما تدعيه لمقولاتك هنا لا يستوي معه منهج اللا علم الذي تتبعه هذا، ما تقول به يجب أن يستتبعه منهج موضوعي في التعليل إن كنت تريد له أن ينتقل من أزقّة غوث الزمان و شعاب مكّة إلى براح الأخذ و الرد.
حسبو
جيّد يا صديقي، لو رأيتم فيَّ اعوجاجاً فقوّموني بأقلامكم ولا تهاون بخصوص المعرفة.
ولكن الباراديغم هذا أتراني ملأتُه برواياتٍ لي، أم كل كلمة وسطر منه تعقبه أو تسبقه صورة من هيروغليفز أبتية ما؟ ألا ترى في استشهاداتي هذه منهجاً موضوعياً يسعى وراء التعليل!؟ لِمَ لا تنتقد الباراديغم من مادته التي أمامك هذه، وتُبدي رأيك في حجيتها من عدمها، بدلاً عن تسميع المعلّقة أمام حائط كعبة المعلّقة؟ ألا تتحدَّث إلى نفسك بهذه الطريقة دون أن تسأل مادتي المطروحة أمامك في شيء؟
هل أنت واعظ؟ لِمَ لا تتناول هذه الرموز وتنتقد قراءتي لها بقراءة أخرى مُضادة؟
في ذمتك، هل رأيتَ في حياتك، قبل هذا البوست، أية أبتية ما سوى العربية واللاتينية؟

قلتَ منهج اللاعلم؟
سمح.
أدناه قول البرت إنشتاين، ثم قول أخيك فكي منهج اللاعلم دا، قال يجرّب الخَيْرَة بتاعته التابعة لحكاية الرموز هذه ذاتها مع الرياضيات. أعني القانون الجنب اسمي دا


امشِ جَرِّب المعادلة هذي بمنهج العلم البتعرفو، وراجيك توريني المشهاد الفيها دا نفرو شنو؟ مُكَرَّر وقيل من قبل، بلا معنى، جديد، هرطقة، كابوس..إلخ؟
وتعال تاني تم باقي مداخلتك البقت لي زي ركن الجبهة الديموقراطية دي.

--------
وهل الرياضيات أكبر، أو أهم مما أطرحه الآن عن مدن الأسماء؟ أبداً والله. ولكن المنطق الرياضي (التقطّعي)، والجدلي (الشكلاني)، هو أصنام الدنيا الحديثة التي أسّسها الظاهريون، عوام المعرفة الحقة {يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا}. من أمثال فرويد وسارتر وماركس وإنجلز ورسل... إلخ.
لو أثبتَ لي يا حسبو، أنَّ تلك المعادلة من إيمانياتي المجليّة، وأقول لك بكل صراحة إنني جئت بها من جوف.. جوف هذا اللاعلم، فسأدع هذا البوست بكامله في حال سبيله.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 06:06 PM   #[478]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

يا قيقا كلامات إنشتاين عن الإيمان راقدة هبطرش حسبو ما يهرشك ساي، مشكلتي ما فاضي لجنس المواضيع دي هسع، وما ليها أولوية حالياً.
لكن ليك علي إن قضيت بدري، وألا كمان حسبو عيّب المعادلة الفوق دي، أونسك على الإيميل بتاعك بيها.

طارق الزول الجميل
ياخ شوفتك تفرّح دحين ما تغيب من هنا
صديقي وأخوي حسبو زي صديقي برتناند رسل، دايرين يلخصو الوجود بالساهلة عشان يتفهم ليهم هرباً من الأساطير ربما.
بالله في أسطورة متناقضة أكثر من النظريات العلمية المتأخرة كلها، الكبرى، حينما تقول إن الناس كلهم أصلهم واحد، ولغتهم تطوَّّرت. وفي ذات الوقت نجد أن الإرث الإنساني، منذ آلاف السنين، يعرف وبالكلمة والأسماء قصة التطور، ممرحلة، في كل ثقافة إنسانية جزئية على حدة؟ يعني الإنسان دا بعد أن تطور من قرد لإنسان، قام الإنسان سأل القرد منادياً، اسمع يا من كنت أنا في السابق، الحصل شنو يا أخانا؟
والقرد قال ليه، كان يا ما كان، إنو في بروتوزوا...إلخ لاحدي ما وصلنا زواحف خنثية منها وجات جدودنا التماسيح، والتماسيح بتبيض، فبالله لما تكتب شعر ركز علي حكاية (بوبا) ورتب الجوارح كيت وكيت، وسمِّ كراع الخنبسانة تيبيا، باقي حبوبة لينا، والتيبيا ياها بتاعة الطاب، الجاء من النخلة... إلخ
وألا تتفهم كيف دي؟
يضحك نهاركم



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2011, 08:00 PM   #[479]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
وهل الرياضيات أكبر، أو أهم مما أطرحه الآن عن مدن الأسماء؟ أبداً والله. ولكن المنطق الرياضي (التقطّعي)، والجدلي (الشكلاني)، هو أصنام الدنيا الحديثة التي أسّسها الظاهريون، عوام المعرفة الحقة {يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا}. من أمثال فرويد وسارتر وماركس وإنجلز ورسل... إلخ.
لو أثبتَ لي يا حسبو، أنَّ تلك المعادلة من إيمانياتي المجليّة، وأقول لك بكل صراحة إنني جئت بها من جوف.. جوف هذا اللاعلم، فسأدع هذا البوست بكامله في حال سبيله.
صحي يا محسن أنا زي ما قال محمد حسبو، أريد طمأنينة قلبية فيما يخص صراع العقل و القلب، و لكنني لا أُريدها زائفة؟؟
يا زول كلامك البتقول فيهو دا عامل لي إرهاق شديد، عشان كدا داير أسألك سؤال مباشر:
الإنت توصلت ليهو دا، هل بتقدر توصلو لينا واضح عبر كتاباتك دي؟ و لّ برضو ممكن عادي نجليهو؟ و القصة تكون محتاجة إيمان زي بتاع أبو بكر الصديق



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2011, 01:37 AM   #[480]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

عزيزي بكور
حقيقي مسألة المتابعة وعدمها هذه متروكة لكم. وهذا الكلام لا أعتقد بأنَّه من الصعوبة بمكان، ولكن يُريد تركيزاً، لأنني لم أنتجه في يوم، ولا اثنين. بل هي جهود وتأملات في هذه الرموز منذ وقت طويل. شارفت على إخراج كتاب تراميز الأبداد وأوقفته، شارفت على إنها كتاب (تور، فرعون الرموز) ويئست منه، وقبل فترة متوسطة بينما كنتُ ليلاً، أعيد النظر في هذه الرموز الموحية والعجيبة، وأتساءل عن أسباب وثنية التور والبقر تلك، لماذا يعبدهن الإنسان، ما السر وراء ذلك لو كان يُوجد إلهٌ حقاً؟ ولماذا قصة الخلق في معظم إرث الإنسانية لا تشبه الوثنية؟
لماذا هي في ثقافات الدينكا، حيث منطلق وثنية التور، لا تحتوي توراً ولا بقرة، لا من بعيد ولا من قريب؟ لماذا؟ لماذا؟
وفجأة أضاءت الأسهم كلّها، بـ((مددٍ من الله)) بالجد، مش كيتاً على الظاهريين.
وإنّي والله أقول مثل هذه الجُمَل بـ((مددٍ من الله))، حرصاً على الأمانة والدقّة، وهرباً من الادّعاء الملعون {قال إنَّما أوتيتُه على علم عندي} كما ادّعى قارون، الذي "أعتقد" أنَّ الله قد دَلَّه على أسرار هذه الرموز أيضاً، فولج إلى كيمياء المعادن، ثم قال هذا علمي، وكسب ضراعي.
الطريقة التي أكتب بها هذه هي منتخبة كما قلت، تأمّلت في النحو الذي أخرج به أفكاري، ووجدت أن أي شارع له محاسنه وصعوباته، وهذا أسهلها وأحسنها كما أرى. فالمشكلة ليست في الطريقة، وإنّما في درجة الانتباه المخصّصة للقراءة، وكذلك نسيان المادة الماضية، وهذا يضرب ملكة القدرة على ربطها بمواد الصيغ الجديدة.
شعرت بالرضا حين تذكّر الرشيد الحرفين، وربطهما بالموقع الذي يجب أن يُربطا به تماماً، وبالضبط. أما إجراؤه، هو بنفسه، لتطبيق على مفردة لابرتوري، فقد جعلني أجزم بأنَّه أدرك العمل الذي يتأسّس أمامكم هنا لأجل ملاحقة منابت الكلام، وربطها برؤاها الفلسفية ومضامينها التي هَلَكَت.
هذا لأنَّ الرشيد كان يعرف، قواعد الأزمان في اللغة الإنجليزية، وفي ذات الوقت يعرف ما هي حروف الإدغام والإخفاء من تجويد القرآن، لذا هو قد فهم لأنَّه يعلم موضوعتين لا علاقة لهما ببعض فيما سبق، ولو لم يكن يعلم هاتين الموضوعتين في آن واحد، لما فهم. تمنيتُ أن أسمع رأيه في الصيغة (4).
صعوبة هذه المادَّة تتمثّل، فيما قال معناه حذيفة، من كوني أستخدم معارف متنوعة ودقيقة تتطلّب إلماماً بها من القارئ، مع قدرة على استخدام تلك المعارف والتقاطها في الوقت المضبوط، بالإضافة لقدرة كبيرة على التذكّر.
من يستطيع أن يقدّم تفسيراً مفهوماً وله معنى حول الأصوات التعريفية المُلحقة بالحروف هذه؟ (سين) (نون) (عين) (لامــبدا)... إلخ
حول معنى اللور كيس والأبر كيس، حروف العلة، التاء المربوطة، الأنساق الزمانية للأفعال، حروف الجوف، الشفاه.. إلخ.
هل ما يُوجد الآن في كتب المعارف يُعطي معنى يمكن فهمه، أو تفسيراً مقبولاً بأي نوع من أنواع المنطق سوى اصطلاح (سماعي) هذا الأسطوري الغامض؟ اللامنهج والأساطير هو ما نعيشه الآن يا أصدقاء ونحسبه علوماً، وما هو إلا الجهل من ذنبه لقرونه. والعلم هو ما شملته هذه الرموز ولم يكن لأحد القدرة على قراءته.
التطبيقات هي التي ستضع النقاط على الحروف، كما يقال، وبالوسع بعد ذلك برمجة مقترحاتي حول الأحرف الجديدة على الكمبيوتر لأنَّ قدرته على التذكّر والربط (محدودة، وتقنية) بما يفيد هنا تحديداً أكثر من البشري، ولا أستطيع أن أقول إنَّ قدرة الكمبيوتر على التذكّر والربط أكبر أو أفضل من البشري بإطلاق، فما هو إلا عنكبوت "أسفل من الحيّة" ومن دون دماغ حقيقي.
وأعتقد بأنَّ رجلاً مثلك يا بكور لن تكون قد فاتت عليه التطبيقات الجزئية التي أجريها أثناء تقديمي لمادَّة كل صيغة، أليست بديعة ومُباغتة وتُوحي بالكثير الفذ؟
مثلاً، ألم يصبح لكلام المنّ والسلوى، حلوى وطائر، ومنقه، معنىً جديداً، ومفهوماً يجعلنا ندرك لماذا كان ذلك الجارح رمزاً لحرف (م: M). مثل هذا المثال ورد من جنسه العشرات في الصيغ التي سَلَفت!؟
أهو عسير على الفهم، أم هو لا يعني شيئاً، أم يا تُرى هو لا يُثير الانتباه من أصله؟



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:45 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.