يا مبر تحياتي
اقتباس:
|
أولاً يا سيدي، أراك قد إستحقرت "الخيال" جداً، وأنت تطرحه في مدخل حديثك وكأنه مرادف للا موضوعية و العبثية، متجاهلاً في ذلك حقيقة إن كل الأفكار (العلمية وغير العلمية) مصدرها الأول كان هو الخيال.
|
لا أبدا يا مبر، ربما استعملت التعبير الخاطئ ولكن ليس هذا قصدي على الاطلاق، كل ما قصدته ان الناس تخترع شخصية المخلص الاسطوري هذا لمساعدتها على تحمل الظلم وقلت بالنص "تظهر في ازمان الاضطهاد العظيم لتساعد الناس على تحمل الظلم " وتحمل الظلم والتمسك بأهداب الامل حوجة مشروعة للكائن البشري في زمن الاضطهاد العظيم - كزمننا هذا - ولكن كنت انبه فقط الي ان شخصية المخلص الاسطوري هذه تقبع في لاوعينا، فتترجم في شكل انسان من لحم ودم سيأتي في يوم ما راكبا حصانا ابيض وفيلتف حوله المظلومين والمضطهدين فيثأر لهم وبهم ويستردون كرامتهم المسلوبة وادميتهم ويعيش الحمل جوار الذئب في ثبات ونبات ويجيبو اولاد وبنات !
هذا هو الخيال غير المجدي الذي اعنيه، فإذا كان هناك مهدي حقا، فاليبحث عنه كل شخص داخله...
اقتباس:
|
يخيّل إلىّ أحياناً يا شهاب إننا كشعوب سودانية ما تمكنت منّا "النكبات والمحن" إلا بعد إحتقارنا للخيال!
|
في رأيي الخاص هذه فرضية تستحق البحث في بوست منفصل.
اقتباس:
|
وإلا ما قولك أدام الله فضلك في مشروع "المجتمع المشاعي" الذي قدمة ماركس وإنجيلز لسكان كوكب الأرض، وبشّر به وسوّق له ملائيين الشيوعيين والشيوعيات من بعدهما. الا ترى مثلي أنه "مهدي منتظر" آخر ؟
|
من حيث التحليق بالاحلام الجميلة للبشرية الي اقصى مداها، اظن انني اتفق معك!
أما من حيث الكيفية، فماركس بشر بحلمه هذا عن طريق منهج مضبوط طوره وأرتضاه لنفسه، حلل من خلاله المجتمع الصناعي في اوروبا وفق رؤيته ثم رسم خارطة طريق للوصول لحلمه بناء على ما توصل اليه من استنتاجات - اتفقنا معها او اختلفنا - فماركس كان ايجابي تجاه حلمه الجميل، وأجتهد في تبريره وقضى عمره وهو يحاول ترجمته الي واقع، فهو مناضل حقيقي وشخص عظيم قدم للبشرية الكثير. وأكيد ان المحاولات لايجاد الطريق الذي يرقي المجتمع ويصعد به هي محاولات مفيدة للبشرية، بغض النظر عن اذا كانت ناجحة ام فاشلة.