[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
الأخت الكريمة مى هاشم،
سلام ووئام.
مَنْ لى بشرحِ صلاةٍ لإبنِ العربى!
الهيولى يتعقدُ معناها بين تناول أهل العرفان والفلاسفة، وكذلك المناطقة. وعند الأوائل، توجد الهيولى الأُولى، والثانية، والثالثة، والرابعة (جزء الجسم، نفس الجسم، الجسم + صورة نوعية صارت محلاً لصورة أُخرى، أن يكون الجسم مع الصورتين محلاً لصورة تالية وهكذا دواليك - جسد الثقافة).
والهيولى فى الفلسفات المتأخرة هى أصل المادة المعاكس للصورة، والفكر، وقوالب العقل (الأحكام المسبقة)، وما لا يُقاس، والنية والقصد (جسد الثقافة). إذاً هى أصل المادة المُعاكس للإلهامات والتذهنات.
وعند أهل العرفان تعنى الجوهر/الأصل (لا أقول المقابل للعَرَض، إلاَّ من باب تبسيط المعنى). وصورة ذلك الجوهر/الأصل عند سيدنا إبن العربى ( وكأنى به يردُّ على الفلاسفة والمناطقة) جوهرٌ/أصلٌ هى الأُخرى. فإنْ ظهر لك النبى محمد صلى اللهُ عليه وسلم بأىِّ صورةٍ فهى جوهرٌ/أصلٌ، أىْ حقيقية. لِمَ لا، وهو القائل: " من رآنى فقد رآنى فإنَّ الشيطان لا يتمثُلُ بى".
وعلى هذا النحو من الذائقة العرفانية يقول سيدى النابلسى: "كلُ شئٍ عقدُ جوهر ... حِليةُ الحسنِ المَهيب". وسيدنا وسندنا محمد عبد الكريم السمان رضى اللهُ عنه يقول: "اللهمَّ صلى على سيدنا محمد نقطةِ دائرةِ الوجود، وحَيْطَةِ أفلاكِ مراقى الشهود، ألفُ الذات السارى سرها فى كلِّ ذرة، وحاء حياةِ العالم الذى منه مبدأه وإليه مَقَرُّهُ، ميمِ مُلْكِكَ الذى لا يُضاهى ودالِ ديْموميَّتِكَ التى لا تتناهى ..."
وخلاصة الأمر، أنَّ كلَّ من رأى النبى محمد صلى اللهُ عليه وسلم، يقظةً أو مناماً، أكثر من مرة، فلا يراه بذات الصورة الأولى ، وكلُّ صورِهِ جوهر. ولايراه رآئيان بصورةٍ واحدة. فصورُهُ المتعددة صلى الله عليه وسلم، لا تعدو كونها هيولى/جوهر بالمعنى العرفانى.
أقول ما أقول، واللهُ من أسمائه الواسع.
معلوم المعزة.
[/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 27-06-2011 الساعة 08:06 PM.
|