منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-06-2011, 01:55 AM   #[61]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

2- الشاعر عبد اللهِ محمد خير ومُفردةُ الحب (مستمر):

[justify] [/justify][justify]
إنَّ أمرَكَ لعظيمٌ أيُّها النِّجيفى الودود. فإنْ كُنتَ ملِكاً فى قومك، أو أمير شعراء المنحنى، أو شيخ العاشقين، فكلُّ هذه ألقابٌ تليقُ بِشخصكم الكريم. وهى فى حدِّها الأَدنى ضربٌ من حُسْنِ ظَنِّ مَنْ أحبوك بك. ودعنى أنصِفُك، فأنتَ عندى، إلى جانبِ ذلكَ كُلِّهِ، "شاعرُ الجمال".

لا يتجاوزكَ المشهدُ الحَسنُ، وكأنَّكَ على موعِدٍ مع الحُسْنِ أينما حلّ. وأنا فى ذلك أتفقُ مع الشاعر الدرويش إذْ يقولُ عنك:

ما عِرْفوكَ وَصَّافْ الجمال غنَّاي ورافعْ الشُعلة يا رُبَّان.
عَزَّالاً ورا الدوليقة، منْ كاويقة، تَنْظُمة بى خيال فنَّان.

غير أنَّى لى مُلاحظة، وهى أنَّ وصفَ الجمالِ بالنَّظرةِ الخاطفة وَحْدَها (Casual Attraction) لا يُعْذِبُ الشعرَ عندك بِمقدارِ ما يرتبطُ ذلك الوصف بعاطفةٍ حقيقيةٍ وبحُبٍ أكيد. فإنَّ أعذبَ الشعرِ الواصفِ للجمالِ عندكَ (وأنت تخالف فى ذلك قاعدة أعذبُ الشعر أكذبه) هو ما إرتبط بالحميميةِ واللحظةِ - الحب.

ولذلك فالحدسُ عندى هو، أنَّ أجملَ ما كتبتَ من قصائدٍ أو أبيات كانتْ لبنتَىْ أعمامِك، الأُولى التى أَبَتْ، والثانية التى قبِلَتْ الزواجَ فى 7/7/1977. فقصائد مثل: حبيبى عود سيب الصدود سيب الجفا، وروِّحْ يالبريد شيل من قليبى سؤالو، يا النَّاسينا، وعد الحبيبة، ويا قمرة (مشتاق للصِّبِحْ دَيْدَن غناى شُكُرة)، وإلى آخِرِ القائمة من القصائد التى قِيلتْ فى هاتين الجميلتين، هى أَعْذب وأصدق الشعر الذى كتبه عبد اللهِ محمد خير.

أمّا الأشعار الأُخرى وإن لم تَكنْ بِذات الأنفِعَالِ لأنَّها إنطباعية، فهى أشعار رائعة وكان لها دورها الإنسانى الرائع، وهو محل نظر المبحث الأخير من هذه المُداخلة. إذاً فلا عبثية فى موضوعاتِ الشعر لديك أيُّها الشاعر الإنسان.

يتبع ...
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 30-09-2012 الساعة 10:31 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2011, 12:07 AM   #[62]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify]2- الشاعر عبد اللهِ محمد خير ومُفردةُ الحب (مستمر):[/justify][justify]
[/justify]

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
سيدى الشفيف عبد اللهِ محمد خير،
يا شاعرَ الحُسْنِ والجمالِ، وتُرجمانَ لُغةِ الجسدِ ولُغةِ العيون، ومُشَفِّرَ الصوتِ الأُنثوىِّ على "أوزانِ النِّجيفى"، مُفْتَرِعَاً لنا منه شتّى المَقامات والدوزنات، مَنْ تُخَوِّلُهُ الإجابةَ على هذه الأسئلة؟

تعلمُ سيدى أنَّ غايةَ الحُبِّ وسِدْرَةَ مُنتهاه، هى ألاَّ يَعلْقُ الحبُّ بكونٍ من الأكوان، ذلك حين يُغايرُ الأغيارَ إلى ربها (فالنابلسى يقول: لى حبيبٌ، لى طبيبٌ، كُلّما قدْ مِلْتُ عنه، رَدَّ مَيْلى نحْوَهُ فى الحال هُوْ). فإلى أين ساقَكَ التعلُّقُ بهذه المعانى، لغةُ الجسد (أى حُضورُهُ)، لغة العيون، وصوت الحسان؟ (والصالحون يقولون: لا يَعْرِفُ الحبَّ مَن لَّمْ يُجَرِّبْهُ).

هل زُهْدُكَ فى بَكارةِ الدنيا، وأنتَ بعد فى ربيعِ العمرِ وعُنفوانِ الشباب (رِضيتَ انا أشْقا شان اسْعِدْ بناتْ العَمْ)، ذو دلالةٍ على حالِ الإشْراق؟ هلْ لامُبالاتُكَ، إلى هذا الحد، بِداءٍ يأكلُ الأطراف (قصيدة زمان المتعة: أما المصير مهما يصير مُو خَاشِ لو نفد القدر)، واستِرْسالُكَ فى الإبْتِسامِ، إلى ذلك الحد، هو حالٌ حَلاَّجِية من عدم الإكْتِرَاثِ للجسد؟ فالحَلاَّجُ حين قُطِعَتْ أطْرافُهُ، شرعَ فى الوُضوءِ بِدَمِهِ قائلاً فى ابتسام: "ركعتان فى العشقِ لا يَجوزُ وُضُوءُهما إلاَّ بالدم". وماذا يعنى رثاؤُكَ لسيدى الشيخ البرعى (قصيدة: قًطب الأقطاب)، وأنتَ لم تكتبْ بيتاً واحداً فى رجلٍ من الرجالِ من قبل، هل ذلك تشييعٌ نِهائىٌ للحِسِّ عندك، يَضَعُكَ على مشارفِ منهجٍ جديدٍ لم تُسعِفْكَ المنيةُ لِإنتهاجه (صلواتْ اللهْ صُبحاً وعِشا .. لى رسول اللهْ المَاذَلْ حاشَا .. يوم الأهوالْ تَحَرِقْ شَمِشا .. وَدْ حُمَّدْ خيرْ ما يْشُوفْ وِحِشا)؟ أمْ هى شيخوخةُ المُثقَّفِ السودانى، والسياسى السودانى، والمُفَكِّر السودانى، والتى عندها فقط يتمُّ إطلاقُ سراحِ ذلك الصوفىِّ القابعِ بين الحنايا؟

تَتْرُكُنا دائماً لِأَسئلةِ المُنْعَرَجات، واللهُ نسألُ دائماً أن يُنَزِّلَ عليكَ شآبيبَ الرحمات.

يتبع ...
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 30-09-2012 الساعة 10:34 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2011, 03:49 AM   #[63]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الأثر الإنسانى للشاعر عبد الله محمد خير (الأثر الأكبر):

3- زَيْنية النِّجيفى:

بين زَيْنِ الطيب صالح وشاعرنا النِّجيفى أوْجهُ شبهٍ واختلاف. وهذه المقاربة غير معنية بأَوجْهِ الإختلاف، وهى على أىِّ حال شكلانية. ولكن ما بقىَ لنا من هاتين الشخصيتين، الحقيقية والروائية هو إرثُ إنسانينِ عظيمين، كلٍّ على طريقته.

لقد قُتِلَ الزين بالحبِّ فى بُيُوتٍ كثيرةٍ، أهمها بيت محجوب من بنته علوية، وقبلَها فى فريق القوز من حليمة، وقبلَها فى حوش العمدة من عزة. وكان يخرجُ من قصةِ الحبِّ كما دخل دون ثورة. وكان جريئاً، يُعابثُ الفتياتِ عند البئر وفى بيوتِ الأعراس، فيقرصُ هذى فى خدِّها وتلك فى خاصرتها، وكان يحدثُ كلُّ ذلك قبل أنْ تنتهِرَه النعمة بنت إبراهيم. وقد أجمع النَّاس على سلامةِ ذَوْقِه، فهو لايُحبُّ إلاَّ أروع فتياتِ البلد جمالاً وأحسنهُنَّ أدباً، وأحلاهُنَّ كلاماً. وما أنْ يُهيمَ بامرأةٍ، حتى يُلفِتَ النَّاسَ إلى جمالِها، فيتزوجُها أفندى من الأفندية. وهكذا، كما يقولُ طيبُنا، أصبح الزين يُستغل من قِبَلِ النساء كمُروِّج للجمال فى مجتمعٍ محافظٍ تُمنعُ فيه الفتيات عن الإلتقاء بالفتيان، فصار الزين رسولاً للحب، ينقلُ عطره من مكانٍ إلى مكان. وكان الحب يصيبُ قلبه أول ما يصيب، ثم ما يلبث أن ينتقل منه إلى قلبِ غيره (بقليلٍ من التصرف فى الرواية الأُم).

كان شاعرُنا عبد اللهِ محمد خير يفعلُ كلَّ ذلك ولكن على شاكِلَتِهِ. ولكم عابثَ النَّجيفى بِشْعْرِهِ، شَعْرَ هذى، وخِصْرَ تلك، وطامحَ الصَّدرِ عِند الأُخرى، وهاتيكَ الرَّداح.

عَشِقَ نساءاً لا أوَّلَ لهُنَّ ولا آخر، عِشقاً حقيقياً ينوى معه إرتباطاً أزلياً، ولكن ظُروفَهُ الأسريةَ تلك، تمنعه وتقفُ بينه وبين مُرادِهِ فيحجم. ويبقى لنا منه ذلك الشعر الجميل، وتلك الإشارةُ من ذائقتهِ الرفيعة (والتى لا تُخْطئها العين) لجميلةِ الدار، التى ما تلبثُ عامها ذاك، إلاَّ وقد تزوجتْ. فكلُّ قصائدِهِ بناتٌ جميلات.

يتبع ...
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 24-06-2011 الساعة 03:42 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2011, 04:56 AM   #[64]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
كانتْ نَفْسُ النِّجيفى مُخَصَّبةً بالحسنِ، مَسْكونةً بالجمال. والعشقُ المعنى فى المداخلةِ أعلاه هو عِشْقُهُ للجمال. ولو كان فى الأمر مُتَّسَعٌ، لَبرَّ النِّجيفى كلَّ الجميلاتِ بالحب (رِضيتَ أنا أشقى شان أسعد بنات العم، خَلَّهِنْ سوا لاتْفَرِّقِنْ يا الله توماتى أنا بعْشِقِنْ). ولكنْ حسبُهُ أنَّه نقلَ إشراقَهُ إلى كلِّ الفضاءات، فأصابتْ شَمْسُهُ القلوبَ، فَتَدافَعَتْ تَهْفو إلى النساء - القصائد.

ولكم رأيتُ كيف تُذَوِّقُ بعضُ الأُمّهاتِ بَناتِهِنَّ وتُزَيِّنُهُنَّ لجيئاتِ النِّجيفى. وكان بعضُ الفتياتِ فى أيامِ الأفراح تتعمَّدُ مُلاقاتِهِ فى "الدسوسات"، ومنهُنَّ مَنْ تسأله أن يكتُبَ فيها شِعْرَاً (فللدسوساتِ جُرءتُها). ويا سَعْدَ مَنْ مَدحَتْها قصائدُهُ وزَفَّتْها إلى دائرةِ الإهتمام.

فالنَّظرةُ العابرةُ لا تَخْلُقُ شِعْراً إلاَّ عند شاعرٍ إنسان، ذى مواهِب. إذْ كثيراً ما يَروحُ تأثيرُ تلك النظراتِ العابرة أدْرَاجَ الرياحِ عند المرءِ العادى. أمَّا أنْ تَخْلُقَ تلك النَّظراتُ العابرةُ قصيداً يُتْلى، وموضوعَ شِعْرٍ، لا هو بالمبتذل، ولا هو بالعبثىّ، فتلك عندى تباريكُ الشِّعْرِ والشَّاعِر.

فكلُّ مَنْ قال فيها شِعْراً، لمْ تُكْمِلْ العامَ إلاَّ وقد تزوجتْ. وهى الآن، أُمٌّ لبناتٍ جميلات، يَتَقَاطَرُ على أبوابِهِنَّ الخُطَّاب. فانظر إلى آثارِ إندياحِ المَحَبَّةِ فى القُلُوبِ والبُيُوت، مِنْ ذلك القِندِيلِ المُضاء.

يتبع ...
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2011, 01:49 PM   #[65]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
خاتمة:

ما بالُ النسوةِ يا عَبْدَ الله،
ذاتُ العينينِ بعينيها تمشى، وذاتُ الشَّعْرِ تمشى بالشَّعْر، والنَّاهِدُ تمشى بنهْديها، وذاتُ الساقينِ المَمْلوءينِ بساقيها تمشى، وذاتُ الصوتِ الدَّافئِ تمشى بالصوت، وذاتُ الأردافِ بِرِدْفيها تمشى، وذاتُ العقلِ تمشى بالعقل، ومَنِ اجتمعَ بها ذاك الكلُّ احْتَلَّتْ مِنكَ الشِّعْر.

فالآنَ فقط أدْرَكنا مَعْنى أنَّكَ لا ترضى بالشئِ الواحدِ منهُنّ (مابرضى بى شِيتاً شِوَىْ). فمهما كانت فى المرأةِ فتنة، والجسدُ مُعَلٌ بالعاداتِ، والعينُ تقولُ نشازاً، والقولُ عَيِىٌ، لنْ تستهويك.

لم أرَ فى شِعْرِكَ رغبةً دون الإرتباط العفيف بالنساء اللائى مدحهُنَّ شِعْرُك {يمكن قِبِل نتبادل الحب الشريف .. يمكن رضا، داير اهَلِكْ معايا نكون نسابة، دحين يا يابا ماك مُشتاقْ وحيدَك يبقى عندو وليد، متين يا يُمة تفرحى بى جديدى، وحاتك لالة لا داير أخادعك لانى خازاى، يا قليبى انا يا حبزا .. تبقى حالتنا مجهزة .. ولحظة تأخير ماجائزة، ويقولى متين معاك يجمعنى مسكن، وكلَّ منى قليبى معاك يضُمو عشيش، قلبى الحزين مشتاق متين محبوبتو يمسك أصبعة .. ويكسيهو بى خاتم حرير وبى بيت شعر من قول جرير وبى آية من الواقعة .. وتجى الملايكة تبارك الأفراح تشيلة توزعة، إستنّة سنين الهم حرسة .. ومُتمنِّى يكون فارس عرسة، متين ألقاكِ فى بيت الحلال، إلخ}، وكان إحساسُك بفقدِهِنَّ عظيماً، خاصةً أُؤلئك اللائى يتحدَّثنَ الثلاثَ لغات التى تُعْجِبُك، بلغَ حدَّ الإستغاثةِ فى بعض الأحيان. فقد أشتكيتَ الجلاء واستغِثتَ بالشاعر حسن الدابى (ود الدابى مالك ساكت .. ماشفتا الجلا السوَّاها) كما اشتكى الشعراءُ قبلك من الزهرة وكربكان وعطارد وحتى بابور الحكيم (الإسعاف النهرى). وقد زممتَ سفر اللَّوارى حين أخذ أبْزيد على دارة محبوبتك مسافراً بالدرب التحت (بالدرب التحت لا تمشى خافلو من الكبارى .. وسوق براحة ما متعودين سفر اللوارى)، وما شكواك من ود أبزيد عن الأذهان ببعيدة (أصلو ود ابزيد كلو يوم من بلدنا مرحِّل جِدَىْ).

ما أعظم نفحاتك على المرأةِ فى الريف أيها النِّجيفى العفيف وأنت تستنطقُ مَجْمَعَها اللُّغوى، وتخلِّصُهَا من ثالوث العَىْ، فصارتْ محطَّ الأنظارِ والإلتفاتات. فقد كان قصيدُك أروعَ أداةِ جميلٍ فى وسطٍ محافظٍ وبيئةٍ لا يُجْلَبُ إليها الحُسن.

رحم الله شاعرنا عبد الله محمد خير، المتصالحَ مع الذات، المتوازنَ فى لجلجةِ الثُنائيات، الذى خرج من الدنيا إلى الأُخرى بهدوء وثبات، كمن يخرجُ من غرفةٍ ويدلفُ إلى غرفةٍ أُخرى. لقد أحرجتَ الموتَ بعدم الجزع، وأحرجتَ من يظنُّون بك الظُّنون، القائلين عليك بالإستغفارِ لإجتراحِكَ جسد الأُنثى بالحس، فاغفر اللهمَّ لهم، فإنَّهم لا يعلمون. واغفر اللَّهُمَّ لشاعرنا واغفر لنا معه، فإنَّ رحمتَكَ أوسعُ من ذنوبِنا، ومن يغفر الذنوب إلاَّ أنت.

لقد قيلَ لِأَشهرِ صعاليك العرب عند سوقِهِ: "إستغفرْ مِمَّا فعلتَ مع النساءِ" فقال: "واللهِ إنَّما كنتُ أحومُ ولا أرِد". وقيل أيضاً لجميل بثينة عند احتضارِهِ أنْ يستغفرَ من غَرْفِهِ معها فقال: "أموتُ على سوءِ الخاتمة، إنْ كنتُ قد مَسستُها بِسُوء".
_____________
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 30-09-2012 الساعة 10:49 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2011, 06:46 AM   #[66]
الزوول
عضو
الصورة الرمزية الزوول
 
افتراضي


لك التحية أستاذنا حسين
تابعنا وعن شغف دفاعاتك المجيدة عن شاعرنا عبدالله محمد خير أو كما تحب أن تخاطبه (النجيفي)
وأصدقك القول ... فقد انتابتني مراراً رغبة (شريرة) لاستثارتك بتكثيف أدلة اتهام وهمي للنجيفي (كشاعر حسي) بما أجهدت نفسك وأمتعتنا بالدفاع عنه ، طمعاً في استزادة من هذا البيان الساحر في كتاباتك
ولكني وبالرغم من توفر ما يحسبه الناس أدلة اتهام بحوزتي تتمثل في شعر النجيفي قديمه وجديده فقد كنت أعجز كل مرة (أو قل أن نفسي لم تكن تطاوعني ) أن أضعه موضع اتهام أو شك.
أنا من جيل تربي ونشأ على شعر عبدالله محمد خير
نحفظه عن ظهر قلب ، نعرف ملابساته ومناسباته
لم يخطر على بالنا يوماً أنه شعر حسي أو مهتم بتفاصيل جسد المرأة
وهذا ما يقودني للاعتقاد بأنه من الخطأ بمكان الحكم على إنتاج إبداعي بعيداً عن بيئته المكانية أو الزمنية.
فالمكان كما تعلم بيئة قروية محافظة جداً كانت تعتبر أن مجرد النطق باسم المرأة يعد قدحاً في الشرف ، ولكنهم في نفس الوقت غاية في التسامح بل وفي الاحتفاء بالشعر الذي يصف المرأة فهم يعرفون أن لا غرض خبيث من وراءه وإنما هو الخيال الجميل المبدع .
والزمان كان زمان المدح الحسي لجماليات المرأة بحيث أن من لا يفعل ذلك فهو شاذ عن متفق أهل الشعر ، ليس هذا في الشمال وحده بل في كل السودان ومن منا لا يعرف أن شعر الحقيبة متهم حتى اليوم بالحسية المفرطة عندما نحاكمة بمقاييس اليوم (والأمثلة معروفة).
وحتى من سبق النجيفي من شعراء الشايقية ، فالجو العام كان يحكم أشعارهم
أنظر إلى حسن الدابي في (شتيلة قريره )
نازلة العقلة الضفيرة ...تداعب رمان صديره
وحتى السر عثمان الطيب في رائعته (بت البلد) كان يقول
تقعد ..تَحُّشْ اللوبي ... للكاويق تَقُّشْ
تصل البحر .. والموج يداعبا ..فوق (نهودا) ينط يَرُّشْ
قبل أن يحولها الفنان محمد جبارة إلى:
فوق (هدوما) ينط يَرُّشْ
....
سأواصل ما وسعني ذلك في الإشارة لبعض الجوانب في شعر الأستاذ عبدالله محمد خير
لك تحياتي
....



التوقيع:
يا متلبك في الأدران ... الحجـر الأسـود مـاهو البروة
وماها مكاوي الكعبة تجيها ... حين ينكرفس توب التقوى
ومافي خرط للجنة تودي وما في خطط ممهـورة برشوة
والمشروع الديني الخـالص ... ما محتاج لدراسة جدوى
ويات من قال "يا رب" من قلـبو ... رد الخالق دايما "أيوه"


حِمّيد
الزوول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2011, 10:40 AM   #[67]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا حسين،

كانت مداخلاتك هنا أبدأ بها صباحي يوميّاً، وقت كتابتها يصادف فجراً عندنا.
كانت رفيق كباية شاي الصباح، وما أجمل!
كل الشكر ياخي على نبش جوانب النجيفي الإنسان و إبرازها لنا.

الزوول،
مداخلت فيها إضافات و ممكن تلحقها مداخلات، فأنا أعرف ما تكنز في المجال.

على جنب:

اقتباس:
وهذا ما يقودني للاعتقاد بأنه من الخطأ بمكان الحكم على إنتاج إبداعي بعيداً عن بيئته المكانية أو الزمنية.
البالأحمر دي لو إستعضت عنّها بكلمة (الزمكانيّة) كنت طوّالي صنّفتك مثقّف و قيل شيوعي



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2011, 12:32 PM   #[68]
الزوول
عضو
الصورة الرمزية الزوول
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة

على جنب:[/COLOR]
البالأحمر دي لو إستعضت عنّها بكلمة (الزمكانيّة) كنت طوّالي صنّفتك مثقّف و قيل شيوعي
...
والله انك لشفيف يا أباذر
تعرف ..وأنا أكتب في الزمان والمكان دي ..راودتني نفسي استعمل الكلمة اللتك دي (الزمكانية)
خاصة ..طرّاني ياها الفِقيّر مُبِر في مداخلتو في بوستك الليل السحارة الرابعي داك
اها قمت خفت تجيب لي اتهام (شفيف)
ويقوم ينضاف لى حق الكسير الفي التنس داك ه ..قلت يا زوول رووق في علبك
وبيني وبينك خفت من يحصل علي الحصل علي المرة العجبتا كلمة فجأةً ودايرالا طريقي تستعملا ما لقت
قامت مدت راسا بالحيطي لى جارتا : عليك الله يا نفيسي
اديني شوية ملح ..وفجأةً معاهو شطة
...



التوقيع:
يا متلبك في الأدران ... الحجـر الأسـود مـاهو البروة
وماها مكاوي الكعبة تجيها ... حين ينكرفس توب التقوى
ومافي خرط للجنة تودي وما في خطط ممهـورة برشوة
والمشروع الديني الخـالص ... ما محتاج لدراسة جدوى
ويات من قال "يا رب" من قلـبو ... رد الخالق دايما "أيوه"


حِمّيد
الزوول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2011, 04:19 PM   #[69]
Refat Mohamed
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية Refat Mohamed
 
افتراضي

نعم شيخ العاشقين.....
وشاعر منحني النيل. الجميل الشفيف المرهف عبدالله محمد خير....
مرت ليالي طوال علي وطات غرامك مابتخف...
حاولت أصارحك وليك بالبي إعترف..
فكرت أكتب ليك رسايل بي دموعي المابتجف...
مليــــــــــــــــــــــــــــون حرف...
داير أخليك عن دلالك تنصرف...
وداير أعبر عن مشاعر عن مشاعرك تختلف....
دايرك تصدق إني في محراب غرامك معتكف....
و......
و.......
وغريبة مابكت العيون في يوما داك
لما إنكتم نفس القليب الكان بشيل هوا من هواك
غريبة إني واقف أمام عينيك وما إنهارت قواي
إتجمعت كل المعاني السامية ديك اللحظة واتحدت معاي
غاية رجاي.. قيمة وفاي.. معني غناي.. وتمن شقاي
يامن وهبتك كل مامضي من حياتي ومن صباي
أنا هل ظلمتك أم ظلمتني لما سبتك لي سواي



حسين أحمد حسين لك التحية والله وأظن الخاتمة ماجات في محلها لأن هنالك الكثير المثير في مفردة الحب عند شاعرنا عبد الله محمد خير...



التوقيع:
تستطيع أن تغير قناعات الناس ... وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر !
ليس بالسحر ولا بالشعوذة .. فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك ..

تستطيع بهما أن تسحر !!
ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !!
Refat Mohamed غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 12:15 AM   #[70]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
أُستاذنا العزيز الزوول،
سلام ووئام.

أوَّلاً: خالص الشكر والتقدير مُبدِعنا الزوول على الحديث الطيب وعلى الإهتمام. لِمَ لا، وكلُّ شواردِ الجميلين أجدها فى مُداخلاتك حتى قبل أنْ أنتسِبَ إلى سودانيات (فالعِينَة مِنْ بَدُوها).

ثانياً: على فكرة، أنا على إتفاق معَ مَنْ يقول بأنَّ النِّجيفى كتب شعراً حسياً، ولكنِّى على خِلافٍ معَ مَنْ ينْعَتهُ بأنَّهُ شاعرٌ حسىٌّ. وقد وُظِّفتْ قصيدةُ الحِسِّ عند شاعرنا بواسطة الذاكرة الجماعية (بوعىٍ أو بلا وعى) توظيفاً مُهِمَّاً، يُشكِّلُ لحظةً فارقةً فى التعاطى مع التنميط الريفى للمرأة.

ثالثاً: وفقَ إحْداثيات المكان والزمان لبيئة الشعر والشاعر، فإنَّ النِّجيفى قد كتب شعراً حسياً بكلِّ ما تحمل الكلمةِ من معنى. ولكن ما ذكرتَهُ عزيزى الزوول من تسامح واحتفاء تلك البيئة بالشعر، جعل ذلك الأمر مقبولاً. وفى إعتقادى المتواضع، أنَّ ما جعل الأمر مقبولاً أكثر، ليس تسامح البيئة وإحتفائها بالشعر، وهى بعد بيئة مُحافظة ومتشددة، ولكن لا حسية الشاعر بالرغمِ من حسيةِ الشعر.

وأرجو أنْ تعود أخى الزوول، فلِحديثك شجن.
المعلوم.
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 02:49 AM   #[71]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

حبيبنا عكود،
التحايا والتبجيل.

يا عزيزى تشكر على الإهتمام والمتابعة. وصدقنى أخى عكود ذلك الشعر الحسى الذى قال به النجيفى سوف يكون أكثر إنسانيةً لو إستطعنا أنْ نتحدث عمَّا يدور وراء الحُجُبِ فى بيئةٍ محافظة، ولكن هيهات.

كن بألف خير،
المعلوم.



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 01-07-2011 الساعة 04:43 AM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 03:01 AM   #[72]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify]
الأُستاذ Refat Mohamed،
سلام ووئام.

أتفق معك بالإجمال بأنَّ الحديث عن مفردة الحب عند شاعرنا عبد الله محمد خير يحتاج إلى بوست لحاله، وما هذه المداخلة إلاَّ بمثابة Brain-storming، ويا ريت نجد من يُوليها حقها. وتشكر على هذه اللفتة اللطيفة.

وكن بألف خير،
خالص الود.

[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 07:09 PM   #[73]
قمر دورين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية قمر دورين
 
افتراضي

هذا البوست سأنشد له ممّا قال شاعرنا محمد بشير عتيق

ولو بادلوك عين الحقيقة أو بالبصيرة تأمّلوك
بالنور أو بالنار أو بي قدر ما صاغ الخيال ما عادلوك


إذ كُنّا فيه على موعد مع حمائم الخيال وبلابل الحُسن أينما حللنا.....
تأتيك من صوب بعذوبة تغريدها وقدسية فنّها ومن صوب آخر تلمح دلال
وأناقة تحليقها والكثير عند كل لقاء بجمال الكلم....
وحين تأمّل صاحبتنا فيه وشوشات العبير....
نلحظ أن الوصف الحسّي للمرأة عند شاعرنا يسمو جليّاً بالمرء ويقوده إلى الهوى
العذري وكذلك لمفاهيم أنبل وأرقى.......

شكرا لتعريفنا بشاعر من شعراء الجمال...........
شكراً أستاذ حسين




التوقيع: [align=right][fot1]مسرح الغزلان في الحدايق[/fot1][/align]
قمر دورين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2011, 10:30 PM   #[74]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
الأخت الكريمة قمر دورين،
التحايا والتبجيل.

شكراً لكِ على إماطةِ اللَّثامِ عن لسانِ حالِ هذه المداخلة، وأنتِ تُضيئينها بِلُجَيْنِ قَمَر أربعطاشر، ومِيزانِ عدلِ الشاعرِ المرحومِ عتيق. وشكراً ثانيةً لكلماتِكِ الطَيِّبات، ولكِ الشكرُ أضعافاً مُضاعفةً لأنَّكِ بمُلاحظتِكِ تلك، فأنتِ تكتبينَ النَّصَّ مع كاتبِهِ، وتتفوّقينَ عليهِ بالنَّفاذ إلى كَبِدِ المُراد.

غاية الإمتنان،
ولكِ من الودِّ ما شَفَّ.
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 08:24 PM   #[75]
أحمد طه
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


أخي حسين ، ، قال دريد بن الصمّة يوم حنين ( هذا يوم لم أشهدْهُ و لم يفتني) و أنا الآن أقول (هذا بوست لم أشهده و لم يفتني !)
و ماذا عسى ان أقول عن عبدالله محمد خير ، فقد كان (رحمه الله) رجلاً نسيج وحده أدباً و تواضعاً و شعراً و كرماً .

آخر عهدي به عندما زرته بمنزله بالجرّافة بصحبة الإخ أحمد عبد الله التوم ، و كان قد دخل إلى منزله قبلنا بدقائق معدودة بعد زيارةٍ لمركز الغسيل الذي كان يتردد عليه ، أراد أن ينهض من سريره للترحاب بنا رغم تعبه الواضح فاستحلفته بالله ألاّ ينهض من مكانه فقال ( أها والله إلا أقعد!)
ثم جاءني نعيه بعد تلك الزيارة بشهرين أو نحو ذلك و أنا في طريقي من مروي إلى كريمة ، فوقفت على جانب الطريق و بكيت ما شاء الله أن أبكي !
من لنا بمثل عبد الله محمد خير في طلاقته و لطفه و شعره و بديهته الحاضرة ؟
أسأل الله العلي القدير أن يغفر له و يرحمه و أن يجعل الجنة متقلّبه و مثواه و أن يبدله داراً خيراً من داره و أهلاً خيراً من أهله ،

هكذا هي الدنيا !



أحمد طه غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 03:00 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.