2- الشاعر عبد اللهِ محمد خير ومُفردةُ الحب (مستمر):
[justify] [/justify][justify]
إنَّ أمرَكَ لعظيمٌ أيُّها النِّجيفى الودود. فإنْ كُنتَ ملِكاً فى قومك، أو أمير شعراء المنحنى، أو شيخ العاشقين، فكلُّ هذه ألقابٌ تليقُ بِشخصكم الكريم. وهى فى حدِّها الأَدنى ضربٌ من حُسْنِ ظَنِّ مَنْ أحبوك بك. ودعنى أنصِفُك، فأنتَ عندى، إلى جانبِ ذلكَ كُلِّهِ، "شاعرُ الجمال".
لا يتجاوزكَ المشهدُ الحَسنُ، وكأنَّكَ على موعِدٍ مع الحُسْنِ أينما حلّ. وأنا فى ذلك أتفقُ مع الشاعر الدرويش إذْ يقولُ عنك:
ما عِرْفوكَ وَصَّافْ الجمال غنَّاي ورافعْ الشُعلة يا رُبَّان.
عَزَّالاً ورا الدوليقة، منْ كاويقة، تَنْظُمة بى خيال فنَّان.
غير أنَّى لى مُلاحظة، وهى أنَّ وصفَ الجمالِ بالنَّظرةِ الخاطفة وَحْدَها (Casual Attraction) لا يُعْذِبُ الشعرَ عندك بِمقدارِ ما يرتبطُ ذلك الوصف بعاطفةٍ حقيقيةٍ وبحُبٍ أكيد. فإنَّ أعذبَ الشعرِ الواصفِ للجمالِ عندكَ (وأنت تخالف فى ذلك قاعدة أعذبُ الشعر أكذبه) هو ما إرتبط بالحميميةِ واللحظةِ - الحب.
ولذلك فالحدسُ عندى هو، أنَّ أجملَ ما كتبتَ من قصائدٍ أو أبيات كانتْ لبنتَىْ أعمامِك، الأُولى التى أَبَتْ، والثانية التى قبِلَتْ الزواجَ فى 7/7/1977. فقصائد مثل: حبيبى عود سيب الصدود سيب الجفا، وروِّحْ يالبريد شيل من قليبى سؤالو، يا النَّاسينا، وعد الحبيبة، ويا قمرة (مشتاق للصِّبِحْ دَيْدَن غناى شُكُرة)، وإلى آخِرِ القائمة من القصائد التى قِيلتْ فى هاتين الجميلتين، هى أَعْذب وأصدق الشعر الذى كتبه عبد اللهِ محمد خير.
أمّا الأشعار الأُخرى وإن لم تَكنْ بِذات الأنفِعَالِ لأنَّها إنطباعية، فهى أشعار رائعة وكان لها دورها الإنسانى الرائع، وهو محل نظر المبحث الأخير من هذه المُداخلة. إذاً فلا عبثية فى موضوعاتِ الشعر لديك أيُّها الشاعر الإنسان.
يتبع ...
[/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 30-09-2012 الساعة 10:31 PM.
|