بقلم معتصم الطاهر
يتصارع البعض فى الإحتفال بمرور عشرة أعوام على وفاة المرحوم المغفور له بإذن الله
الاستاذ الراحل الفنان مصطفى سيد أحمد
أودان أطرح أسئلة
هى اسئلة ليست للإجابة ..
ومن يجد فى نفسه الجرأة للإجابة فليرفع قلمه ..
أسالهم :
أين كنتم
حين جوازه محجوز لدى مستشفى حمد مقابل غسيل الكلى ..
فى مبلغ تعدى 15000 دلار ..
و لم يكن مصطفى يستطيع السفر للقاهرة فنية لإنجاز عمل فنى
او لقاء بثينة
أو رؤية سامر أو سيد أحمد ..
ويستعد للقيام بجولة فنية لتغطية تكلفة العلاج ..
فأين كنتم
حينما سلّم الأستاذ ( ع.ح.) جوازه للمستشفى
بديلا لجواز مصطفى ليقوم برحلة خليجية تغطية لتكلفة العلاج ..
ما أجمل رد الجاليات جميعها ..
قالوا له مرحبا.. وأقاموا اللجان لإنجاح الجولة..
عدا جالية واحدة ..وأى جالية تلك .. ؟
التى قامت بإرسال عقدها المخجل المشين لمصطفى قبل قدومه ..
وهل كان العقد سببا فى ازدياد ومضاعفة معاناة مصطفى ؟
أين كنتم حينها؟
وماذا فعلتم ..؟
هل كنتم أعضاء فى تلكم الجالية ؟
وفيما يرسل السودانيون فى السلطنة (سيف حمد الله وأصحابه مثالا) يباركون
بل ويبدءون بإنجاح الجولة بإرسال مساهماتهم ..
قبلها..
تلك الجولة التى لم تقم ..
فما دوركم الآن فى من شارك فى ذلك العقد ويشارك معكما الآن ؟
الصراع فى الاحتفال ..
لماذا لا تقدمون احتفاليتكما فى مدينتين منفصلتين؟
توسيعا للمشاركة و إثراءاً لإنتاج المرحوم الأستاذ ..
إن كان الهدف هو تقديم المفيد وما ينفع الناس
أو لماذا لا تقدمونها كل فى يوم مختلف
فمصطفى كان يموت كل يوم
وأعود للدوحة ..
أين كنتم حين كان يموت انتظارا لتحصيل دخل الحفل الأخير..
وانتقل الى رحمة مولاه قبل أن يتسلم منه ريالا واحدا ..
أين كنتم حين كان جوازه يتجدد بتعقيدات يعلمها الجميع
أين كنتم طوال فترة زيارته قبل أن تكتمل إجراءات إقامته ؟
أين كنتم حين كان يرجع من غسيل الكلى راجلا أو على عربة أجرة
حين كان الآخرون معه ( ولهم عذرهم) انشغلوا يوما ما ..
أين كنتم حين كان يتلوى فى سكون الليل ..
يصارع الألم و هو يهديكم هذه الإلحان التى ترددونها فى احتفالياتكم ..
أين كنتم وأين أنتم الآن
من بثينة التى مات دون أن تحصل على فيزا دخول لتكون مع مصطفى رحمه الله
بثينة التى تتفاخرون بما قالت وبما صرحت لكم ..
لم تكن معه .. وهى التى رافقته الدرب الصعب ..
فى مرضه ..
فى معانة سكنه .. بل كانت تساكن آلامه من بعد ..
فى عطائة الفنى .. وهى التى كانت دافعه للعطاء ..
فى ساعاته الأخيرة ..
وهى حبيبة القلب الأولى ..
هل تعلمون كم كان مصطفى مدينا لمستشفى حمد حين توفى ؟هل تعلمون أين كان يسكن؟
وكيف؟
وعلى من كانت كفالته؟
كيف كان يقضى يومه؟ ومن أين دخله؟
ما هو المناخ المعافى أو غيره الذى كان ينتج فيه ما تتصارعون فيه الآن؟
"لقد أغتيل مصطفى.".: قالها حميد فهل تجرأ أحد ليسأله:"مَنْ "؟
من منكم سأل؟
من منكم فعل؟
من؟
أين كنتم ..
يا من تتصارعون الآن على إرثه..
وتحتفون بانجازاتكم!
بتقليد مصطفى .. وتقليد أنفسكم وشاحات النجاح
ماذا أضفتم لتجربته ؟ فلنقل "احتفاليا" غير الاحتفالات وذكر محاسن المرحوم؟
من قام بنقد تجربته ليضيف للآخرين أو لنفسه علما نافعا؟
من قام بإعادة توزيع أغنية أو لحن من ألحان مصطفى التى لم تصل للمستمع؟
من يعرف منكم عدد ألحان/أغانى مصطفى ..؟
كفانا وكفاه مراثيا ..
وارجعوا لخاتمة مصابيح السما الثامنه وطشيش ..
أين أنتم الآن من إرثه
ومن أيتامه ..
وأسألكم سؤالا أخيرا؟
ما سبب موت مصطفى
وما كانت علته ؟
وأتحداكم أن تجيبوا ؟
قوما الى حفلاتكم يرحمكما الله ..
_________________
|