بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الجيلى ..
وضيوفه الكرام ..
راقنى هذا المفترع حين وجدته على صفحة المنبر ..
وفى تقديرى أنه يختلف عن بوست الأخت خلاسية لعنايته بالفكرة ( مراميها وغاياتها )
أجد نفسى مشدوداً الى معرفة المزيد , فدعونا نغوص الى العمق أكثر ..
لاسيما وبيننا من يحمل بين أدواته كل معدات الغطس ..
حين اسمع بالبعث يتبادر الى ذهنى أول ما يتبادر إسم الرئيس العراقى صدام حسن ..
قبل مؤسسه الراحل ميشيل عفلق الذى قرأت له كتابه ( فى سبيل البعث ) الذى أرسى فيه فكرة البعث ..
والبعث من دلالة الإسم ( حزب البعث العربى الإشتراكى )
وشعاره المرفوع ( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) يشير لإستهدافه الأمة العربية ـ لغةً أو عرق ــ وهذا فى تقديرى مكمن الداء ومقتل الفكرة ..
فالأفكار لم تعد تحبسها هذه الأطر الذى ألزم الحزب بها نفسه عن وعى كامل بالرغم من أن تعريف كلمة عربى الوارد فى دستور الحزب به متسع ..
اقتباس:
|
المادة (10) :- العربي هو من كانت لغته العربية، وعاش في الارض العربية او تطلع الى الحياة فيها، وآمن بانتسابه الى الامة العربية.
|
وحين تطالع دستور الحزب مقروناً مع الظروف والملابسات التى نشأ فيها والأوضاع السياسية التى كانت ترزخ تحت وطأتها كافة الدول العربية والإستعمار الذى كان يفرض سطوته وجبروته تحس أن الحزب لا يعدو أن يكون ( حركة مقاومة ) ..
وأن الحاجة إليها انتفت بزوال اسباب تكوينها ..
فما كان ينادى به الحزب فى بواكير نشأته يتسق تماماً مع الواقع القائم ..
وهو بهذا المفهوم لم يزرع فى جسده بذور النماء والإستمرار ولم يحمل بين طياته رؤى لما بعد التحرير وصارت كل فروعه فى الأقطار العربية تعمل على دعم توجهات الدولة الأم ( العراق ) التى ترعرع الحزب فى أحضانها ..
ولعل من المفارقة أن تجد كل فروع البعث خارج ( سوريا / العراق ) تدين بالولاء لبعث العراق فى إجماع على (نشوز ) النظام السورى عن فكرة البعث قلّ أن تجد له شبيه ..
عدم وجود فرع له المقدرة فقط أن يلين أو يتفهم الموقف السورى يثير أكثر من سؤال !!!!
ولى عودة ..