منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-2011, 10:05 AM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي لحن الحيـــــــــــــــاة!

وأيّ لحن!...
الأزهارُ ان افترّت ثناياها لنحلة أو فراشة تهبها رحيقا...تتحفنا بلحن!
والاشجارُ ان ماست أغصانها لانسام تهبها شبّالا...تتحفنا بلحن!
والأطيارُ ان غرّدت احتفاء بطلوع الفجر...تتحفنا بلحن!
والأمواهُ ان صلّت بحصاها صليل الحلي في ايدي الغواني...تتحفنا بلحن!
كلها الحانٌ...
لكن يبقى أعذب الألحان ذاك الذي يتمشّى في مفاصل نعّس!!
يسري بليل ليصل الى جنّة يقال لها (جريبان) هنااااك في ارض كردفان الجميلة...
يكون المتلقي لذاك اللحن ...جميلنا (ود القرشي)!
محمد عوض الكريم القرشي الذي اكتحلت عيناه بنور شمس الابيض في احد صباحات عام 1924
وفي ذات العام... يرى ذات النور توأم روح له...
وذاك في (شندي) التي تشفع لجمال شمالنا الحبيب ...فيسموه أهله بالشفيع!
سبحان الله...
يتشارك التوأمان ذات السيرة دون ان يريا بعضيهما...
اذ ما يلبثان أن ينقطعا عن الدراسة بُعيد اكمالهما للمرحلة الوسطى وذاك لمساعدة الوالد في التجارة...
ويتمخض رحم الابداع ليخرج للناس (لحن الحياة)...
يااااه
يال(لحن الحياة) ذاك...
انها أترجّة اسموها(ملامة)
تفرّق اريجها مابين الابيض و...أمدرمان و...شندي...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2011, 11:02 AM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

[frame="7 80"]لحن الحياة منك
و ما تقول نسينا الماضي
و صرنا ناسينك
محبوبي الجميل

سألوني عنك
عرفتهم
إيه الصفات عنك
خبرتهم
شافو الجمال منك
أقنعتهم
طولت لكنك
انا يا حبيب الروح
أعفيني من ظنك
محبوبي الجميل

سالمني بي إيدو
والدمع انهمر
ذكرني بي ريدو
في أوقات السمر
ساحرني بي محيو
و جنني و أسر
شاغلني بي نورو
و كم أخجل قمر
بس تنسى كيفنك
و إنت الوحيد بالذات
الكنا ذاكرينك
محبوبي الجميل

وفيما الملامة يا روحي
وكلي هياما يا روحي
ويامن تعامى يا روحي
سلاما سلاما يا روحي
وذكرى محب يا روحي
تموج بقلبي يا روحي
وأنت بقربي يا حبيبي
حياتي و حبي يا روحي
أهنأ وانت بعيــد
ما كنا ناسينك
و الحب عليك إزداد
غمر النفوس ضنك
محبوبي الجميل

لحن الحياة منك
و ما تقول نسينا الماضي
و صرنا ناسينك
محبوبي الجميل[/frame]



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 08-05-2012 الساعة 04:24 AM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2011, 01:08 PM   #[3]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ويبقى كل عمل فني مرتهنا بقوائمه الثلاث...
كلمات...
لحن...
أداء...
كلمات هذا العمل الفني الخالد قد تبدو في ظاهرها من البساطة بمكان...
لكن...
قراءة متأنية لمدلول كل كلمة -على بساطتها-يسوق النفس الى مرادات تكتنفها روح السماحة التي تشبعت بها ذهنية الشاعر الى درجة البذخ!
لنتملّى جملة لحن الحياة (منك)...
...

اقتباس:
الأزهارُ ان افترّت ثناياها لنحلة أو فراشة تهبها رحيقا...تتحفنا بلحن!
والاشجارُ ان ماست أغصانها لانسام تهبها شبّالا...تتحفنا بلحن!
والأطيارُ ان غرّدت احتفاء بطلوع الفجر...تتحفنا بلحن!
والأمواهُ ان صلّت بحصاها صليل الحلي في ايدي الغواني...تتحفنا بلحن!
كلها الحانٌ...
لكن يبقى أعذب الألحان ذاك الذي يتمشّى في مفاصل نُعّسِ!!
يسري بليل ليصل الى جنّة يقال لها (جريبان) هنااااك في ارض كردفان الجميلة...
يكون المتلقي لذاك اللحن ...جميلنا (ود القرشي)!





التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 23-07-2011 الساعة 01:10 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2011, 01:55 PM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ذات لحن الحياة ...
(جاء) وكتب عنه شاعرنا الجميل الطيب الدوش...
وذلك عندما غنى له جميلنا وردي (الحزن القديم)...
كتب الدوش:
بتطْلَعِى إنتِ من غابات
ومن وديان...
ومنى أنا..
ومِن صحْيَة جروف النيل
مع الموجَهْ الصباحيَّه..
ومن شهقَة زهور عطشانَهْ
فوق أحزانهْا..
متْكَّيهْ..
بتَطْلَعى إنتِ من صوت طِفلَهْ
وسط اللمَّهْ منْسيَّهْ
...
هو (هنا) يحيل(ها) بجسدها الى لحن حياة يتلمسه في كل شئ حوله ...
حتى في نفسه التي بين جمبيه...
في الوديان..
في الغابات...
(مني أنا)...
في صحية جروف النيل مع الموجة الصباحية...
في شهقة زهور عطشانة فوق أحزانة متكية...
في صوت طفلة وسط اللّمة منسية...
...
يالجمال المعاني والمباني في زوايا الأمكنة حيث (تطلع) هي!
لكن ينقص من ذاك الجمال شئ! ...
انه الاطار الذي حدد به المشهد...
فالدوش قد (حشد) كامل جسد محبوته مؤطرا بذلك للصورة التي (تطلع) من تلك الزوايا!
لكن القرشي لم يفعل ذلك...
قال ود القرشي:
لحن الحياة (منك)!!
...
لقد أحال شاعرنا الفخيم ود القرشي كل مشاعر الجمال وأحاسيسه الى (روح) وضعها في قالب ل(لحن الحياة)...
واللحن (روح) لاجسد له...
انه أقدر على الشمول والاحاطة والانتشار في كل الأمكنة والزوايا...
لذلك أجده قد ارتقى درجة في فوته ذاك حين (أحال) لحن الحياة على أطلاقه (صورة) تنداح وتخرج الى الوجود من محبوبته!
(يتبع)



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 23-07-2011 الساعة 02:08 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-07-2011, 04:24 PM   #[5]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الايغال-برفق-في شعر ود القرشي يتطلب أن يلمّ القارئ بمعلومة مهمة عن شاعرنا هذا...
هذا الرجل أسماه أساتذته في مدرسة الابيض الوسطى ب(شكسبير)!
فقد تلمس الجميع نبوغه الأدبي والشعري منذ أن ولج الى الصف الأول...
عندما انتقل الى الصف الثاني...
كلفه استاذ اللغة العربية بأن يكتب قصيدة تمجد قبائل المنطقة...
ماكان من ودالقرشي الاّ أن كتب مسرحية شعرية تشتمل على أكثر من ثلاثمائة بيت من الشعر ضمنها كل أسماء ولوازم القبائل التي تعيش في كردفان!
وبقيت تلك المسرحية الشعرية تعرض على قصبة مسارح ومنتديات ومدارس المنطقة الى عهد قريب.



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 23-07-2011 الساعة 04:27 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2012, 08:12 PM   #[6]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

http://www.youtube.com/watch?v=dbXUW9iqGPI



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2012, 04:30 AM   #[7]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

http://www.youtube.com/watch?v=D_YDL...eature=related



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2012, 04:32 AM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

http://www.youtube.com/watch?v=kQ6U-...eature=related



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2012, 04:37 AM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

http://www.youtube.com/watch?v=NdaeI...feature=relmfu



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2012, 08:16 AM   #[10]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

سلام يا عسوم
وشكري لك هنا
على مساحات جمة تمطقها اللب والقلب
ولم يجد ما يقابلها من حروف سمحة
كي تتذيلها شكراً لما تهب


...
سلم بنانك وعقلك يا صاحب
وواصل إبهاجنا بسياحاتك الخلابة


محبتي واحترامي



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2012, 03:50 PM   #[11]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل مشاهدة المشاركة
سلام يا عسوم
وشكري لك هنا
على مساحات جمة تمطقها اللب والقلب
ولم يجد ما يقابلها من حروف سمحة
كي تتذيلها شكراً لما تهب
...
سلم بنانك وعقلك يا صاحب
وواصل إبهاجنا بسياحاتك الخلابة
محبتي واحترامي
وعليك السلام والحب يابلة
كتبت مرة في طيات نسيج لخيط لي بعنوان (الارتقاء بالوجدان) وقلت:
اقتباس:
الذوق الفني
الأذن تعد أكثر الحواس أرتباطا بمستودع الذاكرة!...
والمرء دوما أسير مايسمع من أصوات وموسيقى في باكر حياته حيث قد يصل الأمر الى التأثير على ملكة التقييم والترجيح في داخل العقل...
تعالوا لنستمع الى مقطوعة لبيتهوفن أو موزارت ...
أراهن على أن جلنا يفضل عليها (نغمة) طمبور...أو (لزمة) دوبيت...أو (عزفة) على عود!
هذا بمقاييس العلم تقييما وترجيحا ...يخالف الذوق السليم
أصبروا عليّ شوية ياجماعة ...
تعالوا معا نتذكر السجال الذي حدث مابين كبار فنانينا يعضدهم عدد غير قليل من الكتاب والنقاد ضد المنبرين للدفاع عن تأسيس معهد الموسيقى والمسرح...
غالب الناس كان يجمع بأن الألحان والموسقة للأغاني القديمة لقاماتنا عثمان حسين ووردي والكاشف وغيرهم ...فيها أبداع لا تخطؤه الأذن (برغم أنها بعيدة كل البعد عن علمية ومنهجية الموسيقى كما تراضى عليها علماؤها )!...
لقد ناضل ونافح وحارب وردي وغيره ولكنه/هم رضخوا (بعد أقتناع) لجدوى الدراسة والتأصيل المنهجي والعلمي... فالتحقوا بالمعهد (على كبر) وأعادوا صياغة كامل ألحانهم وموسيقاهم القديمة لتتسق مع قواعد الموسقة العلمية!...
ولعل الكثير منا (وأنا كذلك) لم نزل نستمتع بالتوزيعات القديمة للأغاني الماجدة لقاماتنا أولئك ...وهذا مرده بصمات من جماليات الأمكنة والأزمنة والمواقف المستصحبة عند أول سماع للعمل الموسيقي ...أو ظلال الخيالات المتولدة من المداومة على السماع!...
فالأصل في التقييم والترجيح ينبغي أن ينبني على العلمية والمنهجية ...
فهي أدعى الى أستخلاص ونبذ كل عواهن العواطف غير المؤسسة وأزالة كل بصمات التمترس والتقوقع في بوتقة الأنكفاء على (المصرور) من الأشياء!...
لقد كان أول عهد لي بهذه الأغنية خلال احدى العصاري ونحن صبية...
المسرح كان ساقية عمنا فقيري الكائنة على ضفة القاش الشرقية...
جئت في معية صبية آخرين لنرى أول دفقة من أمواه القاش أُنبِئنا بوصولها...
وصلنا فاذا بمجموعة من الكبار يتحلقون حول (مسجل) وفي يد أحدهم كاميرا تصوير ولوازم تدل على أنهم قادمين في رحلة أو ماشابه...
ميزت منهم ثلاثة هم:
الراحل زيدان ابراهيم بطوله الفارع...
والشاعر والموسيقار الجميل عمر الشاعر بابتسامته التي لاتكاد تفارق شفتيه...
وشاعرنا وأديبنا المبدع التجاني حاج موسى
تحلقنا حولهم والبعض منا لم يزل بلباس المدرسة الابتدائية وبيده حقيبة المدرسة الأبتدائية...
يومها...
انساب صوت راحلنا الشفيع من جهاز التسجيل ذاك بلحن الحياة...
واتسق رويّ صوت الشفيع مع مرأى أمواه القاش التي ملأته على اتساعه...
ومافتئ فراش القاش يتعبد الله وهو يلثم ثغور الأزهار ليلهم التجاني حاج موسى برائعته تلك!
...
مودتي ياحبيب



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2012, 03:35 PM   #[12]
جعفر إسماعيل
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية جعفر إسماعيل
 
افتراضي

العزيز عادل عسوم
يا ســـلام على هذا البوست الرائع الذي أعادني إلى أيام الصبا وذكريات عروس الرمال الحبيبة في خورطقت .
يا ريت لو تلقى لينا تسجيل لـ (عازة وصالك ما لقيت له مثيل)

تحياتي ومودتي



التوقيع: [align=center][frame="7 60"]يا حناناً كيد الآسي الرؤوم** وشعاعاً يُشتهى بعد الغيوم

أنا في بعدك مفقود الهدى** ضائع أعشو إلى نور كريم

أشتري الأحلام في سوق المنى** وأبيع العمر في سوق الهموم

لا تقل لي في غدٍ موعدنا** فالغد الموعود ناءٍ كالنجوم
[/frame][/align]
جعفر إسماعيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2012, 05:10 PM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جعفر إسماعيل مشاهدة المشاركة
العزيز عادل عسوم
يا ســـلام على هذا البوست الرائع الذي أعادني إلى أيام الصبا وذكريات عروس الرمال الحبيبة في خورطقت .
يا ريت لو تلقى لينا تسجيل لـ (عازة وصالك ما لقيت له مثيل)

تحياتي ومودتي
جميل ترحيب بك استاذ جعفر
هذه الابيّض قد رفدت هذا السودان بالكثير الجميل...
أما خورطقت فالحديث عنها يطول!
مرحبا بك ياعزيز




التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2012, 03:21 AM   #[14]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مواصلة للحديث عن شاعرنا الجميل وتوأمه الشفيع لنقرأ هذا المنقول:
اقتباس:
عمر الفحيل يكتب عن لقاء ود القرشي بالشفيع
استعرضنا من قبل بعض أشعار جميلة للشاعر الكبير ود القرشي ونتناول في هذا المقالة علاقته بالفنان المطرب عثمان الشفيع والذي شدا بتلك الأشعار عبر أثير إذاعة أم درمان فتذوقها أهل السودان قاطبة، قطع الشفيع مئات الاميال من شندي إلى الابيض ليلتقي بشاعر تشاء الاقدار أن يكون معه ثنائيا أثرى وجدان الشعب السوداني قاطبة بأغنيات لا ينكر أحد أنها اصبحت الآن من صميم تراثه الفني الخالد.
عن ذلك اللقاء يقول القرشي في مذكراته التي نشرها المهندس والكاتب والصحفي جعفر محمد حامد في كتابه "صداح حاضرة كردفان – محمد عوض الكريم القرشي" و الذي صدرت طبعته الاولى عام 1999. يقول ود القرشي:
"وذات يوم أخبرنا حمد ابورقة أحد تجار الابيض البارزين ومن مواليد شندي المتمة، أن صديقهم الفنان عثمان الشفيع سيزور الابيض لقضاء اسبوع مع أبناء المتمة. وعثمان آنذاك هو الفنان المحلي لتلك المنطقة ولم يبرز بعد في العاصمة كفنان. كما لم يقدم آنذاك أغنية من الإذاعة. وصل عثمان الشفيع الابيض وكرمه أبناء المتمة بحفل ساهر جمع الكثيرين. كنت أحد الذين وجهت لهم الدعوة ، ذهبت متأخرا الى مكان الحفل وقضينا أمسية ممتعة تجاذبنا فيها أطراف ا لحديث مع الفنان الزائر وأعجب جدا بقصائدي وألحاني وعرضت عليه مسألة التعاون الفني بيننا فوافق مشكورا في الحال وإكراما لصداقتنا مع أهل المتمة. قضى عثمان الشفيع وقتا ممتعا بالابيض وغادرنا الى الخرطوم وذلك بعد أن زودته بأغنية القطار المر وأغنية دا مدلل سيبوه. وصل الفنان عثمان الشفيع أم درمان وأشترك في أول سهرة في نادي الخريجين بأم درمان وقد كان ناجحا للغاية ، وقد استعيدت وصلاته الغنائية أكثر من مرة وأصبح الصبح فإذا بها على كل لسان وبعد مضي ثلاثة أو أربعة أيام سمع مجتمع الأبيض بل سمع السودان كله صوت الفنان عثمان الشفيع وأغانيه الكردفانية الجديدة"
أعتقد أن هذه الملاحظات التي دونها القرشي بخط يده هامة للغاية. أولها أن صوت عثمان الشفيع قد انطلق عبر الإذاعة بعد زيارته للأبيض وإلتقائه بالشاعر القرشي الذي ذكر أن الشفيع جاء كفنان محلي من المتمة وليس عثمان الشفيع النجم الذي عرفناه. ثم تأمل في عبارة: " وأعجب جدا بقصائدي وألحاني" مما يؤكد الأقوال المتواترة التي تشير إلى أن ود القرشي كان يقدم قصائدة للمطربين ملحنة على طبق من ذهب... وليس أدل على ذلك من الروح المتسقة والتجانس في اللحن في ثلاث أغنيات كتبها الشاعر و لم يغنيها عثمان وهي يلاك ياعصفور التي غناها أحمد المصطفى وحنتوب الجميلة من أداء فنان ود مدني الخير عثمان وأخيرا عدت ياعيد بدون زهور التي سمعها السودانيون بصوت الفنان على ابراهيم اللحو ... فيها يبدو اللون اللحني لود القرشي واضحا..و على الرغم من أنني لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن هذا ما أحسسته على الأقل.
رحلته مع المرض:
عانى محمد عوض الكريم القرشي في سنواته الأخيرة من المرض حيث أقعده مرض الرطوبة (الروماتزم) التي يقول عنها الاطباء أنها تلعق المفاصل ولكنها تعض القلب والتي قال عنها:
هزتني مشاعركنت ديمة حزين من ألم الرطوبة الصار في جسمي دفين
عطل لي أعمالي وغمرني سنين حال دون إنطلاقي كاني كمين
وكذلك عانى من مرض النقرس (داء الملوك) فانتقل الى مصر مستشفيا ثم عاد إلى السودان لـــيكتب إحدى آخر قصائده وهو طريح الفراش بمستشفى الخرطوم الجنوبي والتي عبر فيها عن عواطف جياشة لفقده أحبائه في العيد الذي أمضاه وهو بين اسوار المستشفى:
عدت يا عيد بدون زهور وين سمرنا وين البدور
سجنوني في داخل قصور وقالوا عيان لشفاك ندور
نحن أهل الوفاء والشعور ليه جزانا يكون صد وجور
لو بتسري الأفلاك دور هوانا ثابت خالد طهور
تيلفونك بيك ماخبور أقوم أناديك أفشل أثور
يا حناناً فاض بالشعور ليه نسيتني وكنت بتزور
أين صبحي أين العصور خلدت أجياله سكبت در
بي يمر العيد جوه سور هم في بهجة هم في سرور
غابو عني
جاني يحمل باقات زهور قال طبيبي المنع الظهور
سرت أضحك كيف غيور يكون علاجي سببو النفور
ورحل ود القرشي
في أمسية حزينة وبالتحديد في السابع والعشرين من شهر يونيو1969م ترجل حادي الذكريات فروعت كردفان بل السودان قاطبة بفقد الشاعر محمد عوض الكريم القرشي وكست اثواب الحداد أحبائه وأصدقائه. وقد عبرعن ذلك الفقد في حفل التأبين الذي أقيم بميدان الحرية بالأبيض عدد من أقرباء وأصدقاء الشاعر الذين عددوا مناقبه وأشاروا الى صفحات حياته وأدواره النضالية والفنية منهم الاستاذ المحامي الشيخ رحمة الله ومحمد الشيخ القرشي (القرشي الصغير) وعبد الله محمود. أما العم خضر المبارك - قطب الجزب الوطني الاتحادي آنذاك- فقد جادت قريحته ببكائية سكب فيها عصارة مشاعره وحزنه الغامر على فراق صديقه الراحل والتي ليس أمامنا إلا أن نوردها كاملة. يقول العم خضر في مرثيته الباكية:
حليل قعدات الخريف التحت التبلديات
حليلك إنت تشدو والسحب ظالات
كل شئ بعدك خالي من اللذات
حتى البان جديد والوادي والرحلات
حليلك
ود القرشي مات خلى الفراغ في أعوامو
وأبدا ما حقد يوم الاحبة تلامو
تقول عارف في الدنيا كم عدد أيامو
وبحر الشعر الليلة مات عوامو
يا عثمان الشفيع هل مجدية العبرات
هل لنا من وسيلة نجيب أخونا المات
حزني عليه ما بتستوعبو الكلمات
وليه الموت يشيل هذا الصديق بالذات
ياما ناس بنت وهدم القدر آمالا
ومشت في رحلة جاهلة حساب أميالا
ود البلد الأصيل الشعره كل أصاله
ورحمة ربي في قبرك عليك تتوالى
حليلو
أين الكان بحب لكردفان ورمالا
وينو الكان بصور بالقوافي جمالا
حقيقة الدنيا أبدا ما بتدوم لها حالة
http://www.koorasudan.com/vb/showthread.php?t=66697



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2013, 11:03 AM   #[15]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

شكل ثنائية فريدة مع عثمان الشفيع
حادي الذكريات.. ود القرشي بريق يتحدى الغياب

محمد جادين: مضى وبريق حضوره ظل شاهداً على روعته وابداعه الممد فى كل ساحات الوطن الذى تغنى له «يا الفى الجنوب حيي الشمال، يا الفى الغروب ليك شوقنا طال، يا الفى الشروق هاك لحني قال» الفنان الشامل الشاعر والملحن محمد عوض الكريم القرشى حادي «الذكريات» شغل الساحة الغنائية وقتها بفنه الراقي، ومازالت أعماله حاضرة و«قطارها يمر» فى كل محطات الإبداع، ولا يعرف السكون، واغنياته يصدح بها الشباب من الجيل الحالى، لتؤكد ان الإبداع الحقيقى يبقى وان طال الزمن.
فى أمسية شهدت عبق «الذكريات» و«قطارها مر سريعاً» أقامت منظمة الأبيض الطوعية للتنمية والتعمير، ليلة لتخليد واحد من مبدعى ابناء مدينة الأبيض «عروس الرمال» الشاعر والملحن الشفيف محمد عوض الكريم القرشى والذى عرف بـ «ود القرشى» المبدع الشامل الذى شكل ثنائية فريدة مع الفنان الراحل عثمان الشفيع، ليثمر لقاء الهرمين اعمالاً متميزة ظلت راسخة فى ذاكراة ووجدان الشعب السودانى، حيث قطع الشفيع مئات الاميال من شندي إلى الابيض ليلتقي بود القرشى الذى تحدث عن هذا اللقاء فى مذكراته التي نشرها المهندس والكاتب الصحافي جعفر محمد حامد، في كتابه «صداح حاضرة كردفان»، ويقول ود القرشى فى مذكراته:
«ذات يوم أخبرنا حمد أبو ورقة أحد تجار الابيض البارزين ومن مواليد شندي ــ المتمة، أن صديقهم الفنان عثمان الشفيع سيزور الابيض لقضاء اسبوع مع أبناء المتمة، وعثمان آنذاك هو الفنان المحلي لتلك المنطقة، ولم يبرز بعد في العاصمة بصفته فنانا، كما لم يقدم أغنية فى الإذاعة، ووصل عثمان الشفيع الابيض وكرمه أبناء المتمة بحفل ساهر جمع الكثيرين، وكنت أحد الذين وجهت لهم الدعوة، فذهبت متأخرا الى مكان الحفل، وقضينا أمسية ممتعة تجاذبنا فيها أطراف الحديث مع الفنان الزائر، وأعجب جدا بقصائدي وألحاني، وعرضت عليه مسألة التعاون الفني بيننا فوافق مشكورا في الحال، ومن ثم غادرنا الى الخرطوم، وذلك بعد أن زودته بأغنية «القطار المر» وأغنية «دا مدلل سيبوه»، وبعد مضي ثلاثة أو أربعة أيام سمع مجتمع الأبيض بل سمع السودان كله صوت الفنان عثمان الشفيع وأغانيه الكردفانية الجديدة».
وقال عنه رئيس المنظمة سيد أحمد يس، ان الشاعر الشفيف محمد عوض الكريم القرشى مسكون بالإبداع، وله بصمة كبيرة فى مسيرة الكلمة المغناة، وكان معطاءً لكل ربوع السودان، ووطنياً غيوراً قدمته مدينة «غبيش» ليلقي خطاب الاستقلال عام 1956م بالمنطقة، تفاعلاً مع الحدث العظيم. وقال عنه المسرحى والباحث محمد عثمان الحلاج، إن ود القرشى كان فناناً شاملاً، وقدم مسرحية اسمها «ضحايا الغرام» أخرجها عبد الرحمن شداد، لافتاً الى انه شغل منصب رئيس تحرير صحيفة «الجريدة» التى كانت تصدر فى مدينة الأبيض.
وفى إفادة مهمة قال عنه الجنرال أحمد طه، إن ود القرشي قامة فنية ترفرف في سماء الإبداع، وأشار إلى أن أول أعماله التى وجدت رواجاً فى الساحة الفنية كانت اول لقاء جمع بينه والفنان عثمان الشفيع، ومن ثم كانت الانطلاقة لعدد من الروائع التى جسدت الثنائية بين العملاقين.
وتحدث عوض التوم عن قومية ود القرشى، وقال إن الشاعر لم يحصر نفسه فى نطاق محدد، بل غنى لكل السودان شماله وجنوبه وشرقه وغربه، فكانت «الذكريات»، وغنى لشندى و «حنتوب الجميلة» التي أدها فنان الجزيرة الخير عثمان و «حدائق البان جديد»، و «لحن الحياة منك ما تقول نسينا الماضى وصرنا ناسينك» التى كتبها لأم روابة والنهود، ولم يقف قطاره في محطة الشفيع فقط، فغنى له عدد من الفنانين منهم أحمد المصطفى «يلاك يا عصفور» والطيب عبد الله «يا فتاتى». ومن آخر اعماله المشهورة التى كتبها فى سرير المرض بمستشفى الخرطوم الجنوبى بعد رحلة استشفاء بدأت من مصر فى آخر أيامه «عدت يا عيد بدون زهور» التى أبدع فيها على ابراهيم اللحو، ولها قصة طريفة
عبر فيها عن عواطف جياشة لفقده أحبائه في العيد الذي أمضاه وهو بين اسوار المستشفى، بجانب انقطاع الممرضة الجميلة التى كانت تتابع حالته فكتب:
عدت يا عيد بدون زهور وين سمرنا وين البدور
سجنوني في داخل قصور وقالوا عيان لشفاك ندور
يا حناناً فاض بالشعور ليه نسيتني وكنت بتزور
أين صبحي أين العصور خلدت أجياله سكبت درور
جاني يحمل باقات زهور قال طبيبي المنع الظهور
وفي أمسية حزينة وبالتحديد في السابع والعشرين من شهر يونيو 1969م، ترجل حادي الذكريات، فروعت كردفان بل السودان قاطبة بفقد الشاعر محمد عوض الكريم القرشي، وكست أثواب الحداد أحباءه وأصدقاءه، ومعجبيه، وفى إفادة تاريخية عن رحيله يقول عبد الله محمد الحسن احد ابناء الابيض: ذيع خبر وفاته فى زواج عبد القادر خليفة، وعندها بكى حكمدار عام الأبيض عبد المنعم جاويش الذى أمسك بالمايكرفون فى الحفل وقال «ود القرشى مات ود القرشى مات ود القرشي مات»، فرحل ود القرشى وترك أعمالاً خالدة تحكى قصة إبداع معتق وبريق لم يخبُ على مر السنين» مخطوط فى سفر «الذكريات».

http://www.alsahafa.sd/details.php?a...id=27360#27360



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:43 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.