يهمنى فى هذا الحيز من الحوار حديث عم رأفت, الذى يشعل فكرة الرفض الصادقة , التى تفور غضبآ, وفى جانبها الخفى كم الضرر الذى ألحقته بنا الجبهة الاسلامية, فلقد تعهدتنا كمصدقين للكذبات ووكلاء دائمين لمنح تأشيرات القبول المتضامنة لكل خطاب كذوب, تحت ستائر فضائل المجتمع..
حين أطالع رجل مديد تجربة العمر فى الحوار والدعوة للحرية والديمقراطية كعم رأفت والغضب الرافض يعتمل فى روحه قبل خطابه, ادرك بانه يتحتم علينا ان نحدث المواجهة المباشرة, عوضآ عن التدثر بأردية الوقار والحكمة التى تلمس سطح القضايا وتمسد عليها
وتتمنى لها نومآ سعيدآ وسباتآ ممعنآ فى الشخير والاحباط..
ندرك كلنا أعداد المعتقلين المهولة التى تنوء بها المعتقلات فتفضلت بها أجهزة الأمن وفروعه الى بيوتات وجخانين الحلاَل والمدن بعيدها وقريبها, من بورتسودان الى القضارف, حين نكون مدركين لحقيقة ذلك العدد المخيف من المعتقلين الذين يتم ممارسة التعذيب عليهم وبشاعة تحويلهم من قبو الى سجن وبالعكس سندرك قيمة هذا الخطاب الصادم فى رفضه,
هذا الخطاب الذى لايعتنى بالأفراد
بل يضرب عميقآ فى الفكرة التى قد تسمح بتمرير هذا الكذب الصريح وتمسيد شعره بودك الطيبة المكتوب على علبته (انتهت صلاحيته منذ 23 عامآ )..
ينتابنى أحيانآ أحساس مخيف بأن الناس تصالحت مع فكرة التعذيب والاعتقال والتكميم والكذب الصريح هذه, وطاب لها رشوة نفسها بى طرادة التمسيد الأخلاقى المكرمشة والمتسخة لكثرة ماحاولت أن تمسح من أكاذيب وتجملها دون قصد فى الغالب,
ولكنها بأسف بالغ تغسل نفسها بنفسها بألم المعاناة الممتد فى كل خطوة ابتعدت بالناس عن أوطانهم, وكل ميل ابتعد بالوطن عن الناس..
مايحدث هنا فى بوستات احتراف الكذب اللعين هذه , هو استغلال بذئ لرغبة الانسان المحروم من وطنه وكرامة العيش بحرية من تنسم هواء نظيف ,
والله لو تركتمونهم على هواهم فى صنع الأكاذيب لأصروا على ملاحقتكم بها حتى فى أحلامكم ذات الأغلال , فمن يمتهن هذا الأمر ويجعله أمرآ مصدقآ به فى حياته سيزرع أى مكان يطاله بأشواك الجحيم, والغبن الذى لم نجد له بعد من درب معتدل لنخرجه به سوى هذا الرفض البائن.
التعديل الأخير تم بواسطة الجيلى أحمد ; 16-08-2012 الساعة 08:45 PM.
|