|
:: كــاتب نشــط::
|
* الاخ ابو بشار تحية ندية .... هذا هو البوست الذى اخبرتك به كتبه مصطفى خالد ..
وردى له ادناه .... ولم يظهر بعدها فليته يعود :
السماء للسماء ,, والأرض يعيشها الأشقياء ,,
سافرتة كتير جوة عيونك ..
لونتة مشاعرك وظنونك ..
ولقيت الدنيا دي من دونك ,,
زي غربة واحزان واسية ,,
الريد من قبلك ما كان ريد
ولا بعدِك شفنه الحنية
يا مراسي حنيني وافراحو\
يا سكة عجيبة ورواحة
كلمتك عن بكرة وبعدو
عن املوا وافراحو وسعدو
انا عاشق حافظ لوعدو
لو يلقى معاك لحظة هنية
بالأمس زارتني وبعض صويحباتها في رحاب الحُلم ,, تعرفت عليها ولكن صوحيباتها ,,, لا
حتى القمر حولو النجوم ,, اتلفو فيك اتغزلو
سلاما سلاما على روحك التي تسكننا ابدا , سلاما عليك , سلاما علينا , سلاما على النيل , سلاما على الفرح الى ان يلامس سقف السماء وسلاما على الحزن حتى عصب الموت ,,,
كل الحروف الفي الخيال .. بلهفة جادو وما غلوا
سأسارع من اليوم ,,, .. عفوا من اللحظة الى هذا الليل , لأحكيك في كل يومٍ حكاية برغم الألم والاسى والحزن والشجا وشكل تلك الطريقة التي كان بها العبور من كاونترات المطارات من الخرطوم الى حيث هنا في أبوظبي والعبور سريعا بعد ساعات الى بوابة الغياب الأبدي ....... وعاما مر واخريات ينتظرن ....
, فسلاما سلاما
مالت قلوبنا عليك سلام .. وانت في عيون ذوبتنا
ننساك انت انت بتتنسي ..ما انت روحنا وحبنا
سافرنا في عينيك ... ولسة قلوبنا بيك متجننة
الان وفي هذه اللحظة من الان انساق خلف احساس موشح بالحزن ضاربة جزوره في عمق العتمة تغلبت عليه في ايامي الماضية زمنا , لكنه توهج في ليل الان , ظلمة الان , مراراة الان , ليشع حُزنا لم استطع اخفاءه , ليظل الانسان بعضا من دوما هو الانسان والنسيان كله والضعف كله , يمسي على حال ويستفيق على غيره , ربما لا احسب نفسي انني اتاجر بحزني بأي حال من الأحوال لو تعلمون .
لذا عزرا لكم ...
عزرا لله .. تسبيحة تسبيحة
عزرا للبحر .. كردة كردة
عزرا للسكك .. صامولة صامولة
عزرا لكل مصيبة يسوقها القدر
عزرا للحياة التي تجري النيل بطوله
عزرا للفناء كله ...
غار المساء والكون صبح عشاق جمال اتأملوا
الفناء هو السائل الذي يعبئ فارغ زجاجات الحياة ,, الفناء يشبه في حقيقته هذا الليل الداكن مُحبر كل النهارات , وكاظم الغبن والفرح والموت والحياة ...
اذكر جيدا في ايام واشهر عام 98 في ذلك اليوم من ايام دراستنا في مدرسة الضوء حجوج اصطحبنا كامرة صديقنا القادم من الخليج , والى جوار النيل تراصصت اشياءنا قمصان وزراير , جِزم ورباطات , , عجبا تسلقت كمرته نحو السماء عتبة عتبة ولقطة لقطة , كانت ستة وثلاثين لقطة للسماء فقط ولم نكن حتى في العفاريت , بل كنا هناك في الداخل لم نتجرد بعد من قِمصانا وزرايرنا . من حينها لا تروق لي فكرة التفاصيل , الحياة , سامية, سامية, وغالية غالية وهي هناك في القمم , يا روحها , يا روحها .
قالو الجمال ياغالي بيك ,, كانت نهايتو واولو
الجمال في السفر نحو سُتر ذلك الأفق البعيد , المتعري من كل كُم وزرارة , من هناك تُمطر الحقيقة ومن هناك تنبع الحياة وايضا الموت على اسنة حبيبات المطر وحجارة السجيل , روادتني فكرة الأعلى والاسفل وشقلبة الحقيقة من الجانب الآخر طالما املكها في سانحة من سوانح الحياة البسيطة هذه
ولقينا في دنيا العيون ,, يا اغلى من النور غنا
قوس من رشاقة وامسيات ,, باقات انيقة ملونة
– المكان: الفتيحاب مُربع 8 وتحديدا دائرة الدراويش والذكر لاحدى الطرق الصوفية في الساعة الخامسة من يوم الخميس ومن كل اسبوع ,تسوقني خطواتي اليها ,بذا تُغلق بي دائرتها المفتوحة فتسري كهربا المشاعر وكوامن الحس وبعض العرق ,,, الله , ,, الله ,,, الله ,, ننعجن كلنا في فد طينة ,, يِلخها عرق تعبنا ,, الذِكر يِمرق من الصفاء والتجرد ويدخل العتمة والكبسيبة,, احدهم يرغي ويزبد ويفور طايوقو ,,, الله حي ,, الله حي ,, ينفلت ابريقه من يده نحو الافق قليلا اعلى الغبار ,, يديه تُمسك طفلا لم يتجاوز الرابعة من عُمره ,, ليطير الى حيث الابريق ,, هذا العبط بعينه العوراء ... لكن يظل الانسان هو الانسان بفعله وردود افعاله ومغالطات كثيرة تندرج تحت إبط التجربة برغم عفونتها وسخفها في كثير من الاحايين كقدري الذي اسلم به , قدما في شندي واخرى في الجزيرة تلتقى في الخرطوم ليبول حظه النيل بطوله بكل تعرجاته عِشت فيها 19 عاما مجمل حياتي في السودان ومضافا اليها ثلاثا خارجه, حظا يتقطر ويتقاطر شظايا ناشزة التكوين والتلون ,,
–
نحن في هواك يا غالي لا بنطيق بعاد لا بنحملو
اصلو المحبين الحُنان ,, لا بنسو لا بتحولو
الحياة سفرا يبدأ من عتمة بعيدة ,, لينتهي كذلك في عتمة بعيدة كما نولد من عتمة ارحام امهاتنا لنسكن عتمة القبر , لذا الحياة تزهر من رحم الموت وتذبل فيه ايضا , فالحياة لا تعدو عن كونها مجرد اجتهادات شخصية لموت راسخ مغروس في الارض تستدل عنه شواهده .
كل تفاصيل الحياة ماتت من بعدك ,, الحظ تغير طعمه ,, الليل افترض لونه ,, والناس يتسامرون لم يفرغوا بعد من سيرة الحال الذي لا خروج عنه الا بالعلو من تشابك وشربكة ارجله الى حيث وجهه وفقع عينه للدخول في عتمة الليل .
هنا مخرج
هنا الليل ,, هنا الظلام ,, هنا الحُزن فقط لا عداه
بالامس مات حُلم اخر
بالأمس انفتق حُزن جديد ايقظ احزان مدمدمة , ادسها في اقصى شراين قلبي , هنااااك في محراب حزني . ابرقت فضاءات القلب وارعدت , هطل الحُزن سخيا , ليخرج مع رحلات الدم اليومية , ليطوف البدن في موكب مهيب , لم احتمله فخرج عبر المحاجر ,, حزن , حزن , دمع , دمع , دم , دم , ليكون العناق هناك اشد لهفة , شوق ودمع ورائحة حنوط .
.. وسقطت زهرة في مرج الغابة
ومات الفيل العظيم ,, ويا جبال الاماتونج اوقدي المشاعل لكي يعود من لا يعود ,,,
لا وداع لمن لا يعود ,
لا وداع لمن لا يعود
وحدها الأحزان تلوح في ضفة الوداع ,, وتستقبلك هناك في سُبر المجهول ,,,
... ووحدها السروج تأتي مكفية على ظهور الخيل ,,, فهيا أقيمو أعراسكم فقد رحل صديقكم الى رحاب غير رحابكم ,, فأين سُماركم في فرح الفجيئة ,, اوقدوها ناركم فالليل لكم ,, والنهار كذلك والنهر مدفنكم الكبير ,,,
بغيضة هي : حياة الظلم
بغيضة هي : حياة يسيرها العسكر : الى الهاوية سِر , والى الخلف اياك أن تعود ,,, اياك أن تعود ,,,
هنا الوطن يستحيل الى ثرى متوحش يواري كل جميل ,, سينام حلمنا الناشز الى جوار رفات احلامنا ,, سينام حلمنا المزعور في وطنا مختل العقل ,, اشعث البصيرة والهدى ,, الشموس تزاور عنه ذات اليمين وذات الشمال , سينام هناك في كهوف لن تغشاه فيها يد غير زوار ضريحك في القلوب والذين يعشقون بصدق .
الحان حروفها موشوشة ,, انهر موسيقى ودندنة
-------------------------------------------------------------------------------------
* ردى لموضوعه :
الاخ / مصطفى خالد
* اولامرحب بك فى سودانيات ... ويسعدنى ان اكون اول المرحبين ..
** لقد استمتعت بالسفر حول احرفك البهية .. اضافة لكلمات استاذى
الراحل المقيم / عثمان خالد طيب الله ثراه ...
وهذه الايام تمر علينا ذكرى رحيله ال 11 ... جمعت بينناعشرة عمر طويلة
كنت محظوظا ان نسكن فى نفس الحى والشارع ...
التحية من هنا لابنه الصديق د. خالدعثمان خالد ..
واليك يا مصطفى لتهييج ذكريات عطرة وغالية ..
مخرج : الى روح عثمان خالد ...وكلماته هو تحديدا :
الدنيابعدك مابتسر .,,,,. الدنيا بعدك ما بتسر
Garcia
|