اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد
[وفي الذاكرة حالة الطفل (سامر) ابن عمي الذي تم تشخيص إصابته بالتوحد في الخليج ونحن أطفال ، فعامله المجتمع السوداني كطفل متخلف عقليا رغم إدراكي الكامل كطفلة تشاركه اللعب والتفاعل حينذاك انه لم يكن كذلك..لا بل وكان موهوبا في الكثير من الأشياء..
ومهاراته في النطق لم تكن متأخره كثيراً رغم انه كان يميل للصمت، تعامل المحيط الضيق معه قاده الى إيثار الصمت فتحول الى أبكم رغم قدرته الحقيقية على النطق!..
سامر قادته الأقدار الى الإقامة في الولايات المتحدة الامريكية مع عائلته..
وقطعاً لن تندهشوا إذا أخبرتكم انه الآن يعمل في أحد المصانع هناك ويتقاضى راتبا شهريا وعائدا يفوق عائدي من العمل كمحاضر متعاون  ..انه العالم الأول!
فلكم أن تتخيلوا كيف كان ليكون مصير سامر وأمثاله داخل مجتمعنا ووعينا الصحي
|
سلام يا سماح ...
المجتمع السوداني لا يرحم المختلف ناهيك عن لو كان الاختلاف نتيجة إعاقة ذهنية أو جسدية ...
دائما ما أتذكر زملاء دراسة ذوي إحتياجات خاصة كنا نسخر منهم صباح مساء ... لم يعلمنا أحد أن هذا خطأ !!
للاسف الشديد لا يوجد في مناهجنا التعليمية و لا في قيمنا المجتمعية ما يجرم السخرية و النظرة الدونية لذوي الاحتياجات الخاصة و لو كانت تمبل جراندين سودانية لدمغت بالمتخلفة و العويرة ولاصبحت متخلفة و عويرة حقيقة لا مجازا ...
نحتاج ثورة في مفاهيمنا التقيمية لذوي الاحتياجات الخاصة، نحتاج أن نتعلم انهم بشر يملكون من الأحاسيس ربما أكثر مما نملك، نحتاج أن نقترب منهم لنفجر مكامن الابداع فيهم، و هذا لن يتم ما لم تغرس هذه المفاهيم في عقول صغارنا منذ المراحل الدراسية الأولي ....
شكرا يا ستهم علي هذه الاضاءة