منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-03-2013, 09:35 PM   #[16]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد التجاني مشاهدة المشاركة
أو بمعنى آخر .. العلمانية والالحاد وجهان لعملة وآحدة ..

ولايساورنى الشك مطلقا فى سذاجة وضعف عقل اى مسلم او مسلمة يدعو او تدعو مقتنع او مقتنعة بالفكرة العلمانية التى تنادى بها المدنية الغربية , . بل أكاد أن اجزم بهذا الحكم عليهم حتى ودون معرفة خلفيتهم الفكرية والعلمية والثقافية .. لان قوة وضعف العقل ليس له علاقة بكثرة الاطلاع والمذاكرة فى الكتب ونيل الشهادات العليا .
ولا أقصد بهذا الحكم المنافقين الظاهرين بمظهر الاسلام والمضمرين فى قلوبهم الكفر والالحاد , فهؤلاء -أخزاهم الله - يؤمنون بالعلمانية والحداثة والمدنية الغربية الدنيوية على خلفية انكارهم وجود الله عز وجل واعتقادهم ان الديانات السماوية محض خرافات واساطير قديمة وان البعث والحياة الاخرى مجرد اوهام يعتقدها الجهلاء وان عمارة الحياة الدنيا خير وأبقى من انتظار حياة أخرى لا وجود لها .
بل أقصد بحكمى السابق المسلمين منا والمؤمنين بالله وبالبعث وباليوم الآخر , فكل من كان يؤمن بثوابت الدين ومع ذلك يدعو للعلمانية والمدنية الغربية لا أشك مطلقا ان فيه خللا فى قوة الاستيعاب وضعفا فى الفكر والنظر وعمى مبين فى عين القلب والبصيرة .
سلامات يا خالد التجانى

تعرف كلامك ده يمكن وزنه بمنظار محايد .. فكرة العلمانية فعلاً نبعت فى الغرب ضد (التسلط) العقائدى الذى يجرد الذين خارج العقيدة الحاكمة والمتحكمة فى السلطة كافة الحقوق .. فبالفعل خرجت النظرية مناهضة سلطة الكنيسة .. وقامت الكنيسة بتكفير كل معتنقيها وعلقتهم من أعناقهم وأحرقتهم ..

وأهو التاريخ يعيد نفسه .. فلك تكفير من تشاء وستكون الغلبة دائماً للحق



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 03:15 AM   #[17]
عبدالله علي موسى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالله علي موسى
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
سلامات يا خالد التجانى

تعرف كلامك ده يمكن وزنه بمنظار محايد .. فكرة العلمانية فعلاً نبعت فى الغرب ضد (التسلط) العقائدى الذى يجرد الذين خارج العقيدة الحاكمة والمتحكمة فى السلطة كافة الحقوق .. فبالفعل خرجت النظرية مناهضة سلطة الكنيسة .. وقامت الكنيسة بتكفير كل معتنقيها وعلقتهم من أعناقهم وأحرقتهم ..

وأهو التاريخ يعيد نفسه .. فلك تكفير من تشاء وستكون الغلبة دائماً للحق
عليك نور يا عم رأفت. عشان كده أنا بقول العلمانيه من المنظور الاسلامي وهم كبير، والدوله الاسلاميه وهم اكبر. زي تمشي لي هندوس تقول ليهم اللحم ضار بالصحه، حا يقولو ليك ونحنه مالنا؟؟

العلمانيه يا إخوانه مفهوم خرج من الغرب لظروف خاصه بالكنيسه. الاسلام ما عنده ناقه او جمل في المشكله دي. لأكن هي المشاكل المُتخيله والتشويش على العقول، بدل الناس تمشي تشوف المشاكل الحقيقيه.

تحياتي.



التوقيع: "المكان اذا لم يؤنث، لا يعول عليه"

إذا أنا أحمـــدت اللقاء فإنـنى
لأحـمد حـيــنا للفــراق أيـاديـا
عبدالله علي موسى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 08:04 AM   #[18]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند الخطيب مشاهدة المشاركة
جميل جدا ..يللا اربط لينا ربط ايديولوجي بين التعريفين يوضح لينا نقاط الالتقاء البتخلي العلماني ملحد ، ربط ايديولوجي يعني ماتقول لي انو العلمانية نشأت على يد يهودي ملحد ، (مع اني مافهمت حكاية ملحد يهودي دي والله) فده بخليها فكر الحادي!!!
أكيد في تتبع علمي خلاك تقول انو اي داع للعلمانية هو داع للالحاد ، مع اني البعرفو انو العلمانية هي مخرج يحيد الدين ليحوله الى أمر ذاتي والتحييد الأخير فكر مدعوم من بعض الاديان السماوية كالاسلام "أنتم أدرى بأمور دنياكم"...
يعني في اعتراف قدر الضربة من العلمانية بوجود الدين لكن طالبت بانو مايكون شريعة الحكم لأنو الاديان عدة وتشريعاتا مختلفة والمتاجرة بهذه التشريعات العديدة بلغت مبلغها ، في الوكت اللي أبجديات المواطنة والحقوق والواجبات واحدة وثابتة ومتفق عليها بالنسبة للفرد مهما كان دينه أو اعتقاده ...
الربط بين الفكرتين مؤسس على قاعدة أن الديانات السماوية تؤمن بالغيب وبالله الخالق الموجد لهذا الكون وتؤمن بالبعث وبالحياة الاخرى وبالجزاء والحساب وتدعو من منطلق هذا الى عمارة الآخرة الباقية والعمل لها وعدم الاهتمام بعمارة الدنيا والتى هى الى فناء حسب مفهوم الديانات السماوية . والله عز وجل يقول : والاخرة خير وأبقى . وهى الدعوة الالهية الصريحة لعمارة الاخرة على حساب الدنيا .

وبالمقابل فان فكرة الالحاد تنكر الغيب وتكفر بوجود الله وبالتالى تكذب الاخبارات الغيبية بوجود حياة أخرى وجزاء وحساب وبالتالى تدعو الى عمارة الدنيا على حساب الآخرة وتحييد الدين . وهذا هو أساس الفكرة العلمانية التى تقول :أن الدنيا خير وأبقى ..اذ لا وجود للآخرة حسب ظنهم

وهكذا تتبدى نقاط الالتقاء بين الالحاد كأصل فى انكار الحياة الاخرى وبين الفكرة العلمانية كثمرة تدعو الى عمارة الدنيا .



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 08:15 AM   #[19]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى مشاهدة المشاركة
أخوي خالد لعلك شديد يا زول،

اهة عشان كدة كنت عايزك أول تعرف لنا العلمانية - لمصلحة البوست و حتى نستطيع الحوار معك.

كلامك الفوق دة طبعاً بعيد كل البعد من الصحة.
تحياتى الاخ عبد الله ..

لا أنكر ولا أكابر ..فربما أكون مخطئا ,..

وحتى يستقيم الحوار .. أتمنى أن تاتى لنا بالتعريف الصحيح للعلمانية وتوضيح الخطا فى مداخلتى التى أشرت اليها .

وجزاك الله خيرا



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 08:33 AM   #[20]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
سلامات يا خالد التجانى

تعرف كلامك ده يمكن وزنه بمنظار محايد .. فكرة العلمانية فعلاً نبعت فى الغرب ضد (التسلط) العقائدى الذى يجرد الذين خارج العقيدة الحاكمة والمتحكمة فى السلطة كافة الحقوق .. فبالفعل خرجت النظرية مناهضة سلطة الكنيسة .. وقامت الكنيسة بتكفير كل معتنقيها وعلقتهم من أعناقهم وأحرقتهم ..

وأهو التاريخ يعيد نفسه .. فلك تكفير من تشاء وستكون الغلبة دائماً للحق
مرحب الاخ رأفت ..

يمكن اعتبار مداخلتك هذه ملخص لموضوع البوست , اذ ان الفكرة العلمانية نبعت أساسا ضد الدين .. و أشاع مبتدعوها أنهم ضد تسلط الكنيسة ولكنهم فى الحقيقة كانوا ضد فكرة الدين نفسه . وقد أصابت الكنيسة وفعلت خيرا بتكفير معتنقيها , لان المقصود بالفكرة أساسا محاربة الدين نفسه وتغييبه عن حياة الناس ,ولم يكن غرضهم قط الثورة على تسلط الكنيسة أومحاربة تحجر اتباع الديانات السماوية .
فالديانات اليهودية والمسيحية تكفر دعاة العلمانية من منسوبيها .. وينبغى كذلك ان تكفر الديانة الاسلامية دعاة العلمانية من المسلمين ,ولكن بعد كشف تجهيلها لهم وبيان غيها .

والله المستعان



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 10:20 AM   #[21]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

السلام عليكم خالد التجاني
مهما قلت عن العلمانية فأنت تحتاج إلى بديل .. لأن العلمانية نشأت لحل إشكالية أو مشكلة أو كارثة الديكتاتورية المتلبسة بالدين .. ".. الشيء الذي يكسب العلمانية دوراً رائداً ورئيسياً في راهننا السياسي لأنها تفجر القضية - قضية طبيعة السلطة السياسية في الدولة - من أساسها..

فقد تقدست آراء خاطئة بنفس مستوى الكتاب والسنة، قداسة تحميها وتحتمي بها سلطة دولة استقر فيها الاستبداد نحواً من ألف وأربعمائة عام ونيف، حتى أصبح الاستبداد ذاته واجباً حتمياً عند نفر من مَن يظنون أنهم حماة العقيدة وورثتها الوحيدون".

الجزئية الأخيرة دي من كتاب شرح أزمة الفكر الديني المعاصر ... وقدم الحل البديل للعلمانية، وهو يرضي الشعب ويرضي الدين.. ورابط تنزيل الكتاب:
http://www.islamshoora.com/books/fiker.doc



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 04:18 PM   #[22]
Magdy
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة (Secularism) في الإنجليزية، أو (secularity) بالفرنسية[1] وهي كلمة لا صلة لها بلفظ "العلم" ومشتقاته على الإطلاق .

فالعلم في الإنجليزية والفرنسية معناه (Science)، والمذهب العلمي نطلق عليه كلمة (Scientism)[2] والنسبة إلى العلم هي (Scientific) أو (Scientifique) في الفرنسية .

ثم إن زيادة الألف والنون غير قياسية في اللغة العربية، أي في الاسم المنسوب، وإنما جاءت سماعاً ثم كثرت في كلام المتأخرين كقولهم: (روحاني، وجسماني، ونوراني... ).

والترجمة الصحيحة للكلمة هي (اللادينية) أو (الدنيوية) لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب، بل بمعنى أخص هو ما لا صلة له بالدين، أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد.

وتتضح الترجمة الصحيحة من التعريف الذي تورده المعاجم ودوائر المعارف الأجنبية للكلمة:

تقول دائرة المعارف البريطانية مادة (secularism): (هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها).

ذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا والتأمل في الله واليوم الآخر، وفي مقاومة هذه الرغبة طفقت الـ(Secularism) تعرض نفسها من خلال تنمية النـزعة الإنسانية، حيث بدأ الناس في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات الثقافية والبشرية وبإمكانية تحقيق مطامحهم في هذه الدنيا القريبة.

وظل الاتجاه إلى الـ(Secularism) يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله، باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية [3] .

ويقول قاموس العالم الجديد لوبستر ، شرحاً للمادة نفسها:

1- الروح الدنيوية، أو الاتجاهات الدنيوية، ونحو ذلك، وعلى الخصوص: نظام من المبادئ والتطبيقات (Practices) يرفض أي شكل من أشكال الإيمان والعبادة .

2- الاعتقاد بأن الدين والشئون الكنسية لا دخل لها في شئون الدولة وخاصة التربية العامة.[4]

ويقول معجم أكسفورد شرحاً لكلمة (secular):

1- دنيوي، أو مادي، ليس دينيا ولا روحياً: مثل التربية اللادينية، الفن أو الموسيقى اللادينية، السلطة اللادينية، الحكومة المناقضة للكنيسة.

2- الرأي الذي يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية [5] .

ويقول "المعجم الدولي الثالث الجديد " مادة: (Secularism).

"اتجاه في الحياة أو في أي شأن خاص يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية يجب ألاَّ تتدخل في الحكومة، أو استبعاد هذه الاعتبارات استبعاداً مقصوداً، فهي تعني مثلاً السياسة اللادينية البحتة في الحكومة .

وهي نظام اجتماعي في الأخلاق مؤسس على فكرة وجوب قيام القيم السلوكية والخلقية على اعتبارات الحياة المعاصرة والتضامن الاجتماعي دون النظر إلى الدين"[6] .

ويقول المستشرق أربري في كتابه "الدين في الشرق الأوسط " عن الكلمة نفسها:

"إن المادية العلمية والإنسانية والمذهب الطبيعي والوضعية كلها أشكال للادينية، واللادينية صفة مميزة لـأوروبا وأمريكا ، ومع أن مظاهرها موجودة في الشرق الأوسط، فإنها لم تتخذ أي صيغة فلسفية أو أدبية محددة، والنموذج الرئيسي لها هو فصل الدين على الدولة في الجمهورية التركية [7] .

والتعبير الشائع في الكتب الإسلامية المعاصرة هو "فصل الدين عن الدولة" وهو في الحقيقة لا يعطي المدلول الكامل للعلمانية الذي ينطبق على الأفراد وعلى السلوك الذي قد لا يكون له صلة بالدولة، ولو قيل: إنها فصل الدين عن الحياة لكان أصوب، ولذلك فإن المدلول الصحيح للعلمانية إقامة الحياة على غير الدين، سواء بالنسبة للأمة أو للفرد، ثم تختلف الدول أو الأفراد في موقفها من الدين بمفهومه الضيق المحدود، فبعضها تسمح به، كالمجتمعات الديمقراطية الليبرالية، وتسمي منهجها (العلمانية المعتدلة -Non Religious) أي: أنها مجتمعات لادينية ولكنها غير معادية للدين وذلك مقابل ما يسمى (العلمانية المتطرفة-antireligious)، أي: المضادة للدين، ويعنون بها المجتمعات الشيوعية وما شاكلها.

وبديهي أنه بالنسبة للإسلام لا فرق بين المسميين، فكل ما ليس دينياً من المبادئ والتطبيقات فهو في حقيقته مضاد للدين، فالإسلام واللادينية نقيضان لا يجتمعان ولا واسطة بينهما



---------------------------------------------------
1. الكنـز، معجم فرنسي-عربي، جروان، المصدر السابق: [1030]
2. المصدر السابق: [1024]
3. Ency. Britannica Vol.Ixp.19
4. Websters New world Dictio. 128 B
5. Oxford Advanced learners Dic of currcnt english: 785
6. Websters Third New Internatioal Dic.: 2053
7. Religion in the Middle East A.J.ARBERY Vol: 2606-607


http://www.alhawali.com/index.cfm?me...t&contentID=21



التوقيع:

أذكر لما كنت صغيراً ..
حين سمعت مصطلح "يسارى" لأول مرة حسبتهم مجموعة من الذين يأكلون بشمالهم كالشياطين !
وحين كبرت عرفت الحقيقة .. وعلمت من مصدر مطلع
أنهم أولئك الذين أقنعوا الشياطين بأن الأكل بالشمال سيجعلهم أبالسة متحضرين غير ظلاميين !

مفروس

Magdy غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 04:20 PM   #[23]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم خالد التجاني
مهما قلت عن العلمانية فأنت تحتاج إلى بديل .. لأن العلمانية نشأت لحل إشكالية أو مشكلة أو كارثة الديكتاتورية المتلبسة بالدين .. ".. الشيء الذي يكسب العلمانية دوراً رائداً ورئيسياً في راهننا السياسي لأنها تفجر القضية - قضية طبيعة السلطة السياسية في الدولة - من أساسها..

فقد تقدست آراء خاطئة بنفس مستوى الكتاب والسنة، قداسة تحميها وتحتمي بها سلطة دولة استقر فيها الاستبداد نحواً من ألف وأربعمائة عام ونيف، حتى أصبح الاستبداد ذاته واجباً حتمياً عند نفر من مَن يظنون أنهم حماة العقيدة وورثتها الوحيدون".

الجزئية الأخيرة دي من كتاب شرح أزمة الفكر الديني المعاصر ... وقدم الحل البديل للعلمانية، وهو يرضي الشعب ويرضي الدين.. ورابط تنزيل الكتاب:
http://www.islamshoora.com/books/fiker.doc
حياك الله أبو جعفر ..

حديثى عن العلمانية هنا فقط من زاوية أن فكرتها مصادمة للديانات السماوية ..
أما الحلول التى جاءت بها الفكرة لتنظيم وسياسة حياة الناس فلا تعنى بالنسبة لى شيئا مقارنة مع سوءتها الظاهرة لى من ناحية تسفيه معتقدى الدينى ..



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 04:38 PM   #[24]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

جزاك الله خيرا ..

الاخ / مجدى محمد عبد الله ...
شكرا على المعلومات القيمة ..

.
.



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 04:45 PM   #[25]
مهند الخطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مهند الخطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد التجاني مشاهدة المشاركة
الربط بين الفكرتين مؤسس على قاعدة أن الديانات السماوية تؤمن بالغيب وبالله الخالق الموجد لهذا الكون وتؤمن بالبعث وبالحياة الاخرى وبالجزاء والحساب وتدعو من منطلق هذا الى عمارة الآخرة الباقية والعمل لها وعدم الاهتمام بعمارة الدنيا والتى هى الى فناء حسب مفهوم الديانات السماوية . والله عز وجل يقول : والاخرة خير وأبقى . وهى الدعوة الالهية الصريحة لعمارة الاخرة على حساب الدنيا .

وبالمقابل فان فكرة الالحاد تنكر الغيب وتكفر بوجود الله وبالتالى تكذب الاخبارات الغيبية بوجود حياة أخرى وجزاء وحساب وبالتالى تدعو الى عمارة الدنيا على حساب الآخرة وتحييد الدين . وهذا هو أساس الفكرة العلمانية التى تقول :أن الدنيا خير وأبقى ..اذ لا وجود للآخرة حسب ظنهم

وهكذا تتبدى نقاط الالتقاء بين الالحاد كأصل فى انكار الحياة الاخرى وبين الفكرة العلمانية كثمرة تدعو الى عمارة الدنيا .

سلام ياخالد ....

عشان كده قلنا ليك عرف لينا الالحاد وعرف لينا العلمانيةة!!
في ياتو ادبية او بند معروف للعلمانية قالت انو الدنيا خير وأبقى وانو لا وجود للحياة الاخرة ، ياخالد لديك تخليط كبير في التعريفات بين الالحاد واللادينية والعلمانية واللاأدرية .... وذلكك التخليط هو ماجعلك تشكك في متن مفترعك هذا في كل علماني أنه ساذج أو رقيق العقل ..

العلمانية كما فصلت الدين عن أمر الحكم والسياسة والدولة ولم تفصله عن الفرد ، بل ضمنت له الحق في الاعتقاد مهما كان هذا الاعتقاد ...

كدي نرجع نراجع التعريفات دي تاني ...



التوقيع:
"أتعرفين ماهو الوطن؟ الوطن هو ألّا يحدث ذلك كلّه...!"

غسّان كنفاني
مهند الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 04:45 PM   #[26]
Magdy
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

د. عبد الوهاب المسيرى



ما هي العلمانية؟ هذا السؤال قد يبدو بسيطا، و الإجابة عليه أكثر بساطة، فالعلمانية هي فصل الدين عن الدولة ، أليس كذلك؟ قد يندهش القارئ إن أخبرته أن إجابتي علي هذا السؤال بالنفي و ليس بالإيجاب. و لتوضيح وجهة نظري أري أنه من الضروري أن أطرح قضية منهجية خاصة بالتعريف. إذ أرى أن هناك نوعان من التعريفات تداخلا واختلطا وأديتا إلى نوع من الفوضى الفكرية. فهناك التعريفات "الوردية" التى تعبر عن الأمل والتوقعات من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك ما تحقق بالفعل فى الواقع. وكثيراً ما يكون البون بينهما شائع، ومع هذا يستمر كثير من الباحثين في استخدام التعريفات الوردية التي وردت في المعاجم حتى بعد أن اتضح أن ماتحقق على أرض الواقع جد مختلف.

تم تعريف العلمانية في أواخر القرن التاسع عشر باعتبارها "فصل الدين عن الدولة"، وكان التصور أن عملية الفصل هذه ستؤدي لا محالة إلى الحرية والديموقراطية وحل مشكلات المجتمع، فيَحل السلام فى الأرض وتنتشر المحبة والأخوة والتسامح. ولكن كلمة "دولة" كما وردت في التعريف آنف الذكر لها مضمون تاريخي وحضاري محدد، فهي تعني بالدرجة الأولى المؤسسات والإجراءات السياسية والاقتصادية المباشرة. كما أن الدولة في القرن التاسع عشر حين وُضِعَ التعريف، كانت دولة صغيرة وكياناً ضعيفاً، لا يتبعها جهاز أمني وتربوي وإعلامي ضخم (كما هو الحال الآن)، ولا يمكنها الوصول إلى المواطن في أي مكان وزمان. وكانت كثير من مجالات الحياة لا تزال خارج سيطرة الدولة، فكانت تديرها الجماعات المحلية المختلفة، منطلقة من منظوماتها الدينية والأخلاقية المختلفة. فالنظام التعليمى على سبيل المثال لم يكن بعد خاضعاً للدولة، كما أن ما أسميه "قطاع اللذة" (السينما – وكالات السياحة – أشكال الترفيه المختلفة مثل التليفزيون) لمَ يكن قد ظهر بعد. والإعلام لم يكن يتمتع بالسطوة والهيمنة التى يتمتع بهما فى الوقت الحاضر. والعمليات الاقتصادية لم تكن قد وصلت إلى الضخامة والشمول التي هي عليه الآن. كل هذا يعني في واقع الأمر أن رقعة الحياة الخاصة كانت واسعة للغاية، وظلت بمنأى عن عمليات العلمنة إلى حد كبير. ويلاحظ أن تعريف العلمانية باعتبارها فصل الدين عن الدولة يلزم الصمت بخصوص حياة الإنسان الخاصة و الأسئلة الكونية الكبرى مثل الهدف من الوجود و الميلاد و الموت، و لا يتوجه لمشكلة المرجعية ومنظومة القيم التى يمكن أن يحتكم إليها أعضاء مجتمع واحد.

ولكن حدثت تطورات همشت التعريف الوردي القديم منها تعملُق الدولة وتغوُّلها وتطويرها مؤسسات "أمنية وتربوية" مختلفة ذاتَ طابع أخطبوطي يمكنها أن تصل إلى كل الأفراد وكل مجالات الحياة. ثم تغوَّل الإعلام وتعملق هو الآخر وأصبح قادرا على الوصول إلى الفرد في أي مكان وزمان، والتدخل في تعريفه لنفسه وفي تشكيل صورته لنفسه، وفي التدخل في أخص خصوصيات حياته وحياة أطفاله، وفي صياغة أحلامهم ولا وعيهم. والإعلام بالمناسبة مؤسسة غير منتخبة ولا توجد أى مؤسسة لمراقبتها ومساءلتها. والسوق هي الأخرى لم تعد سوقاً، وإنما أصبحت كيانا أخطبوطيا يسيطر على الإعلام و علي كل مجالات الحياة، وهو يوجه رؤى البشر ويعيد صياغة أحلامهم وتوقعاتهم. كل هذا نجم عنه تضييق وضمور – وأحياناً اختفاء – الحياة الخاصة. في هذا الإطار، كيف يمكن أن نتحدث عن فصل الدين عن الدولة؟! أليس من الأجدر أن نتحدث عن هيمنة الدولة والسوق و الإعلام، لا علي الدين و حسب بل علي حياة الإنسان العامة و الخاصة.

إن ما يتشكل على أرض الواقع أبعد ما يكون عن فصل الدين عن الدولة، وإنما هو أمر أكثر شمولا من ذلك. فآليات العلمنة لم تعد الدولة وحسب وإنما آليات أخرى كثيرة لم يضعها من وضعوا تعريف العلمانية في الحسبان، من أهمها الإعلام والسوق و الدولة المركزية القوية. ومع هذا كلِّه ظل التعريف القديم قائماً، ولذا حينما نستخدم لفظ "علماني" فهو لا يشير إلى الواقع وإنما للتعريف الوردي الذي تخطاه الواقع، ويدور الحوار بشأن العلمانية في ضوء التعريف الوردي القديم وليس في ضوء معطيات الواقع الذي تحقق.

لكل هذا وجدت أنه لامناص من إعادة تعريف العلمانية انطلاقا من دراسة ما تحقق في الواقع بالفعل و ليس من التعريف المعجمي، علي أن يحيط التعريف الجديد بمعظم جوانب الواقع الذي تمت علمنته. فحاولت أن أقوم بتطوير نموذج تحليلي من خلال ما أطلق عليه "التعريف من خلال دراسة مجموعة من المصطلحات المتقاربة ذات الحقل الدلالي المشترك أو المتداخل". فجمعت معظم المصطلحات التي تُستخدم في وصف أو نقد المجتمعات العلمانية الحديثة مثل التسلع و التنميط و الإغتراب و إزاحة الإنسان عن المركز، ثم جردت النموذج الكامن وراءها جميعا. فلاحظت أن معظمها يشير إلى حالة إنسانية (مثالية) تتسم بالتكامل والتركيب والكلية والحرية والمقدرة على الاختيار والتجاوز، وهي حالة يكون فيها الإنسان مستقلا عن الطبيعة/ المادة، متميزا عنها، متجاوز لقوانينها لأنه يتحرك في حيزه الإنساني الذي له قوانينه الإنسانية (الاجتماعية والحضارية) الخاصة، ومن ثم فهذه الحالة هي ما يشكل إنسانية الإنسان وجوهره. ولكن هذه المصطلحات تشير أيضا إلى أن ثمة انتقال من هذه الحالة الإنسانية الجوهرية المتجاوزة الافتراضية إلى حالة واقعية ومتحققة في المجتمعات العلمانية الحديثة تتسم بذوبان الإنساني في المادي. من كل هذا استخلصت نموذجا يمكن تلخيص ملامحه في صياغة بسيطة جدا: العلمانية التي تحققت في الواقع تعني أن ثمة انتقال من الإنساني إلى الطبيعي/ المادي، أي من التمركز حول الإنسان إلى التمركز حول الطبيعة، أي الانتقال من تأليه الإنسان وخضوع الطبيعة إلى تأليه الطبيعة وإذعان الإنسان لها ولقوانينها ولحتمياتها، أي أن هذه العلمانية تشكل سقوطا في الفلسفة المادية.

وانطلاقا من هذا قمت بالتفريق بين ما أسميه "العلمانية الجزئية" التي يمكن أن أطلق عليها "العلمانية الأخلاقية" أو "العلمانية الإنسانية"، وهي "فصل الدين عن الدولة" من ناحية، ومن ناحية أخرى ما أسميه "العلمانية الشاملة"، وهي رؤية شاملة للكون بكل مستوياته ومجالاته، لا تفصل الدين عن الدولة وعن بعض جوانب الحياة العامة وحسب، وإنما تفصل كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن كل جوانب الحياة العامة في بادئ الأمر، ثم عن كل جوانب الحياة الخاصة في نهايته، إلى أن يتم نزع القداسة تماماً عن العالم، بحيث يتحول العالم (الإنسان والطبيعة) إلى مادة استعمالية. وهي رؤية شاملة، لأنها تشمل كلاً من الحياة العامة والخاصة، بحيث تتساوى كل الظواهر الإنسانية والطبيعية وتصبح كل الأمور مادية. إن العالم، من منظور العلمانية الشاملة (شأنها في هذا شأن الفلسفة المادية)، خاضع لقوانين مادية كامنة فيه لا تفرق بين الإنسان و غيره من الكائنات. كل هذا يعني نزع القداسة عن الطبيعة والإنسان وتحويلهما إلى مادة استعمالية، يوظفها القوي لحسابه. والعلمانية الشاملة بطبيعة الحال لا تؤمن بأية معايير أو مطلقات أو كليات، فهى لاتؤمن إلا بالنسبية المطلقة. بل إننى أذهب إلى أن ثمة ترادف بين العلمانية الشاملة والرؤية الداروينية الصراعية، ولذا أسميها العلمانية المادية أو العلمانية المنفصلة عن القيمة أو العلمانية الداروينية، إذ إنه في غياب المعايير التى تتجاوز الذات الإنسانية تظهر آلية واحدة لحسم الصراع وهي القوة، ولذا نجد أن البقاء هو للأقوى، ولعل المنظومة الداروينية الصراعية هي أقرب المنظومات اقتراباً من نموذج العلمانية الشاملة.

و العلمانية ليست ظاهرة إجتماعية أو سياسية محددة واضحة المعالم تتم من خلال آليات واضحة (مثل إشاعة الإباحية)، يمكن تحديدها بدقة وبساطة. كما أنها ليست -كما يتصور البعض- أيديولوجية أو حتى مجموعة من الأفكار التي صاغها بعض المفكرين العلمانيين الغربيين، وأن هذه الأفكار نشأت في أوروبا بسبب طبيعة المسيحية، باعتبارها عقيدة تفصل الدين عن الدولة وتعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وأنه للتحقق من معدلات العلمنة في مجتمع ما، فإن علي الباحث أن يتناول عمليات العلمنة الواضحة وآلياتها المباشرة ومؤشراتها الظاهرة، فإن وجدها، صُنِّف المجتمع باعتباره مجتمعاً علمانياً، وإن لم يجدها فهو، بكل بساطة، مجتمع إيماني! وانطلاقا من هذا التصور الاختزالي تصبح مهمة من يود التصدي للعلمانية هي البحث عن هذه الأفكار العلمانية والممارسات العلمانية (الواضحة) وعن القنوات التي يتم من خلالها نقلها. ومهمة من يبغى الإصلاح هي ببساطة استئصال شأفة هذه الأفكار والممارسات، عن طريق إصدار تشريعات سياسية معينة وفرض رقابة صارمة على الصور والأفكار الواردة من الخارج.

إن مَن يدرس ظاهرة العلمانية باعتبارها مجموعة من الأفكار المحددة والممارسات الواضحة، يتجاهل الكثير من جوانبها وبالتالي يفشل في رصدها. إن مصطلح «علمانية» كما هو متداول لا يشير إلا إلى هذه الجوانب الواضحة و الظاهرة التي أشرنا إليها، فهو دال قاصر عن الإحاطة بمدلوله. فالعلمانية ثمرة عمليات كثيرة متداخلة بعضها ظاهر واضح والآخر بنيوي كامن، وتشمل كل جوانب الحياة، العامة والخاصة، الظاهرة والباطنة، وقد تتم هذه العمليات من خلال الدولة المركزية، بمؤسساتها الرسمية، أو من خلال قطاع اللذة من خلال مؤسساته الخاصة، أو من خلال عشرات المؤسسات الأخرى (ومنها المؤسسات الدينية)، أو من خلال أهم المنتجات الحضارية أو أتفهها.

ولذا فدائما ما أشير إلى ما أسميه "العلمنة البنيوية الكامنة" لوصف ما أتصور أنه أهم أشكال العلمنة وأكثرها ظهوراً وشيوعاً. والتي تتسرب لنا، وتتغلغل في وجداننا، دون أي شعور من جانبنا، من خلال منتجات حضارية يومية وأفكار شائعة وتحولات اجتماعية تبدو كلها بريئة أو لا علاقة لها بالعلمانية أو الإيمانية. خذ علي سبيل المثال سلعة من أكثر السلع شيوعا و أبسطها، التِّيشيرت T-Shirt الذي يرتديه أي طفل أو رجل وقد كتب عليه مثلاً «اشـرب كوكا كولا». إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضـي لسـتر عورة الإنسـان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة التِّيشيرت بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة. ثم تُوظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال) وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً بائعاً (الصدر كمساحة) ومستهلكاً للكوكاكولا (هذا مع العلم بأن الكوكاكولا ليست محرمة فهي حلال)، أي أن التِّيشيرت أصبح آلية كامنة من آليات العلمنة إذا حولت الإنسان إلي مادة إستعمالية، ومع هذا لا يمكن القول بأن الكثيرين يدركون ذلك.

وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته "الإغراء الراقي"، مما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً علمنة للوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟ وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع- ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.

أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة تماماً و مجرد تسلية مؤقتة تؤثر في وجداننا وتُعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم. إذ إن أولئك الذين يرتدون التِّيشيرت، ويشاهدون الأفلام الأمريكية (إباحية كانت أم غير إباحية)، ويسمعون أخبار وفضائح النجوم ويتلقفونها، ويشاهدون كماً هائلاً من الإعلانات التي تغويهم بمزيد من الاستهلاك، ويهرعون بسياراتهم من عملهم لمحلات الطعام الجاهز وأماكن الشراء الشاسعة يجدون أنفسهم يسلكون سلوكاً ذا توجُّه علماني شامل ويستبطنون عن غير وعي مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات هي في جوهرها علمانية شاملة دون أية دعاية صريحة أو واضحة. وربما كان بعضهم لا يزال يقيم الصلاة في مواقيتها ويؤدي الزكاة.

ونظراً لعدم إدراك البعض لأشكال العلمنة البنيوية الكامنة هذه، فإنه لا يرصدها. ولذا، يُخفق هذا البعض في تحديد مسـتويات العلمنة الحقيقية. وعلى هذا، فقد يُصنَّف بلد باعتباره إسلامياً (مثلاً) لأن دستور هذا البلد هو الشريعة الإسلامية مع أن معدلات العلمنة فيه قد تكون أعلى من بلد دستوره ليس بالضرورة إسلامياً ولكن معظم سكانه لا يزالون بمنأى عن آليات العلمنة البنيوية الكامنة التي أشرنا إليها.

و الله أعلم.



التوقيع:

أذكر لما كنت صغيراً ..
حين سمعت مصطلح "يسارى" لأول مرة حسبتهم مجموعة من الذين يأكلون بشمالهم كالشياطين !
وحين كبرت عرفت الحقيقة .. وعلمت من مصدر مطلع
أنهم أولئك الذين أقنعوا الشياطين بأن الأكل بالشمال سيجعلهم أبالسة متحضرين غير ظلاميين !

مفروس

Magdy غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 10:07 PM   #[27]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد التجاني مشاهدة المشاركة
الربط بين الفكرتين مؤسس على قاعدة أن الديانات السماوية تؤمن بالغيب وبالله الخالق الموجد لهذا الكون وتؤمن بالبعث وبالحياة الاخرى وبالجزاء والحساب وتدعو من منطلق هذا الى عمارة الآخرة الباقية والعمل لها وعدم الاهتمام بعمارة الدنيا والتى هى الى فناء حسب مفهوم الديانات السماوية . والله عز وجل يقول : والاخرة خير وأبقى . وهى الدعوة الالهية الصريحة لعمارة الاخرة على حساب الدنيا .

وبالمقابل فان فكرة الالحاد تنكر الغيب وتكفر بوجود الله وبالتالى تكذب الاخبارات الغيبية بوجود حياة أخرى وجزاء وحساب وبالتالى تدعو الى عمارة الدنيا على حساب الآخرة وتحييد الدين . وهذا هو أساس الفكرة العلمانية التى تقول :أن الدنيا خير وأبقى ..اذ لا وجود للآخرة حسب ظنهم

وهكذا تتبدى نقاط الالتقاء بين الالحاد كأصل فى انكار الحياة الاخرى وبين الفكرة العلمانية كثمرة تدعو الى عمارة الدنيا .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد التجاني مشاهدة المشاركة
مرحب الاخ رأفت ..

يمكن اعتبار مداخلتك هذه ملخص لموضوع البوست , اذ ان الفكرة العلمانية نبعت أساسا ضد الدين .. و أشاع مبتدعوها أنهم ضد تسلط الكنيسة ولكنهم فى الحقيقة كانوا ضد فكرة الدين نفسه . وقد أصابت الكنيسة وفعلت خيرا بتكفير معتنقيها , لان المقصود بالفكرة أساسا محاربة الدين نفسه وتغييبه عن حياة الناس ,ولم يكن غرضهم قط الثورة على تسلط الكنيسة أومحاربة تحجر اتباع الديانات السماوية .
فالديانات اليهودية والمسيحية تكفر دعاة العلمانية من منسوبيها .. وينبغى كذلك ان تكفر الديانة الاسلامية دعاة العلمانية من المسلمين ,ولكن بعد كشف تجهيلها لهم وبيان غيها .

والله المستعان
خليتك لى الله يا ود التجانى

كلامى معناه نفس الأسباب فى الماضى أتوفرت فى حاضرنا .. الٍأسباب أصبحت كافية لتحيا العلمانية فينا .. العلمانية أصلاً ما ضد الدين .. بل توفر ليه كل المناخ الممكن وتحميه من أى تعدى .. بس ما دين واحد .. كل الأديان .. وده جزء منها فهى أيضاً توفر للنوع واللون والعرق الأمان التساوى والأنصاف فى الحقوق والواجبات

وبما أنه كل ما تقدم مهدور فى بلاد السودان .. أصبحت العلمانية ضرورة ملحة

وقع ليك



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2013, 11:23 PM   #[28]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد التجاني
حديثى عن العلمانية هنا فقط من زاوية أن فكرتها مصادمة للديانات السماوية ..
أما الحلول التى جاءت بها الفكرة لتنظيم وسياسة حياة الناس فلا تعنى بالنسبة لى شيئا مقارنة مع سوءتها الظاهرة لى من ناحية تسفيه معتقدى الدينى ..
الله يحييك خالد
وفي الحقيقة أنت تتجاهل تطور مفهوم العلمانية ... فالعلمانية أو أللا دينية مثلها مثل أي مفهوم تحرري .. بدأت على نحو ثوري كردة فعل عنيفة على الطيغان الكنسي .. ثم تبلورت إلى شكل أقل حدة لتشمل معالجة حالات أوسع وأقل تطرفاً ..

بل إنها تطورت ووليدتها الديمقراطية إلى منظور للحكم المدني متقدم وفعال بدرجة أن أجيال الغرب القادمة سيحاكمون أسلافهم على جرائم القذافي ومبارك والأسد وكل دكتاتورية تسببت فيها استخبارات الغرب.. وكذلك سيحاكمونهم على تلك الفوبيا الغبية تجاه الدين الصحيح والقيم.. ودونك مظاهرات فرنسا الأخيرة ضد قانون زواج المثليين.

هذا وإن أتجهنا نحو بعض الخصوصية بالنسبة للإسلام فسنجد إن الإسلام سياسياً فتح باب الحكم المدني (بحيث يكون الناس أقرب للصلاح).. ودينياً عمل على ترقية الفرد المسلم بالقيم والأخلاق الفاضلة.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2013, 07:01 AM   #[29]
عبدالله علي موسى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالله علي موسى
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد التجاني مشاهدة المشاركة
تحياتى الاخ عبد الله ..

لا أنكر ولا أكابر ..فربما أكون مخطئا ,..

وحتى يستقيم الحوار .. أتمنى أن تاتى لنا بالتعريف الصحيح للعلمانية وتوضيح الخطا فى مداخلتى التى أشرت اليها .

وجزاك الله خيرا



أخي الفاضل و كل المتدخلين الكرام،

ربما كما ذكرنا و ذكر الأخوة تسرعت في هجومك على الفكر العلماني - مقولة أن كل من ينادي بالعلمانية يدعوا للالحاد والكفر مقولة خطيرة و نستشف منها تعصب فكري و محدودية معرفة بالفكر العلماني و تاريخه.

ليس واجبي أن أعرف العلمانية لك يا أخي فأنت من ادعى هنا لذلك طالبناك بالتعريف.

والحقيقة أنك تستطيع أن تبحث ولن تجد ثلاثه تعريفات للعلمانية متسقة، كلن يفتي على هواه. سبب هذا التخبط أن معظم من يحاولون تعريف العلمانية يقعون في ورطة مضحكة و هي فصل العلمانية من سياقها و سنشرح هذا.

لماذا قلت فوق أن العلمانية مشكلة مفتعلة و متخلية و لا علاقة للاسلام بها؟

ذكر لك أخي مهند الطاهر فوق مقولة الرسول (ص) "أنتم أدرى بشئون دنياكم" هذه المقولة تلخص موقف الاسلام من "العلمانية"

دعنا أولاً نفهم سياق العلمانية.

العلمانية خرجت رداً على حوجة التطور في المجتمع الاروبي الذي كانت تحكمه الكنيسة.

كان شعار الكنيسة أن الانجيل فيه إجابات على كل شيء في الحياة، لدرجة أن الكنيسة كانت تقول أن الايمان يشفي الأمراض لأن السيد المسيح هو الطبيب، والأمراض التي ليس لها علاج كانت الكنيسة تقول أنها روح شريرة تأتي من الخارج و علاجها هو إنهاك البدن (ميشل فوكو - نشأت العيادة).

لم يكن هنالك وجود للفلسفة أو علوم المنطق (ما عدا المنطق الصوري) حتى يتم تفسير النصوص الدينية التي كانت جامدة تماماً، فعندما قال جاليليو أن الأرض تدور تم اخراسه و تهديده لأن الكتاب المقدس يقول أن الأرض ثابتة! و كلنا يعرف محاكم التفتيش و قتل العلماء و حرق كل من إشتغل في العلوم الخفية بتهمة السحر و هكذا.

نأتي للعالم الاسلامي:

في العالم الاسلامي كانت هنالك قناعة راسخة أن العلم مفصول عن الدين و لم يدعي أحد يوماً أن الدين يفسر العلم، بل كان هنالك إتفاق تام أن هنالك علوم نقليه و علوم عقلية، و كان علماء و فقهاء المسلمين "علمانيين" بالمعنى المعروف اليوم و اليكم أمثلة:

ابحث في التاريخ و آتني بعالم مسلم حوسب بسبب نظرية علمية قال بها! لن تجد.

-إبن النفيس كان فقيهاً ورعاً يعلم الناس امور دينهم و كان طبيباً أيضاً - في كتابة الشامل في الصناعة الطبية امتدح الخمر وقال بالحرف:

"قد ينبغي أن يكون السكر في الشهر مرتيين - خاصة لأصحاب الفكر الكثير والمشتغلين بالعلوم لأن هولاء تقل قوى أدمغتهم فيكون السكر نافعاً لهم" و حين كان على فراش الموت يعتصره ألم المرض قال له الناس إشرب الخمر لترتاح قال "والله لا ألقى ربي و في بطني شئ منها" و لم يكن أصلاً يشرب الخمر على كل حال! لكن العلم علم والدين دين و هذا كان حال علماء و فقهاء المسلمين.

- كان الغزالي يعمل و يعلم العلوم الخفية التي يقسم كل من يقرأها أنها سحر - هل سمعت أنه حوكم أو أحرق لأنه علم الناس السيمياء و الأوفاق ؟

-أبو بكر الرازي قال بالقدماء الخمسة - أن الله العالم والنفس والزمان والمكان قدماء أزليين - هل سمعت أنه قتل أو أحرق لذلك ؟

-الجاحظ و اخوان الصفاء تحدثوا عن نظرية التطور و خلق الكون و أن الأرض دائرية و تدور - هل سمعت من كفهرهم أو سجنهم أو إستتابهم ؟


الأمثلة لا تنتهي. العلمانية مفهوم نشأ ليحل ظرف معين مرتبط بسيطرة الكنيسة و ادعائها أن الكتاب المقدس فيه إجابة على أي سؤال. والرسول محمد (ص) في حادثة تلقيح النخل في المدينة إعتذر للناس حين افتا في شأن لا يفهمه و قال مقولته الشهيرة.

يا أخي أن نتخيل اننا اليوم في صراع بين العلمانية والدولة الدينية هذا إختلاق لمشاكل متوهمة مفتعلة ليس لنا فيها ناقة أو جمل كما قلت. و هذا نوع من التشويش الخطير يشغل الناس من المشاكل الحقيقية.

العلمانية يا أخي بدأت في أوروبا في نهاية القرن الرابع عشر و ليس السابع عشر كما قلت هنا، و لم تعرف أوروبا عنها شيء إلا بعد الاحتكاك مع المسلمين بسبب الحروب الصليبية! يعني يمكن بسهولة القول أن أوروبا تعلمت اصول الفكر العلماني من المسلمين.

تحياتي



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله علي موسى ; 26-03-2013 الساعة 07:43 AM.
التوقيع: "المكان اذا لم يؤنث، لا يعول عليه"

إذا أنا أحمـــدت اللقاء فإنـنى
لأحـمد حـيــنا للفــراق أيـاديـا
عبدالله علي موسى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2013, 07:09 AM   #[30]
الفاتح
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الفاتح
 
افتراضي

سلامات يا خالد وكل المتداخلين..
بعيدا عن منقولات بتاعة كلام ناس ما مشاركين معانا في سودانيات
أنا تعريفي البسيط للعلمانية بيتمثل في : الدين لله والوطن للجميع..
ممكن تتكرم وتوضح لي ياتو شق في المفهوم ده بيتمثل ليك ثمره خبيثة للإلحاد !



الفاتح غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:50 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.