منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2013, 04:12 PM   #[1]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي شيزوفرانيا الغرام

تأملات في علائق الحب و الفصام


أمر الحب مثير‘ ولكن الأكثر إثارة في أمره‘ أنه ينتهي دائما بكارثة‘ كارثة تتعدد أسماؤها واشكالها وخصائصها وسماتها‘ تسمى زواج مرة‘ وتسمى طلاق تارات‘ وانفصال‘ ولطمات عاطفية ( مجربة في بعض الأصقاع وتسمى الشاكوش)‘ وفي حالات منعزلة نادرة‘ تنتهي الكارثة بالموت المحقق‘ بتناول السم أثناء تلاوة قصيدة عتاب للمحبوبة (باللاتينية الفصحى)‘ كما ذكرت كتب السلف في شأن (روميو وجولييت)‘ وقد فكرت مليا فيما لو أن المأساة أتخذت اتجاها آخر‘ وقدر للحبيبين تجاوز خلافاتهما وشكوكهما‘ و كللا قصة حبهما بالزواج‘ فساورني الشك في أن هذه الخاتمة لا تعني بأى حال من الأحوال (العيش في تبات و نبات‘ وتخليف صبيان وبنات)‘ ولكننا كنا سنقرأ كتابا آخر‘ عن مأساة روميو وجولييت‘ ومشاكلها مع الدائنين ‘ ومحاولاتهم المستمرة للهجرة‘ ومشاكل لا حصر لها تدخل فيها (خيلان) روميو‘ وشيخ (عبد الباري)‘ ولذهبت جولييت لبيت الطاعة دون أن تقدر على العصيان‘ موسعة ضربا حتى بانت الكدمات على وجهها الجميل‘ ولكثر النقار والشجار
(أنا عادل ده ما قلت ليك ما تضربي ليه؟؟)
ولعلها تدس له السم هذه المرة من غيظ‘ حين تضبطه متجدعا في ( الفيس بوك) دون ضابط وبلا رقيب‘ او انها تدقش المنبر العام في ذروة رغبتها في الأنتقام‘ عملا بمبدأ (وداوني بالتي كانت هي الداء)‘ ولسان حالها يقول ( بلا روميو بلا سيهان بيرد).
وقد تحيرت سنين عددا في أمر هذا الحب‘ تحيرت في قدرته على تغيير أقنعته ‘ من النقيض الى النقيض‘ فمن قناع الوله والهيام‘ الى المرارة والعدوان‘ ومن أستغراق في الهمس الحميم وإهداء الأزاهير‘ الى النواح والسباب وقذف (البراطيش)‘ فتوصلت في بحثي الى أن أول عرض من أعراض فصام الغرام‘ يبدأ بتوهم الحبيب رؤية أشياء خارقة في محبوبته‘ ليست حقيقية في أرض الواقع‘ ولكنها ( مانيفيستيشن) لرغبات في داخل نفس (الرائد) وهو (الرياد) في العامية‘ ويتجلى ذلك بوضوح في أدب كتابة رسائل الغرام السريالية‘ وعبارات مثل (نار مجوسك في صحراء اتون تخومي‘ رعشة الكوكب في لمسة الدمع المعطون الى قرابين الدهشة الأولى والصهيل)، الى آخره الى آخره ‘ وذا نوع من اللغة لا يفي ورب الكعبة بأى معنى‘ سوى التلميح برغبات معظمها (ايروسي) المبتغى‘ وقد يلجأ بعض العشاق الى الوصف الصريح (الغزال وطير الجنة ولون المنقة)‘ حتى يلتبس الأمر على الحبيبة ‘ فتصيح من دهشة ( الزول ده ما نصيح ولا شنو‘ ما شافني بقطف فى البلاعة ساي).
وقد كان أن صحبت صديقي (عزو)‘ في زمان مضى‘ لكى أشهد بنفسي تلك الآنسة (الشرط) كما اطلق عليها‘ والتي توسل الى النوم رجاء لسبع ليال حسوما‘ فما آتاه عطف لحظة من وسن‘ رايتها وما رايت من قواها الخارقة غير ابتسامة (مفتولة)‘ فتأكد لى أن في الأمر مرض عصابي بائن‘ وتبين لى أن الناس يبحثون عمن يوليهم بعض اهتمام‘ وعمن يحسون في حضرته/ حضرتها (بأسباشليتهم) ‘ حتي يظهر في الأفق شخص آخر اكثر (اسبشالية) من الذي في رفقتهم، (دعنا نسميه عاطف)‘ فتتفكك اقواس المعادلة‘ و يستشرى الطرح و الضرب‘ وتنتقل السينات والصادات الى مواقع جديدة عليها‘ و(تنظبط) المعادلة بالتساوي كما كانت، وتأتي بنفس النتيجة في كل الأحوال. أما الأذكياء فغالبا ما ينأون بأنفسهم عن هذا الأمر الشائك‘ بالأقتران بقريبات لهم‘ كما حدث في قصة صديقي الذي عاد من البلاد عريسا‘ ولم يكن له باع يذكر في التناشط الغرامي‘ وحين سألته عن اين ومتى وكيف التقى بالعروسة‘ أجابني في هدوء (والله مشيت السودان ولا مفكر زاتو‘ لقيت بت عمي كبرت وبقت سمحة‘ قلت جحا اولى بلحم تورو)!!!!

ما أكمل العام أستدارته‘ حتى خرجت ابنة العم الى الأضواء‘ تقارن ما بين ما آتاها الله‘ وما آتى غيرها من النساء فطلقته‘ فصام (جحا) عن اللحم حتى هذه الساعة.
خرجت بتساؤلاتي الى الطريق‘ فحدثني بعض حكماء العشق والغرام‘ بأن (الرك) ليس على الحب‘ ولكن (الرك) على الأحترام: (لا ازال ابحث عن معنى الرك حتى كتابة هذا المقال)‘ ولكن وبما انني تعودت على أعتماد فهم الكلام على عواهنه‘ فقد افترضت أن (الرك) أن هو في حقيقته، سوى حجر، (تتكل) به باب الغيرة‘ حفاظا على صحتك النفسية والعقلية‘ يلجأ إليه من القوم (المتربللين) من ( ليبرال)‘ للتغاضي عن سلوك أحبتهم الناشز في معظم الأحوال‘ حفاظا على مستقبل العيال والمركز الأجتماعي‘ وشعارهم (ربللو ما بدا لكم ‘ ولكن الساعة عشرة تكوني في البيت) أو (تكون في البيت) لا فرق‘ وقد حكى لى صديق‘ بأن رجلا وزوجته‘ اتفقا أن يعود من اى سهرة في الخارج في العاشرة‘ وكان منزلهما لصيقا بكنيسة‘ تدق أجراسها مقدم كل ساعة‘ دقات تشير في عدادها الى الوقت‘ وكان أن تأخر الرجل ذات مساء فدخل المنزل متخفيا في تمام الواحدة صباحا‘ وبمجرد دخوله وزوجته حاضرة في انتظاره‘ دقت أجراس الكنيسة نقرة واحدة .. (كنغ)‘ فاهتاجت الزوجة في وجهه معلنة غضبها على مخالفته للإتفاق‘ بيد أنه اصر على أن الساعة هي العاشرة وليست الواحدة‘ وحينما ذكرته بأن الجرس دق دقة واحدة‘ أجابها في انتصار (الصفر ده عاد يدقو ليك كيف؟؟؟؟).
وتوالت كوارث الحب الناتجة عن طبيعته الشيزوفرينية‘ فاندلعت الحروب بين الأغريق‘ و تعقد (اوديب)‘ و ظهر الى الوجود (مجنون ليلى)‘ ومجنون سوق الخدار (الماشي عريان و ياكل في موزة) ‘ وكتب شاعر أغنية اشتهرت وطبقت بشهرتها الآفاق ‘ أختار لها الشاعر إسم (الى مسافرة)، فأصر الناس على تسميتها ب (يا قلبي المكتول كمد)، واضاف المطرب إلى الكلمة الأخيرة، إمعاناً في الحسرة، اربعة دالات من عنده فصارت، (كمددددد)‘ وأعلن شاعر آخر ثورته على العقائد جمعاء فقال ( لولا ربي وجهنم لعبدتك)‘ ولعمري ما الذي قاله فيها بعد ذلك بعشرين سنة‘ وهى ممددة ‘ لابسة (القنلة) في عنقريب الحوش وتحت مخدتها ( حُقة)؟؟؟
ورقص الناس كما اشار وزير اعلام سابق الى (ماسوشية ) الأمة، على انغام (عذبني و تفنن في الوان عذابي). أما كوارث الحب التي عاصرتها شخصيا‘ ولعبت ادوار بطولة في بعضها‘ فكثيرة اذكر منها‘ قصة (بت حلتنا)‘ الجميلة التي ذهب بها فارس أحلامها الى بلد عربي‘ حتى أتي خبر موتها محترقة بعد سنة من أغترابها‘ وقد سمعت العاشق السابق يتحدث في بيت الفراش عن الحادث‘و كأنه يحكي قصة عن فرخة (البليدة ما قفلت تأمين انبوبة الغاز ‘ اها قامت فرقعت فيها حرقت شمامتها)‘ لم ينقض شهر الا ورايته في (بارتي) ‘ ثم انه تزوج من صديقتها، ورجع الى ديار غربته (ياخي الواحد بقى ما بقدر على الشقة الفاضية). وفي تراثنا الكثير من الحكم والمآثر والنصائح التي يمكن استغلالها اسوأ استغلال‘ وخاصة من طرف الرجال‘ فبعد انقضاء شهور العسل‘ يتبادل الأوفياء نصائح وامثال من عينة (المرا بدقوها باختها)‘ متناسين أمر الأولى‘ وغرام المتوسطة، والذي اشتعل في العالي‘ ودك الحصتين الأخيرتين للحاق بها في موقف بصات الكدرو‘ ثم الأغتراب‘ والرسائل السريالية‘ والشيلة والختة والحريرة والضريرة والنور الجيلاني والقدامنا ما انت وبس كيفن تكون انت وآخر مرة لاقيناك وآخر مرة لاقينااااااك وبس كيفن تكون انت ويا انت.

أين يذهب كل ذلك‘ هل يتحول الناس ام تتحول الأشياء‘ أم أن اللوم يقع على الماء الذي نشربه‘ ام الهواء الذي نتنفسه‘ أم أن هذا الحب كائن مريض مصاب بداء الإنفصام‘ حين تنكر بعض (المغرمات) كل شيء جملة و تفصيلا عندما يتوسل اليهن (عزو).. ياخي انتي ما قلتي لى وقلتي لى‘ حتى تجيبه في دهشة ... متييييين الكلام ده؟؟؟؟
يصبح الحب على امر ويمسي على شأن آخر‘ كائن لا يعرف الوفاء ولا يرعى ذمة‘ عابث متلاف وقح‘ لا يعتد به ولا يعتمد عليه‘ وهم في حقيقته من صنع انفسنا‘ او لعله هروبنا المستمر من فكرة الموت.
فقط أود أن أعرف‘ اين هي الآن تلك التي أسمها الشاعر ( جميلة و مستحيلة)‘ وتلك التي كان الشاعر (يخاف) أن يسأل عليها الناس، (تكون هسة قاعدة في فيس بوك، والناس كلها عارفة)‘ والتي استعطف شاعرها النسيم (يروح لها و يغطيها)‘ والتي لم تكتب (حتى رسالة وااااحدة) و لا ايميل و لا يحزنون‘ دائما في حال ( دقيقة دقيقة) وفي افضل الأحول
BRB



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 06:49 PM   #[2]
أسعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ههههههههه
اي لوف يو مان



أسعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 07:42 PM   #[3]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

غايتوا الحب لو بنفس الجمال الكتبته دا
ما اجمله من فصام



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-04-2013, 08:55 PM   #[4]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify]لقد وجدتَها، لقد جدتَها بِنفسِكَ يا تاج السر الملك: فالحبُّ هو المكافئ المقابل لفكرة الموت. أو هكذا أعتقد.

ما أعظمك من كاتب يا ملك.[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 04:12 AM   #[5]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

اي لوف يو توو يا اسعد



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 04:53 AM   #[6]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

سلام جيجي

فصامية باين عليك هههههه
تسلمي يا صديقة



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 04:54 AM   #[7]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

حسين العزيز

كل مشاكساتنا في الكوكب الارضي تقف كمعادل موضوعي
لحتمية الموت
لك شكري وامتناني على اسباغ صفة الكاتب



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 11:05 AM   #[8]
خالد غالي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

جحا اولى بي لحم تورو !



خالد غالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 01:04 PM   #[9]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا تاج،

الصفر ده عاد يدقو ليك كييييييف؟


صراحة هي ذاتها ما كان تتمسّك لا قدُر دا؛
كان بكل بساطة تخُت التلات ساعات ديل "رَكُوز" لمقبل الأيّام،
فالدنيا ما معروفة.

متعة والله!



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 01:36 PM   #[10]
مواهب عبد العزيز نقد الله
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


غايتو حتى لو الخُلاصة من الموضوع دا بقت انو الحب فى حد ذاتو وهم ........يبقى نشتغل بى لكل قاعدة شواذ (وحبنا لى حرفك واسلوبك راسخ وما بيتزحزح أبداً مهما يكون ) يا ملك البيان ..............
الله ما يحرمنا من الملكة دى وتدوم ناثراً للفرح وليس سواه .........

***
قرّط على المودة والرحمة بس .....والحبة ما بتجيك



التعديل الأخير تم بواسطة مواهب عبد العزيز نقد الله ; 05-04-2013 الساعة 01:44 PM.
التوقيع: Please forgive me if I have ever left a 'hole' in your fence
مواهب عبد العزيز نقد الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 01:55 PM   #[11]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

خالد غالي

سلام
عجالي ههه



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 01:56 PM   #[12]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

عكود الصديق

شفت بت كجة عكليتة كيف؟؟ ههه
اهو جنس الحك ده البجيب المشاكل
تحياتي



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 01:59 PM   #[13]
تاج السر الملك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية تاج السر الملك
 
افتراضي

مواهب سلام

حبكم البدون جوابات ده كيف، أهم شي الجوابات ههه
قرطت على الرحمة فضلت المحبة.
لك المودة



تاج السر الملك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 02:59 PM   #[14]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاج السر الملك مشاهدة المشاركة
حسين العزيز
كل مشاكساتنا في الكوكب الارضي تقف كمعادل موضوعي
لحتمية الموت
لك شكري وامتناني على اسباغ صفة الكاتب
لعل الأمر، كما تعلم، ليس بَدَهياً؛ وإلاَّ لمَا تساءلنا ولمَا كتبنا. ولو سألنا النَّاس عن ماهية الحب؛ ذلك الإستنكاه القائم منذ بدء الحياة، لتشعَّبتْ الأجوبة، تماماً كما أشرت أنتَ بخريدتِك أعلاه. ووسامة ما كتبَ بعاليه تكمن، فى تقديرى المتواضع، فى تنوع مواقفنا الفلسفية من هذا الكائن المسمى بالحب.

وعبارتك "أو لعله هو هروبنا المستمر من فكرة الموت"، تصادف هوىً فى النَّفس، وذلك أنَّ الحبَّ عندى هو الإصابة بالحياة. ذكرت ذلك وأنا أتحدث عن طيب الذكر الأديب الطيب صالح بهذا المنتدى، ذات شجن:

اقتباس:
لا أحد يستطيع، فى واقع الأمر، أنْ يوفيك حقك أيها الطيب الصالح وإنْ إجتهد، أنتَ الذى نضَّدتَ حرفك بالحب، كدحاً نحو الكمال والجمال، فكانت الكتابة عندك حالة عرفانية. والحب، كما تعلم أخى القارئ الكريم، هو المكافئ المعاكس للموت. فكيف إذاً لرجلٍ مصابٍ بالحياةِ مثله (كاتب وقارئ مستمر) أن ترمى قريحته بالعقم " أنه لما وجد نفسه غير قادر على العطاء توقف عن الكتابة" كما يُردد منذ فترة فى الأوساط الثقافية على الصعيد العربى بخاصة، وخاصةً بعد وفاته.
وذلك على أىِّ حال إعتقادى فى الحب.

تُشكر يا ملك.[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 06-04-2013 الساعة 09:28 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2013, 03:39 PM   #[15]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

الاستاذ الملك تحية طيبة
مقال في تمام الجمال
اعجبني جدا توغلك في غرائب النفس البشرية وما قد تتوصل اليه من
قناعات عبثية وشطحات الخيال التي تخلق من سلالة الطين ملائكة مجنحة لا
تلبث ان تسقط من سماواتها العلى الى ارض الواقع عند اول منعطف من تجارب الحياة فتتهشم اجنحتها ويخبو بريقها

لكني لا اتفق معك في توحيد معني الحب والغرام وما قد يقود اليه مقالك كخلاصة للامر
فانا مؤمنة بالحب برغم رفضي لكل الصور التي تتسلل في اذهاننا عن ما قد يمثله
والتي خلقتها ايد تنشد اهداف اخرى لا علاقة لها بما قد يعنيه حقا من قريب ولا من بعيد فالصور التي رسمت له منذ عهود قديمة والا تزال الى يومنا هذا تفتقد الى الموضوعيه لتخدم في الغالب غرض ما ...وافضل ان اخرج من ضيق الدائرة التي رسمها لنا الكتاب والاعلاميين والشعراء لارى بمنظوري الخاص محاولة ان اتحيز زاوية اكثر اتساعا واقل تاثرا بما هو موجود
وفي الوقت ذاته مؤمنه بوجود تلك الشيزوفرينا التي تحدثت عنها والزبد الذي يذهب جفاء وتلك الحالة النفسية الخطرة من الوهم وفقدان السيطرة وجنون التملك والمسماه بالغرام !

ولو سمحت لي بعض (التنظيرات )في ما يتعلق بالحب

اعتقد ان قصة تكوين وتطور الحب تشبه قصة حياة الانسان منذ الميلاد وحتي الموت
فبعد ان تتوفر الظروف المناسبة وتتخلق البذرة المنشودة من كيمياء سحرية يقال انها
مادة تفرز في المخ تسمي ب(السيروتونين) او هرمون السعادة لمن ارادها علمية ويقال
انها سهام كيوبيد لمن ارادها اسطورية وفي النهاية هي شرارة تدعم تخلق تلك البذرة
التي تحتاج لبيئة صالحة لتنمو وتكبر وتصبح مولودا يسمي بالحب !
والحب في معظم أحواله يولد كائن يحتاج للرعاية والعناية مثلنا تماما
كائن متطلب جداً ومزعج أحيانا يحرم أبويه من النوم ولكنه يسعدهم جداً بالمقابل
يكلفهم الكثير من الوقت والمال والصحة أحيانا لكنهما يقدمان له كل ذلك بكامل الرضي والفرح !
ثم يكبر ليصبح طفل أكثر تطلبا وأشد عرضة للحوادث والمشاكل واكثر إزعاجا وعنادا وطيشا لكنه يبقي الطفل القريب للقلب جالب السعادة بضحكاتة ومشاكساته زارع الفرح ببراءته ونقاءه
ثم يكبر الطفل مع مرور الوقت ليصبح شابا قويا يتوجه وفق تربيته ونشأته فيكون صادق كريم معين لوالديه إذا ما كان صالحا او كاذبا مخادع لا يعنيه احد يسبب لأبويه الاذي والألم بقدر ما يهتمان لأمره ويحبانه إذا كان عاقا

ثم يشيخ ويصبح وقورا حكيما هادئا وأصيلا وقد يعيش بمقدار حياة أبوية احدهما او كليهما

وبرغم ان ما ذكرته قد يكون ( الاستاندر) اوالفورمة الاساسية الا انه ومثلنا تماما ليس هناك ثوابت او مسلمات في ما يتعلق بذلك الكائن فقد تتعرض حياة الحب للكثير من الحوادث المؤسفة وقد يولد ميتا او يموت في ربيع طفولته او ريعان شبابه
قد يمرض ويعاني من الاعقات قد يولد ناقصا او يجهض قبل تمام تكوينه قد يهجره احد أبويه او قد يتركانه ليموت جوعا علي قارعة الطريق قد يوؤد او يقتل او قد يتيتم ويتشرد.
قد يبني او قد يدمر مثلنا تماما !

الحب يحتاج الي توجيه وتربية بالتسامح والصبر والتقدير المتبادل والاحترام ليكون ذالك الابن الذي لا يقدم الا السعادة والبهجة في طفولته والعون والفخر في شبابه والراحة والطمئنينه والسلام في كبره


اعتقد ان الحياة صعبة بما يكفي لتتعسر على زوجين مجموعين تحت سقفها دون ان ينجبا مثل ذلك الطفل الشقي مهما كان
توجهه ونوعه باردة جافة رتيبة وبلا ملح ولا سكر ولا بهارات ولا الوان ..
وان النماذج التي نقول انها مؤسسات زواج ناجح بلا حب ما هي الا امثلة لازواج اجلو مولد طفلهم العزيز الى ما بعد الارتباط
وحرصو عليه فكان وكانت السعاده والنجاح

اما عن ذلك الانحرف الخطير في مسار تفكير الانسان وتوقعاته وتلك الحالة المبهمة
التي يمر بها في عوالم من الاوهام والخيالات فقد( كفيت) انت و(وفيت) والله يديك الف عافية

اعتذر على هذه لاطالة لكنها ضريبة تاثري واعجابي بما خطه قلمك
دمت بخير

مودتي



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:32 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.