اقتباس:
لانه لو تم فتح خزائن ثرواته وعلومه لاتبعته الامم
ماريل
|
سيكون ذلك قريباً جداً إن شاء الله وبإذنه، ولذلك فأحاديث النبي محمّد عليه السلام بشّرتنا بالإمام الذي سيأتي ويحثو المال حثياً لا يعده
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ
وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ثُمَّ، يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا" صحيح البخاري ومسلم.
وكذلك سيستخرج هذا الإمام معظم المعارف المجهولة لنا في القرآن، أي في الكتاب المكنون بداخل القرآن، والإمام المقصود هو يحيى بن زكريا وتعنيه الآيات كلها التي ستحصل بإمام، أي من خلال هذا الإمام وما يُوحيه له الله. ولكن المفسرين لم يُيَسَّر لهم إدراك هذه المسألة، فعندما تكلم الله سبحانه وتعالى عن الأمم الماضية ذكر الإمام، أي هو من سيأتي ويدل على مواقع تلك الأمم، فعن أصحاب الحجر مثلاً قال (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ) أي ستعثرون على ذلك المكان بواسطة إمام. وقد حددتُ موقعهم، وهو (ها المسوّرات) التي تصنعها الجبال أي تحجرهم الجبال، أو أنَّ ذلك الموقع مما يُذهب إليه ببوابة زمن من ذلك المكان، بوابة الأسد.
وفي سورة يس
الآية الثانية عشر يقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي
إِمَامٍ مُّبِينٍ).
والإمام هو الكتاب، وهو تأويل الكتاب معاً، ولذلك يقول ربنا سبحانه وتعالى في
الآية الثانية عشر من سورة الأحقاف (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ
إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ).