منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-04-2012, 05:15 PM   #[241]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ويدخل يوسف الى السجن بلا ذنب جناه!...
والسجن -دوما- ظاهره نقمة ولكن قد يقدّر الله (به) و (فيه) للمؤمن خيرا كثيرا!
...
لم ينكفئ الشاب يوسف على نفسه ليندب حظه ومصيره هناك...
انما بقي يدعو الى الله!
...
اذ عندما استفتاه رفيقاه في السجن عن رؤاهما لم يجبهما عليها الاّ من بعد أن استفتح ومهد بدعوتهما الى دينه والهه!!
...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ 36
اقرأوا ماذا قال لهما يوسف داعيا !:
قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ 37
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ 38
يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ 39
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ40
...
..
.



عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2013, 11:22 PM   #[242]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

وهكذا الانبياء والمخبتين من العباد...
السجن لم يمنع يوسف عليه السلام من أن يدعو الى ربه!
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
...إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ 37
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ 38
يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ 39
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ40
وذاك لعمري ينبغي أن يكون ديدن كل من يؤمن بالله ربا أحدا فردا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد...
ويشاء الله الحكيم القدير بأن يكون (خروج) يوسف عليه السلام من السجن مقترنا بحديثه ذاك مع صاحبي سجنه!
يخرج ذاك الذي رأى بأنه يعصر خمرا ليعمل ساقيا لدى الملك لقدر يريده الله وهو أن يسمع الملك وهو يحكي عن رؤياه حول البقرات والسنبلات فينطلق الى يوسف الذي فسر له حُلُمه من قبل ليكون المآل بأن يخرج يوسف عليه السلام ...ليس طليس سراح فقط وانما وزيرا لمالية مصر!
ولا يلبث أن يأتي أخوته فيأوي اليه أخيه ويتبعه ببقية الأسرة ليقول لأبيه يعقوب عليه السلام وقد سجدوا بين يديه:
هذا تفسير رؤياي ياأبتاه!
انه احسان الخواتيم...
انه أيجاب المآلات...
عليك السلام يايوسف...
عليك السلام ياجميل السمت والصفات!
عليك السلام وأنت تغفر وتصفح وتتسامى!
وليتصل اختلاج اليراع
...



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2013, 11:35 PM   #[243]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

قديما كان المرء مخبوء في لسانه
لكنه اليوم مخبوء في يراعه و(كيبورده)!
اذ اللسان تستصحبه المواجهة
والمواجهة لاتدع للجبان قدرة على قول وفعل كل مايريد
أما اليراع وال(كي بورد) فيجعلان الجبان يبدو شجاعا!
فلنتق الله في يراعنا ولوحة مفاتيحنا
عادل عسوم



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2013, 09:57 AM   #[244]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مغاني الشِّعبِ طيبا في المغاني
بمنزلة الربيع من الزمان
ولكن الفتى العربي فيها
غريب الوجه واليد واللسان
ملاعب جنة لو سار فيها
سليمان لسار بترجمان

كلما عنّت لي هذه الأبيات الرصينات تذكرت رحلة لي الى اسبانيا...
لقد أمضيت أسابيع في مدينة (بلد الوليد)...
الفندق كان يطل على كاتدرائية سانتا ماريا
الحق اقول...
لقد تملكني احساسٌ غامر بأن (المتنبي) قد قال ابياته تلك في هذه المدينة بعينها!
هؤلاء الاسبان كم هم أشبه -في هيئتهم-بالعرب!
كنت أغالط نفسي كلما مرّ بي وجه منهم فأقول:
هذا لعمري تونسي ...فاذا به اسباني!
وهذا لعمري ليبي ...فا1ا به أسباني!
وهذا لعمري سعوي...فاذا به من أهل تلك الديار
ولجت الى المطعم المجاور للكاتدرائية فاذا بكل الأطباق الشامية والتركية يعج بها المطعم...
التقيت (مسنّا) يعمل كبائع صحف بجوار الكاتدرائية ف(أيقنتُ) أنه جزائري فلم البث أن القيت عليه التحية:
-السلام عليكم ياشيخ.
كان هناك بعض الزبائن انشغل بهم الرجل وعندما فرغ لي قال لي بانجليزية لابأس بها:
-يابني لا بأس أنا جذوري عربية وينتهي نسبي الى (الوليد بن عبدالملك)!
ثم اضاف:
كل أهل هذه البلدة اصولهم عربية لكنهم تنصروا خلال محاكم التفتيش!!
ناولني الرجل صحيفة الشرق الأوسط والمستقلة وهمس لي في أذني بذات انجليزيته تلك قائلا:
-عد اليّ في الغد لأحكي لك عن (جان دارك)
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2013, 10:43 PM   #[245]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لم يكن الرجل هو أول من يحدثني عن جان دارك...
أكاد أقول بأن (جل) من التقيت من الأوربيين-سوى الانجليز-مفتونين بهذه ال(جان دارك) الى حد الهوس!
صورة ال(فتاة) في عقولهم ووجدانهم تصل الى حد التقديس!
-رأيت لها صورة في مكتب مدير شركة (دريقر) الألمانية في مدينة (لوبك) في ألمانيا.
-رأيت لها ذات الصورة في قاعة اجتماعات شركة (فلودي ستيم) الفرنسية في مدينة نيس.
-رأيت لها صورة في بهو المدخل لشركة (باناماتريكس) الايرلندية في مدينة شانون.
-رأيت لها صورة في (كشك) محدثي في مدينة (بلد الوليد) الأسبانية.
...
يتحدثون عنها وينسبون لها أشياء لا أملك الاّ الابتسام مسائلا نفسي:
ياربي الناس ديل نُصاح شي؟!

(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2013, 06:12 PM   #[246]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

تمثال جان دارك:



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2013, 06:21 PM   #[247]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

بعض الصور ل(جان دارك):


وهذه صورة من مثلت دورها في فيلم باسم (جان دارك):



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-04-2013, 11:26 PM   #[248]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لا أحسبني أحتاج الى ايراد قصة جان دارك...
فلعل القارئ يعلم تفاصيلها أكثر منّي.
قصتها على اجمالها لا تزيد على قصة ايما رمز من رموز الناس في أوطانهم...
لكني حرتُ ولم أزل في سمت الصورة التي ارتسمت-أو اقول رسمها الأوربيون عدا الفرنسيين- في خيالهم!
اذ حديث الرجل الذي أتحدث عنه عنها هو بذات التفاصيل التي تجدها في أذهان جل أهل أوربا أولئك!!
لأن قلنا بأن جان دارك قد نالت شهرتها تلك لعامل صغر سنها (اذ أنها عندما حُكِم عليها وأحرقت لم يتعد عمرها التاسعة عشر) فانا كمسلمين لدينا أسامة بن زيد الذي قاد جيش المسلمين في عهد أبي بكر رضي الله عنه الى تخوم أوربا وهو دون ذاك العمر...لكنا لم (ننسج) حوله ما نسجه وينسجه أولئك من سياقات لايقبلها عقل ولا يقبلها ذوق سليم!
ولا أخالهم فطيري ثقافة أو علم كما هو الحال لدينا هنا في عوالمنا...
فماذا ياترى سبب هذا الشطح وتلك السذاجات؟!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2013, 07:55 AM   #[249]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

قال لي العم (بدرو) وهو يناولني صحيفتيّ الشرق الأوسط والقدس العربي ...ثم أتبعها بالمستقلة:
-لقد وعدتك بأن أتحدث لك عن جان دارك...
قلت له لا بأس فاليوم جمعة وليس لدي ارتباطات الاّ في المساء اذ في الليل سأسافر بالقطار الى فرنسا...
ما ان سمع بيوم الجمعة الاّ وانتفض وقال:
-يوم الجمعة هذا كان يعظمه أجدادي العرب ويقولون بأن آدم قد خُلِقَ فيه وفيه ستقوم الساعة...ثم اردف قائلا:
-ألم اقل لك بأن جدي هو أمير من أمراء العرب؟
فأجبته بأن نعم...
وقلت لنفسي هذا ال(الرجل) سيضيع عليّ جل وقتي اذا تركته يتحدث كما يشاء وذاك لعمري هو حال كبار السن دوما...
قلت له:
-نعم نعم قلت لي ذلك لكنني جئتك الآن لاسمع قصة جان دارك
فابتسم الرجل وقال:
لقد اسميت ابنتي الكبرى ب(جان دارك) تيمنا بهذا الملاك الطاهر...
-وهل هي ملاك أم بشر؟
-هي بشر لكنها تلبثتها روح الملائكة منذ أن كانت طفلة...
وأشار الى صورة لها في أعلى الجدار قائلا:
-كنت كلما أمرض تأتيني وهي ترفرف بجناحيها ثم تضع يدها على جبيني فاذا بي اصبح معافا من المرض!
ثم مال عليّ وأسرّ في أذني:
-لقد سمعت من الكاهن بأن روح يسوع قد حلّت فيها!!
وذاك لعمري ماتلمسته لدى العديد ممن لقيت من الأوربيين (عدا الفرنسيين)!
لقد غالوا بأن اضفوا سمت القداسة في جان دارك فاضحت بهذه الهيئة في وجدانهم...
لكني قد وجدت ل(جان دارك) قصة أخرى في فرنسا!!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2013, 08:34 PM   #[250]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لا أخال الهالة التي أُلبِست لجان دارك الاّ نتاج تأثير (صورتها) التي تكاد تجدها في كل مكان يكتنفه حراك الناس هناك...
غرف النوم...
غرف استقبال الضيوف...
مكاتب مدراء الشركات...
صالات الاجتماعات واللقاءات...
وحتى محطات القطار...رأيت فيها صورة جان دارك!
والصورة عندما تستصحب شيئا من فوت أو تاريخ موجب تكون مطية لأن يتقمصها الشيطان كي يضعضع عقائد الناس...
وذاك لعمري هو ما حذر منه ديننا الحنيف!!
اذ كم ضلّ مَن قبلنا وطاشت أعينهم وعقولهم بسبب الهالة الكاذبة التي يضفيها الشيطان الى صور من يكنون لهم ايجابا!
ولعلي كتبت يوما وقلت:

اقتباس:
ويقع بصري على صورة (سيدي) ...
ياااالتلك الصورة...
لم أزل أتذكر تفاصيلها وكأنها أمامي!
الشال الملفوف حول عنق السيد علي الميرغني بعناية...
والنظرة!...
يااالها من نظرة!!
هي نظرة ان خلتها باسمة فهي كذلك...
وان خلتها غير ذلك فهي كذلك...
ترفع بصرك الى الصورة فتخالها تراقبك!...
فلا تلبث الاّ أن تحسُّ بال(رهبة) تتغشّاك بين يدي تلك الصورة!
لا أدري...لماذا تذكرت حال امرأة العزيز وهي تراود يوسف!...
يوم أن وضعت خرقة على عيني (صورة) لتمثال بجوار فراشها...
فما كان من يوسف عليه السلام الاّ أن قال لنفسه:
-ذاك لعمري برهانٌ بانّ ربي أولى بأن أتّقيه...
ثم مالبثتُ أن قرأتُ عن علماء قوم نوح السبعة الذين رحلوا الى ربهم...
فنصب الناس لهم (صورا) في الساحات للذكرى...
فما كان من الشيطان الاّ أن أحال تلك ال(ذكرى) تقديسا!
فكان ذلك هو المدخل الى عبادة الاصنام في الشام...
وجاء ابوسفيان من مكة زائرا ...
ليأخذ معه -منها- صنما يجد له مكانا بجوار الكعبة!
...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2013, 09:58 PM   #[251]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

لعل (ولع) الغرب بالصور والتماثيل يتعدى جان دارك الى كل من يلتمسون فيه أوفيها (فَوتا) أو بصمة ايجاب خلال حراك حياتهم...
لايلبثوا الاّ ويصنعون له تمثالا!
ودوننا (ثقافة) تماثيل الشمع التي أضحت أصلا يتمم مراسم التكريم للشخوص لديهم!
ولعل للأمر جذورا لاتنفك عن حياتهم الدينية والروحية...
فقد قال لي يوما صديق تركي التقيته في المانيا:
كيف لا يكون للصور والتماثيل تاثيرٌ عليهم وهم الذين يبدأون أسبوعهم بالتطلع (حُبّاً) الى صور وتماثيل المسيح المصلوب والعذراء ...على جدران الكنائس كل يوم أحد!
والحق اقول...
لا أخال أحدا مهما كان دينه يلج الى الكنيسة فيري صورة أو تمثال المسيح المصلوب الاّ و(تهتز) مشاعره رهبة!
وقد انتابتني ذات مشاعر الرهبة وأنا أنظر الى صور رؤساء أمريكا الأربعة ابراهام لينكون وثيودورروزفلت وتوماس جيفرسون و جورج واشنطن في مدينة كيستون عندما زرتها خلال رحلة عمل الى ولاية داكوتا الجنوبية قبيل أحداث 11سبتمبر بأيام قليلة...
وان نسيت ...فلن أنس البتة ماحدث لي مع تمثال (أيروس) الكائن في ساحة بيكاديللي في مدينة لندن الانجليزية:
كانت نافذة غرفتي في فندق (رويال كراون) تطل علي ذاك التمثال مباشرة...
وقد اكتنفني احساس بالضيق وعدم الراحة منذ أن رأيت ذلك التمثال مساء أول يوم لي في ذلك الفندق من خلال نافذة غرفتي...
اذ خلال منتصف الليل ...
اذا بطرق عنيف على واجهة النافذة فنهضت من نومي فزِعا لاتصل بالاستقبال وأخبرهم بالأمر...
ولم يتأخر مسئول الأمن ...
أتاني مسرعا فيفتح النافذة لنجد غربانا* قبيحة الشكل ونتنة الرائحة تتجمع كلها على رأس التمثال وقد حطت بقيتها على نافذة غرفتي وبعض النوافذ الأخرى بالجوار...
فنظرت الى التمثال -الذي تنعكس عليه أضواء لوحات اعلانات كبيرة عليه-شذرا ...
فابتسم مسئول الأمن الذي تبين اشمئزازي من التمثال وقال لي:
-هذا التمثال يرمز الى اله الحب!
نظرت اليه وجهدت كي ارسم على وجهي ابتسامة دون جدوى...
اذ كم كنت أتمنى -حينها- أن لو أعارني (ابراهيم) عليه السلام ذات الفأس التي حطم بها أصنام قومه يومها...(وجه غاضب يليه وجه باسم).

ـــــــــــــ
*جمع غراب



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2013, 06:30 PM   #[252]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

وصلت الى مدينة (نيس) الفرنسية...
ولم أجد صعوبة في الوصول الى مقر شركة (فلودي استيم) عندما أعطيت الوريقة التي تحوي العنوان الى سائق الليموزين الجزائري...
تفرست حولي فاذا بِجُلِّ الوجوه تحمل سمات أهل المغرب العربي!
ولعلي أحكي احدى مشاهداتي التي مافتئت راسخة في ذاكرتي لسنوات:
خلال عطلة نهاية الاسبوع التي تخللت ايامٍ عشر قضيتها في ربوع تلك المدينة ال(خضراء) ...أخذوني الى مزارع الكروم (العنب) التي تحف المدينة من جهة الشمال الشرقي...
ياااااه
أكاد أقول بأن (جل) فتيات المغرب العربي يعملن هناك!
طلبَت مندوبة الشركة الفرنسية الأصل (ليزا) من السائق السنقالي الاصل ايقاف عربة الشركة بجوار مجموعة من الفتيات العربيات رأيتهن يرقصن وهن يتناولن وجبة الغداء داخل مظلة واسعة تقع على طرف حقل للعنب مترامي الأطراف...
توجهت (ليزا) اليهن فاستقبلنها بسيماء تشي بالاعتياد عليها ...وما لبثت أن شرعت ترقص معهن وهي تشير لي قائلة بأني عربي من المملكة العربية السعودية...
قالتها بالفرنسية ثم اتبعتها بالإنجليزية ل...تُعلِمني ماذا قالت!...
فتوقفت الفتيات عن الرقص وجئن للسلام عليّ...
مدّت أولاهن يدها وكأني بها تود وضع خدها الايمن على خدي الأيسر فجهدت في ارجاع راسي الى الخلف واضعا كفي الأيسر على يمناها الكائنة في كفي الايمن واتبعتُ ذلك بابتسامة ودودة لاُفهِمَها بأني أود للتحية أن تقتصر على الأكف فقط...
فما كان من التالية الاّ أن غطت شعرها وقالت لهنّ كلمات لم أتبين منها سوى (سعودية عربية)!...
قلت لنفسي:
أني لأنأى بنفسي عن سلام (احتكاك الخدود هذا) من قِبَلِ الرجال عطفا على عادة أهل هذه البلاد التي أعيش فيها ...فما بالك عندما يكون ذلك من قِبَلِ امرأة أو فتاة!
رحبت بي احداهن وأعلمتني بأنهن جزائريات وتونسيات ومغربيات يعملن في جني الكروم فقلت لهن بأني من السودان جئت ممثلا لشركة سعودية لأني اعمل هناك...
الحق اقول ...كم جهدت في متابعة وفهم لهجاتهن ...فَلَكأَنّهُنَّ يتحدثن بالفرنسية!
قالت لي احداهن (وهي مغربية) بأن شقيقتها متزوجة من سوداني يقيم في دولة الامارات وانها تتمنى أن تتزوج من سوداني!
سألتها لماذا سوداني بالتحديد؟!
قالت-في حياء- لأنهم (فيهم حِنِّيّة برشة)!
قالت ذلك وتعالت ضحكاتهن...
ثم شرعن في الرقص والتغني بأغنية (المامبو السوداني)!
يالهذا المامبو السوداني التي لا يعرف هؤلاء العرب سواها من (غنائنا السوداني)
وفجأة ...
علا صوت فرنسي سبعيني وهو يصيح بهن بالفرنسية ...
فما لبثن أن انتشرن في الحقول...
كم اسيتُ لّهُنّ!...
اذ بدين لي وكأنهن أُمّيات لم يتلقين تعليما ...
او لكأنهن لم يكملن تعليمهن لما كان يبدو على هيأتهن من سيماءٍ تُنبي بفقر بائن ووجوه كالحة تكتنفها سذاجة ووداعة!...
قالت لي (ليزا):
-قلبي يرقّ لهنّ لما يكابدنه من ظلم وألم ...هل تصدق بأنهن يتقاضين ما يعادل الخمس دولارات فقط في اليوم!
ثم اردفت:
اني أسكن قريبا من هذه المنطقة وقد اعتدت المجئ اليهن كلما وجدت فسحة من وقت كي أشاركهن بعض المرح وأسعى -مع آخرين-من خلال منظمة فرنسية لحقوق الانسان لتحسين أوضاعهن وهنّ المستجلبات من دولهن لهذا العمل المضني وبهذا المقابل القليل!
شكرتها وانطلقنا عائدين الى الفندق الذي أُستضاف فيه...
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 03:40 PM   #[253]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

في طريق العودة سالت (ليزا):
-هل تعرفين جان دارك؟
ضحكت وقالت لي:
-وماذا تعرف أنت عنها ياسيد علي؟
قلت لها بأنها فتاة تلبثتها روح عُلويّة واستطاعت ان تلج الى قلوب ووجدان الملايين في أوربا...
فقالت لي وهي جادّة:
-جان دارك هذه (كذبة كبيرة) ...فاذا كانت كذلك فكيف يتم اعدامها وحرق جثتها؟!
ثم اردفت مواصلة:
-لا تظن ياسيد علي باني أتجنّى على جان دارك لأني فرنسية تقف الى جانب جيش وطنها الذي حاربته جان دارك ...لكني حقا أعلم الكثير عنها وأثق بأن الهالة التي أحيطت بها هي من صنع البعض والاّ لكُرِّمت جان دارك قبيل وفاتها من كل الدول التي كانت تحارب فرنسا حينها...
وتحول الحديث حول صور وتماثيل جان دارك الى تماثيل وصور الشخوص التاريخية الأخرى على عمومها وأحساس الرائي لها دون أن أنس أنس بأن أحكي لها قصة العلماء السبعة من قوم نوح والتماثيل التي صنعت لهم ليعبدها الناس من بعد...فوجدتها تصتنت اليَّ باهتمام لتقول لي وأنا اهم بالنزول من العربة والتوجه الى غرفتي في الفندق:
-حقا ياسيد علي هذه هي المرة الأولى التي يجعلني شخص ما لاعادة التفكير في أمر التماثيل هذه!
ثم أضافت:
أعدك بأن أقرأ أكثرعن ذلك ولتعدني أنت بنقاش آخر حول ذات الأمر أن قبيل سفرك اردت...
قلت لها لابأس...
ثم ولجت الى الفندق.
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2013, 07:33 AM   #[254]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مضت بقية الأيام سراعا...
قالتها لي (ليزا) وهي تودعني حيث كانت وجهتي الى باريس العاصمة...
قالت لي:
-بقدر ما كُنتُ أنظر الى المجسمات والتماثيل على أنها مظهر من مظاهر المدنية ...فاني أراها اليوم ياسيد علي مظهرا من مظاهر (كبت) النفس والروح والنأي بها عن التسامي والارتقاء الى فضاءات علوية بلا حدود ولا تجسيد ولا أطار!
...
وصلتُ الى باريس فاذا بها مدينة (تحتلها) التماثيل!!!
قلت لنفسي وأنا اشاهد كمّ التماثيل التي تكاد تزاحم الناس في الطرقات وغرف نومهم:
-لان كان الشيطان قد تقمص صورة جان دارك (هناك) فانه (هنا) يتقمص كل شئ!
فهؤلاء الفرنسون أخالهم لم يَدَعوا اسما قد كتب عنه تاريخهم سطرا واحدا من ايجاب الاّ وصنعوا له تمثالا نصبوه له أو لها (رمزا) على تراب فرنسا!
والفرنسيون قومٌ يتغشّى ال(تبرج) فكرهم وأدبهم ويتعداه الى أن يطال -حتى-منتوجهم الصناعي!
ياااالهذه ال(بيجو)!
لم يُقَدّر لي أن (أستمتع) بقيادة هذه العربة الفارهة طوال اغترابي الطويل في المملكة العربية السعودية...
لقد تنقلت مابين الكوري والياباني والأمريكي دون أن أعلم بأن هؤلاء الفرنسيون قد أبدعوا كل هذا الابداع خلال صنع هذه البيجو الجميلة...
سألني الموظف المناط به استقبال ممثلي الشركة في خارج فرنسا:
هل لديك رخصة قيادة دولية؟
فأجبته بأن نعم
فما لبث أن سلمني (مفتاح) سيارة بيجو 3008 أنيقة وصغيرة وأنبأني بأنه سيكون معي دليل خلال قيادتي طوال أيام مكوثي هناك...
انها عربة تضج (تبرجا) بزينة لها فوت على كل ما يكتنف رصيفاتها حقا!...
وها أنا اليوم بعد عودتي من هناك بسنوات أقود حسناء من حسناوات تلك البيجو... لها وضيب
انها بيجو 5008 بسبعة مقاعد (بانوراما).
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2013, 11:31 AM   #[255]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

ياااالهذه التماثيل التي تشارك الناس حراك حياتهم في تلك المدينة!...



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 09-05-2013 الساعة 11:37 AM. سبب آخر: تعديل صورة
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:25 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.