بسم الله الرحمن الرحيم
عوداً على بدء ،
سبق أن كتبت فى مفترعٍ آخر أن
(طلائع الخريجين التى قادت النضال ضد الإستعمار( الأزهرى والمحجوب نموذجاً )
اختارت فى غفلة من أمرها أن تسير فى ركب الطائفية المتخلف وتتلفح باثوابها المهترئة تنكرت لمبادئها فى المقام الأول قبل أن تسهم وبجلاء فى تعطيل إنطلاقة البلاد نحو التقدم والحداثة والنماء ..
ذلك لأنها أرتضت لنفسها عدم مصادمة السالب فى بنية الثقافة والموروث والتقاليد الذى تمثله الطائفية فى كيانيها المعروفين ( الختمية والأنصار ) ولم يرف لها جفن وهى تتقدم نحو كراسى مشتهاها على اصوات المريدين والحيران ..
وطلائع الخريجين التى كانت تبحث عن نهضة وتغيير وإصلاح المجتمع من على أروقة السلطة فاتها أن التغير كان يجب أن يكون فى تصحيح مفاهيم وأدوات وأسباب وطرق الوصول الى هذه السلطة ..
وطلائع الخريجين كانت قصيرة النفًس فى أحسن الظنون وأنانية فى واقع الأمر فبريق السلطة ونشوة كراسى الحكم وبؤس الواقع دفعهم للتنكر لما كانوا ينادون به من رؤى وأفكار ومثل عليا ..
فالسيد إسماعيل الأزهرى مال هو وحزبه ليكون رافداً فى نهر الختمية ..
فترك الحزب الوطنى الإتحادى يترنح الى يومنا هذا يعجزه عن القيام ضربات فى مفاصله أصابته فى وقتٍ باكر ..
هذا الحزب الذى فاز بأغلبية مشكلاً أول حكومة بعد الإستقلال وضم بين جنباته نخب السودان الواعية تآمرت علية قوى الشر فلم يستطع ( أبو الإستقلال الصمود )
ضخه الأزهرى دماً نقياً فى شرايين وأوردة الطائفية المسدودة !!!!!!
والسيد المحجوب بكل علمه وعبقريته
تحرك الى حيت الأنصار ينشد المنصب والجاه وهو القائل فى إنتخابات جرت بنادى الخريجين
اقتباس:
|
وجاء يوم الإنتخابات وكان مشهداً غير مشرف تبودلت فيه الألفاظ الجارحة وأهدرت كرامة المجتمع وشمت الغريب وفازت الرجعية ليس بالمقاعد وإدارة النادى فحسب بل وفى تأصيل أساليبها والمحافظة على الأفكار الرجعية ومحاربة الآراء الجديدة والمثل العليا
|
تنكر لكل ( الآراء الجديدة والمثل العليا ) ولكل ما خطته يداه فى مجلة الفجر ليصبح مأموراً فى حزب الأمة الذى سيضمن له وبلا شك مقعداً وثيراً فى حافلة السلطة المتجة صوب القصر الجمهورى ..
ومن المدهشات الباكيات أنه وحين التفاصل بين الإمام الهادى وابن عمه الصادق إنحاز الى بيت الإمام رغم شبهة ( حداثه ) ظنها البعض فى الفتى القادم الى رئاسة الوزارة ..
وأستاذنا الكبير بعلمه و درايته أحمد خير كاتب مؤلف ( كفاح جيل )
والذى كتب فيه سنة 1948 م ..
اقتباس:
|
يبدأ الواحد مكافحاً فى سبيل الحرية والمثل العليا حتى إذا ما أرضى طموحه الشخصى وأُستجيبت له مطالبه الذاتية إنخرط فى سلك المريدين وتهادن مع خصوم مبادئه ومُثُله وانتهى به الأمر أخيراً للجلوس فى مقعدٍ وثير فى صفوف الهيئة الحاكمة يسبق إسمه لقب وتتبعه رتبة ؟؟؟؟؟؟
|
أحمد خير إنتهى به الأمر وزيراً فى خارجية عبود ... يسبق إسمه لقب وتتبعه رتبة !!!!! !!!! فتأمل أو كما يقول أستاذنا الدكتور حسن أبشر الطيب عليه رحمه ربى ورضوانه
إنها الطموحات الشخصية التى تركل خلف ظهرها كل دعاوى الوطن وآلامه ..