نشاء مارك توين في أصقاع جنوب أمريكا و جاب العالم و كان له رأي في أي شئ...إنتقد مزج الفرنسين للحليب بالماء في قهوه الصباح فكتب عنهم ساخراً أن قهوتهم مسيحية لأن حليبهم "معمد" "Baptized"...
أنا أعتقد أن فخامة صوت و أداء أبو داوود يجعل كثره لآلات الموسيقية معه نوعاً من إضافة الماء، نطوف في مقاطع لابو داوود "فقط كما هو" بعد داك نشوف شغل أوركسترا.
لدي تسجيل للأسف مدفون في قرص ما لكن سنأتي به إن هون الله، يحكي فيه أبو داوود في حلقة مع الاستاذ أبو العزائم، يحكي عن أن أمير البحرين في تلك الأيام استضافة فأعجب به الرجل و رجاه أن يبقى معه في البحرين و عرض أن يمنحه الجنسية و يستضيفه في قصره إلى متى يشاء. رفض أبو داوود العرض و كان عذرة أنه يريد أن يطور نفسه و يسمع الغناء من جميع أنحاء السودان، سأله أبو العزائم ماذا غنيت له..سكت و أكد أقسم أنه أخذ شيقاً و سرح ثم قال: عجباً يقول الناس انك هاجري، للاستاذ با زرعة: طلب منه الاستاذ أبو العزائم أن يؤديها و فعل..التسجيل تحت من نفس اللقاء و معه مجموعة من الأغاني تنتهي بخلي العيش حرام.
ربما لا أبالغ إن قلت أن الموسيقه السودانية عاشت بعده راهب في مأتم.
سحر ابوداوود يلاحظ عند إنتهاء "عجباّ يقول الناس" من يستمع لها يضعه أبو داوود في حالة طربيه معينة تميل لحزن أو ثقل و دهشة ...تنتهي, يدخل أبو داوود ب "والله يابا رمضان، زي حمام البر، والنهيد رمان، أشاشي من شوفتو، لي منو زمان، نبهوا الجالسين، يذكروا الرحمان، أشاح من شوفتو..الله لي ياليل الله لي" رمية و كأنها ترياق من الحالة التي تترك عليها رائعة با زرعة الانسان.
Group Songs from Radio.mp3