المؤتمر الثاني :
انعقد في العام 1951 ، اتسم بمواصلة تنقية الحياة الداخلية بالصراع ضد الاتجاهات التخريبية والتي عملت بقيادة الانتهازي واليميني عوض عبدالرازق ضد استقلال الحزب وتقييد نشاطه والسير في ذيل الراسمالية الوطنية ووضع الاعضاء المناضلين في خدمة الاحزاب الوطنية الاخرى وتحت اسمها ، واشاعة العائلية في التنظيم وضرب اللائحة عرض الحائط مما ادى الى تدهور الحياة الحزبية ( لمحات صـ 52/ 53 ) وأكد المؤتمر :
• الصراع ضد الانتهازية لا يقبل الحياد ومن يتصالح مع الانتهازية لابد ان ينحدر الى القاع الذي وصلت اليه ، طال الزمن ام قصر .
• من المهم النضال الحازم والمتواصل ضد الانتهازية لاجتثاث جذورها وكشف افكارها بل وظلال افكارها .
• يقاد صراع الافكار داخل الحزب بحكمة ولايتم اللجوء للاجراءات التنظيمية الا بعد استكمال كل امكانات المساعدة اللازمة والتوضيح وتجميع قوى الحزب الثورية ، وان لا يترك للاجراءات النظيمية ان تحل محل صراع الافكار .
• عدم الاستجابة للاستفزاز الذي يرمي الى وقف نشاط الحزب حتى تتم المناقشة او ينتهي الصراع الفكري ، ذلك لانه في بوتقة العمل تنصهر الافكار وتبرهن على صحتها او خطائها . وكلما تزايد نشاط الحزب بين الجماهير امكن فضح الافكار الانتهازية لا وسط الحزب فحسب ، بل وسط الجماهير ايضا .
ان اهم الدروس التي اكدها المؤتمران الاول والثاني هي ، الانتصار لبناء حزب مستقل ثوري ، بمنابره المستقلة في وجه ما أثاره التيار الانتهازي آنذاك من انه نظرا لعدم تبلور طبقة عاملة في السودان ، فانه لابد للشيوعيين ان يعملوا داخل الاحزاب البرجوازية القائمة . وقد وضع ذلك الانتصار اللبنة الاولى للنزعة الاستقلالية التي حكمت توجه الحزب في صراعاته اللاحقة الداخلية منها ما يتعلق بعلاقته مع الاحزاب السودانية والسلطات المتعاقبة والخارجية الخاصة بعلاقاته مع الاحزاب الشيوعية العالمية .
|