بسم الله الرحمن الرحيم
يا سيد رأفت ،، سلام
دعنى أقول شيئاً لعله يساعد فى توجيه مسار البوست ،،
قبل فترة كنت أناقش أحد الزملاء فى ما يتعلق بالسلطات الواسعة التى يتميز به الموظف السودانى فى مرافق الدولة ، مقارنة بالتقليص الواضح لتلك السلطات فى كثير من بلاد الله ،،
وخلصنا الى أن ( السلطة التقديرية ) للموظف فى بلادنا واسعة وفضفاضة ، وأن آفة العمل الإدارى فى السودان هو إتساع وتمدد هذه السلطة ،،
هذه السلطة يمكن لجمها بالقوانين واللوائح الى تحد من سلطة الموظف وتجعله فى نهاية الأمر مسير لأعمال الإدارة لا مهيمن عليها ،،
فى علوم الإدارة الحديثة إنتهى عهد ذلك المدير البعبع الذى تتركز كل السلطات فى يده ويتوقف العمل تماماً فى غيابه ،
قال لى محدثى أن طلبه لإجازته السنوية رفضه المدير لدواعى العمل ، بل أكثر من ذلك أن توجيهات عامة قد تصدر بإيقاف الإجازات لفترة من الزمن لكافة العاملين فى المؤسسة ،،
يرتبط بالسلطة التقديرية شئ مهم جداً وهو ( الوصف الوظيفى )
وهذا أمر صار من الأبجديات فى العمل الإدارى ، فبالضرورة أن تحدد وبصورة واضحة مهام الموظق سواء ان كان بواب فى المستشفى أو مديرها الطبى ،،
غياب الوصف الوظيفى ينتج عنه تمدد فى السلطة التقديرية فتجد أحياناً أن أصغر موظفى المؤسسة يتخذ من القرارات ما يفترض أن تكون صلاحيتها بيد مديرها العام وهكذا ،،
ما عارف يكون طلعت بره الموضوع ، بس عبارة الفراغ السحرى قادتنى الى ما دونته أعلاه ،،
تحياتى
|