منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-11-2013, 12:58 PM   #[31]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

صباح يوم عيد الأضحى بدأ كيوم عادي فقد غادرنا في السادسة صباحاً للمطار، ولا أذكر بأننا تبادلنا التهاني أو سمعنا صوت تهليل أو تكبير، ولكن شعورنا بزخم العيد بدأ حين وصلت طائرة سودانير، فبعد نزول الركاب دخل علينا - في مكتب الإدارة والاتصال - الطيار والمضيفات يحملون أكياس بها علب حلاوة وبسكويت والكثير من العصير المركز والأكواب كعيدية من سودانير؛ الشيء الذي جعلنا نتذكر العيد ونتبادل التهاني.

وكان أجمل ما قدموه لنا كروت معايدة عليها شعار سودانير لكي نبعث بتهانينا إلى الأهل، أنا شخصياً انتهزت فرصة وجود واحدة من بنات شربوت العيش مع المضيفات، وأرسلت معها معظم معايداتي - والتي أستغرقت خمسة وعشرين كرتاً - لأهل الفاشر والعاملين بمطارها، ما خليت زول: ستنا وبناتا والخالة السرة وأسرتها فرداً فرداً .... والعريس لقيمات، وزيرو تو، والمدير والجيران في حي مكركه، وحي الخالة السرة. وسبحان الله سمعت بعد فترة إن هذه الكروت عملت مناحة حين وصولها؛ حقيقي الفاشر غير.

عثمان لملم نصيبو ونصيبي من علب الحلاوة والبسكويت وقال لي ديل بنحتاج ليهم بعدين، ما سألتو لأن فكري في تلك اللحظة كان مشغول مع ناس الفاشر وعبد الرحيم العريس الذي حلف يضبح عشرة خرفان في أول عيد ضحية له مع بت ستنا.

بعد أن غادرت الطائرة توجهنا أنا وعثمان ومفتش الرئاسة إلى بيت المدير تلبية لدعوة إفطار أقامها على شرف العيد. وحقيقي كانت فطرة مجيهة، عثمان قال لي أملا كويس ما عندنا وكت لغيرها، قلت ليهو ما توصي حريص نسيت مشوار القيادة.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 01-12-2014 الساعة 07:52 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2013, 02:31 PM   #[32]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



عصر يوم العيد وبعد مشوار القيادة أتصل مدير المطار ليدعونا إلى الغداء فأعتذر له عثمان بشدة فقد كان لنا موعد مع جنة الله في أرضه، فقد حضرت خطيبة عثمان مع ملاك يقول للقمر أنزل وأنا أقعد مكانك، وقد اكتملت اللوحة بالجلوس في حدائق الاستراحة الزاهية.

ناس الاستراحة بيعرفوا خطيبة عثمان لأنها بتجي اجتماعات المفوضية في القاعة الرئيسية للاستراحة، وعثمان نفسه اتعرف عليها في نفس المكان، وعشان كده ما قصروا وقدموا الفي والمافي، حتى إننا لم نحتاج إلى فتح هدية سودانير وأعطيناها لهن بأكياسها.

حقيقة البنية - صديقة خطيبة عثمان - كانت صاقعة لكن أنا زول واقعي وتربية أنصار وتجدون هذا ظاهراً في مذكرات الشيخ بابكر بدري، فالأنصار يحذرون أبنائهم بشدة من التلاعب بالقوارير، وعشان كده اكتفيت بتعارف بسيط وحركة في شكل وردة بأن تركتها تحكي عن نفسها وعن عملها في المفوضية وتسترسل، البنية كانت خبرة في مجال عملها، وفعلاً كانت معلومات مهمة لكل من يملك أي حس إنساني، فوقتها كانت حرب التحرير الإرترية على أشدها؛ والسودان كان المنفذ الأقرب للمتضررين من الطرفين.

عثمان وخطيبته كانوا هايمين في الملكوت وما جايبين خبر لوجودنا، وما عارف بيسمعوا بعض كيف، إلا أن الفرحة كانت تشع من عيونهم، وسبحان الله جلسة بريئة زي دي بلا خمرة ولا ورجغة ممكن تسعد الإنسان كما ألف قعدة وقعدة.

وحقيقي هو عيد في الذاكرة رغم البداية الباهتة التي أهل بها علينا، ولكن كان ختامه مسك وورد بكل الألوان، وصدق من قال إن الفرصة تهل مرة واحدة، ولكن كانت كل الظروف تعاند قيام علاقة مستقبلية، فأنا في مأمورية محددة الزمن وقصيرة أعود بعدها ليس إلى الخرطوم وإنما إلى أقصى الغرب حيث الحياة الاجتماعية الزاهية والاحتواء النضر الجميل.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 17-11-2013 الساعة 08:54 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2013, 02:47 PM   #[33]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



بعد العيد وقبل وصول الحجاج توافد على المطار فريق من الجمارك وفريق دعم من سودانير، وقد كلفت أنا بالإضافة إلى عملي بتشغيل إنارة ممر الهبوط في حالة الحاجة إليه، يعني ممكن اداوم حتى الليل في حال تأخر وصول أي سفرية الشيء الذي لم يحدث والحمد لله.

وبدأ وصول الحجاج، وصار المطار مثل خلية النحل ما إن تنزل طائرة حتى تلحق بها أختها، وتوافدت كسلا بلا كلل لإستقبال حجيجها. وأذكر في يوم أن أحد الطيارين استأذن في تجربة مجموعة الهبوط (اللساتك) فكان يطير ثم يهبط ثم يطير ثانية وكرر هذه العملية حوالي ثلاثة أو أربعة مرات، وعند وصلونا للبلد سبقتنا الإشاعات بأن الطيار فقد الاتصال بالمطار ولذلك كان يدور في مكانه، لم نخبرهم بالحقيقة وتركناهم ينظرون.

كثرت زيارات خطيبة عثمان وصديقتها للاستراحة. ورغم أن عثمان كان المسئول عن هبوط وأقلاع الطائرات والترتيب لها مع فرق الدفاع الجوي الشيء الذي يستدعي المساسقة بين مكتبه ومكتب الدفاع الجوي، إلا إنه كان في لحظات اللقاء متجلياً ونشيطاً ويطلق القفشات يسرة ويمنة.

أنتهى موسم الحج بخيره وبدأنا أنا ومفتش الرئاسة في الاستعداد للعودة للخرطوم وذلك بشراء الهدايا من منتجات كسلا البستانية، وكذلك وداع من تعرفنا بهم من الجالية السودانية بكسلا أثناء وجودنا بها، وفي اليوم الموعود غادرت بنا الطائرة عائدة لأرض الوطن، لأجد في انتظاري مفاجئة من الوزن الثقيل.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 17-11-2013 الساعة 04:07 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2013, 03:25 PM   #[34]
مها عبدالمنعم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلامات عمنا ابو جعفر
تسلم حكي في غاية الروعه ...من وريره الي ان وصلنا المفاجاة ...يارب تكون شنو



مها عبدالمنعم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2013, 05:15 PM   #[35]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها عبدالمنعم
سلامات عمنا ابو جعفر
تسلم حكي في غاية الروعه ...من وريره الي ان وصلنا المفاجاة ...يارب تكون شنو.
مرحب كتير بت أخوي
شهادة أعتز بها من مبدعة في قامتك ....... وقد أسعدتني كثيراً حتى إن كانت على سبيل المجاملة .... فلدي شعور بأنني ألت وأعجن في تخاريف زمان مضى ولا طائل من وراءها ولا تقدم أي توثيق.

وبالنسبة للمفاجئة لن تصدقي مدى البساطة التي عشناها فقد كنا نفرح لأبسط تغير حتى وإن كان لا دوام له. وحق لنا ذلك فقد عشنا زمان البساطة وعدم التفرقة الطبقية والثقافية، حيث لا توجد فروق اجتماعية كبيرة بين الجامعي وخريج الأولية فمعظم الأسر لا يواصل فيها كل الأبناء تعليمهم إلى الجامعة أو حتى الثانوي نسبة للتصفية الكبيرة التي تتم من مرحلة لأخرى، فهل تصدقي بأن كامل الدفعة التي أمتحنت معها الشهادة السودانية كانت أربعة عشر ألف تلميذ وتلميذة لكامل السودان، نجح منهم سبعة ألف، ولكن لم تستوعب الجامعات والمعاهد منهم سوى ثلاثة آلاف. وتم استيعاب الباقين في مناحي الخدمة المدنية والعسكرية.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2013, 05:52 PM   #[36]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

كانت المفاجئة استلامي مذكرة بنقلي للخرطوم بصفة نهائية وإلحاقي بقسم الملاحة الجوية هندسة أجهزة الهبوط الآلي ..... وكان الالتحاق بقسم الملاحة في هندسة إرشاد الطيران مكسب كبير وعزوة لصاحبه.

فما بالكم بالعمل في أحدث ما توصل إليه العلم فيها، وهي أجهزة هبوط الطائرات والتي تصل بعض درجاتها ( Cat - 3) إلى التحكم في الطائرة وإنزالها بدون التدخل من الطيار، وطبعاً ومؤكد ولازم فتحت لقسم المحطات الداخلية، وليسقط عبد الرحيم لقيمات وكل اللقيمات في العالم.

المسئول عن أجهزة الهبوط كان بريطاني من أصحاب الدم الأزرق ولذلك كان في عمله حنبلي للحد البعيد، ورغم ذلك تمكنت الإدارة من تكليفنا بمهام خارج نطاق القسم ضد إرادته.

وعلى سبيل المثال أرسلت على بعد أسبوع واحد من انضمامي للقسم إلى الأبيض غصباً عنه في مهمة صيانة عاجلة وكانت اقامة قصيرة لم تتعدى الثلاثة أيام ولكن مليئة بالأحداث فقد زرت الأبيض وأنا طالب في زيارة لأخي الذي كان يعمل فيها، وتعرفت هناك على الكثيرين من حي القبة. ولذلك رفضت النزول مع ناس الطيران المدني ويا فكيك على حي القبة.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 05-07-2014 الساعة 10:20 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2013, 05:59 PM   #[37]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



أول ما دخلت الحي - حي القبة - الجماعة قالوا العيد جا تاني، وتم ترتيب برنامج مكثف يسمح لي بيوم عمل واحد واحتلت اليومين الباقيين رحلات إلى جناين البان جديد، مع البهجة والغناء، والله الناس ديل فنانين ويعشعش الفن داخلهم، كيف لا وهي بلد ود القرشي عليه رحمة الله.

وفي نفس اليوم حضرنا حفلة لفنان صاعد اسمه عبد الفتاح على ما أذكر، وكانت الأبيض كلها تتحدث عنه، تاني يوم ونتيجة للسهرة التقيلة ذهبت للمطار الساعة عشرة صباحاً على أن أخلص صيانة الجهاز في نفس اليوم حسب برنامج ناس القبة، المهم خلصت الساعة السادسة مساءً، ومن هناك لحي القبة وحفل آخر لعبد الفتاح، وحقيقي الزول غناي وصوته إلى الآن - كلما تذكرته - يرن في أذني.

مسار المأمورية كان خمسة أيام، يوم وصول ويوم مغادرة وثلاثة أيام قضيت منها يومين في حدائق البان جديد مع ليال ساهرة مع عبد الفتاح في مهمة وطنية أخرى هي إعادة العيد لأهل الأبيض الطيبين، وكردفان تستاهل فهي الغرة أم خيراً جوه وبره.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 17-11-2013 الساعة 08:28 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2013, 01:09 AM   #[38]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



العمل في أجهز الهبوط أو منظومة الهبوط (ILS) بالإضافة للمحاضرات المستمرة، كان شاقاً ومرهقاً بسبب ارتباطه الوثيق بممرات هبوط الطائرات والخط الصاعد منها شمالاً وجنوباً، وكذلك ووجود أجهزته خارج مباني المطار بجانب هذه الممرات.

ولهذه الأسباب كان لنا تواجد دائم في الفضاء المترامي للمطار وبلا سقف يقينا حر الشمس أو برد الشتاء. كما كانت هناك خطورة التواجد المستمر مع العملاقات النفاثة في نفس المكان. وكان أكثرنا رعباً منها هو الخبير البريطاني الذي كان دائم السؤال عن نوعية الطائرة الهابطة هل هي جت أم مروحية.

ولكن كانت هناك جوانب مشرقة وهي السفر إلى المطارات الداخلية لعمل الاختبارات في العودة، وقد كان مطار الفاشر أحدها في مرة، وكذلك في الكورسات القصيرة إلى العالم المتقدم ..... مما يعني أن نجمة السفر لا زالت مسيطرة على سماء حياتي.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-11-2013 الساعة 12:30 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2013, 09:48 AM   #[39]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي موية حجر قدو البشرب منها لا بد يعود للفاشر

مهمات السفر والعودة بنفس الطائرة لمراقبة عمل منظومة الهبوط كانت متتالية وروتينية بعض الشيء - وطبعاً بنبر الكوكبت محمدك ذهاباً وإياباً – ولكن في مرة طلعت مع سفرية للفاشر على أن أعود على نفس الطائرة حتى أقدم تقريري.

وما إن وطئت قدماي صالة المسافرين وإلا وقامت الدنيا ولم تقعد ترحيباً بمقدمي، وظن الجميع بإنني قد عدت للعمل معهم. ولكن عندما أخبرتهم بأنني عائد على نفس الطائرة تدخل مدير المطار وأمر (عبد الرحيم زيرو تو) بأن يرسل مذكرة عاجلة للرئاسة، يحتج فيها على سحب مهندس الإرشاد المقيم وعدم إرسال مهندس صيانة دوري، وعندما حضر من نحتاجه أخبر بعودته على نفس الطائرة. ثم طلب منه أن يحضر له باشمهندس الإرشاد على الجهاز.

ذهب عبد الرحيم زيرو تو وبعدها نادى على مدير المطار ثم ظهرا - والفرحة تملاء وجوههم على نجاح مؤامرتهم - وفي يدهم إشارة بأن أمكث لمدة أسبوع لأعمال الصيانة الدورية؛ غايتو الخواجة ده يوم بنجلط.

عبد الرحيم لقيمات - عندما سمع الخبر - جدع لي جهاز تفتيش الركاب وطيران على الحي لتجهيز لمة نهارية، الطيار عندما لم يجدني في الكوكبت رسل المضيفة فأخبروها باستبقائي لأعمال الصيانة.

عند أنتهاء الدوام خرجنا في سيرة نحو الحي الذي تقدمنا إليه عبد الرحيم لقيمات ولم يترك خروف في زريبة ستنا لم يذبحه، وحقيقي كانت لمة ضخمة استمرت إلى الليل حتى إن (زيرو تو) قال يا أخوانا ما تعقدو لي بمناسبة جية الزول ده.

الخالة السرة بكت - عند لقائي - كما تبكي الناقة على فصيلها وأبكت كل الموجودين، وأصرت على أزورها يومياً في السوق قبل ذاهبي للعمل، فكانت جلسات قهوة صباحية ممتعة، ولا زالت ذكرها ندية داخلي.

ورغم إصراري على تنفيذ أعمال الصيانة كاملة، إلا إنه كان أسبوع ولا أروع وتبارت الميزات في عمل اللمات، شي بالشربوت وشي بعسلية عبد الرحيم زيرو تو، وكيف لا وشيخ لمة اللقيمات قد حل بالبلد.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 09-06-2014 الساعة 02:38 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2013, 04:41 PM   #[40]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي تخريمة صغيرة


تخريمة صغيرة:
علي ود الصديق ماهيتو سبعمية جنيه بالجديد طبعاً ... أجر بيت كبير وسمح بسبعمية جنيه، أهلو زاروه وعجبم البيت سألوه: أجرته بي كم يا علي. قال ليهم بسبعمية جنيه. وماهيتك كم. قال ليهم سبعمية جنيه .... طيب بتاكل شنو؟!!!!. قال ليهم باكل سيد البيت.

دايركم تتخيلو حال البيت ده بعد تلاتين سنة لو كنكش فيهو ود الصديق المستهبل ده ... والله ياهو ده حالنا .... في الثمانينيات عندنا جهاز هبوط (2 CAT ) يعني لو الرؤية صفر ينزل الطيارة ..... نسمع بعد الألفية الثانية والوصول بالسيطرة على الطائرات لمدى يصل 1600 كيلو متر ..... انو في طيارة وبسبب مباشر من عدم الرؤية نزلت في فضاء الحاج يوسف واصطدمت بالمبنى الوحيد في المنطقة وموت كل الطاقم والركاب.

ثم حتى لو استبعدنا وجود منظومة هبوط، هناك ترتيبات أخرى .... يقال أن السفير الأمريكي كان في نفس الليلة قادماً للخرطوم ... وذهب بطائرته إلى مطار بورتسودان وعندما تحسنت الرؤية عاد سالماً إلى الخرطوم ... وهذا نظام معمول به في الطيران المدني وهو إمكانية الذهاب إلى مطار بديل لأي ظرف طارئ ... وقد شهدت بعيني وعلى مدى أيام العواصف عودة الطائرات إلى مطار الإقلاع لتعذر الرؤية.

رحم الله شهداء ذلك الحادث الذين ماتوا سمبلة!!!.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-11-2013 الساعة 03:48 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2013, 06:48 PM   #[41]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



أول كورس - قصير - لي كان إلى فرانكفورت وقد كان على حساب أحد وكالات الأمم المتحدة المختصة بالتنمية البشرية أو هيئة النقل الجوي العالمية (IATA).. ما متذكر الزمن طال، ومقره مطار فرانكفورت والسكن كان في شيراتون وهو يقع داخل دائرة المطار المربوط بالمترو مع فرانكفورت المدينة.

هذه السفرية تعاملت مع معطياتها كطفل في السادسة. وكيف لا أمام أعجاز هؤلاء الألمان في صناعة ما يشد المشاعر وانتزاع رضاء المتعامل.

وقد بدأت حيرتي أول ما وضعت قدمي في طائرة اللفتهانزا وهي قابعة في مطار الخرطوم، والسبب في ذلك ابتسامة مضيفات هذه الشركة العملاقة، وكيف إنها ابتسامة رائعة ومتشابهة حد الدهشة، والتي لم تفارق خيالي حتى اليوم وأنا أتعدى الستين بعدد سنين، رغم ظني بأنها مصنوعة.

وقد قلت إن ابتسامة قوارير اللفتهانزا كانت مصنوعة بسبب عدم ظهورها عليهن في المترو الذي يربط المطار بفرانكفورت المدينة، فقد ظهرن - حتى وهن يتحدثن مع بعضهن البعض - بصورة مختلفة وأقرب لتماثيل الشمع.

نفس الشيء لاحظته وأثار دهشتي في تعامل عاملات الأسواق الحرة في المطار.. تعامل راقي يجبرك على الشراء، والاستدانة للشراء. مش زي بناتنا فتحة خشمي قالت لي ما تشتري من محل ما جيت، الشيء الذي دفعني إلى الهرولة من أمامها حتى لا تتكرم علي بمساخة أخرى.

وخدمات الفندق وما أدراكم ما خدمات شرتون فرانكفورت تحس معها بشعور ملك، وسيد يطيعه البشر والحجر. تخرج من الحجرة تجد المصعد مشرعة أبوابه لإستقبالك، تطلب الطعام فتأتيك سفرة ملكية تتوسطها الزهور وتحمل ما طاب من الساخن والطازج، مياه الاستحمام مضبوطة على درجة الحرارة التي تقررها ... أنا شخصياً اخترت أربعين أنتو اختاروا ما بدا لكم. صحيح كانت فترة قصيرة لا تتعدى الأسبوعين ولكن في النفس - وإلى اليوم - شيء من حتى.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-11-2013 الساعة 02:19 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2013, 11:02 PM   #[42]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي حكومة والناس أهالي



وأنا جاي منفصم من دقة مكينة العمل الألمانية ظهرت لي سفرية الأبيض، وكالعادة قررت المبيت مع مهندس الوردية راحة من المساسقة خمسة صباحاً لأن ميزان السفريات الداخلية بيبدا الساعة ستة.

وهناك فوائد وأسباب أخرى وهي أن مكاتبنا لها بلكونة بتطل على موقف الطائرات والرن وي، يعني فرجة طيارة طالعة وواحدة نازلة، مضيفة أرضية جارية، بالإضافة للونسة ... والفراش المتوفر لتلبية طلبات الشاي والقهوة والعشا.

مهندس الوردية في حبكة نمارسها كثيراً قال لي الليلة أخت صاحبك مداومة. فقلت له والله فرصة عشان أنا عندي جواب مهم ليه وما عندي عنوانو الجديد. فقال لي خلاص مر عليها وبالمرة شيك لي على الببلك أدرس (جهاز التنبيه على المسافرين) عشان عندي تقرير مفروض أسلمه بكرة الصباح. فوافقت على أساس أنا ماشي الصالة بيه وبراه.

المهم مشيت الصالة وسألت عن نوال قالوا لي كانت مداومة الصباح. عرفت المقلب، وشيكت على الجهاز ورجعت، قال لي لقيته قلت ليه أيوه لكن في راسك ده. ضحك وقال لي كان لازم نستفيد من وجودك. أنا فترت من المساسقة.

مررتها ليه على أساس الرد لاحقاً وقعدنا نتونس، وفجأة أشوف ليك طيارة فوكرز أقلعت، وبدون مقدمات قلت ليه: دي أكيد طيارة الأبيض المفروض تقوم بينا الصباح، قال لي عرفتها كيف. قلت ليه: عشان الأبيض أكتر محطة حاقرين بيها عشان عندها القطر.

فقال الموية تكضب الغطاس أنت شيكت لي على الصالة وأنا بجيب ليك خبرها، مشى على عمليات سودانير وجا قال لي لقيت المهندس قريبك قال طيارة الأبيض شيلوها لساتك بوينج لبورتسودان، وقال ليك أتكامل أهلك.

تخيلو ركاب يجو ستة صباحاً وعندهم مواعيد وأشغال في الأبيض وببساطة يقولوا ليهم السفرية اتلغت وأعلنا عنها في نشرة ستة. وصدق من قال حكومة والناس أهالي.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-11-2013 الساعة 12:57 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-11-2013, 11:11 PM   #[43]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر مشاهدة المشاركة

صباح يوم عيد الأضحى بدأ كيوم عادي فقد غادرنا في السادسة صباحاً للمطار، ولا أذكر بأننا تبادلنا التهاني أو سمعنا صوت تهليل أو تكبير، ولكن شعورنا بزخم العيد بدأ حين وصلت طائرة سودانير - وبعد نزول الركاب - دخل علينا في مكتب الإدارة والاتصال الطيار والمضيفات يحملون أكياس بها علب حلاوة وبسكويت والكثير من العصير المركز والأكواب كعيدية من سودانير؛ الشيء الذي جعلنا نتذكر العيد ونتبادل التهاني.

وكان أجمل ما قدموه لنا كروت معايدة عليها شعار سودانير لكي نبعث بتهانينا إلى الأهل، أنا شخصياً انتهزت فرصة وجود واحدة من بنات شربوت العيش مع المضيفات، وأرسلت معها معظم معايداتي - والتي أستغرقت خمسة وعشرين كرتاً - لأهل الفاشر والعاملين بمطارها، ما خليت زول: ستنا وبناتا والخالة السرة وأسرتها فرداً فرداً .... والعريس لقيمات، وزيرو تو، والمدير والجيران في حي مكركه، وحي الخالة السرة. وسبحان الله سمعت بعد فترة إن هذه الكروت عملت مناحة حين وصولها؛ حقيقي الفاشر غير.

عثمان لملم نصيبو ونصيبي من علب الحلاوة والبسكويت وقال لي ديل بنحتاج ليهم بعدين، ما سألتو لأن فكري في تلك اللحظة كان مشغول مع ناس الفاشر وعبد الرحيم العريس الذي حلف يضبح عشرة خرفان في أول عيد ضحية له مع بت ستنا.

بعد أن غادرت الطائرة توجهنا أنا وعثمان ومفتش الرئاسة إلى بيت المدير تلبية لدعوة إفطار أقامها على شرف العيد. وحقيقي كانت فطرة مجيهة، عثمان قال لي أملا كويس ما عندنا وكت لغيرها، قلت ليهو ما توصي حريص نسيت مشوار القيادة.

كتابة سمحة, التقول شيوعى



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2013, 12:11 AM   #[44]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد
كتابة سمحة, التقول شيوعى.
ههههههههههه

ومنو القال ليك أنا ما شيوعي .. ولكن ليس بالأماني يحيا البشر

تعرف يا الجيلي أنا خمسة وعشرين سنة في حالة قراءة حرة في الفلسفة والدين والسياسة، ورغم عدم تواصلها، ولكن طول المدة غطى على تقطعها، وجا ابن عقيل لخص لي كل هذا في جملة واحدة وهي (السياسة بحيث يكون الناس أقرب للصلاح) ثم جا المثل القائل: (من جرب المجرب خطله، حاقت به الندامة) وقفل على الحكاية ..... دمت بخير وليوفقنا الله. وشاكر على المداخلة الطيبة.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-11-2013 الساعة 11:44 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2013, 09:34 AM   #[45]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ابو جعفر
تحية ومحبة
تعودت تصفح المنتدى بعد صلاة الصبح مباشرة
كأن الله اراد ليومي الذي نام حزينا ان يشرق زاهيا
هذه الكلمات اخذتني لصبح كامل البهاءوتلك الحكاوي ملأتني دفئا وطمأنينة
بان هناك رجالا يمشون على الارض جمالا وامنا وبهاءا لانفتا ان نصرخ وسطهم فرحا غير مبالين من سوء ونراقصهم الصفاء مودة وزهاءا
واصل ياسيدي هذه النفحات لتشرق عند الروح ضياء تتساقط عنده بقايا الظلمات



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:07 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.