اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abanoosi
يتحدث الأساذ محمود محمد طه في مؤلفاته عن الأخلاق الإلهيه .هل يعنى هذا ، من قريب ، أو بعيد ، أنه ، يمكننا ـ بتشبهنا بأخلاق الله ـ أن نكون جزءاً من الله ، أو نذوب في الذات الإلهية ، و نتحد معها؟
نشارك الله في نحن أخلاقه ، فقد خلقنا ، تبارك وتعالى علي شاكلته و لكن أخلاقنا في طرف النقص ، وأخلاقه ، تبارك و تعالي في طرف الكمال .. ثم ندبنا إلى أن نتخلق بأخلاقه ، في معنى ما كتب علينا أن نعبده .. فتخلقنا بأخلاقه في بادئ أمرنا تكلف منا للترفع، و الترقي ، و التسامي ، إلى أن يصبح هذا التكلف طبعا ، فنكون قد سمونا ، وتجافينا عن طرف النقص ، نزوعا منا إلي طرف الكمال . و الذات الإلهية مثلنا الأعلى في هذا التطور ، و لكننا لن نكون جزءً منها ، لأنها لا تتجزأ . ولن نذوب فيها ، إلا في معنى أننا نذيب نقائصنا في كمالاتها . ولن نتحد معها ، لأنها مطلقة ، ونحن محدودون .. وإنما أمرنا معها أمر المتطور من بداية الكمال إلي نهاية الكمال ، ولكن هذه النهاية مطلقة ، فيصبح حظنا من التطور سرمدياً ، مستمراً ... فليس لكمال البشر نهاية ، لأن نهايتهم الله ، و ليس لله نهاية ..((وأن إلى ربك المنتهى)) و لا منتهى .. بإيجاز ؟ كمال الإنسان أن يكون ((الله)) .. ولن يكون ! لأنه ليس لله نهاية فيبلغها ولا صورة فيكونها ، و أنما كمال الإنسان ، في هذا الباب ، أن يكون مستمر التكوين ـ مستمر التطور ، من النقص إلى الكمال ـ مستزيد كل حين من حياة الفكر و حياة الشعور .. وذلك بتجديد فكره ، وتجديد شعوره ، فهو منطلق لا يقف ، إلى غاية لن يبلغها ، لأنها ليست لها نهاية فتبلغ ـ لأنها مطلقة .. ولكن نهاية العبد كمال الرب .
محمود محمد طه
أم درمان ـ 27 رمضان 1387
الموافق 28 ديسمبر 1967[/color]
|
إجابة الاستاذ محمود علي السؤال هنا
أليست هي نفس الفكرة القديمة المتمثلة في مفهوم
وحدة الوجود أو الحلول
أطيب التحايا abanoosi و ضيوفك الكرام