وجوه إبطال الشبهة:
1) عالمية أي دين أو محليته لا يحددها هوى المدعين وآراؤهم، وإنما نصوصه وسيرة رسوله وتاريخه، وهي كالآتي:
· القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومكاتبته للملوك، وتاريخ الفتوحات الإسلامية، كل ذلك يؤكد عموم الدعوة الإسلامية، وعالمية الرسالة المحمدية الخاتمة.
· نصوص الكتب السابقة تؤكد عالمية رسالة الإسلام وختمها للرسالات السابقة، كما تؤكد خصوص غيرها بزمانها ومكانها.
2) تتعدد المظاهر والشواهد التي تؤكد عالمية الإسلام وعموم رسالته، وتشهد بذلك.
3) معنى الآيات التي استدل بها المدعون وتفسيرها لا يدل على محلية الإسلام، وليس معنى نزول الرسالة على أمة بدوية أنها لا تصلح للمدنية، بل هي التي صنعت منهم أمة ذات حضارة عريقة ومدنية راقية قصرت دونها كل الحضارات والمدنيات.
4) الدين الإسلامي دين عالمي للناس كافة، ولا فرق فيه بينهم اعتمادا على الجنس أو النوع، بل التفضيل فيه على أساس التقوى؛ لذلك فالإسلام رسالة إنسانية نفسية عالمية تعالج نفوس الناس في كل زمان ومكان.
5) الإسلام هو الذي بعث أمة العرب بعثا من وهاد التاريخ وظلماته، ومنحهم هويتهم الخاصة وطابعهم المميز؛ فالإسلام هو الأصل والعروبة فرع عنه بعكس ما يدعي هؤلاء المغالطون.
6) الإسلام - بما أنه الرسالة الخاتمة الصالحة لكل زمان ومكان - قامت رسالته على أصول وفروع، أو ثوابت ومتغيرات؛ فالأصول ثابتة في كل عصر ومصر لا تتغير، والفروع يمكن الاجتهاد فيها بما يلائم كل زمان ومكان، ولكن في إطار الثوابت ودون الخروج عليها، وليس لكل دولة إسلام خاص - كما يدعي المفترون - إنما هي عوامل سعة الشريعة الإسلامية ومرونتها.
7) عالمية الإسلام أمر ثابت ومقرر، لكن العولمة بمفهومها المعاصر الذي يعني قولبة الأمم المختلفة - أي: صبها في قالب واحد على نمط معين ومسح هويتها - أمر مذموم، ولا ريب في ذلك لدى كل من لديه شرف وكرامة وأصالة.
التفصيل:
أولا. عالمية أي دين أو محليته لا يحددها هوى المدعين وآراؤهم، وإنما نصوصه وسيرة رسوله وتاريخه:
إن الأباطيل التي نحن بصدد دفعها - سواء كان أصحابها يزعمون أن الإسلام دين محلي قومي خاص بالعرب وحدهم، أم أن الإسلام كان دينا خاصا، ثم جعله محمد - صلى الله عليه وسلم - دينا عالميا عندما انتصر في المدينة، وسواء أكان هذا التحويل بعد وفاة محمد - صلى الله عليه وسلم - مباشرة، أم بعدها بمائة عام - كل هذه الأباطيل أباطيل واهية لا تستند إلى برهان عقلي أو نقلي، وهذا ما يجعلها تنهار أمام الحقائق التي تؤكدها نصوص القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والفتوحات الإسلامية، وتاريخ الإسلام، وذلك على التفصيل الآتي: