اقتباس:
|
ومفردة (مولى ومولاه) في كل هذا لا تشير إلى الإمارة حيث وردت كل مشتقات الإمارة من المصدر (أمر) فنجد الآمر، والأمير، وولاية الأمر، وأولي الأمر، وشريعة من الأمر، وبينات من الأمر. علماً بأن الإمارة الإسلامية من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم قد حسمها القرآن الكريم وفوضها لكل المسلمين عبر الزمان، منذ العهد المكي للدعوة.. قال تعالى وأمرهم شورى بينهم ، وتعني إمارتهم شورى بينهم.
|
مُصِرٌ هذا الأزرق أن يستمر فى التدليس،
يقول أزرق سودانيات بعاليه: "
وردت كل مشتقات الإمارة من المصدر (أمر)"، وطالما أنَّه قال كلمة المصدر، إذاً فهو يعنى كلمة "
أَمْر"، ولا يعنى الفعل أَمَرَ، أو أَمِرَ، أو أَمُرَ (
وهى التى من بين مصادرها الإمارة).
وهنا ينشأ عددٌ من الإشكالات:
أوَّلاً، الإمارة هى نفسُها مصدر، والمصدر لا يُشتقُّ من مصدر (
كنحوِ أمْر) إلاَّ نادراً. وإذا افترضنا أنَّ الأزرق يقصد أحد الأفعال المذكورة بعاليه، فهنا أيضاً نقول: أنَّ المصدر (
الإمارة) لا يُشتقُّ من فعل؛ إذِ العكسُ صحيح.
ثانياً، يخلط أزرق سودانيات عمداً بين مصادر الأفعال المذكورة بعاليه، والتى من بينها مصدرٌ مستطرد (
وهو الإمارة)، وبين "
أَمْر - الأسم" وهو مصدرٌ يتحاشاه (
لأنَّه يعنى الحال أو الشأن) وهو المعنى المقصود بإجماع كل التفاسير والمعاجم.
ثالثاً، هذا الخلط/الكذب له غاية، ألا وهى إنكار ما ورد من أحاديث بشأن الأمارة الإسلامية، وإنكار السُّنن الفعلية التى تمَّتْ بشأنها بواسطة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الميامين. ويتجلَّى هذا فى عبارتِهِ المرتبكة "
علماً بأن الإمارة الإسلامية من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم قد حسمها القرآن الكريم وفوضها لكل المسلمين عبر الزمان، منذ العهد المكي للدعوة ..".
والسؤال: أَلَمْ يُحسمْ المعنى الصحيح للآية فى عهد رسول اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلم؟
وإذا كانت شاورهم فى الأمر (
فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) تعنى شاورهم فى الأمارة الإسلامية بهذا الإختزال الخسيس الدسيس، فهل يعنى حسم الأمارة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خالف أمرَ اللهِ الصريح الوارد فى الآية الكريمة أعلاه؟ (
حشاه صلى الله عليه وسلم).
هل الإمارة أمرٌ تافهٌ بالقدر الذى يغيب على نبيٍّ معصوم (
حاشاه صلواتُ ربى وسلامه عليه)، وصحابةٍ عدول، وتُركتْ هكذا غُفْلاً ليتحدث عنها أزرق سودانيات فى القرن الواحد وعشرين؟
يتبع ...