اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
وأنا أقول الزول ده فايتنا في القصة دي كيف، أتاريك من تالتة ابتدائي
|
يا معلم قال ليك نبضة، نبضة، ما قصّة!، يعني تفاتيف وجدانية ساي، نفوتكم كيف؟، وهل تعلو العين الحاجب؟ مثلاً يعني؟

التأمّل بتخيل لي هو المعادل للاستماع، المتأمِّل في الحياة ولها، كأنه يستمع لصوت الحياة، لحركتها كمجموع، هو الاقتراب من نبض الحياة، الاستماع لصوت الآخر الخفي، صوته الذي لا تسمعه في الاحوال العادية، وإجمالاً التأمّل هو إنك: تبقي قريب منّك، وبالتالي من الحياة.
التأمُّل عندي مرتبط بالمشي، بتمشّي مسافات طويلة بشكل دائم وثابت، في نيالا كان الليل هو الوقت الأمثل، بحب الليل بجنون، وأكتر حاجة لمّا أكون براي بالليل، ميّال للوحدة بهوس، ولو كنتَ ماشي، دايماً بحاول أسلك الطرق المهجورة، الما بتكون فيها حركة، لدرجة لو حسّيت إنو في زول ماشي وراي، بحاول أقلل من خطواتي عشان يتخطاني وأرجع تاني وحيداً يعبر الليل بأحلامه.
في الوقت الراهن، وقت الأصيل هو المساحة التي أجاورني فيها، بتمشّي مسافة تلاتة كيلو مترات بتأمّل في الناس وحركة المارّة، الضحكات المنبعثة من بعيد، أصوات الكائنات المختلفة، وقفة أعمدة الكهرباء، السلوك المشدودة علي شفاعة الفضاء، إلخ.
وبكون مستمتع جدّاً بالحركة دي، ومن خلالها بكون مختزن تفاصيل كتيرة وبتتكوّن أفكار مختلفة بيتم تخزينها لوقت ما، قد تظهر في شكل كتابة لاحقاً، أو ونسة ما.
لكن الوقت المثالي والمحبّب بالنسبة لي للتأمّل، هو أوان السفر، لو حجزت في بص ولقيت المقعد البعيد عن الشباك، برجع أغيّر المقعد علي طول، أهم حاجة أسافر عبر النافذة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
ماهو الكتاب الذي شعرت بعلو كعبه على غيره في توجيه الرشيد اسماعيل لهذا الطريق أو ذاك.
|
الكتاب عن "علم الجمال"، قريت الكتاب وعِدتَ قرايتو، كان حاجة مختلفة عن كل الكتب القريتها في حياتي، الكلام دة تقريباً وانا في أولي ثانوي.
كنت بحس إني مشحون بافكار كتيرة وتصورات عن الحياة والانسان والعلاقات الانسانية، لكن ما قادر أعبر عنها بشكل مُرضٍ بالنسبة لي، بعد قريت الكتاب، بديت أعمل حاجات كويسة، أرتّب أفكاري وأعبّر عن تصوراتي للحياة.
مع مزيد من قراية موضوعة "علم الجمال" في تفرعاتها المختلفة، بقيت موقن تماماً إنو الحياة عبارة عن حالة جمالية محض، كل إنسان بيضيف ليها بشكل مختلف عن الآخر، وبذات القدر، بنلقي آخرين قاعدين يخصموا من جماليات الحالة، ولكن الاضافة هي الأصل علي ما أظن.
والاضافة الجمالية بالنسبة للحياة، هي أشياء بسيطة جدّاً (في حدّها الأدني)، يعني مثلا تلفون من صديق اشتاق ليك، قولة شكراً ومعاها ابتسامة، كلمة لو سمحتَ بلطافة، مساعدتك لزول كبير في عبور الشارع، كلها إضافات للحياة كحالة جمالية.
كل شي يحمل بعداً جمالياً، قد يكون خافياً، ولكنه موجود فيهو بشكل من الاشكال، حتي الدين، كتير قاعد أركِّز في أبعاده الجمالية، ولفت نظري للحركة دي الكاتب عبد الرزاق الجبران، صاحب "جمهورية النبي" في تعليقه علي النص النبوي الناهي عن التمثيل بالجثث "لا تجوز المثلة حتي ولو بالكلب العقور". قال إنو الحديث لا يتأسّس علي بعد أخلاقي، بل مفهوم جمالي، وذهب أبعد من ذلك مطالباً بأن يكون المفهوم الجمالي هو المعيار لاعتماد صحّة الحديث النبوي.
في رأيي، النهي عن التمثيل بالجثث، مفهوم جمالي صرف، لا علاقة له بالاخلاق إلّا عبر علم جمال الاخلاق.
المهم:
تاني ما بزيدك ولا هللة، عشان تماضر ما تنجهني (وتُقرأ تسحرني)
تحياتي