وعن الكلام الجاد، خلوني أدلو بجردلي في بئركم هذه.
أولا غسيل المخ هو فعل حاصل لعموم البشر لذوي البشرة السوداء والبيضاء والصفراء والسمراء، كلهم حاصل ليهم غسيل مخ تحت بند (عدم القناعة بما لديك)، وعقدة الدونية هذه تطال جميع البشر، وخير دليل على ذلك هن السويديات العاجبن لون أمينة –الطلعت ما أخت امين محمد سليمان- وزي ما نسوان السودانيات بحاولن يبرطن جلدهن لكي يقمن بتفتيح بشرتهن، كذلك الخواجيات تلقاهن راقدات للشمس تنجضن نجاض قبورة لكي يحاولن يتخلصن من اللون الأبيض، أيضا ممكن نجد اليابانيين والصينيين تبرز عقدتهم في عيونهم الصغيرة لنجدها تظهر في مسلسلاتهم الكرتونية وهم يرسمون شخصيات الكرتون بعيون واسعة، اذا مسألة غسيل المخ وعقدة الدونية واقعة على الجميع إلا من رحم ربي. لذلك أرجو أن نعيد نظرتنا لأنفسنا وعدم اتهامها بأفعال شاذة هي في الأصل أفعال طبيعية يقوم بها عموم البشر.
ثانيا، فيما يخص أفضلية الألوان على بعضها، فجميع الألوان سواء لا فضل للون على لون آخر إلا بمزاج الطبيعة الذي تفرضه على الناس، على سبيل المثال: اللون الأسود هو ثاني أثنين في الحياة يكون شاهد على بداية الخلق، فهذا الخلق عندما نشأ لم يكن في الوجود من الأشياء إلا شيئين هما (السكون واللون الأسود)، وقدم السبق للون الأسود لم يكن لتميزه عن بقية الألوان بشيء يتفرد به، ولكن أسبقيته كانت بناء على إرادة الطبيعة أن تكون الانطلاقة من اللون الأسود، مع إنه كان بالإمكان تكون البداية باللون الأزرق أو الأخضر أو أي لون آخر، ولن يكون هنالك أي شذوذ لو كانت بداية الخلق عبر اللون الأحمر بل سيكون شيء طبيعي جدا لأنه لا وجود لشيء قبله يمكن من خلاله اعتبار اللون الأحمر حالة شاذة، المهم، لكي ندرك أن تفضيل لون على لون آخر هو بمزاج وعلى كيف الطبيعة حيث يمكنني أن أجزم لكم أنه قبل سبعة ألف سنة كان الرجل الأبيض مضطهدا ويتم معاملته على أساس انه مخلوق فضائي غريب ومخيف!! ، يمكننا الآن نلاحظ تراجع اللون الأسود –في المفهوم العام- واحتلاله المرتبة الأخيرة في درجات الألوان، وأيضا يمكننا أن ندرك تدهور أهمية (السكون) أم التقدم المبهر (للصخب والازعاج)، مع أن السكون هو الأصل، ولكن السكون اصبح يحمل معنى الخوف والملل، مع إن السكون والظلام هو الأصل في هذه الحياة مع رفيق دربه اللون الأسود (الظلام) ، لكن مزاج الحياة أراد أن يبتكر نهاية مختلفة عن البداية. فأصبح اليوم الغلبة لبقية الألوان الأخرى والأصوات العالية والخزي والعار للون الأسود والسكون. اذا تلك النظرة الدونية لم تكن من صنيعة البشر وإنما هي من إرادة الحياة. ويمكننا أن نستدل بهذا في جميع ضروب الحياة اذا كان في العلم أو الدين أو الطبيعة أو الثقافات الشعبية جميعها تحتقر اللون الأسود،
المهم مهما حاولت تنفي أو تثبت أفضلية لون على آخر فجميع هذه المبررات ليست ذات أهمية بقدر نظرتك الذاتية لهذا اللون والتي بطبيعة الحال ليست من الضرورة أن يتفق العالم معك فيها، المهم أنك انت تكون مقتنع بيها وباقي العالم في ستين داهية.
عليه يكون حديث عمنا العزيز سيدني بوتييه أفضل قول قيل في هذا الشأن حين قال: