منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-10-2014, 10:31 AM   #[1]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي أكـــــــــتوبر الأخــضر ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم


خمسون عاماً تمر على ثورة اكتوبر ،
كانت فى السابق ذكرى تلهب الناس وتشعل فيهم روح النضال ،
تتعطل فيها المدارس ويخرج طلببها فى مسيرات يجوبون الأسواق والمدن ،
تردد المقاهى والحافلات والإذاعات صدى أناشيدها وملاحمها وموسيقاها الشجية ،،

هل أضحت من بقايا الماضى وإرثه الثقيل !!!



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 10:53 AM   #[4]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

باسمك الاخضر يا اكتوبر الارض تغني
والحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني




ترى هل ومتى يعيد التاريخ نفسه



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 11:17 AM   #[5]
فتح العليم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي مشاهدة المشاركة
باسمك الاخضر يا اكتوبر الارض تغني
والحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني




ترى هل ومتى يعيد التاريخ نفسه
واليوم الحقول اشتعلت بوراً ونفاقاً وفساداً .
حاول التاريخ ان يعيد أكتوبر في سبتمبر 2013م ولكننا فشلنا .



التوقيع: إذا كنت محايدا في حالات الظلم فقد اخترت أن تكون بجانب الظالم .
فتح العليم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 01:09 PM   #[6]
أحمد طه
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


حيّا الله أخانا النور و حيّا ذكرى أكتوبر العطرة ،
ذلك الشاعر الذي قال عن عبود ( عهد فسادو و استبدادو الله لا عادو) لا أدري إن كان قد عاش حتى يرى الفساد ال(أمو بت عم أبوهو)
اللهم
يا محي الرفات يا دافع الآفات
ندعوك بالقلاقل ثم بالقافات
بالكرسي ويس ثم بالصافات ... أن تعجل بهلاك هذه العصابة الفاسدة



أحمد طه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 01:19 PM   #[8]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

وحين يجئ الحديث عن شهداء أكتوبر لا تكاد تسمع غير القرشى ،
بل يذكرون لنا ـ إمعاناً فى تزوير التاريخ ـ أن القرشى نفسه لم يستشهد
بل مات من جراء طلقة طائشة أصابته وهو فى داخل سكنه ، وأن عبود كان لطيفاً رقيقاً وأن قواته كانت ترفق بالمتظاهرين ،،




النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 01:32 PM   #[9]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طه مشاهدة المشاركة
حيّا الله أخانا النور و حيّا ذكرى أكتوبر العطرة ،
ذلك الشاعر الذي قال عن عبود ( عهد فسادو و استبدادو الله لا عادو) لا أدري إن كان قد عاش حتى يرى الفساد ال(أمو بت عم أبوهو)
اللهم
يا محي الرفات يا دافع الآفات
ندعوك بالقلاقل ثم بالقافات
بالكرسي ويس ثم بالصافات ... أن تعجل بهلاك هذه العصابة الفاسدة
بسم الله الرحمن الرحيم

حبابك أبو حميد
وينك ، طولت الغيبة ،

تعرف يا أحمد تتملكنى قناعة وتكبر فيى يوم بعد يوم
وهى أن أس البلاء فى السودان هو المؤسسة العسكرية ،،
المفسد عندى أعظم جرماً من الفاسد ، لأنه إن لم يجدهم يصنعهم ،،


( عبود ونميرى والبشير هم آلهة الشر السودانية ) كلهم جاوا من رحم هذه المؤسسة ،

لو تخلت المؤسسة العسكرية عن دعم الكيزان لماحكموا السودانليلة واحدة ، ناهيك عن ربع قرن ، المؤسسة العسكرية فى أمس الحاجة لإعادة بناء ثقافة الفرد فيها ،،


تحياتى



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2014, 01:43 PM   #[10]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


خمسون عاماً تمر على ثورة اكتوبر ،
كانت فى السابق ذكرى تلهب الناس وتشعل فيهم روح النضال ،
تتعطل فيها المدارس ويخرج طلببها فى مسيرات يجوبون الأسواق والمدن ،
تردد المقاهى والحافلات والإذاعات صدى أناشيدها وملاحمها وموسيقاها الشجية ،،

هل أضحت من بقايا الماضى وإرثه الثقيل !!!
أكتوبر الأخضر ؟؟؟

نعم لقد كان أخضراً
ولقد كان الإخضرارُ يلفُ عقول بني وطني الكرام
الآن ،،، لقد حقنونا بمخدرٍ قوي ،، يستعمل في تخدير الحصين

أضحينا بلا إرادة ولا قوة

ولا حولة ولا قوةً إلا بالله العلي العظيم
وكما قالها لك أستاذنا فتح العليم بأننا قد خرجنا ( وأظننا قد حاولنا الخروج ) في سبتمبر 2013 ،،، بيد أننا حينما قررنا الخروج
نسينا أن نتخلص من فعل المخدر القوي ذاك يا أخي الكريم

أكرر دعاء أخي احمد ابو زيد

اللهم
يا محي الرفات يا دافع الآفات
ندعوك بالقلاقل ثم بالقافات
بالكرسي ويس ثم بالصافات ...
أن تعجل بهلاك هذه العصابة الفاسدة

أللهم آمين ياخ ..

الله في يا شباب
الله في والله العظيم جد



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 07:51 AM   #[11]
أبو أماني
:: كــاتب نشــط::
 
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


خمسون عاماً تمر على ثورة اكتوبر ،
كانت فى السابق ذكرى تلهب الناس وتشعل فيهم روح النضال ،
تتعطل فيها المدارس ويخرج طلببها فى مسيرات يجوبون الأسواق والمدن ،
تردد المقاهى والحافلات والإذاعات صدى أناشيدها وملاحمها وموسيقاها الشجية ،،

هل أضحت من بقايا الماضى وإرثه الثقيل !!!

الحبيب إلى القلب الأخ النور يوسف ما أكرمك وأنت تحتفي بهذا اليوم الخالد في ذاكرة الشعب السوداني الذي (كان بطلا!)..بينما عـتّم الأوغاد الفقمات عليه تجاهلا متعمدا يشرفني أن عايشت تلك الثورة العظيمة لحظة بلحظة بل حملت على كتفي بعض المصابين وتلوثت ملابسي بدم طاهر للشهداء والشرفاء عجزت عن التعبير عن كوامن النفس في هذا اليوم الأغر ونفثت عن كربتي وانا أطالع ما خطته أناملك الوطنية بحق هذه الثورة التي تضئ دواخلنا وإن كره المنافقون .. أنت والمتداخلين الكرم .. وليت حنجرة المرحوم وردي مطعمة بكلمات ثورية للراحل المقيم محجوب شريف .. تعود فتشعلها نارا في كل المساحات فترتجف الجرذان أي الكيزان رعبا وتعود إلى أجحارها فزعا، سلمك الله من كل شر ودمت أخي السوداني وعاش الشعب السوداني الذي إفتقدناه طوال سنين عجاف.. فاقــت الخمس وعشرون !!!.




التعديل الأخير تم بواسطة أبو أماني ; 22-10-2014 الساعة 08:13 AM.
التوقيع:
اللهم أرحمه وأغفر له ..
يشرفني أن رجلا مثله في ذمة الله قال عني يوما :-

... ولا يفوتني أن أعلن فرحتي بقلم تريان يا أبا أماني...
أنت إضافة لسودانيات مبهجة ولا شك .
رحمة الله عليك وإنا لفقدك لمحزونون
أبو أماني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 08:06 AM   #[12]
أحمد طه
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
تعرف يا أحمد تتملكنى قناعة وتكبر فيى يوم بعد يوم
وهى أن أس البلاء فى السودان هو المؤسسة العسكرية ،،
المفسد عندى أعظم جرماً من الفاسد ، لأنه إن لم يجدهم يصنعهم ،،

( عبود ونميرى والبشير هم آلهة الشر السودانية ) كلهم جاوا من رحم هذه المؤسسة ،

لو تخلت المؤسسة العسكرية عن دعم الكيزان لماحكموا السودانليلة واحدة ، ناهيك عن ربع قرن ، المؤسسة العسكرية فى أمس الحاجة لإعادة بناء ثقافة الفرد فيها ،،

تحياتى
قال الراحل محمد أحمد محجوب في كتابه (الديموقراطية في الميزان) :
(ان يطلب المرء من عسكري أن يكون رجل دولة هو أشبه بأن يُطلب من محام أن يجري جراحة في الدماغ أو عملية زرع قلب . فحيثما استولت القوات المسلحة على السلطة كانت النتيجة الضياع و القلق و الفقر في جميع نواحي الحياة و الإكراه و القمع)



أحمد طه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 02:11 PM   #[13]
أسعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يا سعادتك خلينا نجيك بشارع الثورة بالنص
على مدى التاريخ البشري لا توجد ثورة شعبية ناجحة دعك من أكتوبر الأخضر ومارس الذي ميل على كتف أبريل (بالمناسبة اعتقد ان مارس قليل أدب وحركته دي حركة ما كويسة في حق أبريل)...
لذلك يا صاحب لا توجد ثورة تخدم الشعب، الثورة تخدم من يتحكم فيها، كل الثورات التي حدثت في الأرض كان ثورات تنحاز لجماعة او فئة او طبقة محددة وتضطهد الآخرين....
على سبيل المثال ثورة اكتوبر قام بها الطلاب في الجامعات، ولكن ما هو هدف هؤلاء الطلاب؟! هل فعلا هدفهم كان تحقيق مطالب الشعب؟! وما هي مطالب الشعب في ذلك العهد؟! بمعنى هل كان فعلا عبود بهذا السوء الذي يجعل الشعب يطالب برحيله؟!
أم أن هذه الثورة كانت خيوط التحكم في مصر ومن هناك تم تحريك الفعل الثوري للاطاحة بحكم عبود لانه لم يعد يفيدهم او ربما كان يهددهم؟

ياخ سيبك من ثورة اكتوبر أو أي ثورة شعبية قامت ضد طاغية من بني جلدة شعبه، وخلينا نشوف ثورات الشعوب ضد المستعمر، هل نالت دول العالم الثالث استقلالها بارادتها وثورتها ضد المستعمر، ام ان هذه الاستقلال كان بفعل فاعل نتيجة لتبدل موازين القوى في دول العالم الأول؟!
فجميع الدول المستعمرة من شرق اسيا ولحدي غرب امريكا الجنوبية، سنجد أنه لم تنال أي دولة استقلالها بارادتها، بل كان التحرير بتدبير من القوى الجديدة المتمثلة في امريكا وروسيا، حيث قاموا بصناعة مجلس الامم المتحدة وضغطوا على الدول الاوربية المستعمرة لكي يحرروا تلك الدول النامية، وبطبيعة الحال هذا التحرير هو فعل تسليم وتسلم من القوى القديمة للقوى الجديدة، وبالتالي اصبح ملكية الدول النامية تنقسم جزء منها لامريكا وجزء لروسيا... شوفت كيف يا صاحب؟ يعني حتى ثورات التحرير ضد الاستعمار كانت بفعل فاعل...

لذلك يا صاحب يصبح الفعل الثوري الصحيح ينحصر فقط في ثورة الأنسان لتحرير ذاته من قيود نفسه ... كما يقول عمنا العظيم كريشنامورتي

من ناحية أخرى
كل ثورة سنجد قصتها تدور حول ديكتاتور وحاشيته ومطامعهم في الحكم ه.... وثورجي أناني يحاول القيام بثورة لأهداف خاصة تختلف من شخص لأخر فبعض الثوار يكونوا طمعانين في كرسي الحكم وبعض الثوار يكونو طمعانين في الشهرة وبعض الثوار يكونوا طمعانين في تحقيق أحلامهم الشخصية المتمثلة في مطالب الشعب، مع أن هذا الشعب مطالبه تختلف تماما عن احلامهم هذه.... وشهود عيان لنقل احداث هذه الثورة وهم برضو عندهم مطامع خاصة، قديما كانوا الشهود يلعب دورهم الاعلام، مؤخرا بعد تطور عوالم السايبر اصبح الشهود يتمثل في أفراد.... ومواطنين طمعانين بانتكالية يحسدوا عليها بان يقوموا هؤلاء الثوار بتحقيق مطالبهم والتي بطبيعة الحال تختلف عن تصور الثورجية لمطالب الشعب... والخ الخ من عناصر الثورة والتي تختلف في المطامع ....



التوقيع:
وأي كنت من الخلائق، إما أن تبدو كما أنت، وإما أن تكون كما تبدو.
مولانا جلال الدين الرومي
أسعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 03:03 PM   #[14]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسعد مشاهدة المشاركة
يا سعادتك خلينا نجيك بشارع الثورة بالنص
على مدى التاريخ البشري لا توجد ثورة شعبية ناجحة دعك من أكتوبر الأخضر ومارس الذي ميل على كتف أبريل (بالمناسبة اعتقد ان مارس قليل أدب وحركته دي حركة ما كويسة في حق أبريل)...
لذلك يا صاحب لا توجد ثورة تخدم الشعب، الثورة تخدم من يتحكم فيها، كل الثورات التي حدثت في الأرض كان ثورات تنحاز لجماعة او فئة او طبقة محددة وتضطهد الآخرين....
على سبيل المثال ثورة اكتوبر قام بها الطلاب في الجامعات، ولكن ما هو هدف هؤلاء الطلاب؟! هل فعلا هدفهم كان تحقيق مطالب الشعب؟! وما هي مطالب الشعب في ذلك العهد؟! بمعنى هل كان فعلا عبود بهذا السوء الذي يجعل الشعب يطالب برحيله؟!
أم أن هذه الثورة كانت خيوط التحكم في مصر ومن هناك تم تحريك الفعل الثوري للاطاحة بحكم عبود لانه لم يعد يفيدهم او ربما كان يهددهم؟ ....
بسم الله الرحمن الرحيم

ربما جزئياً أتفق معك فيما أوردته ،
لكن دعنا نمشى بشئ من التفصيل فى تشريح ثورة أكتوبر ،
والتى فى تقديرى أنه سيجئ وقت ليس بالبعيد لن يعرف عنها المواطن السودانى شيئاً
وستكون فقط فى ذاكرة الدارسين والباحثين عن التاريخ وأزمات الحكم فى بلاد السودان ،
فى ظنى أن الثورة إذا كان غاية إنتاجها وأقصى ما قدمته هو تغيير فى كراسى الحكم لا ينبغى أن نطلق عليها ثورة من الأساس ،
الثورة يجب أن تحدث تغييراً جذرياً فى فكر المجتمع وتبعث روحا خلاقه فى جسد الأمة وتضخ دماء جديده فى شريان أفرادها ،

الثورة يجب أن تكون فارقاً بين عهدين ،
فى الأفكار والرؤى وكل ما تشكل وساد من مفاهيم ،
الثورة يجب أن تكون بداية لنهضة وعى الإنسان وقدرته على العطاء لا الأخذ ،

هل شئ من هذا حدث !!

ثم ،
من هم وقود الثورة ومن قام بها ، ومن حصد ثمارها ،

ثوار أكتوبر انتزعوا كراسى الحكم للطائفية التى سبق وأن سلمتها بكامل وعيها وملء رغبتها !!!!

تحياتى



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2014, 04:23 PM   #[15]
أسعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يا سعادتك جميع الثورات تشبه بعض، لا فرق بين اكتوبر او سبتمبر او مارس... ان كان من ثمة خلاف، فالخلاف فقط في الأهداف....

على العموم عاوز اهديك حديث عمنا العظيم كريشنامورتي


في الأزمة الراهنة

سؤال: تقول إن الأزمة الراهنة لم يسبق لها مثيل. ففيمَ هي استثنائية؟

كريشنامورتي: من البيِّن أن الأزمة الراهنة في كل مكان من العالم استثنائية ولا سابق لها. لقد حدثت أزمات متنوعة الأنماط في فترات مختلفة عِبْر التاريخ، أزمات اجتماعية، قومية، سياسية. فالأزمات تأتي وتذهب؛ وفترات الركود والانهيار الاقتصاديين تأتي، تتعدَّل، وتستمر في شكل مختلف. نحن نعرف ذلك؛ وقد ألِفْنا هذه السيرورة. الأزمة الراهنة مختلفة قطعاً، أليست كذلك؟ إنها مختلفة أولاً لأننا لا نتعامل مع المال ولا مع أشياء ملموسة، بل مع أفكار. والأزمة استثنائية لأنها تقع في حقل التفكير. نحن نتنازع على أفكار، فنسوِّغ القتل؛ في كل مكان من العالم نسوِّغ القتل كوسيلة إلى غاية صالحة، وهو أمر في حدِّ ذاته لم يسبق له مثيل. كان الشر، من قبلُ، يُعترَف به كشرٍّ، والقتل يُعترَف به كقتل؛ أما اليوم فالقتل وسيلة لبلوغ هدف نبيل. القتل – قتل شخص واحد كان أم قتل مجموعة من الناس – مبرَّر، لأن القاتل، أو الجماعة التي يمثلها، يسوِّغه كوسيلة لبلوغ نتيجة تكون نافعة للإنسان. أي أننا نضحِّي بالحاضر من أجل المستقبل – ولا تهم الوسيلة التي نستخدمها ما دام قصدُنا المُعلَن هو جني نتيجة نحسب أنها نافعة للإنسان. من هنا ينطوي هذا الكلام على أن الوسيلة الخاطئة ستُنتِج غاية صحيحة، ودورك هو أن تبرِّر الوسيلة الخاطئة بواسطة التفكير. في الأزمات المتنوعة التي حدثت من قبلُ تمحورت القضية حول استغلال الإنسان للأشياء أو للإنسان؛ أما الآن فهي تتمحور حول استغلال الأفكار، وهو أمر أشد خبثاً وخطراً بكثير، لأن استغلال الأفكار فتَّاك ومدمِّر. لقد تعلَّمنا الآن سلطان الدعاية، وعرفنا أنها من أعظم النكبات التي يمكن أن تقع: استعمال الأفكار كوسيلة لتحويل الإنسان. هذا ما يحدث في العالم اليوم. الإنسان غير مهم – النُهُج والأفكار هي التي صارت مهمة. لم يعد للإنسان أي معنى. يحق لنا أن ندمر ملايين البشر مادمنا نحصل على نتيجة، ومادامت النتيجة تبرِّرها الأفكار. لدينا بنيان باذخ من الأفكار لتبرير الشر – وهذا قطعاً غير مسبوق. الشرُّ شرٌّ؛ فلا يمكنه أن يجلب الخير. الحرب ليست وسيلة للسلام. قد تجلب الحرب منافع ثانوية، كطائرات أكثر فعالية، لكنها لن تجلب للإنسان السلام. الحرب مبررة فكرياً كوسيلة لجلب السلام؛ لكن عندما تكون للفكر اليد الطولى في الحياة البشرية فإنه يتسبب في أزمة غير مسبوقة.

ثمة أسباب أخرى أيضاً تشير إلى أزمة غير مسبوقة: أحدها هو الأهمية الخارقة التي يضفيها الإنسان على القيم الحسية، على المُلكية، على الاسم، على الطائفة والموطن، على اللصاقة الخاصة التي يضعها. فأنت إما محمدي وإما هندوسي، إما مسيحي وإما شيوعي. الاسم والمُلكية، الطائفة والموطن، صارت غالبة الأهمية، مما يعني أن الإنسان أمسى رهين القيمة الحسية، قيمة الأشياء – من صنع الذهن كانت أم من صنع اليد. لقد صارت الأشياء الذهنيةُ الصنعِ أو اليدويةُ الصنعِ من الأهمية بحيث إننا صرنا نقتل، ندمِّر، نذبح، نبيد بعضنا بعضاً بسببها. نحن ندنو من شفير هاوية؛ كل فعل يقودنا إليها، كل عمل سياسي أو اقتصادي يدنينا حتماً إلى الهاوية، ويجرُّنا إلى هذه اللجة المشوشة، المضلِّلة. لذا فإن الأزمة غير مسبوقة وتتطلب، بالتالي، عملاً غير مسبوق. إن مغادرة تلك الأزمة والخروج منها يتطلب عملاً لازمنياً، عملاً لا يتأسَّس على فكرة، على نهج، لأن أي عمل يتأسَّس على فكرة أو نهج يقود حتماً إلى الإحباط. عمل كهذا يشدنا ثانية إلى الهاوية من طريق آخر ليس إلا. وبما أن الأزمة غير مسبوقة يجب أن يكون العمل غير مسبوق هو الآخر، مما يعني أن تجديد الفرد ينبغي أن يكون آنياً، وليس سياقاً زمنياً. يجب أن يتم الآن، وليس غداً؛ إذ إن الغد هو سيرورة تحلُّل. إذا فكرت في تحويل نفسي غداً فأنا أفسح المجال للفوضى، وأنا ما أزال ضمن حقل التدمير. فهل من الممكن التغيُّر الآن؟ هل من الممكن للمرء أن يتحول على الفور، في الآن؟ أقول إنه ممكن.

تلكم هي المسألة: إذا كانت الأزمة ذات طابع استثنائي فإن مواجهتها تستوجب ثورة في التفكير؛ وهذه الثورة لا يمكن أن تحصل بواسطة الغير، عبر أي كتاب، عبر أي تنظيم. بل يجب أن تتم من خلالنا، من خلال كلِّ واحد منَّا. إذ ذاك فقط يمكننا أن نخلق مجتمعاً جديداً، بنياناً جديداً بمنأى عن هذه الفظاعة، بعيداً عن هذه القوى المدمرة الخارقة التي تتراكم وتتكوم – وذلك التحول لا ينبعث إلا عندما تبدأ كفرد باستيعاب نفسك في كلِّ خاطر، وكل فعل، وكل شعور.




التعديل الأخير تم بواسطة أسعد ; 22-10-2014 الساعة 04:28 PM.
التوقيع:
وأي كنت من الخلائق، إما أن تبدو كما أنت، وإما أن تكون كما تبدو.
مولانا جلال الدين الرومي
أسعد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:03 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.