منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2015, 10:32 AM   #[1]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي الشريف حسين الهندي و مقتطفات في الصمود و الجسارة و التفاني في حب الوطن

قال الشريف حسين الهندى فى رسالة الى شباب الحزب :

ليعلموا الاتى : ان حزبهم هذا هو المؤتمر العام للشعب السودانى . وان حزبهم هذا هو الحركة الشعبية السودانية الاصيلة . وان حزبهم هذا هو الوطن مصغرا وهم الحزب مكبرا . وان حزبهم ليس حزب طبقة اطلاقا . وان حزبهم هذا هو حزب الحرية والديمقراطية ، ليس فى قطره فقط بل لكل الاقطار الاخرى .ان حزبهم هذا هو حزب الحريات العامة ، حريات النشر والعقيدة والفكر وحريات الصحافة . ان حزبهم هذا هو حزب استقلال القضاء . ان حزبهم هذا هو حزب الاشتراكية النابعة من ارضهم ، الملتصقة باقتصادهم الموزعة للثروة عليهم جميعا بلا طبقة وارثة لطبقة . ان حزبهم هذا يأتى فى طليعة القوى التقدمية فى المنطقة العربية باعتراف الجميع . ان حزبهم هذا يقف ضد الاستعمار ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 10:39 AM   #[2]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

"إن الرجال و الأنفس و الأرواح كلها ذاهبة، و تبقى الأرض، و يبقى الوطن، و يبقى الشعب، و يبقى التاريخ"

-- الشهيد المناضل الشريف / حسين الهندي --



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 10:42 AM   #[3]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

من أقوال الشهيد المناضل الشريف / حسين الهندي الخالدة :

* نحن حواري الشورى لا الإستبداد و أنصار الحوار الوطني لا الكبت .

* نحن أهل الرأي و الرأي الأخر .

* نحن أصحاب صناديق الاقتراع و صناديدها و إن أتت بغيرنا.

* نحن الأحرار الديمقراطيين المتحررون فكراً ونضالاً ومساراً.

* نحن الاشتراكيون بالالتزام نحن قضايا الكادحين من عمال و زراع .

* نجوع و نأكل أصابعنا و لا نأكل قضايانا الوطنية.



التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 12-01-2015 الساعة 12:31 PM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 10:45 AM   #[4]
عبد المنعم حضيري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبد المنعم حضيري
 
افتراضي

رحم الله الشريف الهندي رحمة واسعة بقدر خدماته التي قدمها للسودان أرضاً وشعباً

ونسأل الله أن يقيل عثرة حزب الوسط ليعود كما كان في سابق عهده

تحياتي



عبد المنعم حضيري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 10:54 AM   #[5]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

عودة الهارب .. بقلم الشريف حسين الهندي - يوم 11 مايو1958 ردّه على مقال جريدة "الأمة": "الهارب"



"بالخط العريض" وفى صدر الصحيفة الأولى وبالمانشيت البارز، أبرزت صحافة الحكومة إكتشافها الأثري، عن سلفيتي الزراعية، كأنها أطلقت قمراً صناعيا ثالثاً، ثم تخيلت أني قد هربت، وخالت أنها قد انتصرت، وعاشت على هذه النشوة أسبوعا كاملا. ولو كانت الديون تحمل الناس على الهروب، لارتحنا من وجوه كثيرة كانت ولا تزال.. مصدرا لشقاء الكثيرين، ولرحل عن هذه البلاد سادة و لبيعت سرايات وتهدمت دوائر؛ فإن حياة بعض الناس سلسلة متلاحقة من الديون، من عهد فليبيدس وكونتيمخالوس، إلى عهد الكريدي ليونيه..

و لو كان هؤلاء يستدينون من الحكومات و البنوك و الشركات فحسب، لسكتنا .. ولكنهم يخطفون اللقمة من الجائع .. لأنه جاهل، ويحوِّلون حبات عرق الكادحين إلى سلاسل من الذهب يكنزونها، و يتنعمون على حساب حقوق المزارعين المتراكمة، ويأكلون أموال الأيامى واليتامى ظلما، ويملأون بطونهم المستكرشة سُحتا و طعاما ذا غُصَّة، و سيصلون بعد ذلك سعيرا وعذابا أليما .. وها هم أولا لم يهربوا للآن.. يصبحون على معونة ويمسون على قرض .. و يبيتون على مؤامرة يخفُّون عند الطمع و يثقلون عند الفزع، يتعاظمون كما تتعاظم القياصرة، و يتفاخرون كما تتفاخر الأكاسرة، و أفقر الفقراء فى هذا البلد أريح ضميرا، وأحسن عند الله مآبا..

نعم إنني مدين لجمهورية السودان و ليس في هذا ما أخجل منه .. وعندما كتبت ما كتبت، و سلكت فى حياتي السياسية ما سلكت، لم أكن أجهل هذه الحقيقة، و لم أكن أعتقد أنكم لن تشهروا هذا السلاح عليَّ؛ فإن التهديد، خاصة من أخص خصائصكم .. و لم أكن أعش في المريخ، حتى أن هذه حكومتكم، و وزير ماليتها وزير ماليتكم، وأن أمورها تدبر بليل في سراياكم.. وحتى لو كان فى إمكانكم أن تبيعوا البيوت و الممتلكات، فلن تستطيعوا سد منافذ الهواء؛ كما لن تستطيعوا كبح جماح هذا القلم.. فلقد قررت أن أقف بجانب الشعب السوداني، لا أتزحزح ولا أتحـول، ولا أساوم حتى لو أمسك جميع سادتكم، بأطراف هذا القميص المتسخ، الذى يعلوه غبار السفر، يريدون انتزاعه مني..

إن أزهري لم يمنحني سلفية، و لو كان أزهري يمنح الأصدقاء و يمنع الخصوم، لما كنتم الآن في مثل هذا الموقف، الذي ترهبون فيه و تستَعْدون أدواتكم على الناس.. ثم إنني لم أكن في الحزب الوطني الاتحادي، عندما كان الأزهري في الحكم.. فلقد دخلت الحزب الوطني الاتحادي صبيحة إسقاطكم لحكومته القومية.. ومن يومها وضعت يدي في يده.. ولئن تقطع يدي فلن أسحبها من يده، ومهما بطشتم أو نكلتم فستبقى يدي في يده، تشد من أزره وتعاون في أمره، حتى تبلغ ملتقي البحرين، أو نلبث حقبا.. فاذهبوا إذن و ابحثوا عن رجل آخر تهددونه أو بضاعة تشترونها، أو نخاسة تقيمونها بدراهمكم البخسة ، وأسلحتكم الصدئة..

لو كنت أنشد الثراء لسلكت طريقا يحذقها بعض الناس، حتى اغتنوا مظهرا و افتقروا مخبرا، و لكنت قد سعيت وراء سراي الشريف يوسف الهندي بوابور المياه، و وراء هبة الثواب المهداة إليه من أخيه؛ وهذه طلاسم تعرفونها جيدا، و يعرفها معكم فضيلة مولانا الشيخ /حسن مدثر، قاضى القضاة السابق.. وأرجو الاّ تضطرني الظروف لفك رموزها، حتى لا تخِف موازين بعض الناس..

إذا فبيعوا ما تشاؤون و نكِّلوا بمن تشاؤون؛ فقط.. نفِّذوا كل ذلك في صمت و اسكتوا صبيانكم، حتى لا تحملونا على ارتياد مسالك تعففنا منها زمنا طويلا، و إبقاء على صلات لا أظن أن صبيانكم يعرفونها؛ وإلاّ.. فلن يكون وقود هذه النار التى تشعلونها إلا صحائفهم البائرة؛ بل سيكون وقودها الناس والحجارة.. ولن تسكتنا يؤمئذ قوة؛ فما أكثر ما نعرف، وما أكثر ما نكتم..

ثم أنني لن أهرب ! وأنتم تعرفون ذلك جيدا؛ فلم يهرب عمي.. يوم استشهد في مشارف سنار مقبلا لا مدبرا.. ولم يهرب أبي، عندما قذف بحصانه فى وابورالإنجليز بكرري، عندما ثبت من ثبت، وهرب من يعرفه كبراؤكم ‍و مما سجله التاريخ .. و أخيرا.. فإنني ما زلت محررا بجريدة "العلم"، وهى صفة أعتز بها، وأحرص عليها، ولن أبدلها بملئ خزائنكم ذهبا، أو حشو ثيابكم حطباً..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 10:59 AM   #[6]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي


"نحن نحترم رجال الدين ما التزموا جانب الدين، و اعتصموا بدينهم و ربهم إبتغاء مرضاة الله، و لكننا لن نهادن الكهنوت السياسي و الرهبنة . وعندما نتعرض لزعيم ديني ، أصبح زعيما دينيا - سياسيا، فإننا لا نتعرض لمسائله الخاصة، فهي ملكه. إننا لا نتحدث عن طعامه و شرابه وعواطفه.. وإنما نتحدث عن مدى صلته بالمجتمع الذى يعيش فيه، و مدى تأثيره السياسي على طائفة من المواطنين، بغض النظرعن الأسلوب الذى يتبعه، لأنه سياسي على كل حال"

- الشريف حسين الهندي -



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 11:40 AM   #[7]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

البرنامج الاقتصادي للإنقاذ الوطني
الشريف حسين الهندي


تمهيــد

الاختناقات الاقتصادية(سلع وخدمات)بين الحكم والإدارة

كل مهمة هذا النظام (مايو النميري ) أن يحـكم ، ليس مهمته أن يديـر شئون البلاد بل أن يحكم بالقهر!! وطالما هو مستمر في الحكم ، طالما هو مستمر في القهر .. لا يهم أن يكون هناك مـاء أو أن تكون هناك كهرباء أو أن تكون هناك خدمات أو أن تكون هناك سـلع ولا يهمهم أن تكون هناك اختنـاقات .

وفي واقع الأمر ، إذا بدأنا نعد - ونحن الآن في مرحلة العد التنازلي ، ولكننا كنا في مرحلة العد التصاعدي (منذ بداية هذا النظام) وأصبحنا نعد يوما بعد يوم ؛ إذا أصبحنا نعد الآن .. مجمل الاختناقات الموجودة ، والتي تطفح على السطح ، لعجزنا عن العد ، ولقلنا أن شعبنا يعيش الآن في خناق وفي اختناقات متكررة متجددة ، وفي كل يوم ! وهو لا يبرح من اختناق ، إلاَّ لكي يقع في اختناق آخر .

وفي الحقيقة .. إن مرد هذا الاختناق للسلطة نفسها ، لأنها سلطة جاهلة وواهية ، وغارقة في مشاكل أخرى لاتهم المواطنين . ليس هناك حلول أساسية وجذرية لهذه الاختناقات ، إلاَّ إزالة هذه السلطة ، إزالة جذرية ؛ وأن يأتي الشعب بسلطة تهتم بمشاكله فتزيلها ، وباختناقاته فتزيحها . هذا هو الحل الوحيد ، لهذه المأساة التي يعيشها الشعب السوداني ، والتي يسميها النظام وتسميها صحفه … اختناقات !

مراحل البرنامج الاقتصادي للإنقاذ الوطني

لو استطردت في شرح المشاكل المعيشية والاقتصادية التي يعانيها السودان ، والافلاس الذي حدث فيه؛ بأرقام ونماذج مختلفة ، لأخذ هذا الحديث مئات الساعات . ولكن ، حقيقة الأمر أننا ، أنا وأنت والسودانيين وبقية العالم ، والمجتمع الاقتصادي والمصرفي بأكمله والدول ، نعرف أن السودان مفلس اقتصاديا لا ينقصه إلا إشهار إفلاسه . وبالتالي … فهذا الحديث عن الافلاس الاقتصادي وانعدام السلع وندرتها ، حقيقة واقعة . وكثيرا ما يقول لنا الناس: لماذا تتعبون أنفسكم ، وهذه السلطة منهارة اقتصاديا‍؟ والاصلاح الاقتصادي من بعدها مستحيل أومعجزة … أوما يشبه المعجزة‍‍‍.

لكننا نحن وطنيون ، لا يمكن أن نقتنع بهذا المنطق . ونحن نعتقد أن استمرار السلطة يوما واحدا، يشكل سنة كاملة من زيادة الانهيار الاقتصادي . وبالتالي ، فنحن كمواطنين - وبالدرجة الأولى - مطلوب منا فورا انهاء هذه السلطة .. لأن بداية نهايتها موجودة الآن . وبذلك ، لكي لا تتضاعف المشاكل الموجودة الآن ، اقتصاديا وإداريا ، وأدائيا ، وأخلاقيا ؛ فيصبح اليوم سنة كاملة من الانهيار ، فواجبنا كمواطنين أن نتصدى لقضايا بلادنا؛ مثلما واجبنا كمواطنين أن نتصدى للدفاع عن حدودها .. إذا اجتاحها عدو . فلا عذر لنا أن نقول إن الموقف ميؤوس منه للدرجة التي تدفعنا للتخلي . الواجب الوطني يتهمنا بالخيانة إذا قلنا ذلك . هذا في المقام الأول . في المقام الثاني ، لقد قلنا – وأنا أؤكد لك – إن المشاكل الاقتصادية الموجودة في السودان الآن ، والتي بلغت حدا يرى الكثيرون أنه لا حدود له ، نحن لدينا له حدود محددة . وأنا لا أستطيع الآن أن أشرح لك الحلول المحددة . ولكن ، سأعطيك أربع أوخمس نقاط تشكل برنامجا اقتصاديا للانقاذ .. على ثلاث مراحل ، يطبقه حكم قومي مجمع عليه من جميع السودانيين ، لكي ينجح .


المرحلة الأولى

علاج الميزان السلعي


معالجة الميزان السلعي بزيادة عرض السلع - في البلاد - على طلبها؛ بحيث لا تكون هناك ندرة للسلع ، ولا سوق سوداء ولا متاجرة بها؛ وبحيث تعود حلقة السلع التي انقطعت فتواصل دوراتها؛ وبحيث يكون المعروض من السلع في الأسواق أكثر من الطلب عليها . نحن في المدى الأول سوف نستورد كميات كافية من السلع ، تجعل المواطن السوداني واثقا أنه كلما طلب السلعة وجدها . ولا يجد نفسه مضطرا للتخزين المنزلي ، كما يحدث الآن في السودان .

مثلا : كلما وجد مواطن سلعة ، بدلا من أن يشتري حاجته منها ليوم أولأسبوع ، كان يشتري حاجته لسنة؛ لأنه في داخله يعتقد أنه لن يجدها مرة أخرى . وهو يتنافس فيها مع آخرين ويرفع سعرها . ويستغل ذلك تجار السوق السوداء . نحن سنطرح السلع الأساسية – حتى شبه الأساسية والرأسمالية وشبه الرأسمالية – بالدرجة الكافية التي تحدث زيادة في عرضها على طلبها … وبالدرجة التي تطمئن أي مستهلك لها ، أنه كلما أرادها وجدها ، فهو ليس مضطرا لتخزينها . وبذلك فنحن لدينا دراسة عن السلع المطلوبة والناقصة وغير الموجودة؛ ونحن نعرف مقدارها نقدا بالتقريب . ونحن باتصالاتنا، نستطيع إن نؤكد إننا قادرون على تأمين المبالغ اللازمة لشراء كل السلع التي تعيد التوازن السلعي في السودان ... أي التوازن بين السلع والأسعار . والتوازن بين العرض والطلب. بل وزيادة العرض على الطلب في المرحلة الأولى؛ والمبلغ الذي يؤمن هذا والذي قد يفوق البليون دولار، أنا اؤكد لك إننا سنؤمنه .

ونحن سنجعل كل رخص الاستيراد مفتوحة .. أي إلغاء الرخص ، بحيث لا تحدث تجارة رخص ... نسجل الاستيراد فقط في المرحلة الأولى، ونجعله مفتوحا . وفي نفس الوقت ، نحن لن نحارب التجار بإدخال السلع في البطاقات ، وبالمحاكم المدنية ، وبالتسعيرة ، وبتفتيش المخازن ، لأن هذا هو مطلب التجار فعلا . إذا ما أدخلت السلع في التسعيرة ، اختفت وزاد سعرها .. وزاد ربح التاجر منها . نحن سنعالج المشكلة . وأنا لا أقصد أن نحارب التجار . فنحن نطلب التعاون معهم ، ولكن السياسة التي سنطبقها هي: أن نجعل السلع تفيض على السوق؛ بالدرجة التي تجعل المواطن يجدها في كل محل وفي كل إقليم .. وفي كل عاصمة؛ وبحيث لا يستطيع التاجرأن يستغل انفراده بها .. كما يحدث الآن . وفي ذات الوقت بدون أن نحرم التجار من الاستيراد ، ستستورد الحكومة جميع أنواع السلع كاحتىاطي واقي؛ يكون موجودا لديها تطرحه في السوق إذا ما شعرت بأن التجار يريدون الاستغلال ورفع الأسعار. وعند ذلك لن يصيب التجار الا الخسارة ماديا . وأنت لا تحارب التاجر بالتسعيرة والبطاقات - التي تخلق السوق السوداء - لأن هذا مطلبه هنا .. حيث يربح . أنت تحاربه بالخسارة المادية . فإذا كان يخزن سلعا، واستوردت أنت عشرة أضعاف المطلوب منها ، عند ذلك سيضطر لبيعها خوف الخسارة .

نحن مستعدون أن نجلب للسودان ما هو ناقص من السلع؛ و بالأحرى .. ما هو مطلوب؛ لأنه ليس هناك سلع في السودان اطلاقا . وفي مدة لا تتجاوز الأسابيع، بحيث يحدث تشبُّع كامل من كل هذه السلع؛ و بحيث يزيد العرض على الطلب زيادة كبيرة واضحة؛ وبحيث يطمئن المواطن فلا يشتري اكثر من حاجته ، ليخزنها منزليا؛ وبحيث يخاف التاجر، فيكتفي بالربح الزهيد . وبعد أن نطمئن إلى أن حلقة التجارة التي انقطعت قد عاودت دورانها مرة أخرى؛ وأن كل المخازن (سواء مخازن المستوردين أو مخازن تجار الجملة او تجار القطاعي أوتجار الأ قاليم، أو تجار القرى في الأقاليم ، ومخازن الحكومة نفسها) ، قد تشبعت بالسلع ، نعد الاحتياطي الواقي ، ونعيد - بعد ذلك كما قلت لك - التوازن بين العرض والطلب . أما في البداية ، فلابد أن نزيد العرض على الطلب بحيث ندخل الاطمئنان للمستهلكين ، و نوحي بالخوف للتاجر الذي يريد أن يراهن على السوق السوداء ، و نقضي على التخزين المنزلي الذي هو أخطر أنواع التخزين .

سؤالك الطبيعي هو: من أين لكم هذه المبالغ والبلاد مفلسة ؟ وأنا لا أسمي ممن سنجد العون . ولكن الذي أقوله لك ، إننا مصدر ثقة بالنسبة لاستعمال الأموال العامة لمصلحة الشعب … وقد كنا كذلك . ونحن نعرف الآن مصادر النقد السائل ، و محلات وجوده .. كما نعرف مصادر انتاج السلع وتصديرها واسعارها الحقيقية؛ ونحن اثناء عملنا للمعارضة ، لا نعمل اعلاميا وتدريبيا فقط ، وإنما دراسة أيضا ، وتلمسا لحل المشاكل الموجودة الآن ، واتصالات بهذا الخصوص . والذي أريد أن أؤكده لك، أننا نعرف بالضبط درجة النقص في السلع ، ونعرف بالضبط قيمتها ، ونعرف من أين تأتي وبسرعة ، ونحن نستطيع أن نؤكد أن لدينا تأكيدا ممن لا يمكن أن يرتفع الشك إليهم .. بأن ما هو مطلوب - لكي يعيش الشعب السوداني معيشة إنسانية - متاح إذا ما كانت هنالك في السودان، سلطة مسؤولة ومستقرة ومطلوبة شعبيا . هذه هي المرحلة الأولي.


في المرحلة الثانية:

الاستمرار في استراتيجية التنمية


والاستمرار في تأمين سلامة الاقتصاد السوداني. نحن سندرس كل مسائل التمويل الادخار والاستثمار(الخاص والعام والأجنبي) ومتطلبات مشاريع التنمية عندنا : الانتاجية والبنية التحتىة؛ المخطط لها أوالمقترحة الآن. وسنصلح أي مشروع تطرق إليه عناصر الفساد والخلل. وسنوقف أي مشروع خلق من أجل الرشوة فقط .. ولا إنتاجية ولا ربحية له؛ والفاشل من حيث الجدوى الاقتصادية. وسوف نرشد التنمية ، ولكننا لن نوقفها؛ بالأحرى سنزيدها. ونحن أيضاً متأكدون من أن الأموال التي تصرف على تنمية نزيهة لمصلحة الشعب السوداني … ستكون موجودة.

في المرحلة الثالثة:

أعادة التوازن الاقتصادي في الموازين غير الميزان السلعي أعلاه



توجب علينا - نحن السودانيين - أن نشترك في معالجة اقتصادنا المنهار ، لا أن نعتمد على الخارج فقط؛ لأنك تعرف أن المعونات والهبات التي تأتي من الخارج ، إنما تأتي من وفورات الشعوب الأخرى؛ لأن الشعوب الأخرى نفسها، يمكن أن تنفق وفوراتها في زيادة دخول أفرادها ، أو زيادة الأجور فيها ، أو زيادة الرفاهية ، وأنت ترى الآن المعارك التي تدور حول زيادة الأجور في العالم ، ولكي تنخفض معدلات التضخم. نفس الدول التي تدور فيها هذه المعارك ، هي التي يقصدها السودان لكي تعطيه ، وهو يصرف أمواله سفها.

في هذه المرحلة نحن سنعيد التوازن الاقتصادي في الموازين الداخلية والخارجية للسودان؛ بمعني أننا نعيد التوازن في الميزان الداخلي (الميزانية) .. بين الصرف والدخل؛ ونعيد التوازن في (سعر الجنيه السوداني) .. على مستوى سعرالعملة الأجنبية؛ وفي الميزان الخارجي (ميزان المدفوعات) .. بين التصدير والإستيراد. ولن نعيد هذا التوازن بالقسر إطلاقاً . ولن نحرم أي طبقة من أي مميزات لديها الآن.

لن نطلب "شد الأحزمة على البطون" – وهو التعبير الشائع في السودان – لأنه في بلادنا لم تعد هناك بطون .. وبالتالي فلن تكون هناك أحزمة. ولكن هنالك في بلادنا صرفاً تفاخرياً .. أغلبه على الأمن ، وعلى استخبارات الجيش – ولا أقول على الجيش نفسه – وعلى الاحتفالات ، وعلى الرشاوي ، وعلى تنظيم سياسي فاسد .. مثل الاتحاد الاشتراكي؛ كلها مصروفات طفيلية وقشورية؛ سوف نشطبها بجرة قلم .

وأيضاً ، نحن نستطيع أن نجعل أسـعار السلع تنخفض بنسبة 300 بالمائة؛ وقد يدهشك ذلك؛ فالسودان الآن يستورد بما يسميه النميري "السعر المتوازي". والسعر المتوازي هو سعر السوق السوداء للعملة الأجنبية .. أي أن الدولار يساوي جنيهاً .. والجنيه الاسترليني يساوي جنيهين وربع الجنيه. وإذا نظرت إلى ذلك تجد إنه يزيد الأسعار100 بالمائة. وهذا ينعكس أيضاً زيادة في التكلفة ، والشحن البحري ، والتأمين ، وأرباح التجار ، والسوق السوداء . نحن سنؤمن العملة التي نستورد بها؛ بالسعر الرسمي للعملة السودانية .. أي بنصف السعر الذي تشتري به السلع الآن؛ ونطرحها في السوق بهذا السعر.

أما الآن ، فالتاجر السوداني يشتري بالسعر المتوازي .. كما تسميه الحكومة، أو بسعر السوق السوداء كما نسميه نحن؛ أي عليه هو أن يوجد العملة الأجنبية . وهذه أول حكومة في العالم تتنكر لمسؤوليتها في إحضار النقد الأجنبي لإستجلاب السلع الضرورية لبلادها . فالتاجر يذهب ويشتري النقد الأجنبي مقابل الجنيه السوداني، وقيمة الجنيه السوداني في الحضيض . والحكومة تسمح له بذلك . وبذلك يضيف كل فروقات أسعار النقد الأجنبي المشترى من السوق السوداء إلى السلع . فيصبح التضخم لدينا، زيادة على قلة السلع والسوق السوداء ، 300 % أو 400 % أكثر من التضخم المستورد من العالم .

إن مستوى التضخم في العالم مثلاً هو: 15% ، نحن يكون لدينا 300 % وأكثر . نحن سنبطل هذا النظام. وستكون لدينا العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع، بالسعر الرسمي للجنيه السوداني . ذلك يرفع من قيمة الجنيه السوداني؛ ويترك المستورد السوداني أن يجد عملة أجنبية – عبر حكومته المسؤولة - من أجل شراء حاجاته .. سواء استهلاكية أو رأسمالية .

وهذا يدعو إلى تخفيض الأسعار عندنا - في اللحظة الأولى - وبمقادير خيالية .. لأن زيادة الاسعار الآن ، ناتجة عن الزيادة في العملة؛ وليست ناتجة عن الزيادة في سعر السلع نفسها؛ لأنك تذهب مثلاً في جدة، وتبيع الجنيه السوداني ب 3 ريالات؛ ثم تشتري الجنيه الاسترليني ب 9 ريالات؛ فكأنك اشتريت السلعة ب 300 % من قيمتها . أما إذا كان لديك جنيهات استرلينية، فإنك تشتريها بقيمتها، وبما فيها من تضخم .. قد يكون 12 % . فالتضخم الآن هو تضخم انعدام الرصيد الأجنبي الكافي للاستهلاك . وبالتالي .. فالحكومة تعطي رخصة لمن يحضر نقداً أجنبياً . والتاجر يشتري هذا النقد بتهريب الجنيه السوداني ، أو المحصول السوداني ، وبيعه في الخارج . ثم إحضار السلع من الخارج . وهذا يضيف 300 % أو 400 % إلى سعرها . وهذا يفسر لك كيف أن قلة تحتكر السلع فتخلق السوق السوداء . وكيف ترتفع أسعار السلع عندنا أكثر من بقية انحاء العالم .

وأريد أن أسالك وانت من لبنان ، وفي لبنان حرب … ليس في السودان عشرة بالمائة منها ، بل وسلسلة حروب متصلة : وانت تعلم أنه في لبنان، السلع أرخص منها في السودان، وأكثر توفراً منها في السودان . وأنت تعلم أننا - قبل الآن - كنا نزود أثيوبيا وأوغندا وأفريقيا الوسطي والتشاد .. بالسلع . والآن ، فبعض هذه البلدان - مثل التشاد - في حرب أهلية طاحنة . ومع هذا ، فهي التي تزودنا بالسلع .

حلنا للمشكلة الاقتصادية ذو ثلاث شعب : المشكلة العاجلة هي زيادة عرض السلع على طلبها؛ ثم التوازن بين العرض والطلب؛ ثم التوازن بين السلع والمال .. من نقد محلي وعملات أجنبية . ليس هناك الآن توازن بين السلع والمال ، السلعة ثابتة وغالية ، والمال قيمته منخفضة .. لأن كميات كبيرة من المال المطبوع - الذي ليس له رصيد - تجري وراء سلع قليلة . وهنا ترتفع الأسعار قطعاً .

أهذا يعني إعادة الثقة الداخلية والخارجيه بالجنيه السوداني ؟

إعادة الثقة الداخلية والخارجية بالجنيه السوداني، لا تحدث إلا بتغـيير السلطة الحالية . والسلطة التي تأتي، واجباتها هي التي قلتها لك . ولا يمكن أن تتم تنمية في السودان إلا إذا تم هذا ، لأن أي تنمية تتم في السودان الآن ستكون نسبة التضخم فيها 400 بالمائة؛ لأنه حتى المواد الداخلية ترتفع أسعارها، لأن مكوناتها من الخارج. حتى العامل السوداني يرتفع أجره، لأنه يعيش من هذه السلع الغالية . فأنت عليك أولا أن تزيل هذا التضخم المصطنع ، الذي هو تضخم عملة؛ بأيجاد الثقة لدى المستهلك السوداني ، وبأيجاد التعاون مع التاجر الذي سيشعر أنه سيخسر كل رأسماله ، وبانعدام السوق السوداء .

ثم بعد ذلك عليك أن تدرس مشاريع التنمية واحدا واحدا ، ودراستنا لها قد انتهت . فتعيد إدارة وتسيير وتنظيم ما هو مفيد ، وتلغي ما هو غير مفيد . وتذهب في التنمية ، لأن التنمية لا تتوقف ، وثالثا ، عليك إن تعيد الاقتصاد السوداني نفسه إلى التوازن .. توازن داخلي بين الصرف والدخل، وتوازن خارجي بين التصدير- الذي يأتي بالعملة الأجنبية - وبين الاستيراد الذي يتطلب العملة الأجنبية . كل هذا دون أن تضغط على جماهير الشــعب ، لأنه لم يبق لديها ما يضغط عليها به . هي الآن في حالة جوع ، فلا يمكن لك أن تطلب منها شيئا . ونحن درسنا هذه المشكلة وأعددنا نفسنا لها ، وأنا أؤكد لك أن كل ما هو مطلوب منها موجود فعلا . الفرق هو ذهاب هذا النظام . لكنه بوجود هذا النظام لا يمكن أن تحدث سياسة مثل هذه .

فحوى كلامكم أن الدعم الاقتصادي الخارجي للسودان، سيتوقف على وجود نظام حائز للثقة الدولية؛ لكن البرنامج يثير تعليقا لابد منه .. بصفتكم وزير مالية سابق، فأنتم تعلمون أن مثل هذا الطرح سوف يصطدم مع برنامج صندوق النقد الدولي ، سواء الموضوعة للسودان أو للدول التي تعيش حالات مشابهة .. وذلك بالنسبة لنقطتين : تخفيض قيمة العملة ، والحد من توفير السلع للمواطنين .. في السودان كما في مصر أولا .

أولا، أنا لم أقل أن النظام يحوز على ثقة الدول؛ وإنما قلت إن النظام يجب أن يحوز على ثقة السودان . والمفروض إنه إذا حاز بثقة السودانيين ، فسيحوز على ثقة الدول . وثانيا ، أنا أعرف كل مشاورات صندوق النقد الدولي، التي اشتركت فيها قرابة خمس سنوات . صندوق النقد الدولي يدعو لتخفيض قيمة الجنيه السوداني، وليس في هذا ما ينفعنا اطلاقا . ولقد خفض السودان قيمة الجنيه ثلاث مرات من غير اعلان . وهو في طريقه للتخفيض مرة رابعة . أنت تخفض الجنيه السوداني إذا ما شعرت أن سلعك الزراعية – المنتجة لديك – تجد تنافسا من دول أخرى تنتج نفس السلع؛ فتخفض سعر الصرف عندك لكي تبيع أكثر . والعكس حاصل عندنا الآن ، السلعة التي ننتجها أسعارها مرتفعة جدا في العالم ، ولولا الأداء السيء للنميري في ال 10 سنوات الماضية ، لكنا الآن نساوي دول النفط أرصدة .

سلعنا … مثل القطن والفول والسمسم والصمغ ، ارتفعت أسعارها سبعة أضعاف عما كانت عليه عام 1969 . ولما انتاجها انخفض إلى الرشوة لم نستفد منها شيئا . وبالتالي ، حتى لو خفضنا سعر الجنيه فهذا لا يفيد . نحن نخفض الجنيه إذا كانت سلعنا في السوق متنافسة مع سلع دول أخرى أرخص منها . وإذا خفضت نيجيريا مثلا عملتها ، ربما نخفض .. إذا خفضت غانا ، أو دولة تنتج القطن .. وهذا ليس حادثا .

ونحن نستطيع إن نقنع صندوق النقد بذلك . صندوق النقد في السودان يضغط دائما باتجاه إن هنالك صرفا تفاخريا أكثر من الدخل ، وإنه ليس هناك دخل . وهو يعلم إنه لو طلب تخفيض الصـرف ، فهذا غير ممكن . لأن الصرف ياتي من فم واحد ، وبلا دراسة . ولا وجود لوزارة مالية لكي تحجب الصرف . وبالتالي ، فأي ترشيد للصرف التفاخري لن يكون مرفوضا لدى صندوق النقد الدولي .

ثم إننا في حالة طوارئ ، ولا يعني هذا إننا نوافق على كل الذي يقوله صندوق النقد ، أوعلى كل الذي تقوله بعثته التي تحضرإلى السودان. نحن نستطيع أن نختلف مع هذه البعثة وأن نذهب إلى صندوق النقد رأسا ، ومهمته هي التوازن الدولي ، ونقنعه بهذه القضية . لأنها قضية واضحة اقتصاديا . وأنا لا أعرف كيف وافق صندوق النقد على الاستيراد بدون عملة . وكيف سيوافق الآن على الاستيراد بالسعر الموازي وهو عدم الاستقرار . إن صندوق النقد الدولي مستشار ، ونحن نعرف سياسته . ونحن متأكدون أننا إذا شرحنا سياستنا والمصادر التي سنأتي منها بتمويل السياسة المتفق عليها ، وتكون هذه السياسة حكيمة اقتصاديا ، فإن صندوق النقد سيوافق عليها ، وبل ويساعد في تحقيقها .

أنا أقول إن برنامجنا الاقتصادي سيكون مقنعا للذين يملكون المال السائل ، وللذين طالما ساعدوا السودان وذهبت أموالهم هدرا . إنهم يرون أنفسهم يدفعون ، ويرون السودانيين يجوعون ويهجرون بلادهم . لكننا لن نضع خطة للشحاذة . بل سنضع خطة اقتصادية للانقاذ والتنمية في بلد موارده التنموية لا حدود لها . وسنقنع بها الذين يملكون النقد السائل ، بل قد أقول لك أننا أقنعنا بها أكثرهم الآن . وسنقنع بها الرأي العام الاقتصادي في العالم، والمؤسسات الدولية ، بشرح الحالة الراهنة ... لأن هذه البعثات عندما تذهب للسودان تعطي ارقاما خيالية ، أوتحجب عنها الوقائع ، فتذهب ل 7 أو8 أيام ، و تحضر بأرقام غير صحيحة وباستقراءات غير صحيحة .

نحن سنشرح الموقف وسنشرح خطتنا، وهي الخطة الوحيدة للعلاج . ونحن واثقون إن دوائر المال في العالم والمؤسسات الاقتصادية ، والدول التي تملك المقدرة على مساعدتنا سوف تقتنع بها . وإلا فما مصلحتها في سودان مفلس لا تستطيع استرداد ديونها منه ؟ ويخل هو نفسه بالتوازن الدولي ويزيد الأزمة الاقتصادية العالمية، ولا تكون منه فائدة ، كان سيكون "سلة خبز" في وقت انتشرت المجاعات ، أومحلا لزيادة الرقعة الزراعية في وقت انخفضت فيه في العالم . ما الفائدة إذا استمر السودان على هذا النحو ؟ أنا واثق أنه حتى التجار السودانيين سيتعاونون كلهم ويكتفون بالربح البسيط فقط، ويغيرون من أساليبهم كلهم لمحاولة انقاذ بلادهم ... لأنه ما هي مصلحتهم في مستهلك سوداني ليس لديه ما يشتري به ، أويجد سلعة ليس له طاقة على مشتراها؟

إن مصلحة متوسطي الحال وصغار التجار – الذين نمثلهم – هي أن يكون هناك رواج اقتصادي ، وزيادة في البيع ، وقلة في الربح ، بحيث أن زيادة البيع تحل محل زيادة السعر. أما في بلد كلها سوق سوداء لن يستفيد منها إلا – كما هو حاصل الآن – أصحاب 10 أو15 أضعاف السعر. أما في بلد بها السلع متوفرة وبها مستهلك أومزارع يأخذ فوائد انتاجه لنفسه ، وتزداد انتاجيته بزيادة مقومات الانتاج من الحكومة ، وبالقيام بواجباتها بإحضار كل مقومات الانتاج ، وإعطاء المزارع حقوقه في الانتاج بسعرها الأصلي العالمي ، فذلك يزيد قوته الشرائية . ويقابل ذلك طرح السلع ، فسيحدث الرواج الاقتصادي . وبذلك ، حتى التجار سيتعاونون . لأنهم وطنيون في المقام الأول؛ والمزارعون سيتعاونون لأن روحهم المعنوية سترتفع؛ ويجدون أسعار سلعهم (وأسعارها في العالم عالية) . وما يجدونه منها في السودان ، لايساوي 10 بالمائة ؛ نتيجة لأن الحكومة ليست لديها مقومات للأنتاج ؛ لا آلات ولا مخصبات ولا مبيدات حشرية ولا إدارة .. ولا أداء . ولها تسويق مرتش مع السماسرة . فيعود كل ذلك بفقر على المزارع ، فيترك الحقل الزراعي ، ويهاجر لكي يعمل في الخارج .

الانتعاش الاقتصادي وعودة الكوادر واليد العاملة المهاجرة

في سنة 1968 - وكنت في وفد يطوف الدول العربية - كانت كل دولة عربية أصل إليها ، تطلب مني مئات من المدرسين والمهندسين والأطباء والمهنيين والفنيين السودانيين. وكانت حاجة بلادي تدفعني لكي لا أعطي إلا العشرات. أما الآن فكل هؤلاء - من أعلى المستويات وحتى العامل الزراعي - قد هجروا السودان وذهبوا للخارج . ونحن في أشد السرور أن يشترك إخواننا في التنمية في البلاد العربية ؛ ولكن إخواننا يعلمون أن التنمية في بلادنا أيضا ، ستفيد المنطقة العربية نفسها .

وأنا واثق .. إنه بعودة الاستقرار السياسي والاستقرار الاقتصادي والاستقرار المعيشي ، ومع توفر السلع ورخص الحياة في السودان ، فسيعود العدد الكبير من هؤلاء ، الكافي لإنعاش التنمية في السودان ؛ ولإحداث الاستقرار الاقتصادي ؛ والكفاءآت التي تستطيع أن تعدِّل السياسات الفاسدة والجاهلة الموجودة الآن . هذا العدد سيعود . وسيبقى في البلدان العربية عدد آخر يكفي لمشاريع التنمية فيها ، ويساعد أيضا بدخوله الخارجية على إنعاش الاقتصاد السوداني ..





التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 11:44 AM   #[8]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

احقاً مات الشريف ؟ أحقاً خلت منه الساحة ؟

بقلم: صلاح احمد ابراهيم
مجلة الدستور

هكذا نقف بإزاء المنية - مستهولين غير مصدقين - من حيث لا ينبغى لنا ، وكم رأينا مصرع كبير وعزيز ولو كان موت فقيدنا الراحل موت شخص عزيز وحسب ، لأسينا وحزنا ثم عدنا لواجبات الحياة باعتبار ماحدث جرحاً شخصياً وألماً خاصاً . اما ان نفتقد فجأة رجلاْ كان يصنع الأحداث ، وقائداً يحرك الجماعات ، وزعيماً يُرجع إليه ، ورائداً تُنتظر منه المبادرات ، فان الفقد يتخذ أبعاداً تتخطى الشخص الى الشخصية ، والموت يلقي باسئلة تتعدى المفقود الي المفتَقد فلا غرو ان أخذنا نردد (وفي خواطرنا تضطرب الاحتمالات) : " أفي هذا المصاب الجلل بداية انقشاع المأزق ام بداية تفاقمه؟" .. نردد مستهولين غير مصدقين لا من حيث الحقيقة بذاتها ولكن لما سينجم عنها :

احقاً مات الشريف ؟ أحقاً خلت منه الساحة ؟ نحن بنو الموتى فما بالنا نعاف ما لابد من شربه.. ان الحياة قصيدة ابياتها اعمارنا والموت فيها القافية .

اين الأكاسرة الجبابرة الالي كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا

وكما قيل :فان حياة بعض الناس موت ، وموت بعض الناس حياة .. كان رحمه الله رجلاً كبيراً بحق .. وكان رحمه الله رجلاْ كريماً .. وكان رحمه الله رجلاْ حليماً .. وكان رحمه الله رجلاْ مقداماً .. وكان رحمه الله رجلاْ متواضعاً وزعيماً .. وكان رحمه الله رجلاْ ذكياً وموهوباً .

هذا بعض ما اصفه به ، وما وصفته به لأنه مات .. الموت من بعد يستثير النزعة للمبالغة في ذكر محاسن من مات ، ولكن وصفته بما عرفت عنه وبما هو حق وصفه علي المنصف . فالمنحاز بدءاً يبالغ .. ولكن المنصف يشهد .. وصفته بعد مماته بما كنت اصفه به ما اقتضتني المناسبة في حياته ، ووصفته به وانا من يعرف بنو وطنى اجترائى بقول الحق عن كل من تعرَّض للمسئولية العامة وتصدى للامانة ، لم استثن احداً .. ولم اداهن احداً .. لأنه لا غرض لي عند احد. ولا مقصد لي غير الحق .. وفي خلال ذلك اخطىء واصيب وضميرى في الحالتين مطئمن .

كان الشريف حسين الهندي اريحياً وهاباً .. بذل ماله لأجل مجده .. يقضي الحاجات ،ويكلاً المحتاج .. ويقيل العثرة .. ويدعو الجفلي .. بابه مفتوح وقاصده ممنوح .. ويده ندية . وكان الفقيد ذكياً موهوباً .. ذا ذاكرة حفيظة لا تفلت منها الاسماء او الارقام ، خطيباً ذرباً بلغتين .. قوي العارضة قديراً علي التاثير .. محنكاً في مجالي عمله : المال والسياسة ، حسن التدبير .. واسع المصادر باسلوب تميز به وتفرد ..

وكان الشريف حسين رجلاً مقداماً .. يجابه صلداً عند المجابهة، ويلاين مرناً عند الملاينة .. ولكنه دائماً يقتحم الموقف الصعب .. ويتصدى للمأزق الحرِج .. ملء العين والبصر؛ لم يقصِّر فى نشاطه الاعلامي والعسكري والتنظيمي .. بعزيمة صادقة؛ فاذا هو بمفرده جيش عرمرم يضرب القدوة في المثابرة والمصابرة والتحدي؛ لم يرأف علي نفسه ولعل ذلك بعض ما اودى بحياته وهو فى ذروة العطاء .

فمضى الشريف حسين الي رحاب ربه .. بعد ان ترك من بصمات العمل القومى والحزبي ما يصعب تكراره .. ولندع صلاح ذلك الكاتب والمقاتل العنيد الذي لا يعرف المحاباه او المجاملة ..لندعه يتكلم في الشريف وعن الشريف ليعرف ابناء وطني .. ورفاق دربي - وقد تفرقت بهم السبل - أي خسارة تلك التي المت بهم وعن أي فقْد نحن نتكلم ..انه فقْد امة .. نعم فقْد امة بكاملها .. نبحث عنه اليوم في ليالينا المظلمة فلا نجده .. ونجمع نثار هتاف قديم .. فلا نرى غير اصداء بعيدة .. بعيدة ..

يكفينى هنا والحزن منيف .. ان احني رأسي اجلالاً .. لرجل مقاتل بحق.. لم يضن بدقيقة من وقت أو ذرة من نشاط في سبيل ما نهض فى سبيله حتى خر في ذلك صريعا؛ لقد كان صوتاً عاليا من أصوات المعارضة السياسية في السودان ... بل اعلاها صوتا .. وكان وجهاً مبرزاً للمعارضة السياسية في السودان ، وفي مواقف ومنابر، وجهها الوحيد .. وكان بجانب ذلك نموذجاً مجسداً للتفاني والبذل والاصرار .. اتفق المرء ام اختلف في شىء احنى رأسي اجلالاْ للعزيمة لم تهن .. وللشجاعة لم تنخذل .. وللسماحة التي دأبنا على تسميتها بالخلق الاصيل تزين الساحة .. احني رأسي اجلالاْ لجوال حمل قضيته علي العاتق واغذ السير .. في ليل ونهار .. في عافية ومرض .. في غربة ممضة ووحدة مريرة .. وفي الجوانح لهفة محلاْ عن مائة، وفي الفؤاد نيل ونخيل ودار وعفاة .. وفى المسامع أصوات احبائه الذين خلَّفهم على عجل من ورائه .. يحول بين الوصال والاتصال حديد علي كتف وحديد علي الصدر .. وحديد علي الساعد ..وحديد علي النعل .. واه من الليل ووحشة الطريق .

لاينبغي لشامته ان يقر عينا او يهدأ بالاً .. بهذا الفقد الفاجع .. والامل المهيض .. فالموت عظة الغافل والمغرور .. يطول الاعزل .. ويطول العزيز ولو كانوا في بروج مشيدة .. ولا ينبغي لشامته ان يقر عيناً ويهدأ بالا .. فإن مالا يذهب قط باق هناك. الافراد مهما بلغ شأوهم وعظم شأنهم وجلَّ عطاؤهم هم بضعة شعبهم الولود .. اذن فما مات الشعب ولا مات تصميمه .. وها المارد يتحرك، والجبل يتململ، والتنور يفور.. ولعل في هذا الفقد ما يوقظ الهمم .. وما يزيد الشعب المناضل حمية علي حمية وهو يرى الغائب آيب، ولا تزال تحكم الوطن النبيل المعايب :

قل لمن عربد في الشعب طويلاْ لعنة التاريخ في إسمك تلصق
عبثاً تطلب منا المستحيـــلا نحن قناصك والسيف المعلَّق

حين كان العمل يتطلب من الشريف حسين الهندي رفع الصوت بالكلمة المرة .. جهر بصوته .. وحين كان العمل يتقضي حمل البندقية تحامل على ألمه .. وحمل البندقية موغلاً في الصحراء .. وحين كان العمل يتطلب منه سهر الليل، تحمَّل اعباء مرض السُكَّر واعياء القلب والبدن وسهر الليل .. وحين كان العمل يتطلب منه الصبر على الجدل .. صبر وجادل حتى تعبت منه اللهاة .. كان في كل مكان؛ وفى كل عمل؛ ولقد كان بإمكانه (لو شاء) .. ان يعيش مرتاحاً في بحبوحة بما تحت يده من مال؛ ولكنه آثر عيشة الجندي المقاتل في اخشوشان الجندي المقاتل ومات - حين مات - في ميدان القتال ما بين الجبهة والجبهة .

فيا رفقة فقيدنا المناضل المقاتل .. تراثه النضالي المقاتل، امانة في اعناقكم؛ فلا تهِنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون .. ضعوا ايديكم في يد شعبكم .. وفي يد أخوة آخرين - بالغاً ما بلغ الخلاف أو الاختلاف - حتى تنجلي غمة الوطن .. سدوا الثغرة وكونوا علي ما كان عليه حزماً وجرأة وثباتاً واصراراً؛ فالمسئولية بأكملها انتقلت اليكم بعده .. ابقوا الراية خفاقة والمشعل عالياً والصوت كما كان جهيراً .



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 12:11 PM   #[9]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

في رثاء المناضل الثائر الجسور الشريف حسين الهندي


محمد حامد السقاي

خبر الشوم بلغ الليلة جابو الناعي
قال مات الهمام ناير البصيرة الواعي
إندك الأساس و خر السقف مداعي
و انفرط القطيع بقى لا دليل لا راعي

الموت ســنة لكن الفقد مو هين
يا الهــندي المجرد حاد سقايتو تزين
رحــيلك لوع العــنقالي و المتدين
و كم جريت وسـم بين الحواجب بين

السـودان نُكِب يا الدخري فيك يوم فقدك
و يا صلب الشكيمة المُتَّ حافظ عـهدك
الأراضـين تعج يتوم ربَّعُولك لحدك
إهتزت جبال مكة و ضـرائح جـدك

أب دربــا زلـق البـاروه ملوا و فتروا
من جارحات جوارحه الجارحة لانوا و كسروا
كتار الطـلبوا أسـباب الوصـول لي قـدرو
كل القاسو صـد بالحسـرة قال : ماني قدرو

قداد الدروب شـرك المصـايد هبرو
أب عوما قَرِف بحر المخـاطر عبرو
ماظـنيتو مات بي هينة ، شايل وبرو
ملك الموت أكيد بي غفلة غفَّا وغدرو

نارك يا الشريف بين الجوانح سارجة
رمَّلت المنابر و المحـافل القاجة
فارس أمات حجول الما بتقبـِّل لاجة
خليت الرجال دمـاعه تدفر سـاجة

عهدك كان رخا و كم من نعيمو غرفنا
و رايك في المحـافل يا الشريف شرَّفنا
نحن وراك زي ما قالوا عشـنا و شفنا
يا ود ابدروع قرقر وراك أب عفنة

رقد فحل الصهب تلب التقيلة اب غارب
و تمساح لجة اب موجـا بلعلع كارب
قول لي الطال عرض و انغر سما الهارب
كان عمرو طـال ما بنبرم لك شارب

رقد الليـلة تقالة القلوب الجـازعة
فاضت روحو لي باريها صـدت راجعة
قدر السـيد نفد غار الزوامل الراتعة
شال تلب الحمول خلى المجافلة و ضالعة

من تبيت حصـيف قط ما بتقوم في هايفة
و نفسـك للصغاير و الرغالات عايفة
في النـوم و الثبات عينك مفتحة شايفة
من نعش اب كريق قالوا المرافعين خايفة

كـباس الدهم فرتاق جحافل العوق
و قشاش دمعة المتموم مغص مخنوق
أب فهما بحـل عقد الزرد مطبوق
وراك الكـبدة تنزف و القلب محروق

قنديل الكبس أب ضوا مو ممحوق
واب قدرا على عالي الكواكب يفوق
أظنك ياالشريف زايد عليك الشوق
و هزاك الحنين للأزهري و زروق

أملـنا المروق من الظـلام بي شروق
و لكن الكـريم تدبيرو مو مسـبوق
غفانا القـدر قبل الهـنية نضــوق
و جاب أمل الخلاص شايلنو في صندوق

في السودان بشوف كل النفوس موجودة
و كانت عايشـة آمالا عليك معقودة
لكن شن نسـو ما تمـت المعدودة
حكم السيد رضا و إرادتو مي مردودة

فوضـنا الأمر فيــك للكريم مولاك
و تاريخـك بخلد لي النشــور ذكراك
سائلنوا الكــريم الأخلصـك حباك
يبرد مــرقدك و عقب الجنان مثواك

الشاعر: عبدالله الطيب


البطل المصـاب الفراقو ما بنسد
أب خلقا رضية المحاسنو ما بتنعد
يا حليـل الشريف الوفى ما وعد
الجـرح المغـور الليـلة إتجدد

تاني منو براك بعرف كلام الجد
يا بحر المحيط الما بحبسك سد
فوق الطنـدبة بتمرق الحد
ضقنا الويل بي وراك وصلنا الحد
فينا الضاع كتير والباقي إتشرد
كل يوم الأمل في نفوسنا يتجدد
راجين جـيتك بعدالعذاب نسعد

بي موتك ياالشريف ماتت معاك آمال
فقـدوك العدامى وعليك شـوقنا طال
ميتك سمحة ماك المرتشي المحتال
كل الحي بموت لو قصر العمر أو طال

فتحت خشم بيوت قبال يا الشريف ما تقوم
يا ضـراع الضعيف .. يا نصرة المظلوم

يوم مـت يا الشريف آمالنا إتوفت
بي حالتنا الكئيبة ، كل الدول عرفت
في مفترق طـرق خليتنا نتلفت
راجين جيتك ... وانت قافلتك قفت

من قم يا الشريف حاشـاك ماكا جبان
مادرت تعيش سعيد وباقي البلد تعبان
بيتك بالعدامى طــول الوقت مليان
ضيفانو الألوف ريقـان خلف ريقان

ياحليل الشريف الخيرو ما دابو
راجنو الألوف لي جيتو بتشابو
أب رايا سديد كل الدنيا بتهابو
ما جروا القلم راجعـوا حسابو

من قمـت ياالشـريف بلدنا إتقـدم
حتى الكـان عدو من بعدك إتنـدم
كل يوم الديـون في ضهورنا تتردم
قاسينا الشدايد ما عارفين نصل يوم كم



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 12:34 PM   #[10]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المنعم حضيري مشاهدة المشاركة
رحم الله الشريف الهندي رحمة واسعة بقدر خدماته التي قدمها للسودان أرضاً وشعباً

ونسأل الله أن يقيل عثرة حزب الوسط ليعود كما كان في سابق عهده

تحياتي
حياك الله اخي منعم
و كن بالف خير ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 12:56 PM   #[11]
فتح العليم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل سعد مشاهدة المشاركة
من أقوال الشهيد المناضل الشريف / حسين الهندي الخالدة :

* نحن حواري الشورى لا الإستبداد و أنصار الحوار الوطني لا الكبت .

* نحن أهل الرأي و الرأي الأخر .

* نحن أصحاب صناديق الاقتراع و صناديدها و إن أتت بغيرنا.






* نحن الأحرار الديمقراطيين المتحررون فكراً ونضالاً ومساراً.

* نحن الاشتراكيون بالالتزام نحن قضايا الكادحين من عمال و زراع .

* نجوع و نأكل أصابعنا و لا نأكل قضايانا الوطنية.
تحياتي فيصل .
التحية عبرك لهؤلاء الساسة الذين سطروا عبر تاريخهم الكثير من المبادئ والقيم والتحية لنضالاتهم خلال كل الحقب العسكرية ، مصيبتنا أن العسكر هيمنوا على السياسة وحرموا امثال الشريف الحسين الهندي من أن ينالوا حظهم لتطبيق برامجهم الاصلاحية والسياسة وأن قدر الله لنا أن حكمنا هؤلاء الساسة لتغير واقعنا إلى الافضل . نحي عبرك نضال الشهيد الشريف الحسين الهندي ونسأل الله العظيم أن يبلغه الجنة .
شكراً لتذكيرنا بهؤلاء العظماء .
وأنشاء الله لي عودة للتعليق على كافة مشاركاتك تجاه المناضل .
كن بخير



التوقيع: إذا كنت محايدا في حالات الظلم فقد اخترت أن تكون بجانب الظالم .
فتح العليم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 01:30 PM   #[12]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

لك الشكر اخي فتح العليم للمرور و للمشاركة في
هذا البوست.. و منتظرين عودتك قريبا..



التعديل الأخير تم بواسطة فيصل سعد ; 12-01-2015 الساعة 02:06 PM.
التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2015, 02:29 PM   #[13]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي




التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2015, 04:11 AM   #[14]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الشريف حسين الهندي يتحدث
عن الحزب الإتحادي:

http://youtu.be/SRCBXawkkpQ



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2015, 04:12 AM   #[15]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

الشريف حسين الهندي يتحدث عن
الحزب الشيوعي و الاخوان المسلمون:

http://youtu.be/WHB2VQClOWU



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 05:27 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.