منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-03-2015, 08:23 AM   #[16]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايد عبد الحفيظ مشاهدة المشاركة
لعله العام 88 او لعله بدايات العام 89 . . المكان عطبرة
تلك المدينة الغريبة . . العجيبة . . المدينة التى انسانها
البسيط اعمق وابعد نظرا واصدق قراءةا لكل حدث . . منفصلا
كان . . ام فى جماعة . . من كل الاحزاب والتنظيمات . .
كنا فى ليلة شعرية للانسان حميد . . .
كان صوت حميد يتعالى رويدا . . رويدا . . الصمت يلف الحضور
. . . الانظار كلها متجهة لحميد . . . وصوت حميد الحبيب يتعالى
. . والصمت لا يلف الحضور وحدهم . ..ولكنه يتمدد ليبسط سلطانه
على عطبرة كلها . . الداخلة . . المربعات . .امبكول . . الموردة . .
الفكى مدنى . . حى السوق . . المزاد . . الشرقى . . حى المطار
. . تصمت مكنات العربات عن الهدير . . القطارات تتوقف ومعها
المناورات . . البيوت سماءاتها مفتوحة لاستقبال صوت حميد .
حميد ينتقل من قراءة لاخرى . . والظلام يغطى المدينة وضوء
ساطع ينبعث من عند حميد . . ارخت المدينة اذنيها لتسمع
حميد . . مثلها فعلت الحيوانات والاشجار . . والبيوت القديمة
. . وبيوت السكة الحديد . .
وانا مستغرق فى الظلام وصوت حميد يسمو ويتسامى . . رفعت
رأسى . . نظرت للسماء . . سحبا داكنة اقرب للسواد تتجمع
مسرعة . . كأنها فى عجلة من امرها . . غطت السحب السماء
فازداد الظلام قتامة . .برق برقا . . سمعت دوى الرعد وصخبه
. . شممت رائحة المطر حين يسالم التراب . . رائحة تراب . .
ورائحة طين طازج . . ورائحة العشب المبلل بماء المطر. .
كانت لحظة او لعلها احظات قلائل . . وعاد كل شئ كما كان
عندماا جلسنا اول مرة . .نظرت للسماء . . كانت فائقة الصفاء
. . ليس ثمة رعد . او برق . . ملابسنا والارص جافة لم تبللها امطار
. . انقشع الظلام فجأة فاذا بالضوء يغمر المكان . ..
ما حدث كنت ولا زلت احسه حقيقيا تماما . . ولا زلت اتذكره بنفس
الحدة والقوة . . ومكانه فى ذاكرة الاحداث مع احداث الواقع وليس
مع احداث الحلم والخيال .
رحم الله حميدا . . فقد كان انسانا
الحبيب عايد،

وأنت تقرأ مثل هذه الكتابة، وكأنك تصعد مرتقىً عالٍ، دون إرهاق.
عندما تصل القمة ترفع يديك إلى السماء وتكون الرؤيا غير متناهية، فتبصر ما لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، ولا إدراكه بحواسنا المحدودة.

شكراً ياخي على الكتابة الراشدة المرشودة.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-03-2015, 09:10 PM   #[17]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحبان ناصر يوسف
فيصل سعد
عكود
كتر خيركم على المتابعة والتشجيع
مصطفى سيد احمد . . والشوف
سوريا . . دمشق . . العام 1996 . . على حافة دمشق . . اشبه بقرية
صغيرة . . يزرعون اشجار الزيتون ويربون البهائم . . ويزرعون القليل من
الخضروات . . نساؤهم يلتحفون بما يشبه الثوب السودانى . . تصميمه
ولونه موحد لكل النساء . . حينما يرتدونه يغطون كل جسدهم ويتركون
عينا واحدة مكشوفة . . القبضة الحديدية لحزب البعث ولحافظ الاسد
جعلت السوريين يتكلمون هامسين وهم يتلفتون يمنة ويسرى . . اصوات
طلقات الرصاص الصادرة من بندقية او كلاش ليلا تقول انها لا تعبأ ولا تخضع
لتلك القبضة الحديدية .
المزارع مسورة باسوار عالية . . وداخل كل مزرعة شيد منزل على طراز
البيوت العربية . به كل احتياجات البيوت العصرية . . مطبخ حديث وشوابات
وثلاجة وتلفزيون وقعدات عربية تتوسطها نافورة . . فى مواجهة اشجار الزيتون
يلتف حول المنزل سور قصير يسمح لك بان تضع اقدامك عليه وانت تدخن فى
الشيشة وبجوارك كفتيرة وكأسات صغيرة والشاى بلونه المحبب الجميل . .
ومطر خفيف يغمر اشجار الزيتون فينعكس منها الضوء ويملأ المكان مهرجانا
من النور والضياء المبلل بالرزاز . .
اواصل ان شاء الله



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2015, 10:52 AM   #[18]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سوريا الجميلة . . الفتية . . الصبية . . باهرة الحسن . . الشوارع
نظيفة وجميلة . . تحفها الاشجار والزهور بالوانها البديعة . . الجمال
المنثور فى الشوارع . . الصبايا فائقات الحسن . . النساء الرشيقات
يسرن فى الشوارع والحدائق وكأنهن يرقصن او يلعبن . . الوجوه الوضيئة
المضيئة . . جبل ميسون يبدو وكأنه يتكئ على خاصرة دمشق . ..
وانا اتجول فى انحاء دمشق على هدى ومن غير هدى . ..اتنفس رائحة
الجمال التى تغمر المدينة .
التقيت بسودانيين بعضهم اقام وطاب له المكان . .وبعضهم خاطف لونين
. .عين فى الجنة وعين فى النار . .التقيت بدكتور مرتضى التهامى .
وكان خاطف لونين . .والتقيت بالفنان محمد السنى دفع الله . . وكان
ايضا خاطف لونين . . انا ومحمد السنى صرنا نلتقى يوميا . .
ذهبت معه لتجمعات الادباء والشعراء والفنانين . . وكنا نلتقى فى
مقهى يواجه المسجد الاموى . . كان يؤمه الفىات التى ذكرتها
سابقا . .كانوا يقدمون القهوة العربية مجانا . بالمقهى كان حكواتى
يقدم حكاياته يوميا . .يلبس عباءة ويضع طربوش على رأسه .
ويجلس على كرسى . . الكرسى على منضدة عالية . .
اواصل ان شاء الله



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-03-2015, 11:29 AM   #[19]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

كنا نتحدث عن الشوف . . عن الذين امتلكوا تلك المقدرة
العجيبة فى شوف البعيد مكانا وزمنا . . قال لى محمد
السنى ان مصطفى كان لديه تلك القدرة . .قلت له . .
عن اى مصطفى تتكلم . . قال لى . . مثطفى سيد احمد
. . ذكر بانه عندما كان بقطر كان يجلس كثيرا مع مصطفى
. . اثناء الونسة كان مصطفى ينهض فجأة ويمسك بعوده
ويواصل فى لحن بدأه من قبل او يبدأ لحن جديد . . ويقول
لم يبقى لى الكثير . . ما فى وقت . الفضل قليل . .
قال ان مصطفى كان فى ايامه الاخيرة يقول انه يحس
بدنو اجله وانه يريد ان يموت فى السودان . . ولكن السفارة
السودانية ماطلت اجراءته واخرت عودته . .
وعاد . تلك العودة الاسطورية . . الخرافية . . الواقعية



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-03-2015, 09:42 PM   #[20]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

وعن مصطفى سيد أحمد يواصل محمد السنى دفع الله
حكاياته . . قال ان مصطفى عندما كان تلميذا ببرتسودان
جاء للاستاذ المشرف على الداخلية وقال له ان احد افراد
اسرته قد توفى . . وانه يريد السفر ليلحق العزاء . .
وافق المشرف على سفره . .ولكنه سأل مصطفى . .
هل استلمت تلغرافا ام مكالمة هاتفية . . رد مصطفى
بانه لم يستلم تلغرافا ولم يتلقى مكالمة هاتفية . .
سأله المشرف . . كيف عرفت . .فقال له . . عرفت . .
فقال المشرف . .انك تتخيل اشياءا وربظا انك قلق
على اهلك . . انتظر مصطفى يزما او يومان ليصله
خبر الوفاة . .
مصطفى يقود سيارته فى شارع الاربعين . . ويدخل
فى ما يشبه الاغماءة لثوانى قليلة . . تصطدم العربة
بالتروتوار على جانب الطريق . .يقود مصطفى العربة
لمكانيكى يعرفه . .يترك عنده العربة ويقول له انه
مسافر للبلد ليلحق عزاءا . . قال محمد السنى ان اعمامه
او خيلانه . . لا اذكر تماما . كانوا يبحثون عنه ليبلغونه
بالخبر . . قال ان اخته قالت لهم ان مصطفى عرف وسافر
ولكنهم لم يقتنعوا . .تركوا تحدهم ليبلغه ويعود معه . .
وصلوا ود سلفاب . .كان مصطفى جالسا يتلقى العزاء .
يقولون ان المرض يجعل الانسان شفيفا قادرا حتى على
قراءة ما يدور فى ذهنك . . يقولون ان الصيام عن الطعام
ايضا يوصل الانسان لحالات الرؤيا . . ويقولون ان القليل
من الناس يملك قدرة سبر اغوار النفس البشرية والمكان
والزمان ايضا .



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2015, 11:29 AM   #[21]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الرؤيا عند الطيب صالح
يا محيميد
التفت محيميد ناحية الصوت وصرخ. . نعم . .
تعجب ود الرواسى وقال له . . ترد على من ؟؟

فكر محيميد وهو يجرجر الخطو نحو داره اواخر الليل . . انه يعرف
مغزى تلك القصة . . لأنه راهاها تحدث من قبل فى زمان بعيد
سحيق . . ولعله كان طرفا من اطرافها .

وفجأة . . ذلك النداء . . وسط الظلام . .
يا محيميد
نداء قريب منه . كحبل الوريد .
وقال محيميد . . نعم . .نداء واضح مألوف يقول له يا محيميد
تعال . .
هش له وقال نعم . . ولم يخطر له أن ذلك أمر مستحيل . . فقد
كان النداء هو الظلام أو البرق الذى يلمع فى جوف الظلام . .
ولم يكن له بد الا ان يسير وراءه وويقتفى اثره .
اواصل ان شاء الله



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2015, 09:30 AM   #[22]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

شكرا عايد علي الكتابة الجميلة

عادة ما تبدأ الحالة بالاستغراق الكامل ومن بعد العبور الي الرؤيا

تحياتي وتقديري
عبد الله جعفر



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2015, 01:34 PM   #[23]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abdullahi Gaafar مشاهدة المشاركة
شكرا عايد علي الكتابة الجميلة

عادة ما تبدأ الحالة بالاستغراق الكامل ومن بعد العبور الي الرؤيا

تحياتي وتقديري
عبد الله جعفر
مرورك يفرح استاذنا ويجد منا التقدير والامتنان . . واشكال الرؤيا
الكثيرة . . اكثرها عند الشعراء . ..حالة المخاض . . وعند المبدعين
تجدها فى النص . .
انتم اولى بالكتابة عنها . . لان حالتها تكاد تلازمكم فى حلكم وترحالكم
. . بعد كل حوامة لى فى المنتدى . . اشكر الله على ان من على بعكود
الجميل . . واشكر عكود على ان دلنى على منتداكم الجميل بكتابه الرائعين
المبدعين .



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2015, 02:17 PM   #[24]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abdullahi Gaafar مشاهدة المشاركة
شكرا عايد علي الكتابة الجميلة

عادة ما تبدأ الحالة بالاستغراق الكامل ومن بعد العبور الي الرؤيا

تحياتي وتقديري
عبد الله جعفر
مرورك يفرح استاذنا ويجد منا التقدير والامتنان . . واشكال الرؤيا
الكثيرة . . اكثرها عند الشعراء . ..حالة المخاض . . وعند المبدعين
تجدها فى النص . .
انتم اولى بالكتابة عنها . . لان حالتها تكاد تلازمكم فى حلكم وترحالكم
. . بعد كل حوامة لى فى المنتدى . . اشكر الله على ان من على بعكود
الجميل . . واشكر عكود على ان دلنى على منتداكم الجميل بكتابه الرائعين
المبدعين .



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2015, 02:52 PM   #[25]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سرت وراء الصوت فى جوف الظلام وانا لا ادرى هل انا اسير الى وراء ام الى امام . .
كانت قدماى تغوصان فى الرمل . . ثم احسست كأننى اسير فى الهواء . . سابحا
دون مشقة . . والاعوام تنحسر عن كاهلى . . كما يتخفف المرء من ثيابه . .

خيل الى اننى رأيت ذلك الوجه من قبل . . فى عصر من العصور . . . . . . . .
صوت جدى لا مراء فى ذلك . . والوجه وجه بندر شاه . . يا للعجب . . ومرت
بى لحظة ادراك سريعة . . عابرة . . عرفت فيها كل شئ . .( كأننى فى تلك
اللحظة فهمت سر الحياة والكون ) ولكنها ضاعت كما جاءت . . ولم اعد اذكر
شيئا .

تمنيت ان يفسر لى بندر شاه مغزى ما حدث . . ولكنه لم يقل . . وادركت
اخيرا ان الصوت دعانى لأكون شاهدا وحسب .



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2015, 08:30 PM   #[26]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

كان صوت سعيد البوم كما سمعه محيميد فى تلك الساعة . .
وهو بين النائم واليقظان . . كأنه مغناطيس . . قد علق به
غبار الاحلام المؤودة . . فاتخذ اعماقا وابعادا ليست له .

مشى نحو المسجد كما كان يمشى جده . . كأن النداء قد عناه
هو دون غيره . . كأن ثمة دينا لا بد من قضائه . . كأنه اخيرا
يقوم بدور أعد له وظل يهرب منه كل تلك الاعوام . .

كان ثمة احساس غير عادى . . كأن نبيا ولد فى ذلك الفجر
. . او ان معجزة وقعت . . او ان كارثة كونية حدثت . .

وكان محيميد يتأرجح تحت وطأة كل ذلك بين الشك واليقين
. . يحس حين يركع أنه وصل . . وحين يسجد يكتشف ان
قلبه فارغ من كل شئ .

واحس محيميد أنه يغرق ورأى فوق خط الافق الشخص
الذى كان جالسا تحت النافذة . . جالسا فى صدر القاعة
. . . . . . . . . . ممسكا بخيوط الفوضى مثل شعاع
باهر مدمر .

فريت الاذان يا اخوان طلع الصوت ما هو صوتى . . .
. . . . . . ناديت فوق البيوت . ناديت للسواقى والشجر
ناديت للرمال والقبور والغياب والحضور . . ناديت للضالين
والمهزومين والمكسورين . . للصاحيين وللسكرانيين . .
ناديت للنصارى والمسلمين . . . . . . . . . . . . . . .
ناس ما دخلوا الجامع من قبل . . زى كاأن البلد كلها اجتمعت
فى المسجد عند الفجر . . كنت عارف يا اخوان انهم كلهم
حضروا لانهم سمعوا الصوت . . ناداهم المنادى بلسانى .



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2015, 09:44 PM   #[27]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

نواصل الرؤيا عند الطيب صالح
يخرج من داره كل يوم عند الفجر . . ويمشى
هذا المشوار حتى النهر . . يسبح ويعود
مع الشروق . . يحاول ان يوقظ الاشباح
النائمة فى روحه . . احيانا الحظ يؤاتيه
فيسمع ويرى . . الرؤى والاصوات كأنها
تنبع من تحت قدميه ومع خبط عصاه على
الدرب .

ثم حملته موجة الى مركز الفوضى . كأن
الف برق برق . . والف رعد رعد . ثم ساد
صمت ليس كالصمت .. أحس كأنه يجلس فوق
عرش الفوضى مثل شعاع باهر مدمر . .
كأنه اله . . . . . . . . . . . . لم يعد مسيطرا
على قوى جسمه وحسب .. ولا على قوى
النهر وحسب .. بل على كل احتمالات
المستقبل . . . . . . . . . . . نظر الى جلد
النهر يقشعر وسمع الصوت المرعب واخذ
ينتفض خوفا كما يخاف البشر العاديون . .
من الجوع والوحدة والموت .

هنالك فى وضح النهار سمع اصواتهم . .
ورآهم مرأى العيان .. تنادوا به من ناحية
النهر والصحراء .. من الشرق والغرب ..
رآهم يخرجون من الماء .. ويتسللون بين
فروع الشجر .. ويقفزون فوق هامات النخل
ورؤوس البيوت وينطون كأنهم يرقصون فوق
القباب ويذوبون فى شعاع الشمس .. الوقت
ليس هذا ولا ذاك ..ولكن الشروق كالمغيب
. . يصيران .. ويتكرران فى كل ومضة عين .
نظر بلا فزع ولا دهشة ..ثم بوعى تام جذب
عنان حمارته وادار ظهره للشمس .

انا اجرى جرى الابل العطاش يا بلال لكى
أحظى بقطرة من كأس الحضرة .. وأنت
شربت الى ان ارتويت يا بلال .. انت سمعت
ورأيت .. أنت عبرت وعديت .. ولما ناداك
الصوت قلت نعم .. قلت نعم .. قلت نعم .

وذات فجر استيقظ الناس على صوته ينادى
من على مئذنة الجامع .. صوتا وصفه الذين
سمعوه بأنه كان كأنه مجموعة أصوات ..
يأتى من أماكن شتى ومن عصور غابرة ..
. . . . . . . . . . قام كل واحد منهم من
فراشه وتوضأ وسعى الى منبع الصوت ..
كأن النداء عناه وحده فى ذلك الفجر ..



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2015, 12:15 PM   #[28]
عبده سعد
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي وا

لك التحايا من القلب خالصة أخى د. عائد
الذكريات (الدافورى والشوراب وصندوق الميرندا ) العصييير فى الحلة.



عبده سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2015, 05:03 PM   #[29]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبده سعد مشاهدة المشاركة
لك التحايا من القلب خالصة أخى د. عائد
الذكريات (الدافورى والشوراب وصندوق الميرندا ) العصييير فى الحلة.
اخى عبده شوق بحر . . ليكم وللعباسية . امدر المصغرة
الادب والفن والرياضة والناس يا عبده . . مدرسة كاملة
متكاملة . . جامعة . . لو بدينا نعد ما بنقيف . . الميدان الحافل بالنشاط والحياة . .
بعدين يا عبده هى ميرندا ولا حرية



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2015, 02:48 PM   #[30]
هاني عربي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية هاني عربي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايد عبد الحفيظ مشاهدة المشاركة
متع الحياة كثيرة لا تستطيع ان تحصيها . .احيانا تفاجئك فرحتك وسعادتك باشياء صغيرة . .او كنت تحسبها كذلك حتى اخذت شكلها وحجمها الحقيقى عندما وجدت فى مكانها الطبيعى . . قلت ان بعضهم كان يبحث عن الرؤيا واخريين كانت الرؤيا تباغتهم فى ازمنة وامكنة مختلفة . . غير متوقعة. . ككريشنا الذى اتته من خلال حقل منبسط وسماء صاعدة للسماء . . وغريب البرت كامو الذى قرر ان يعيش عندما حكم عليه بالاعدام ومحيميد الطيب صالح الذى قرر ايصا ان يعيش عندما حاول ان يحاكى نهاية مصطفى سعيد .
تكررت كثيرا . . الصمت المهيب الغريب الذى يعقب فيلم سينمائى او مسرحية . . باليه . . اغنية . . موسيقى . . قصيدة يلقيها محمود درويش او حميد او القدال . . .ثم انفجار الجمهور بالتصفيق . . لحظة الصمت تلك ما هى الا لحظة الرؤيا القصيرة . .
تقرا كتابا فتحس بتلك الاحاسيس الغريبة والتى ربما لا تدرك كنهها . . وتحس معها بالرضى . ولو قيل لك وقتها ان تقضى بقية عمرك تقرأ لوافقت دون تردد . .
وللحديث بقية
واحيانا يداهمك الحزن والفرح معا



التوقيع: =======
صباح الخير ؛ مساء العسل
=======
هاني عربي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:13 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.