يا صديقي و أخوي
هامرة أخري أعود الي النخيل في زيارة رمضانية خاطفة
و طوبي للصائمين الفاطرين علي فراغ
طوبي للذين لم يخبروا أحساس الشبع يوما و لكن كباطن اياديهم يعرفون ما معني الجوع و اليوم مع سبق الاصرار و الترصد يتضامنون مع الجوع
طوبي يا صديقي للذين يربطون علي بطونهم حجر إتقاء شقشقة عصافير البطون لا إتقاء للبدانة
و الخزي و العار للذين يأذونهم بقتار قدورهم دون أن يغرفوا لهم منها
بالأمس ذهبت الي النخيل مرة أخري
مزيد من العمارات المناطحة الفضاء و مزيد من الفقراء المدنكسين رؤسهم نحو الارض
و لماذا لم تقل أن العمارات استطالت و افرغت اطفالك الجوعي
و النخيل و ما أدراك ما ابو ريال
الفقر الضارب زي سوسة يتعايش مع كامل التناغم مع الثراء الفاحش
النخيل
الذين يرمون طعام يكفي لكمين أسرة مقابل كمين اسرة لم تقد النار في بيتها لاسبوع
و سبوع و العيال ما فكوا ريك
و طبق الدهب بمد دقيق
و يا اخواتي ستات الفريق
النخيل أرض المتناقضات
أرض المجاعات
ارض الثراء و الفقراء
ارض الجوع و التخمة
ذهبت كما كل رمضان
وزعت السكر و استلمت الدعوات و لكن رميتها في اقرب بلاعة
و دعوات الفقراء لا تلزمني و هي لو نافعة كان غيروا بيها حالهم
النخيل يا ارض السوااد
النخيل يا أرض اليبااب
|