الرزيلة .. والخوف
فى مثل هذا الصيف للعام 2005 تم نشر موضوع الرزيلة والخوف .. ولم يرتضِ الكثير من القراء فحوى الموضوع لما يعتقده المجتمع الذى إنفلت من اسوار المحافظة التي يدعيها .. والبعض الاخر نادى بمعالجة هذا الفساد إن كان بأسم الدين أو بدافع الصحة العامة والان دق ناقوس الخطر فقد كشف عنه اهل الصحة منذ اعوام سبقت ولكن الان يعتلي الصفحات الاولى ، وصحف اخرى تخبئه فى الصفحات الجانبية لكيما تستر عورات مجتمعها الذي يتشدق بالعِفه والطهارة ولكنه الان مغطى بالدمار ..
اعلنت وزيرة الصحة د. تابيتا بطرس ان السودان الاول في قائمة الدول العربية التي ينتشر فيها مرض الايدز .. فقد تزايدت معدلات الاصابة بمرض نقص المناعة الايدز ..
وموضوع الرزيلة والخوف أعطى إشارة لحياة الشباب وكثير من المتزوجات اللاتي يمارسن الرزيلة للإشباع وللجهل ولعدم المعرفة .. وللإسف حينما تحدثت وزيرة الصحة حينما غلبت حيلة فى ان تمنع شهوة الجنس بين الشباب وسوء الاحوال الاجتماعية والمادية وغيرها التى تمنعهم التحصن نصحت الاجيال الشابه بإستخدام الواقي الجنسي condom لوقاية انفسهم وقامت الدنيا ولم تقعد وكما هي العادة نتمسك بالقشور واتهمومها انها تساعد على نشر الرزيلة بدل ردعها وقبل خمس اعوام مضت تمت دراسة ميدانية للكشف عن اسباب الايدز وبصورة خاصة جدا تم استطلاع بين جنس الرجال خاصة واكتشفوا ان 83% من الحالات المصابة بسبب العلاقات الغير شرعية ولكن قامت الدولة بحرق هذا التقرير وهذه إفادة تحصلت عليها شخصياً من أحد الاطباء الذين عملوا فى هذه الإحصائية
.. اذا لم يستطع سكوت المجتمع وتحاشي الحديث عن الرزيلة ، وديكتاتورية الاباء ان يقفوا ضد هذا الفساد بطرق التوعية المنزلية فكيف يمكننا أن نوجه العباد ؟ ..
اليكم أولى مشاهدات الرزيلة :
خبايا المجتمع السودانى اصبحت (كالبالوعات) مغطاة ولكن رائحتها حدث ولا حرج ... فهذه واحدة من قصص المجتمع السودانى والخطيرة جدا والتى تتكرر فيها النماذج مع اختلاف الوضع والمدينة والاشخاص وحيثيات القصة نفسها ...
تزوجت امرأة فى مقتبل العمر من رجل شاب وجيه لا يعيبه شي وبعد قصة تقليدية بينهما تم الزواج ومع العشرة والسنين هذه المرأة تكتشف ان زوجها ( بتاع نسوان ) يضيع كل جهده ويومه فى معاشرة النساء ويأتيها ليلا جثة هامدة وهي تلعق المها واشواقها ورغباتها واحتياجاتها فى صمت ... الان هذه المرأة اصبحت حديث الناس وحارتها لكونها اصبحت تعاشر الجزار وابن الجيران والغسال وكل رجل من حولها ... هذه قضية نعاركها فى حياتنا اليومية ولكن لا يمكن ولا يجوز ولا يصرح للالسن ان تناقشها وتتلفظ بها .
برغم تشوه سمعة هذه المرأة فهي لم تستطع ولن تستطع ان تطلب الطلاق من زوجها الخاين رغم ان الشرع اعطاها هذا الحق ... بحجة ان الفضيحة والوقوف بالمحاكم ( والجرجير ) الى اخره من الاعذار الاقبح من الذنب .... اذا جئنا الى رأي المجتمع من حولها فهنالك من يقفون معها لكونهم يعلمون ظروفها ويرفعون لها شعار ( عازرنك ) ... اصبحت ساقطة ، وهنالك من سيتهلكها بحجة جوعها وتمرُسها ...
مغذى هذه الحكاية ان المجتمع اصبح مشوه بحكمه هو، وبحكم كل الاحوال المادية .. والجنس فى حد ذاته اصبح فاجعتنا والفضيحة الكبرى التى لا نريد ان نفتح ملفاته من اجل السمعة .. عدم الصدق بين الازواج ، عدم اتباع كل السبل من اجل المعاشرة السليمة ، تؤخذ المرأة كأنها فريسة فى يد صياد ، الزواج التقليدي ، عدم التفاهم ، جهل الاهل الذين يقحمون اجيال فى تفاصيل هم اصغر منها ..
كل ذلك يؤدي الى البحث عن حلول اخرى منها سكة الرزيلة , والكتمان ، والخفاء ، الان فى السودان اسهل طريقة لاي رجل ان يستحوذ على امرأة رجل .. وكما نراه الان فى الخرطوم أن الاكثرية سِرن على هذا الموال الا من رحم ربي ...
سؤال محير ... اين المكاشفة ، اين الحياء فى انت تقول امرأة لزوجها انت لا تشبعني اذا كان هذا حقها شرعيا ... اين الغريبة فى ان تقول امرأة لرجلها اريدك ، احتاجك ، اين الخوف فى ان نعبر بمافى قلوبنا من اجل راحتنا وليس راحة سمعتنا او مجتمعنا ، هنالك الاف الرجال يعيشون مع نساء وهم يعلمون ان زوجاتهن خائنات ، هنالك الاف الاسر المفككة بسبب الاباء المغتربين وضياع الام وابناءها على حساب نفقة ذلك الهارب .
لم اصبح الجنس هاجس كل النساء هذه الايام ليس من امرأة الان فى الخرطوم الا ايضا من رحم ربي لا ترضى بعلاقة خارج النص اذا كانت متزوجة او غير ذلك ... والمحاكم اصبحت تضج بمشاكل النفقات والخلافات العائلية حول الثروة ولكن لم ولن توجد امرأة تطلب الطلاق فى جلسة سرية .
دعونا نُفصِل التفاصيل هل المرأة اصبحت ضعيفة الى حد ان تنسى ربها ودينها واسرتها وحتى جسدها الذي هو اغلى ما تملكه ؟ ... هذا يذكرني بقصة هند بنت عتبة عندما تابت وجاءت تعلن اسلامها هى ونساء من قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهن رسول الله عليه الصلاة والسلام هل تبايعننِ على الا تشرِكن والا تكِذبن والا تزنين ؟ .. فأجابت هند : اتزني الحرة يا رسول الله ...؟
هذا دليل على ان حتى إمرأة الجاهلية الحرة كانت تقدر جسدها لانها بأختصار ابنة اصل وقبيلة و سمعة كل هذه القبيلة من سمعة سيداتها ونسائها ..... الان اذا جادلت اي رجل حول امرأة يخبرك ان بنات الناس هم اغلى الفرائس واسهلها فى نفس الوقت ...!0
وعلى فكرة نظرية ان التربية هى الاساس ليست ذات اهمية قصوى بسبب العنف الاعلامي والمجتمع الفاسد وتبسيط وتسهيل كل الممنوعات ...... فالتربية السليمة هى الا نردع اجيالنا انما نمشى مشاويرهم خطوة بخطوة ان نجادلهم نباغتهم بالاسئلة حول كل شى وفى اي شى وعن اى شى .. فأصبحت مسألة التربية الصالحة تجدي ولكن لا تحمي كاملا فالشيطان اشطر مما نتصور والشارع هو اكبر شاهد ودليل على ضياع كثير من الاسر
قد يكون الامر هنا فاضح ولكن فى بيوتنا ومجتمعنا مغطى جيداً ومتكتم عليه بالشمع الاحمر ولكن الاعين جميعها تدري انها عاهرة .. وانه زنديق .. وانها فاجرة .. وهي امرأة ليل رغم العز والجاه ، وهذه تعشق فتى اصغر منها بسنوات تكفي لتعود امه ...
يتبع ..
|