أستاذنا العزيز شقليني
ما ذكرته مؤلم
فقد نبشت و غصت في اعماق الألم من خيبتنا في الساسة و السياسيين
الحكام و بطانتهم ..طالقي البخور و نافخي الكير
يا سيدي السياسة داخليآ و خارجيآ بها ما بها من أدران
كنت أتابع ما نشر قريبآ عن مأساة السود العام الماضي في إعصار كاترينا بنيو أورلينز..ولاية لويزيانا
و كيف كُشفت الحقائق بعد أن عمل الحاكم و بطانته على غتغتها
في أمريكا..ناهيك عن السودان كانت الأذية ليست من الإعصار نفسه
بل كانت من الخطأ في التصميم للسد و نتيجة للفساد
في الذكري الأولى للإعصار تكشفت بعض الحقائق عن الإهمال المتعمد و التباطؤ في إنقاذ السود الفقراء من الغرق و الموت
كانت نسبة السود بلويزيانا 90% قبل الإعصار..و تم تشتيتهم في ولايات متعددة بعضها بعيد حتى تتفرق شوكتهم .. و عند عودة بعضم لقوا الحال أسوا مما تركوه بعد مرور عام كامل
رأيت دموع الأمهات و الكبار و الأطفال..
دموع تحكي لك الكثير عن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان..
الآن إحتل مكان السود البيض من الطبقة المتوسطة العليا High Middle Classو اليوم نسبة السود 50% من سكان لويزيانا
هذا الخبر الذي إستمعت له و رأيته في تلفزيون البي بي سي و قرأته في الصحف و النت أصابني بالقرف و بالغضب.
المخططات الخبيثة تسير من سيئ لأسوأ سيدي , حتى في بلاد العم سام التي تدَّعي الديمقراطية و هي أبعد ما تكون عنها
اللهم إلا إذا تم تغيير معنى كلمة ديمقراطية في هذه الأيام و أنا لا أدري
أما عن بلادي فحدث و لا حرج
الإنسان إن لم يكن يملك المال و السلطة فليس له أدنى قيمة
و الفساد ضارب أطنابه ,و شبكات المستفيدين من الإغنياء الجدد تشعبت و تفرق الدم بين القبائل
فالمال الحرام و ما يتبعه من مخدرات و جنس و انحلال
و الأيدي الأجنبية لها منافع كثيرة و لها مصلحة قصوى في بقاء الحال على ما هو عليه
و تمثيلية أمريكا و الحكومة السودانية ما هي إلا تراجيديا محبوكة بإتفاق بين الطرفين
يا سيدي هذا موضوع كبير..الفساد ذي الأزرع الأخطبوطية إستشرى
و المطبلاتية و مجملي وجه الأنظمة ملأوا الدنيا صياحآ صوتآ و صورة و كتابة ورقية و إسفيرية
أحيانآ أسأل نفسي..
هل سأعيش حتى ارى شمس العدالة الحقة يومآ ما..؟
لا أظن...
تسلم سيدي
|