يا قريبي رافت ..سلام ... شليل يرسم شيئا اخر .. اكبر من معاناة شخصية ...اوسع من محيط اسرة وحلة وحارة .. شليل يملا الخانات الكثيرة الفارغة في صفحة حقبة ربما هي اكثر فتره في التاريخ السوداني الحديث عشوائية وشعارات وتضحيات .. شليل يقول لنا عن الذين ماتو سنبلة .. عن اشياء انت وانا وغيرنا يبحث عنها وعن اجابات لها ..عن ان عفن الداخل كان هناك عفن في الخارج مثله غير ان الداخل اصطفي ابنائه والخارج ذبح ابنائه ...عن عشوائية قيادات وفجورهم وجرمهم ..عن ان التجمع كان لابد ان يذهب وما صرختي واخريين في 97 في قوائم سودان ليست النشطة جدا ومكتظة بالسودانيين والمهتميين بالشان السوداني حينئذ بان NDA is DEAD الا حقيقة اصر الجمع علي تجاوزها اصرارا علي " اضعف الايمان" الذي ما ان تقرء لشليل وقبله لاحد قيادات ساف في سودانيزاونلاين قبل عاميين الا وتزداد قناعة بان التسكع في فنادق وحارات القاهرة واسمرا ومصوع وكمبالا ونيروبي ما زاد جروح بلادنا الا عمقا ...ما زلت اتذكر كيف كانت قيادات تصر علي ان نجري معهم لقاءات في قوائمنا ورغم مشاق ان تجمع اسئلة من شتات في اركان الدنيا وتصنفها وتاتي بها اليهم حتي تجد كلاما فجا او هروبا او سفرا مفاجئا الي جنيف او زيورخ كما فعل امين ذاك التجمع معي في 98 وهو الذي اصر هلي ان نديير معه حوارا كما فعلنا مع فلان وعلان ووووو.. قال لي قريبي الكبير في حزب ذلك الامين وهو يزورني من القاهرة ويري ساعات اقضيها في محاداثات بين دبي ولندن لاوصل الي الامين الاسئلة الكثيرة " دة حيمقلبك ؟ " وقد كان ...شليل واخريين "اتمقلبوا " بمثل هؤلاء في اعلي القيادة ولكن شليل ومن رحل هم القيادة الحقيقية والتي ستبقي املا اما هؤلاء ولقد توافدو افرادا وجمعا علي ولائم الللئام فقد اكتفو ب "بنبر" يجلسون عليه في زحمة ذلك القصر العتيق باسم المعارضة من الداخل والسلام المتجزء جنوبا وشرقا ووسطا وووو.. الم تقل لهم مصر بعد زيارة قرنق للقاهرة وخطوات نيفاشا تتلاحق " يللا با ارقعم السودان .. الحكاية خلصت ؟ " هكذا قال لي اكبرهم واكثرهم كلاما واقربهم لمصر في محادثة تلفونية .." لازم نرجع ؟ حنمشي ووين ؟ ".كتبنا في قوائمنا الاسفيرية حينئذ او قبل ذلك اذهبو الي السودان ولكن ليس الخرطوم . اليس امين التجمع الجديد حينئذ باقان من الحركة وتتحرك الحركة حينئذ من داخل السودان .. لقد سهلت التقنية الاتصالات .. خذو معكم صحنا فضائيا وثريا واعملو من الداخل ..من السودان من جنوبه .. كان صديقي ودفعتي د.بيتر ادوك (سكرتير حركة الناصر يوما ما ) يحمل بندقيته ويترك اسرته في نيروبي ويتحرك صوب مياديين القتال برجله الواحدة والثانية الخشبية -بعد ان اطاحت بها قنبلة- ويعود لاولاده بعد شهور وهو استاذ الجيلوجيا ولو التحق بجامعات شرق افريقيا لكفاه العناء ..
...ياقريبي رافت
شليل ورفاقه الذين رحلو ومن بقي دون ان تلوثه اسقاطات قيادات اخر زمن هم خير ما خرجنا به من ارث تلوث بقيادات نسخت صورا ابشع منها في صورة من ذكرهم شليل من قيادات صغيرة وحتي كبيرة في تلك المتاهات التي اخذو اليها شليل ورفاقه باسم المعارضة ... الم يوجه ذاك القائد العسكري "العظيم " الي الانقاذ انذارا حين بدء العمل في انبوب البترول شرقا " انكم تعرفوني جيدا .. سانسف لكم كل اعمالكم ......الخ الخ من "ضراط : كما يقول اهل الخليج (عفوا) ....واحتفلت الانقاذ بعد ذلك بشهور قليلة باول شحنة نفط .. هل كان ذاك الجنرال العظيم يصب دشا باردا فيمن يفكر في المحاولة "النسف" فينتظر بطولاته الزائفة ؟؟؟.....كم مات من رفاق شليل وهو يحلم بحبة كينيين (اقلهم سعرا) تعفيه رغم مرارتها وسوء مكنونها راحة من ملاريا وهؤلاء يطيرون من عاصمة الي اخري حتي نيويورك واسرهم هناك باسم الثورة والمعارضة وووو ويموت رفاق شليل سنبلة ...
ملعونة ام بناية قش و هؤلاء يقيمون اعمدتها .. والف مرحب بك شليل في بلد انتم قادته ووقوده ولو بعد حين...
مودتي
ابوبكر
|