19-05-2009, 10:12 AM
|
#[13]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شوقي بدري
الابن الاخ عبد الجليل سليمان . لك التحيه . ارجو ان تنظر الى الموضوع بنظره غير عدائيه او دفاعيه فانا لست بعدو الشعب السودانى او الثقافه السودانيه .
الصوره الانت نزلتها بتاعه المره المغتيه وشها دى . دى ما ممكن تكون سودانيه . لكن شرق السودان حوى كثير من البشر اكبرهم كانت مجموعه الرشايده . وهم القبيله العربيه الوحيده التى اتت بسلاحها ومعداتها وقضها وقضيضها . ولم تأتى اى قبيله بكاملها . والاغلبيه حضروا بدون نسائهم . والمرأه السودانيه العامله او البدويه لا تغطى وجهها مثل المومياء . وهذا اللباس ليس لباس امرأه عامله . ونساء الرشايده او الزبيديه الى اليوم يكشفن عن وجوههن .
هنالك مجموعات كثيره من الحضارمه واليمنيين والحجازيين واهل نجران وفرسان ممن استوطنوا فى شرق السودان . ولهذا تجد الازار العمانى وتجد السلم السباعى والطعام الذى تأثر الجزيره العربيه مثل اكله الصياده .
الكمكمه والغطى بدأت مع الحريم والقصور مثل قصر الشناوى الذى كان فيه 360 غرفه فى سواكن وكان فيه من الحريم والجوارى ما لا يحصى . فعثمان دقنه كان تاجر رقيق فى بدايه حياته . وكان الشرق وسواكن مركز تصدير الرقيق الى الخارج .
من العاده وكما واضح من الصور . ان التوب كان يربط حول الوسط . والجزء المنكفى . هو ما يرفع لتغطيه الرأس والصدر لاتقاء الحر او البرد . ولكن فى حاله العمل كما شاهدنا فى سحب الماء من البير او زراعه او رعى كان الجزء الاعلى يطلق ويتدلى حول الوسط . وانا فى الخامسه من عمرى كان صافى النيه تأتى من فريق 14 فى سنجه وتقوم بعواسه الكسره فى منزلنا وهو منزل المفتش . وكانت تنزع حجابها والسبحه والمفحضه وتعلقهم فى الراكويه . وتنزل الجزء الاعلى من ثوبها وتقوم بعواسه الكسره . وتكشف عن صدرها وكانت امرأه كبيره فى عمرها .
الفتاه التى فى الصوره وهى تقوم بدق شلاليف رفيقتها . قد انزلت الجزء الاعلى من التوب حتى لا يعيقها فى عمليه دق الشلوفه . اما الاخرى فلا تحتاج لان تكشف عن صدرها . وغطاء الصدر لم يكن ممنوعا يعاقب عليه القانون . وكشف الصدر لم يكن غريباَ . فمن اراد ان يكشف قديما فليكشف . والنساء فى الستينات والسبعينات كن يلبسن الفساتين بدون اكمام وهو فوق الركبه . ولا احد يجد غرابه فى ذلك . والبعض يلبسن الفساتين الطويله وكان هذا شيئا غريباً يعلق عليه . والصور التى نشرتها لم اقم بتزويرها ولكن الغرض هو ان نوثق . وان لا ندين الآخرين بأنهم لا اخلاقيين لان نسائهم متبرجات او كاشفات او انهم من شاربى الخمور . وانو بفطموهم بالمريسه . هذه الاشياء كانت موجوده فى الشمال ومكمله للحياه اليوميه . فلنبعد عن المكابره .
التحيه
شوقى
|
العم شوقي بدري: تحياتي:
بدءا أنا لم أشر ولم ألمح حتى، ولا إعتقد، ولا أشكك أصلا في أن حضرتك عدو للشعب السوداني والثقافة بالسودانيه، وليس من حقى هذا، ولا طريقة تفكيري ونظرتي للأمور تسمحان لي بذلك.
لكني عجبت حقيقة من أنك يا (عم شوقي)، توصلت إلى أحكام قاطعة ويقينية بشأن مداخلتي وبنيت عليها ردك، رغم أنني لم أكتب حرفا واحدا فقط (نزلت) لصور لذات المؤلف (أدولف)، إلتقطتها في ذات الفترة موثقا للحياة في مدينة سواكن.
- بالطبع كنت إعتقد يا سيدي أنك أول من سيلتقط فكرتي – لكن للأسف – أمسكت بها من طرفها (الرهيف)ـ طرف رفع الظن إلى يقين.
- عموما لا أعرف كيف توصلت إلى أنني أكابر على الحياة اليومية- فلست أنا من إلتقط الصور في سواكن، فهل كانت كاميرته تكابر.
- دعنا نناقش الامر بتروٍ ، أنا لم أقل أن الحياة اليومية في شمال السودان لم تكن كذلك، وحتى في شرق السودان، ولدى صور – كانت نساء البجا (هدندوة – بني عامر – حباب) في الريف كاشفات الصدور، لكنني أردت بإنزال تلك الصور أن أقول: أن المدنية التي تمظهرت في سواكن آنذاك أثرت على أنماط السلوك والثقافة السائدة في أوساط السكان المحليين، حد أن النساء السواكنيات تنقبن وتحجبن، وهذه هي ذاتها المدنيه التي غيرت أزياء النساء والرجال لاحقا في شمال السودان، ...
- ما أنزلت من صور كانت فقط بهدف إضاءة جدلية العلاقة بين أنماط الحياة السائدة وما طرأ عليها من تغيير وتحولات كبيره تمظهرت في الزي وطرق العيش والمعمار وحتى السحنات ، وتمثلت بسواكن بإعتبارها – كما تفضلتم – منطقة تداخل كثيف – وتمازج بين البجا من جهة واليمانيون – الحضارمة خاصة – والهنود – والأفغان – والاحباش، والعفر (البحارة الدناكل)، والأتراك والمصريين، كلهم حقنوا مفاصل الحياة الثقافية والإجتماعية في سواكن – المدينة الوحيدة آنذاك- بأمصال متنوعة من عاداتهم وثقافاتهم –
- على أي حال ، لست ممن يكتبون (بمبيتات فكرية) يصبغونها على موضوعات إجتماعية وتاريخية تحتاج إلى تمحيص وجدل ومقاربات دقيقة ومحايدة، هذا علاوة على أنني لا أشعر بحرج فيما إذا تعرت النساء الآن في شوارع الخرطوم ، أو لبسن قصير أو دخن أو إحتسين المريسةـ هذا سلوك شخصي بالنسبة لي على الاقل.
- ختاما: أرجو أن تكون قد وضحت فكرتي من الصور السواكنية، وأشكرك.
|
|
|
|
|