منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 01-06-2009, 11:39 AM   #[32]
imported_أحمد عبدالوهاب على
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية imported_أحمد عبدالوهاب على
 
افتراضي

لكم التحية.....
أعتز وأفخر بأن تكون أول مشاركة لى فى هذا المنبر،،هى مشاركة بقصة قصيرة،،أرجو أن تنال إعجابكم،وأتمنى التوفيق للجميع ،،وهى بعنوان"دنيا ضيقة"


[frame="6 80"][align=center]دنيـا ضيقة


"الولد الكبير" نادر" ساب المدرسة،قلنا مامشكلة خيرا فى غيرا،مشى إشتغل فنان، ومالو يمكن على الأقل يكون إضافة للفن والفنانين،لكن يصل المرحلة دى الحاجة الما كانت فى حساباتى كلو كلو،مرّة بنقو ومرات قابضنو سكران ،وأحايين كثيرة بايت فى الحراسة،مبارى ليهو شُلة زى الزفت ده غير إنو مغلِّب أخوالو وأعمامو وكل يوم شاكين منّو وماعامل أى حاجة للبيت غير المشاكل والمحاكم ،يصل بيهو الحال إسم أبوهو ينكرو، إنا لله وإنّا إليه راجعون،قال شنو.. مسمّى نفسو" نادر العُشرة" بالله ده كلام، زول يسيب أبوهو ويسمى نفسو بالحته الساكن فيها،،الله يقطعوا ويقطع يومو،،،لكن..!!والله أحسن والحمد لله،،أنا كان لقيت طريقة كان ذاتى إتبريت منّو،،فى زول بيتشرف يكون أبو لى ولد زى ده.....!!قلنا البركة فى الصغير،طلع أظرط منّو،،قال شنو عامل فيها سمسار ومرّة ميكانيكى ومبارى ليهو شلة عواليق ومن تامنة ماشاف ليهو مدرسة وكلو يوم مطيرليهو ياشكلة يا شيك،كمّل الورانا والقدامنا،،المرة المسكينة أمهم الله يكون فى عونا" سُكرى وضغط وقاوت وقدر البِنَلِمّها نمشى نلقاها شايلاها من الدكاكين دين ،،آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..... الله كريم والبقت بقت وربنا يسهل نتم سنتنا دى والواحد يشيل حقوقو،،ويتلمّ على وليداتو ويلحق المرة المسكينة ديك قبل تجن،،أصلو حكايتا اليومين ديل ومن إجازتى الفاتت ماعاجبانى ،،على الأقل عشان يربى البِنيّة الماعندها ذنب ديك،، أصلها ياها الفضلت،،ربنا يخليها ويطرح فيها البركة.....ولا الواطة...آآآآآآآآآآآآه....... ياحليلا الله يدينا عمر نعمّر بيهو الكم فدان الخلاهم ليهو الوالد ديلك الواحد يعيش بيهم باقى أيامو ، وسط أهلو ووليداتو بعيد من الغلغلة والقرف والإستعباد العايشنّو ده ..على الأقل يخدم بيها بلدو..اصلها العشرة سنين الأخيرة دى مافضلت لينا زول حى،،وكل يوم جاييناخبر..ولا شوفتاً تبل الشوق ولا رداً يطمن،،الغربة كملت علينا أهلنا..وما فضلت فيهم زول ياهم الوليدات ،،الله يديهم العافيه بى مغستم دى"الله يقطع الغربة وسنين الغربة...............وفجأة ..........يقطع طرقٌ بالباب أفكار عمنا سليمان الغارق فى تأملاته...وإذا بالبتانى (الباكستانى) رفيقو فى السكن وزميلو فى العمل ينادى عليه"يا هجى سليمان ..يا هجى سليمان...شيخ مبروك يقول درورى درورى....إنتا الحين تروح عندو..هو يبغاك درورى"وضع عمنا سليمان طاقيته على رأسه وخرج مسرعاً..تجاه منزل الشيخ مبروك لمعرفة مايريده فى هذا الوقت المتأخر..وتناثرت الأفكار يميناً ويساراً وهو يجابد ويكابد نوازع الدواخل ولواعج الصدر جائلاً بفكره
ماذا فعل..أو ماذا يريد منه الشيخ أن يفعل..!! .وحينما وصله وقبل إلقاء التحية بادره الشيخ مبروك بقوله" ياسليمان إنتا طبعاً عارف مشاكل البلد اليومين دى، توطين الوظائف والوضع الإقتصادى العالمى المتدهور،،وعشان كده نحن قررنا نخْلى بعض المواقع حسب التعليمات الجايانا من وزارة العمل،، ومن ضِمنها وظيفتك،،وحا تسافر إن شاء الله لى بلدك الإسبوع القادم..دحين.. جهز حالك" أومأ العم سليمان برأسه ولم يترك له الشيخ مبروك فرصةً لسؤال كان يدور بخلده،وهو ما سيختصر أو يقصر الطريق بين الذى كان يحلم به قبل قليل وبين تحقيقه ،،فبادره الشيخ قائلاً:"وحقوقك طبعاً ياحاج سليمان حاتاخدا كاملة ،حانعطيك الحين راتب شهرين والباقى حايصلك راس كل شهر ولمدة ثلاث سنوات..بس ماتنسى تترك رقم حسابك عند المدير المالى تبع الشركة..وإحنا آسفين حاج سليمان إنتا طال عمرك براك شايف الحكاية ويش لونها..والله أنا أدفع لكم مرتباتكم من مصارى العويلة ". شعر العم سليمان بغصة تكتنف الفرحة التى حلت عليه وهى علمه التام بخبث الشيخ مبروك ومكره وغدره،ولكن الفرحة كانت أكبر من أن تعتريها شبهة أو تعترضها غصة فذابت الغصة فى الحين بفعل الأمل والحلم والإحساس بوجود العم سليمان بين أسرته فى أقل من عشرة أيام، وللأبد لا تقطعها الأيام ولا الساعات ولا الإجازات إلا أمر الله بعد عمرٍ مديد إن شاء الله فى طاعته وبين من تبقى من أهله.. لذا وجد العم سليمان نفسه يجهز للسفر وعزاؤه على الأقل لم شمل أسرته المفككة ولمدة عشرين سنة....ولكن "هيهات لإناء تكسر أن ينجبر..وبعداً لرماد منثور أن يجمع"..فالزمن فاعلٌ فعلته والأيامُ طاوية للفرح..وليس اليوم كالأمس..وليست العشية كالبارحة..كما أنه وليس اليوم كالغد...
أصبح عمنا سليمان ينتظر الحوالات الشهرية والتى إنقطع إنتظامها بعد الشهر الثالث بل ومنذ الشهر الثانى لم يكن المبلغ المرسل إليه هو نفس المبلغ المتفق عليه، وبعد ثمانية أشهر بحثاً وتمحيصاً وإتصالاً بالسفارة وأصحاب الشأن جاءه خبر مفاده أن شركات الشيخ مبروك قد أعلنت إفلاسها ،،وأقفلت أبوابها،،مما ترتب عليه إسقاط كل المديونيات والإستحقاقات. ومن ضمنها قروش صاحبنا العم سليمان.."خاصة وأنّه قد تم الإعلان عن ذلك فى الصحف ولفترة كافية تبرئة للذمة "وهذا الكلام لمندوب السفارة .....كابد عمنا سليمان الأمرّين ليوفى إلتزامات أسرته الصغيرة وقد أضطر لبيع ذهب حاجة سكينة "زوجته" بالقطاعى حتّة حتّة وجرام جرام ليغطى رسوم الجامعة للبنيّة والعلاج لزوجته،،والإحتياجات واللوازم اليومية إضافة للعوائد والنفايات والصرف الصحى والكهرباء والمويه وغيرها،وقد حاول عدة جهات وواسطات بغرض إنتزاع تمويل لإنشاء مشروع بأرض والده التى لم تهنأ بسنين الغربة لا قُرباً من صاحبها ولا قُرباناً ِمن شقا مَن غاب عنها..وكأنها تلعنه وتؤنبه...فباتت تجازيه بوراً إلا من بعض الدجاج والبيض أحياناً وبعض الخضروات فى أحايين أخرى متفاوتة،،يقوم عليها العم سليمان ليسد بها بعضاً من رمقه،،
وفجأة هلّت ليلة القدر على صاحبنا،،،وبتردده على أحد البنوك لمعرفة أخبار التمويل الذى وُعِدَ به من قبل لتعمير الأرض...أخبره الموظف المسئول أنّ هنالك شركة أجنبية ترغب فى إستثمار أراضى زراعية شراكة بينها وبين المالك على أساس راتب شهرى يُتفق عليه وبعقد إيجار طويل الأمد،بضمان رهن العقار،ينال المالك مرتباً شهرياً لمدة يتمكن فيها المستثمر من إسترجاع كافة أمواله وأصوله بما فيها الرواتب المقبوضة من المالك ..ونصحه ذلك الموظف بالتسجيل وجلب بيانات قطعة الأرض إن كان يرغب فى ذلك ..وبسرعة..لأن الإقبال على العرض كبيروالكثيرون يودون الإستفادة من هذه الفرصة، خاصة وأنه لايُلزمهم بشئ ...لم يفكر العم سليمان كثيراً ولم يتوقف لمشاورة أحد،فهو بمثابة الغريق الذى ماصدق أن وجد قشة يتعلق بها ووافق على الفور ،لكنه إستغرب أمراً واحداً وهو أن الراتب الذى سيقبضه يعادل نفس الراتب الذى كان يتقاضاه أيام الغربة ..حينها ناداه صوت بداخله بأنه رزقه الثابت هنا وهناك وتمتم بتسبيحاته مسلِّماً.إذن فهو نفس الراتب ولكن الإيجابية فى ذلك الأن أنه يتقاضاه بين أسرته،وبعملة بلده، وهنا جوار أبنائه مهما كانو وكيفما كانو..ليس فرقاً..سواء أكانو هم الرعاة أم هو..كانو هم العاجزون أم هو.....
ذهب العم سليمان إلى البنك فى اليوم المعلوم لتوقيع عقد الشراكة أمام المستشار القانونى ومندوب الشركة المستثمرة بواسطة البنك المعنى ،وتم توقيع العقد فى جو من الإحتفال والبهجة أضفاه الكثيرون من أصحاب العقود المشابهة على شاكلة عمنا سليمان حتى وأنهم إستغربوا الصرف البذخى الذى قامت به الشركة إحتفاءً وإحتفالاً بهذا اليوم ..وبعد قليل دوت القاعة بالتصفيق وضجت القاعة بالأصوات العالية تهليلاً وتكبيراً إيذاناً بدخول شخص هام علم العم سليمان من أحد الجالسين من موظفى البنك، بأنه المالك للشركة المستثمرة ..تسمّرت قدما عمنا سليمان وفى لحظات حينما وجد نفسه ..فجأة وبدون سابق إنذار وجهاً لوجه أمام الشيخ مبروك صاحبه الذى أعلن إفلاسه هناك ليعلن حقيقته هنا...إنها المعلومة التى أغفلها ولم يعرفها إلا بعد توقيع العقد أن مالك الشركة فى الأصل هو صاحبنا الشيخ مبروك ...نعم هو الشيخ مبروك الذى لم يكتفى بجنى ثمار غربة العم سليمان من على جسده الخائر ....بل تعداه إلى خصوبة أرض آبائه ليزرعها دأباً سنيناً من الألم والضياع.....هى مدة عقد الإستثمار...والتى ستنتهى بالتأكيد بعد وفاة عمنا سليمان بوقت طويل...يعلن بعدها الشيخ مبروك أو من يرثه إفلاس شركاته هنا....ليُنبتوا شيطاناً جديداً فى مكان آخر....يذهب بخصوبة كل شئ......بينما تعلمون سلفاً ما الذى ورثه أبناء العم سليمان .


أحمد عبدالوهاب الأحمدى
25/مايو/2009[/align]
[/frame]

أحمد عبدالوهاب على
السودان-الخرطوم
[email protected]



imported_أحمد عبدالوهاب على غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:20 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.