غاندي : سلام وودكبير
وصف تكتيكات الحركة الشعبية بالإنتهازية حتى ولو كانت واعية فيه ظلم فادح ، ولو فعلآ كانت الحركة الشعبية تسعى فقط لمجرد السلطة أو فتاتها لإلتحقت بنظام نميري ولم تسر في درب الالام لسنوات طويلة دفعت خلاله تضحيات جسيمة ،الحركة ليست إنتهازية بل على العكس تمامآ ، مبدئية وتحترم كلمتها وماوقعته من مواثيق وإتفاقيات .
كلنا قبلنا إتفاقيات نيفاشا وراينها السبيل الوحيد لوقف الحرب وكفكفة آثارها المدمرة ، وهذا في حد ذاته إنجاز مطلوب ومحمود ، ناهيك عن شروطها الأخرى وأهمها التحول الديمقراطي وهو أيضآ صار السبيل الوحيد لإسقاط سلطة الدجل الديني والخراب بعد عجزنا عن إنجاز الإنتفاضة المحمية .
الحركة في الحقيقة تواجه مشاكل عويصة لم تبدأ برحيل قائدها وهي مشاكل تتعلق بوراثتها لوضع ماساوي ودمار كبير في الجنوب عليها إصلاحه وإعادة الجنوبي إلى بيته وداره بدل الهيام على هامش المدن ، وأمام الحركة إمتحان كبير لابد أن تنجح فيه حتى تنال ثقة الجنوبي وإلا تسنح الفرصة للقوى المناوئة لها والمتحالفة عمليآ وعضويآ مع نظام الجبهة المتهالك ، مشاكل بناء الجنوب بجد مشاكل عويصة في ظل عدم وفاء الدول الوعدت بالدعم بوعودها وإحجامها حتى الآن عن تقديم يد المساعدة ، إستنهاض الجنوب وتنميته واجب كبير يواجه الحركة فضلآ على واجباتها الأخرى ،
الحركة جادة جدآ في إنجاز إتفاقية السلام وتعمل من أجل تنفيذ كل بنودها وتشكيل المفوضيات وتعديل القوانين وفقآ للدستور الإنتقالي وبخاصة قوانين النقابات والإنتخابات وجهاز الأمن وغيرها من الواجبات الملحة ، وهي تجابه التلكؤ المتعمد من قبل شريكها المراوغ وفي ذات الوقت تجابه إتهامات حلفائها كما يفعل هنا عزيزنا الحانق غاندي
|