أخي صديق أزرق
أخي صديق أزرق
تحياتي لك و ودي و أنت تثري النقاش في هذا البوست لتعم الفائدة.
أرجع و أقول ما زال عقل الرجل المسلم ضعيف في سلوكه الفهمي و التفكيري. لا ينقصه الذكاء و لكن محاط بهالات مقدسة لا يمكن تخطيها. فقد أعادت الى ذاكرتي هذه الحالة , وضع المسيحيين في بعض الأماكن في أفريقيا فقد يقدسون نبات الفول و بعض النباتات الأخرى. و يحرم المشي فوقها فهذا السلوك ليس له مرجعية دينية و لكن تأجج الافكار وتغمصها بعض الاحاسيس الدينية يجعل الفرد في أي دين من الأديان ان يبالغ في التقديس حتى ولم دون علم.
ضعف المسلمين ظاهر في التفكير التكفيري و المصادمة , في حيث ان الشديد ليس بالصرعة فالشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. عندما نغضب كمسلمين نخرج في مظاهرات و هتافات ثم تنطفيء الثورة و ينسى الموضوع . ضد من هو أقوى. و ينمحي من عقول الناس الخطط و الحلول. كأنها عاطفة ثائرة لا تتعدى ان تكون تظاهرة رجل ضعيف. فالقوة تكمن في التفكير العميق و الاستراتيجيات الطويلة و الصادقة التي تحل مشاكل البشر ليس مشاكل الحزب أو الطائفة.
و من حماقات الدول الاسلامية و الدكتاتورية انها تعطي عدوها الفرصة عندما تضيق على رعاياها بسبب
اتهامهم بالكفر و الخروج عن الملة و جعل الأحزاب الأخرى كافرة. فتحتضنهم الدول الغربية لتطور بهم بلدانها و تطورهم. فلو كان هنالك حرية صادقة لحارب الكل الظلم الذي يقع علينا من الغرب و لما كثر التكالب على عقولنا الضعيفة و احراج الحكومات بمشاكل لا حصر لها تجعل منها تابع للغرب رغم انفها.
و لكننا لوفكرنا بطرق مثالية سنحافظ على هويتنا الانسانية قبل كل شيء ثم بقية الهويات الأخرى.لأن عمر الانسان و خاصة المسلم مقدم على كل فرض ديني أو واجب . و هذا ان دل انما يدل على فهم الناس للدين من منظور ضيق تحت تأثير عمل العاطفة و ثورة العقل.
ان اختيار الالفاظ الحمقاء دلالة على الافلاس اللغوي وبالتالي الافلاس في نوعية التفكير و الوعي بالاشياء و ادراك ماهيتها. مما يؤدي الى حالة مريضة تمارس الفضائل التي لا تستطيع تجزأتها مما يجعل العقل ينطلي بصبغة ضعيفة , لا تعرف الحنكة و الذكاء. من الواضح اننا نحن الى معركة السيف نحمل أرواحنا في أكفنا في وقت فيه انتهى بعث الرسل و الأنبياء و في وقت فيه كَمُل الدين. الحرب الحالية هي حرب تقنيات و ذكاء و فكر و اعلام و فوق كل ذلك حرب اقتصاد. فامريكا خاصة لا تريد قوة أخرى تكون اعلى منها , فالحرب النووية التي طرفيها أمريكا من جهة و ايران و كوريا من جهة تمثل أديان مختلفة ليس الدين الاسلامي وحده . و لكن كثير من الدول الاسلامية تغلظ وهم الدين و أمريكا , ولكن أمريكا تستغل تلك الحماقات.
و لنا عودة / احمد يوسف / ابوسارة
|