وتتواصل فصول القصة التي لا تعرف نهاية، قصة إذلال الشعب السوداني بواسطة محاكم شرطة النظام العام(العبثية) هذه المحاكم التي تم سنُها محاكاة لمحاكم هيئة الأمر(بالمنكر)والنهي عن(المعروف)وهي سُنت مؤطرة بآيات من( أُم الكتاب)،واقوال وأفعال نبوية لأجل تأديب السودانيين،أو هكذا يري نظام البشير والجبهة الإسلامية!
وهذه الفتاة المسكينة التي أوقعتها الأقدار بين أيدي هؤلاء الهتيفة الضالة لا ذنب لها سوي أنها قد قُبض عليها بصحبة رجل،في منطقة (الكبجاب)بأمدرمان؛ ويقول الرواة -شهود العيان-أنّ الرجل خطيبها وآخرون يقولون عشيقها،ولكنها غير متزوجة!
قلوب ليس بها ولا مثقال ذرة من الرحمة أو الرأفة ،وعقول متحجرة لا تحتوي علي شئ من الروية والحكمة، فتاة تتلوّي ايلاماً وتتأوّي عذاباً ،ووقف الكل يتقهقهون ضحاكاً ويتفجرون شماتةً ويرددون قرآناً من قبيل

فليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)! ؛ أي مؤمنين هم وبم يؤمنون؟؟! ماهذه القسوة ؟ما هذه السادية؟ماهذا العمي ايتها الوحوش؟ وماهذه البلطجة؟ مابالكم أتظنون أنكم توشكون أ ن تدخلوا الجنة بهكذا فعال؟! واهمون.
لقد اقتصر دور حكم الجبهة هذه علي :بناء دولة الفساد ذات العمارات والمساجد في كل فناء و حديقة، وبناء جيش يقاتل-فقط-الشعب السوداني وبناء جهاز شرطة يعمل بقانون :كل الشعب جناة وزناة ويجب تأديبهم. لكن حكومة الجبهة لم تعمل قط علي بناء وتطوير الآدمية السودانية؛بل أنها بذلت أموال لأجل تدميرها!!.
ماهي الجرائم التي وردت في القرآن تحت إسم(الكبائر)؟ هل جريمة الزنا واحدة منها؟ الآن كل أمهات الكبائر تُرتكب من قبل قادة هذه الجبهة،
القتل الفردي و الجماعي ،الفساد(مالياً وادارياً) وكل ما نهي عنه القرآن وجافته السنة بل وكل الذي حرّمته الفطرة الإنسانية...تمارسه هذه الحكومة.
لماذا يغيب حكم الشرع ولا يُنفّذ حد السرقة ؟ألأنه قاسي وكلكم (حرامية)؟ولماذا لا يُنفّذ حد القتل علي من قتل الآلاف من الأطفال؟ ثم أن الزنا لاهو بالأمر الذي يستحق كل هذا الثبور والعذاب، لأن ممارسة الجنس شئ طبيعي مثله مثل الأكل والشرب وبقية الحاجات الإنسانية؛و يلجأ الناس حاجة إليه، ونتيجة كبته معروفة لدي الكل ودونكم الشبان المثليون(ال19) الذين ألقيتم انتم-شرطة النظام العام-ألقيتم القبض عليهم في يوليو الماضي؛ وطبعاً لا يمثل هذا العدد إلا نسبة(1%) من المجموع الكلي لمثلي الجنس-اليوم- في السودان.
السيد المسيح ذُكر في القرآن (25) مرة،وهذا يعود-بالضرورة- الي عظمته؛ و جليل الأعمال التي قام بها المسيح لله، لنقتبس من الكتاب المقدس ونري بماذا حكم المسيح في أمر المرأة الإسرئيلية الزانية ونلا حظ الرحمة والحكمة التي عالج بها السيد المسيح تلك القضية، رغم أن (لاهوت ) المسيح و(ناسوته) متحدان ولا إنفصام بينهما، إلا أنه لم يشأ أن يحكم علي تلك الزانية بل ردها إلي الله الذي إليه مرجع الكل.ويجب ألاّ يُفهم أن المسيح قد أباح لها الزنا..كلا؛ ولكنه أراد ايصال رسالتين،أما أولاهما:فهو أراد أن يثبت لليهود أنهم-بكليتهم خطاة(مثلها) ولا يستقيم أن يحتكم خاطئ الي خاطئ، والرسالة الثانية:هي إن المسيح أراد أن يذكّر المرأة بالمسئولية ومناط التكليف الرباني لها دون وصايا من شخص ما ،وعليها أن تؤوب الي(الله) مباشرة لغفران خطيتها.
وقد غابت كل هذه الحكم والرحائم عن قلوب وأفئدة هؤلاء في ممارستهم مهنتهم هذه.
وهذا ماقاله السيد المسيح
أحضر اليهود الى المسيح امرأة أمسكت في زنا:
2 وَعِنْدَ الْفَجْرِ عَادَ إِلَى الْهَيْكَلِ، فَاجْتَمَعَ حَوْلَهُ جُمْهُورُ الشَّعْبِ، فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُم.
3 وَأَحْضَرَ إِلَيْهِ مُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً ضُبِطَتْ تَزْنِي، وَأَوْقَفُوهَا فِي الْوَسَط.
4 وَقَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، هَذِهِ الْمَرْأَةُ ضُبِطَتْ وَهِيَ تَزْنِي.
5 وَقَدْ أَوْصَانَا مُوسَى فِي شَرِيعَتِهِ بِإِعْدَامِ أَمْثَالِهَا رَجْماً بِالْحِجَارَةِ، فَمَا قَوْلُكَ أَنْت؟
6 سَأَلُوهُ ذَلِكَ لِكَيْ يُحْرِجُوهُ فَيَجِدُوا تُهْمَةً يُحَاكِمُونَهُ بِهَا. أَمَّا هُوَ فَانْحَنَى وَبَدَأَ يَكْتُبُ بِإِصْبَعِهِ عَلَى الأَرْضِ.
7 وَلكِنَّهُمْ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ، فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَر.
8 ثُمَّ انْحَنَى وَعَادَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ.
9 فَلَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكَلاَمَ انْسَحَبُوا جَمِيعاً وَاحِداً تِلْوَ الآخَرِ، ابْتِدَاءً مِنَ الشُّيُوخِ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي مَكَانِهَا.
10 فَاعْتَدَلَ وَقَالَ لَهَا: أَيْنَ هُمْ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ؟ أَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْكِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟
11 أَجَابَتْ: لاَ أحد يا سَيِّدُ. فَقَالَ لَهَا: وَأَنَا لاَ أَحْكُمُ عَلَيْكِ. اذْهَبِي وَلاَ تَعُودِي تُخْطِئِينَ!
يوحنا 8 الآية 2-11
http://freedom2word.blogspot.com/