علما لوطن مطبوع على قماش ناعم وصورة للرئيس مطبوعة على الباقة المليئة بمياه النيل والصابون ونغسلك نظيفا مقابل خمسة جنيهات ويمكنها ان تعادل الدولار ونشتريك خبزا حافا تكفينا الخمسة الضيع فى احدى بيوتك الواهنة وبعد شراب الموية بعد قريض الرغيف نتجشا بصوت عالى ونشتهى عندها الثورة التى يمكن ان تجعل من تجشينا ان يستمر ونروح فى نوم عميق ونحلم بالمصانع تفتح ابوابا لنا والمزارع تخضر من اجل عرسك وبعض الاطفال فى زى نظيف ورائحة عطرة يتحركون باتجاة المدارس المصبوغة بالجير الاصفر ونشيد العلم وزكر لفظ الوطن لا يجعل الاطفال يتقأوون فى ملابسهم الحكومية , وبعض النسوة لا يتحدثون عن زوجات الرئيس بل ينتقدون بشدة ارتفاع اسعار ادوات التجميل وبالاخص حطب الدخان وذلك لسياسات الدولة فى حماية البيئة ووقف التصحر
ويظل ايقاع الحلم لزيزا عندما نفتح التلفاز القومى ونجد احد المزيعين يتحدث فى الاسبوع القومى عن شعراء الحزب الشيوعى وعلاقة الشعر بالثورة والمراة والجنس
وعندها يسقط المطر ليسقط الجالوص ويعلن التواطؤ ضد كل الحى ويتنادى بتاع السيجائر وبتاع برد وبتاع الخدار وبتاع الدرداقة وبتاع غسيل العربات والبسلكو الحمام واحدى بائعات العرقى ويتشاورا فى امكانية استعجال وزارة النفايات ان تكشح وسخ فى حيشانهم زات المية متر حتى لا يتواطأ الجاوص مرة اخرى وخرجت فى هذه الاثناء ستات الشاى حاملات زوى السبع والتسع اشهر الى شارع النيل لان احد النافعين فى الحزب امر الحكومة بضرورة توسيع فرص الكسب وتحسين اماكن تربية الاطفال وذلك عبر عمل امتداد لشارع النيل حتى تكسب ست الشاى عشرين جنيها وتقبضا الكشة وتغرما خمسين وتربى الطفل الرضيع فى الهواء النقى جورا للنيل العظيم بعد خروجها من سجن النساء فى المرة الخمستاشر تختار بيع الطعمية امام مدرسة الحى الحكومية ولكن الاخيرة خلت تماما من الكلبة فتم تقلهم قسريا بامر وزير التعليم عبر سياسة خصخصة التعليم والاعتماد الزاتى الامر الذى جعلها تبيع الخمرة والدلكة والحلاوة فى السوق الصغير وتستمع الى المشتريات للخدار فى مرورهم اليومى الصباحى فى حالة التزمر والسخط والسب لارتفاع الاسعار وعدم مقدرة الرجال للقيام بوجباتهم السريرية بعد قرار الوزير وسياسة الدولة فى التغشف