اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة adilassoom
صدقت أخي كيشو...
ماكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأحرص من حرصه على رفض التوريث ...ولعل مشيئة الله وقدره بأصطفاء أبنائه الدُكور كانت بمثابة عبرة للمعتبرين!...
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاطعا في أمور الوساطة عندما عنف زيدا الدُي دفع به الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين للوساطة والشفاعة في حق المخزومية التي سرقت...فما كان منه صلى الله عليه وسلم ألا أن صعد المنبر ووجه يبدي غضبه الشديد وقال فيما قال والله لو سرقت فاطمة لقطعت يدها!...
وقد أثر أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم حرصة على تنبيه فاطمة رضي الله عنها بالأجتهاد في الطاعة والدُكر وهو يردد لها دوما ...والله لن أغني عنك من الله شيئا يافاطمة!...
ياأحباب ... لأن كانت فاطمة بقدرها الدُي نعلم لم تورث شيئا ومن مَن ...من خير الخلق وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم ...أيحق لأحد غيرها بوراثة؟...ومن مَن؟!
|
أخي عادل
شكراً لك فقد رفعت من معنويات العبد الفقير إلى الله
أحب أن أؤكد لك بأنني انتهج الكتابة في شكل فقرات نظراً للطبيعة، ولتكون الفكرة في كل فقرة واضحة جلية
وإذا عدنا إلى التوريث فأريد منك وكذلك من الإخوة الكرام النظر والمساهمة فكل السودانيين تقريباً لهم علاقة بالتصوف بصورة أو بأخرى، ولكن هذه دعوة للتأمل والنقد الفاحص المدعوم بالعلم.
إن توريث العبادة يحتاج إلى نظر، فالعبادة شخصية تتعلق بصاحبها من حيث النية والأداء، كما أن كل عبادة تختلف عن العبادات الأخرى فالصلاة ليست كالصوم، والعبادات فيها الفرض وفيها النافلة، والتصوف كما قلنا هي حالة يصل إليها المسلم من مجموع العبادات التي يقوم بها، ويحدث له بها السمو والارتقاء وبهذا التصور يصعب أن تنتقل إلى الأبناء، ونذكر هنا بركة العمل التي قد تصل إلى الأبناء كما في قصة اليتيمين اللذين كان أبوهما صالحاً
ثم إن العبادة تعلي من شأن صاحبها ويكون له جاه ومكانة في المجتمع وهذا الذي يقع فيه التوريث للأسف فالمكانة التي تتحقق للعابد هي مكانة عند الله تعالى يحدث لصاحبها القبول في الأرض، ولكن الناس استخرجوا لها شهادات البحث ونقلوا تسجيلها لشخص قد يكون تاريخه غير مشرف أصلاً
الغريب حقاً أن نحتفي بإنسان فقير إلى الله هذه الدرجة
والغريب حقاً أن كثيراً من مشايخ الطرق الصوفية توارثوا المكانة وورثوها، وظل الأتباع أتباعاً يهيمون في حب شيخهم وسلفه