اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خال فاطنة
النور يا حبيب..
سلامٌ عليك في هذا السفر الواعي الذي يحاول تحسس مشاكل و بؤس الحياة السياسية و عللها التاريخية و المزمنة....
الطائفية - و على الرغم من علاتها - الا أنها أقل خطراً على الحياة السياسية من الأحزاب الأيدولوجية بمختلف مذاهبها الفكرية..إذ يكفيها إلى الآن أنها لم تأتي بتجربة شمولية ممتطية المؤسسة العسكرية، كذلك يُحمد لها أنها إجتهدت كثيرا على مستوى النظرية للخروج من دائرة الفكر المهدوي و الفلسفة الصوفية..أما الآيدلوجيا فما زالت تُمارس دور الحرباء السياسي في التلوّن و تطويع الخطاب النظري حسب حالة الطقس..و لكنها تبقى في جحورها رافعة شوكتها السامة للدغ الحياة السياسية متى ما سنحت الفرصة...
مشكلة الطائفية ليست في وجودها و إستمرارها مع الزمن في المسرح السياسي - فهذا حق ديموقراطي - و لكن المشكلة تكمن في هيمنتها على قطاعات واسعة من الناس الأمر الذي وقف حجر عثرة أمام كل الحركات السياسية الحديثة لإختراق هذا الجدار في إتجاه الكسب الجماهيري، و هذا الأمر شكل وعي معظم الإنتلجنسيا من مؤتمر الخريجين الذين آثروا الإنخراط في هذه الطوائف كسلم مضمون للوصول إلى السلطة يكفيهم عنت الإنتظار و مكابدات تأسيس قوى جديدة تحتاج قدراً من الصبر لشق جدار صلب....
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود
شكراً على النظر الحديد يا خال فاطنة،
بالتأكيد تظل الطائفية مرحلة طبيعة من مراحل تخلق المجتمعات البشرية، بل هي مرحلة مهمة في تراتبية صناعة النسيج الإجتماعي، ودونك دورها الإيجابي الذي لا يقدر بثمن في أوربا وأمريكا الآن. ثم إنني أعتقد إن وجودها أو عدمه لا يشكل عقبة حقيقية في طريق بناء المجتمعات الديمقراطية الرشيدة. أقول هذا الكلام وأنا واعي بالآثار السالبة لتسيس الطوائف الدينية، ولكني أعتقد ليس من الحكمة محاربة الطائفية لمجرد خوفنا من تسيسها، فمشاريع التنوير يجب أن تقوم على رؤى موضوعية حكيمة بعيداً عن خطابات الخم التي تصوّر بوجه من وجوهها نوع من العجز النخبوي السوداني المبين!
أتفق معك أيضاً يا خال فاطنة فيما ذهبت إليه بخصوص العقل الأيدلوجي، قرأتك وقفزت إلى ذهني مقولة "داويت إيزنهاور" التي جاء فيها: "الأيدلوجيون يعتقدون إن الإنسانية أفضل من الإنسان"!!
تحيّاتي وعبرك التحايا للفخيم النور
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحبة ،،
خال فاطنة ، مبر
التحيات الزاكيـــــات ،،
ما تفضلتما به رؤية ناضجة ، تجد عندى التقدير ،،
فقط ، لى تحفظ على ضرورة الطائفية كمرحلة من مراحل البناء الديمقراطى ،،
البناء الذى يشاد على دعائم الطائفية واقعٌ لا مجالة ،،
فالطائفية ومنذ أن أطلت بوجهها الكالح كانت معول هدم لا بناء ،،
والمتابع لمسيرتها لا يألو جهداً فى معرفة فنونها فى تقويض الفكرة الديمقراطية فى ذات نفسها ، إذ لم ترتضيها منهاجاً حتى فى داخل أسوارها الضيقة ،،
والجدر التى بنتها بين الناخب والحركات السياسية تعود الى دأبها فى نزع روح الديمقراطية منه وتركه مشلول الإرادة يدين بالولاء لأفراد وبيوتات ،،
المأساة أن الطائفية لم يكن لديها ما تقدمه على صعيد الحكم والفكر والتجربة ،،
والماساة هى أن الأحزاب العقائدية ـ التى نشكو لطوب الأرض من عسفها وجورها ـ هى وحدها لا غيرها من وقف فى وجهها يوم أن كانت لها أنياب وضروس ،،
بل لن أكون مغالياً إن قلت أن الفضل يعود لهذه الأحزاب العقائدية فى فضح الطائفية وبيان عجزها ونزع ما تبقى من أوراق التوت التى ما عادت توارى سواءتها ،،
طلائع الخريجين وقادة مشاعل التنوير والوعى انهزموا عند ضربة البداية ،،
وآثروا أنفسهم وكراسي السلطة على مصلحة الوطن وتقدمه ،،
وليسرح الخيال قليلاً فيما لو صمد الأزهرى بحزبه فى وجه جبروت تحالف السيدين
قبل أن ينعيه للأمة فى 1967 بدار الختمية ببحرى !!!
فى حالة الأحزاب العقائدية درج الناس ( مع أو ضد ) على مناقشة أفكار ،،
غير أننا فى ليل الطائفية الممتد مازلنا ننقاش أسماء وزعامات ،إذ ليس ثمة أفكار للنقاش أصلاً .......
شاكر إضافاتكم الكريمة ،،