منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة شوقي بدري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-2010, 09:07 PM   #[1]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي امدرمان ...

امدرمان ...

دبسني الفنان خضر (طارق ابوعبيدة) مع انجليزي يتكلم بلهجة امدرمان.. عرفت انهم يعدون كتابا عن العاصمة السودانية الخرطوم. فافهمت الانجليزي بأنني ككثير من اهل امدرمان, عندما اذهب للخرطوم اعتبر نفسي من المغتربين. ولم اقضي في كل حياتي سوى ليلتين في الخرطوم. الليلة الاولى قضيتها في يناير 1964 في محطة السكة حديد في انتظار العمة حليمة الحاج احمد ود ادريس التي كانت في طريقها الى امدرمان من الجنينة. وتأخر القطار 24 ساعة. اللية الثانية كانت في ليلة راس السنة 1985 بسبب انعدام البنزين و اسباب اخرى. وعلى تلك الجريمة وجدت التقريع والكلمات القاسية . وبالرغم من اعتذاري. واجهت قرار من اختي نضيفة (من الليلة دي تنوم جوة بيتك هني في امدرمان. ومن الساعة عشرة مافي ليك مرقة). انا اورد هذه الحادثة لكي اؤكد ان امدرمان هي مدينة النساء. امدرمان معروفة حسب الحفريات والآثار منذ الاف السنين. ولهذا وعدت ان اكتب على امدرمان فقط .
امدرمان عندما ظهرت كأكبر مدينة في السودان في القرن التاسع عشر , كانت عبارة عن معسكر كبير للجيش. يذهب الرجال للحرب وقد يعودون او لا يعودون. ولهذا قبض نساء امدرمان على زمام الامور. وصار لهم نفوذ وسلطة على بيوتهم و رجالهم وابنائهم. تميزن بالشخصية القوية. ولهذا قد اهديت الطبعة الاخيرة من كتاب حكاوي امدرمان الى ثلاثة امدرمانيات, والدتي رحمة الله عليها و الدكتورة خالدة زاهر و المناضلة فاطمة احمد ابراهيم. واذكر ان الكاتب عصمت زلفو رحمة الله عليه. قد لفت نظري في التسعينات بأن سبب ترابط اهل امدرمان وتواصلهم الشديد, هو معركة كرري. فضحايا المعركة اكثر من خمسة وعشرين الف من جريح وقتيل وهذا قد يعني نصف الرجال. وتكفل النساء بتربية اطفالهن واطفال الآخرين. وواصلن مسيرة الحياة. ولهذا كان الكثيرون يقولون ويحذرون الآخرين من الزواج من نساء امدرمان. لأن نساء امدرمان لهم شخصيات طاغية. الى ان غادرت السودان قبل عشرين سنة لم اشاهد امدرمانيا يتغيب عن منزله بدون سبب معلن او لا يحضر الغداء.

الاسم امدرمان وجد تفسيرات كثيرة اكثرها شيوعا هو انه كان هنالك اميرة من العنج و كان لها ابن اسمه درمان. وكنت انا احد اللذين يروجون لهذه الفكرة. وكان يقال ان لها قصر من الحجر. كانت اثاره لا تزال باقية في منطقة بيت المال. ولكن لماذا يطلق اسم عربي على اميرة من العنج؟..وقبل سنة عندما قدمت محاضرة في واشنطن عن امدرمان لفت نظري الدكتور عبدالرحيم محمد صالح الا ان اسم امدرمان يأتي من شجر الدرمان. فمن العادة ان تطلق اسماء مثل امدوم وامبرمبيطة و ام سنط وابوحراز وابو ديس على البلاد السودانية. وهذا طبعا بعد انتشار اللغة العربية. ويقول السودانيون ده ما بعرف السلمة من الدرمانة. و السلم كذلك شجر.

بعد هزيمة كرري واصلت امدرمان موقعها كعاصمة للبلد . الا ان كتشنر و الذي كان يتكلم اللغة السودانية كأهلها و حارب عثمان دقنة في شرق السودان وجرح وكاد ان يموت, احس بانه لا يمكن ان يجد النظام الجديد كل التعاطف من سكان امدرمان. فنقل العاصمة الى الخرطوم مرة اخرى. و اخذت الخرطوم طابعا شبه اوروبي. وعندما كنا صغار كان هنالك منطقة الخرطوم عموم. ويقول الانسان ماشين عموم. وهذه تعني منطقة المحطة الوسطى ومواقف الترام والمصالح والوزارات. ثم هنالك نمرة 1 ونمرة الخرطوم 2 و كان يسكنها الارمن والشوام والاغاريغ والايطال وهنالك الخرطوم 3. ثم انشئ حي السجانة و الاسم يدل على من كان يسكنونه. ثم كانت الديوم ثم عشش فلاته كحي هامشي على اطراف الخرطوم..وهؤلاء, سكان الخرطوم و الذين كان 52 % منهم من اصول اوروبية حاولوا الإحتفاظ بهويتهم واغانيهم وطعامهم. وطريقتهم في الاحتفالات و المآتم وكانت لهم مدارسهم مثل ال يونيتي سكوول ومدرسة الارمن وكمبوني المدرسة الايطالية. وحتى الهنود كانت لهم مدارسهم. ولكن في امدرمان صار الاوروبيون والهنود و الارمن واليونانيين والايطال جزءا من المجتمع الامدرماني وعاشوا كأمدرمانيين صميميمن.

اذكر في الخمسينات ان خالتي شقيقة والدتي نفيسة خليل ابتر كان لها حوش ضخم في المسالمة. وكان هنالك منزل صغير في الحوش يفيض عن حاجتهم. فاستأجره اثنان من النقادية. ونقادة مدينة في صعد مصر سكانها مسيحيون. و النقادة في امدرمان كانوا مشهورين بنسج الفراد التي كانت تلبسها المراة السودانية. وكان عندهم مناسج صغيرة يديرها رجل واحد ويجلس ورجليه داخل حفرة. وبعد فترة اتت الخالة سلمى, وهي شقيقة احد الصديقين و زوجة الثاني. وحاولت ان تنسجم في المجتمع الامدرماني, وإن لم تتخلى عن عاداتها المصرية فلقد بنت فرنا من الطين وكانت تخبز نوع خاص من الخبز وتبيعه وكان ابي يحبه ويرسلني من حي الملازمين لإحضاره. وتبيع الفسيخ كذلك..

اذكر ان خالتي كانت تشرح لها ما استعصى عليها. فمن العادات القديمة التي تواصلت في امدرمان منذ الدولة النوبية عملية (شيل الوسخ) وهي ان لا يذهب انسان متهندما مرتديا الجميل من الثياب و ان يرتدي نفس الملابس التي ذهب بها في اليوم الاول. ويشارك الجيران و المعارف اهل الميت في شيل الوسخ.

قديما كان عندما يرحل الجار الى دار جديدة يصير من العيب او نوع من الفضيحة ان يشعل الضيف نارا . ويتكفل الجيران بإطعام الجار الجديد, بغض النظر عن ثرائه او فقره . وكل ما طالت المدة كلما كان هذا جيدا. وطبعا لا يشعل اهل الميت نارا في اليوم الاول. وتتحول عدة منازل في الحي لمكان مأتم. و المأتم يأخذ سبعة ايام. ولكنه يمتد الى اربعين يوما بطريقة غير مكثفة. وهذا امتداد للعادات النوبية القديمة لأن عملية تحنيط المومياء كانت تأخذ اربعين يوما. يعقبها احتفال. ولا تزال عادة كسر التربة في امدرمان تمارس و هي اصلاح القبر بعد مرور سنة على الموت.

امدرمان التي صار سكانها يعدو بالملايين لا يوجد فيها حانوتي ولن يوجد فيها حانوتي. وهنالك رجال في امدرمان يتكفلون بعملية دفن الموتى ويحتفظون بالحنوط والكفن في منازلهم. ويتواجدون في منزل المتوفي قبل الاقارب و الاصدقاء. وفي المأتم في امدرمان يتساوى الصغير و الكبير. ويحمل الحاكم و المحكوم نفس النعش على اكتافهم الى مثواه الاخير.

وعندما توفيت والدة بثينة زوجة جعفر نميري لام جعفر نميري العم عوض سالم وبعض معاونيه لأنهم اتوا متأخرين على غير عادتهم ولم يقوموا بعملية تجهيز الجنازة. قال العم عوض سالم ( و الله يا جعفر يا ولدي انت فكيتنا من السجن اسي دي لو كنت فكيتنا بدري كنا جينا مع الوفاة).

ففي امدرمان كان الناس يذهبون لمواساة الطاغية الذي وضعهم في السجن قبل ذهابهم الى منازلهم.

عندما حاولت الخرطوم, بتشجيع من الانجليز و المصريين؟, ان تنفض عنها العادات السودانية القديمة, تشبث اهل امدرمان بالعادات السودانية بشكل عقائدي. اذكر ان جدتي والدة امي كانت تلبس شبشب نعله من اطارات السيارات بالرغم من ان زوجها كان سر تجار وابنها اسماعيل تاجر كبير في اعلي النيل . وكانت تلبس الدمورية وزن 10 وتلبس الفردة الخشنة وتغسل ملابسها بالشاي المغلي حتى لا تكون لامعة. و لا تستعمل الدهن او العطور و لا تأكل اي شيء حلو المذاق. و هذا الى ان انتقلت الى جوار ربها .

في امدرمان كانت الحياة الزوجية شيئا مقدسا ولا اذكر حالة طلاق واحدة سوى طلاق صديقة لأمي.. وكانت امينة صندوق او الخته. و هي ان يدفع النساء مبلغا من المال كل شهر ويعطونه لإحداهن. وتأخذ كل واحدة. نفس المبلغ لفترة سنة. وكنا نتوقع ان تشتري لنا والدتي دراجات من المبلغ. و لكن السيدة كانت قد فقددت المبلغ لأن زوجها كان مدمنا على القمار. و عندما كان بعض الزائرات يشرن الى الموضوع كانت والدتي تقول بحسن نية القروش فائدتها شنو؟. اختي طلقوها.

وقديما كان ناس امدرمان لا يذهبون ابدا الى البوليس. ويقولون ان البوليس و المحاكم للغريب. وبعد فترة تزوجت صديقة والدتي مرة اخرى ونعمت بحياة هادئة وكانت تبدو سعيدة وارجعت المبلغ الى والدتي.

اذكر ان الضابط ظعوط قد وجد مطعونا و بالرغم من اصرار بمطالبة البوليس رفض الكشف عنمن طعنه. اذا حييت, حا اخد حقي . واذا ما حييت خلاص..

كان و لا يزال هنالك تكاتف كبير في امدرمان. من الاشياء المميزة في امدرمان و التي اشارت اليها الاستاذة عازة الريح العيدروس في كتابها امدرمان عبر الحقب و القرون. وهذا كتاب رائع لا افهم لماذا يحظى كتاب حكاوي امدرمان بإهتمام كبيرولا يجد هذا الكتاب الاكاديمي الرائع كل الاهتمام..

الموضوع هو (الحضن) الحضن هو ان زوجة المتوفي لا تقابل شروق الشمس او غروبها فتدخل في هذه الفترة الى غرفة مظلمة وترقد,و وجهها في مواجهة الحائط..وكنت اشاهد والدتي رحمة الله عليها تقوم بهذه العملية..وتزيد عليها بأن لا تنظر الى نفسها في المرآة. وفي احد الايام كان الباب مفتوحا في غرفة والدتي و لاحظت ان المرآة الكبيرة مغطاة . ومدفوعا برعونة الشباب اردت ان انزع الغطاء قائلا... بلاش كلام فاضي...فهاجمتني مجموعة النساء الذين يتناوبن ملازمة الارملة لفترة قد تمتد لشهور...ولو لم افر بجلدي, كان من الممكن انني قد تعرضت لبعض الاذى..

كما اوردت الاستاذة عازة الريح العيدروس في كتابها فإنه بعد نهاية فترة العدة فإن النساء كن يأخذن الارملة الى النيل فتبكي لآخر مرة وكأنها تودع البكاء والحزن ويغسلون وجهها بماء النيل..وقد يحملون معهم بعض الماء فإذا عاودت الارملة البكاء في الطريق بغسلون وجهها مرة اخرى وكانهم يطهرونها بماء النيل.

شهر مايو كان شهر الزيجات في امدرمان ولهذا اتت الاغنية حريقه يا مايو. فمايو هو الشهر الذي تكون فيه الاجازات. وكنا عندما نكون بالقرب من النيل ان تأتي كميات كبيرة من الباصات. عبارة عن سيرة العريس. ويغنون عريسنا سار البحر وقطع جرائد النخل. وتأتي النساء بعد يوم الاربعين في النفاس. ويغسلن اقدامهن وجههن في النيل. وقديما كان النساء يقمن بعملية استحمام كامل في النيل بعد النفاس. ومن العادة ان يؤتى بالمولود الجديد لغسل وجهه في النيل وهذا إمتداد لعملية التعميد المسيحية القديمة ولم تتخلص امدرمان من هذه العادة..

وكنت اشاهد بعض نساء امدرمان يقفن واقدامهم في النيل وهم يواجهن الهلال وتقوم إمرأة بفصد سيقانهم من الخلف بالموس حتى تسيل دماءهم. وكن يواجهن العملية بشجاعة. وعرفت فيما بعد ان القصد منها...الإسراع بعملية الحمل...

العادات الامدرمانية اثرت على كل السودان..وصارت الزيجات تعقد في جوبا و الجنينة وبورتسودان بنفس الطريقة, من قيدومات وفتح خشم وحرارات وعقد و بخ اللبن ورقص العروس وحق البنات ولمس القصة والشعقيبة.. والسبب ليس هو فرض الافكار الامدرمانية لأن امدرمان هي بلد الجميع. فلقد اتى الكل بأنواع اكلهم ورقصاتهم واسلحتهم وتراثهم. وانصهر كل هذا في بوتقة واحدة وتكونت الثقافة الامدرمانية واللهجة الامدرمانية. و اصدقاء طفولتنا الذين اتوا من اماكن نائية تخلصوا بسرعة من مفرداتهم المحلية ولكنتهم والتقطوا المفردات و اللهجة الامدرمانية..الاالعجائز. فجدتي الرباطابية الرسالة بت احمد كانت تقول للكبريته الكسفريته..وتقول للشمام القاوون. واكتشفن انا في تركيا ان الكلمة تركية وتقول للغرفة العوضة وتقول للملاءة الليانة وتأتي من كلمة لينين الاوربية .
الجيش الغازي الذي هزم جيوش المهدية في امدرمان..وجد بعض السيوف اللتي شاركت في الحرب الصليبية..وكان مكتوبا عليها باللاتيني...لا تجردني بغضب ولا ترجعني الا بشرف..و السيف السوداني لا يزال يمثل السيف الصليبي و الذي هو في شكل صليب..على عكس السيوف العربية الموجودة في المنطقة..امدرمان كانت تؤثر و لا تزال تؤثر على محيطها..امدرمان لا تال اقرب الى قلب المواطن السوداني..والمهدي عندما انتقل الى امدرمان كان لا يريد ان يجعل بينه و بين مؤيديه في غرب السودان بحرا..وعندما فتح عمرو بان العاص مصر طلب منه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه . ان لا يجعل بينه و بين المسلمين بحرا ولهذا بنيت عاصمته الفسطاط في شرق النيل..وبما ان اغلب اهل السودان هم (ناس ضهاري) فلم يكن العوم معروفا للجميع ....
امدرمان كانت برمنجهام , منطقة كبيرة جدا تمتد الى ود داي و تشاد و النيجر...ففي امدرمان كانت تصنع الاسلحة من سيوف وحراب ومزاريق. وطرمباش وفؤوس وسكاكين ومدي. وطواري ومجارف ونجامات وملودات وجرايات والسلوكة..و الكجامة لإصطياد الحيوانات او لقلع سيقان القطن و الشجيرات...وفي امدرمان كانت تصنع الاثاثات المنزلية والقدور الكبيرة والسحارات وهي الصندوق المزركش للزواج...وعناقريب الساج الكبيرة التي هي فراش الزوجية..والبنابر والصاج و الدوكة والمرحاكة و الفندق والجبنات. والمصنوعات الجلدية و الملابس والشمال..و السروج بأنواعها للحصين والحمير والجمال..واشتهرت صناعة اجود انواع السياط من جلد فرس البحر, سيطان العنج التي تصدر لكل افريقيا. واشتهر بها الحلنقة. واظن ان اسم الحلنقة يعود لسوط العنج لالذي كانوا يحملونه...كما اثرت امدرمان على الزوق في السودان وخارج السودان فالثوب الذي يظهر في امدرمان و تجده في انجمينا او دوالا في الكاميرون بنفس الاسم. واشتهر اهل امدرمان بصياغة الذهب. ونقلوا هذه الحرفة الى غرب افريقيا. وكان سوق الذهب في امدرمان اكبر سوق في المنطقة يقصده الاثيوبيون واهل غرب افريقيا. ويتعلمون منهم صياغة الذهب...

والاغاني التي تذيعها هنا امدرمان منذ الاربعينات تظهر في اثيوبيا و اريتريا و الصومال وتمتد حتى الى السنغال عن طريق الاسطوانات القديمة....ويحملها سائقي اللواري ويتغنون بها وهم في طريقم الى نيجيريا من امدرمان..وكان الناس في تشاد ونيجيرا في الثلاثينات يوقفون السواقين السودانيين ويطالبونهم بأن يغنوا لهم أخر الاغاني السودانية. و الحقيبة هي الاغنية الامدرمانية التي انتشرت وعمت كل السودان...و ان كان اصلها يرجع الى المديح..الذي كان ترجمة وامتداد للترانيم الكنسية قديما..و الآن عاد المديح الى اخذ اللحن الغنائي..

كما ذكرت قديما اننا نفتخر بأمدرمان ونحبها و لا نبدلها بشيء . لأنها البلد الوحيد الماعندو سيد ويكفي ان تأتي لأمدرمان و تتقبل قوانينها وتتبع ايقاعها, حتى تصير جزءا منها بدون ان تجد من يقول لك دي ما بلدك..

ولقد اثبتت الحفريات ان الموتى كانوا يدفنون جوسا في الشمال والجنوب كذلك..وللجنوبيين تأثير كبير في الحياة السودنية..وكان من اعرق الاسر امدرمان و الجديرة باإلاحترام و التبجيل, من اصول جنوبية. والحرف نون المخلوط بالجيم الذى يستعمله اهل امدرمان كثيرا هذا الحرف جنوبي..وكلمة (نجل) مثلا وتعي زول او انسان تستعمل في امدرمان ويقولون للزول للمفلس او العاري (جاي نجل). وقديما كان الشلك يمشون عراة ..او يقولون اعضيك (نجننققق) ونجنق تعني تمساح بلغة الدينكا او الشلك او النوير. وهذا فقط لتأكيد وجود كل القبائل السودانية في امدرمان..

وكل اهل السودان ممثلين في امدرمان. وليس هنالك سوداني وليس عنده حبيب او قريب في امدرمان..فأكبر حي في امدرمان قديما هو العباسية. ويعود الى العباسية تقلي في جبال النوبة. وهنالك حي تقلي وهو الحي جنوب السينما الوطنية..وآل التقلاوي اسرة كبيرة ومعروفة في امدرمان..وفريق تاما يعود الى اهل تاما في جبال النوبة. وحي ابوكدوك يعود الى ابو كدوك البرتاوي. وحي ود نوباوي يعود الى المحارب ود نوباوي الذي قتل الجنرال غردون معارضا وصية المهدي بالإبقاء حياته.. ربما في لحظة حماس او تنفيذا لأوامر خفية كما اشاع فوزي باشا في كتابه...

وميدان الربيع يرجع الى المحارب الربيع من غرب السودان..وفي هذا الحي سكن يونس الدكيم القائد العسكري من التعايشة و زوج ام الخليفة التعايشي. الذي كان من المفروض ان يتزوج الملكة فكتوريا..وخور ابوعنجة ينسب الى حمدان ابوعنجة بطل سلاح النار و المحارب من المهدية وهو كذالك من غرب السودان..حي العمدة ينسب الى العمدة مقبول العوض وهؤلاء اهل امدرمان الاصليين..فأهل امدرمان الاصليين هم الجموعية و الجميعاب. وهؤلاء قد تنازلوا لنا عن امدرمان بكل كرم...وكانوا يتواجدون في امبدة و الفتيحاب وحي العرب.
وامبدة وابو روف وود البصير ووداللدر ترجع الى زعماء وقواد. ومثلا فريق اسحف المحصور بين بيت المال وددرو يرجع الى مدينة اسحف في كردفان. وحي الامراء سكنه كثير من التعايشة..والحي الملاصق لحي العرب هو حي الحلب. والحلب هم الغجر او النور ويعرفون بسيقان في شرق اوروبا او تنكرش في انجلترا..ويتكلمون لغة تعرف ب روم. وتشابه اللغة الاردية. وهم قد فروا غربا من باكستان امام الغزو المغولي. و الذين اتوا الى السودان كانوا اسر غجرية اتت من حلب في سوريا..وكانوا يتكلمون بلهجة شامية بلمسة مصرية لأنهم اتوا عن طريق مصر لكنهم احتفظوا بالطابع الشامي..وكانت لهم قوانينهم و محاكمهم الخاصة وطريقة حياتهم..وكان لهم زعيمان هما ابوقلمان و ابو زعمان..و هذا الاسم غريب على المجتمع السوداني الا انه شامي..وكانت لهم زعيمة تقودهم وتحدد لهم الاماكن التي ينطلقون اليها للتسول..وكانت فتياتهم يرقصن على انغام الطبل والمزمار..والدربكة او الطبلة جديدة على السودان. فالنوبيون كانوا و لا زالوا يستعملون الطار الكبير للايقاع حتى في الاغاني الى اليوم.. و الدلوكة هي كلمة هندية ادخلها الهنود.

وكان رجال الحلب يتسولون عن طريق القرود التي يعلمونها الرقص و الحركات. وكان العجائز في امدرمان ينادونهم ب جعيدي بدل حلبي. والمثل للإنسان المفلس (جعيدي بلا قرد). وكان الحلب في امدرمان يبيضون حلل النحاس ويصلحون القدور المقدودة. ويربون و يبيعون الحمير..

و للاثيوبيين كذلك طريقة حياتهم الخاصة بهم و اثروا كذلك على المجتمع الامدرماني بأغانيهم وطعامهم وحتى مشروباتهم مثل الانشة و الكلوميت. هذه الاقليات قديما لم يكن في استطاعتها ان يجدوا موضع قدم في الخرطوم نسبة لأرتفاع اسعار الاراضي..والايادي العاملة و اسعار مواد البناء. وترفع وارتقراطية بعض اهل الخرطوم..وعدم المرونة في تقبل الآخرين..

ولكن امدرمان كانت اقرب الى القرية الكبيرة..يجد فيها اي غريب موضع قدم. وكثير من الاسر الخرطومية من اصول اجنبية بدأت حياتها في امدرمان. ثم انطلقوا الى الخرطوم عندما اصابوا بعض المال..مثل عائلة بيطار..و عائلة قصبجي مثلا , الذين كانوا يمتلكون مقهى البان جديد ثم امتلكوا فندق الشرق في شارع الجمهورية..

.اذكر ابن عمتي ابراهيم مجدوب مالك يلوم صديق عمره الارمني ليو, لأنه فسخ خطبته من شقيقة صديقه الارمني لأن اسرة اخرى قد اعطته مبلغ اكبر من المال..ولم يكن يشفع لليو قوله ان من عاداتهم مثل الهنود و اليونانيين ان تأتي المرأة بدوطه او بعض المال او المتاع لزوجها. وهذا طبعا مرفوض حشب شرع امدرمان ومن يقوم به يعتبر خارج الملة السودانية..و ابراهيم كان يقول لصديقه ليو ارمني شنو انت ما سوداني زينا.

مثلا المسالمة, هي من اكبر احياء امدرمان واكثرها كثافة وتوجد فيها اكبر كاتدرائية واهلنا لااقبط اكثر امدرمانية منا. و لا يبدلون المسالمة بأي مكان آخر وكما ذكرت في حكاوي امدرمان فإنني شاهدت سيدة قبطية في منزل خالتنا وحبيبتنا مدام اوجين الارمنية بعد ان انتقلت الى لندن..و السيدة القبطية تقول لإبنتها المضيفة يا بتي خليني ارجع معاك. و الابنة المضيفة تقول لها يا امي ارتاحي مع خالتي اوجين الاسبوع الجاي انا بجي اسوقك معاي. ارتاحي من التعب و الضيوف..في زول يخلي لندن الجميلة دي ويرجع امدرمان. و السيدة تقول... يا بتي امدرمان مافي زيها. نحنا هناك معروفين. ومافي زول زينا و امرنا بيهم كل الناس وانحنا يا بتي كان ما المطرة دي جات ودقت البيوت وشمينا ريحة الزبالة..ما بنرتاح...ما بنرتاح..و رجعت السيدة.

التحية ...

شوقي بدري ...

ع.س



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2010, 12:41 PM   #[2]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

يا سعادة سفير المودة حبيبنا شوقى بدرى
تحياتى التى تعرفها
إمتاع أكثر من العادى مخلوط بريحة أمدرمان ..

أتهيب الحديث عن أمدرمان لقلة سكنى بها .. كانت طفولتى وحوالى سنتين من من باكورة شبابى .. ولكنها تظل محطة إرتياحى حتى الآن .. رغم أنى عشت فى أصقاع الوطن وألتصقت بها .. عندما أبتعد عن الوطن أحن لأمدرمان أولاً عندما تضن بى الغربة ..

عن أسم أمدرمان فى بداياتى فى النت قرأت للبروفسير أحمد إبراهيم دياب موضوع بعنوان (أم درمان بقعة الأصالة والتراث والتاريخ) .. للأسف عدت للرابط وقد ضاع المرجع .. كتب:

اقتباس:
أم درمان هذة الكتابة الصحيحة للكلمة وليس الشائع أمدرمان

أم درمان كموقع قديم أسمها أمتداد من حضارة الشهيناب، أما كأسم فالأسم نوبي عنجي علوي نسبة لمملكة علوة وعاصمتهم سوبا وقد كان أسم درمان Derman منتشر بينهم.

وقد كانت هناك سيدة من نوبية علوية تسكن في المشرع التجاري أو الموردة ولديها أبن يدعى درمان فكان الذين يفيدون للتجارة في هذة المنطقة يطلقون عليها أسم أم درمان أي والدة درمان تأدبا وتقديرا لها، وقد كانت أم درمان في تلك الفترة سوق صغير وملتقى لسكان غرب النيل الذين يأتون لبيع وتبادل بضائعهم مع سكان شواطئ النيل.
فتحت موضوع فى سودانيز أونلاين بعنوان (وودقاسم فى أمدرمان هل هى أمدرمان (أم) ..أم در أمان .. (أم) أم درمان ؟!) وقد أثراه الكثيرون منهم الأخوان منصور المفتاح ومحمد عبد الجليل عن حضارة العنج وهما من أبناء غرب النيل .. المناطق التى تمتد حتى الشهيناب ..
سررت بزيادة الأخبار التى أثريتنا بها هنا .. وأنا ليس قلق أو محتار فى التسمية فتظل أمدرمان هى أمدرمان بخليطها الذى لم تهمل أى منهم ..
مسار البوست تعدى الإسم لعشق الوطن وكل غنى ليلاه .. من أمتع ما ورد فى حفريات البوست قصيدة (دعـوا أمـدرمان تـغني) .للشاعر مـأمــون الرشيـد نـايــل .. وأهدانى الصديق متولى مالك جزء من قصيد لـ (شوقى يدرى) يقول فيها:

[align=center]وحات امدر عسل الغربة مر
يابلة كيف امسيت في ده العمر
ياسيدالرجال الما بتنقدر

الماسكني بس قيد الهوان
وفي العباسية قدلة وان طال الزمان
عرفت الطرب ضميتني خير الحسان
لكن في الملازمين مازال الكيان

ابوروف حليل العرضة وين بانت
في البقعة تعود الحالة كيف كانت
مكي ودارو الموردة الماهانت
ودنوباوي كرري الرجال بانت

بيت المال طروه يانفس مابتنستري
حليل هاشمابنا امبدة مابتنقدري
مسالمة وحي العرب يجاورو البكري
بس اكان ضمناالرقدة في ود شرفي [/align]

عن نساء أمدرمان وتفردهم كل الأسماء التى أذكرها فى طفولتى لنساء .. بنات السمانى وبنات صبير وقسمة والكثيرات صاحبات المواقف المشهودة الصارمة والشخصيات الطاغية .. وقد ذكرت فى مقالك عن (الدايات فى أمدرمان) سيرة القابلة (نسيت الإسم) التى تزوجت وأنجبت وأكتفت بإنجابها بعلاقتها بالرجال .. وأضحكنى سيرة زجرها للنساء عند آلام الولادة بأنها (كاستو) بفجورها .. وعادة (تكفيت) القابلات للمرأة عند الوضوع قد تكون من أمدرمان .. ولم تك هى عادة خاصة بالخالة بل معظم نساء أمدرمان .. حتى عماتى أكتفين إنجاب طفل واحد و التخلى عن رجالهن .. وكانن يتغامزن عن عمتى الوحيدة التى أحتفظت بزوجها وأنجبت منه عدة أطفال .. وكانن يسخرن منها ضاحكات بقولهن (إنتو ما ناس بدورو رجال) .. فكان تكرار الإنجاب كأنه عيب و(خيابة) ..
فى حديثك عن أحياء أمدرمان تذكرت فى ذلك البوست إتصل بى شاب فى الإيميل يطلب ترشيحة للإشتراك فى سودانيز أونلاين .. لا أعرفه ولكنه شعر بالإنتماء لى من ذلك البوست .. فهو من أبناء (الهجرة) ناس (عجيب اللالوبة) .. طربت بذلك وفتحت بوست بعنوان (يا بكرى أبو بكر (الما سكن حي العمدة ما سكن والما قرا في الهجرة ما قرا ) ناس عجيب اللالوبة ) مناشدة لبكرى .. وكنت جديد وللأسف لم يستجب .. رغم أولاد الهجرة وحى العمدة وود نوباوى كانوا ألد أعدائنا فى طفولتنا .. وشهدت مقابر البكرى لنا معارك مشهودة .. كان فيها أولا حى العرب نصراء لنا .. كان البوست متعة لذكريات حميمة أتت بالكثير .. حى العرب كانوا دائماً الأقرب لنا وحدودنا شارع الشنقيطى ولكن أهل المنطقة لهم حدود أخرى لا يعرفها سواهم .. مثل حدود حى العمدة والركابية .. الفنان إبراهيم عوض كان (صبى حداد) والمعلومة لوالدى .. وكان معروف بملابسه الزاهية وشق شعره الذى أصبح (موضة) .. ومن الذين كانوا لا يعرفونه دارت حوله الظنون .. يحكى والدى بأن أحد السكارى بدأ يضايق إبراهيم عوض على المسرح وهو يتاجهله ويحاول التخلص منه بالرقص معه .. وعندما تمادى الرجل .. ضربه إبراهيم عوض (روسية) نُقل الرجل إثرها الى المستشفى فى غيبوبة .. و(الروسية) كانت جزء من معارك أمدرمان لم أرها فى كل البقاع التى أسكن بها ..
طبعاً يا شوقى إذا إسترسلت فى كل مافتحته (فينى) من مواجع لن أتوقف ولن أنتهى .. عن أقباط أمدرمان كنت (أتونس) أمس مع (مى هاشم) صاحبة الفضول العالى وحب المعرفة .. وكانت مندهشة وأنا أحكى لها عن المسلمين (الملتزمين) الذين يأتون كنيسة لإنارة الشموع .. ويذبحون فى أعياد (القديس مارى جرجس) الذين يعتبرونه (نبي الله الخضر) وصيام أمنا آمنة صبير (لصيام العذراء) وذبيحتها لميلاد المسيح .. علاقتنا بأقباط بحرى والخرطوم لم تخل من (العنصرية) وجعلهم حلب وتقليلهم درجة ..
كنيسة أمدرمان .. ننتمى إليها تماماً ونلجأ لها فى توثيقاتنا وتبرعاتنا رغم عدم إلتزامنا الدينى .. وكنائس بحرى والخرطوم كأنها ديار تخص أناس آخرين .. ومهما تشتتنا فى الأرض يتم دفننا فى مقابر أمدرمان .. شقيقى الذي مات فى قرورة ودفن هناك .. أقيمت الصلاة على روحة فى كنيسة أمدرمان ..
المدهش يا شوقى ولا أعرف تفاصيل .. كنيسة الخرطوم (بجوار مكتب الحركة) فى الخرطوم .. هى (الكاثيدرائية) ويتبع لها كل كنائس السودان (ويوغندة والحبشة) .. عدا كنيسة أمدرمان .. التى هى كثيدرائية أمدرمان وتتبع لمجمع الأسكندرية بدون وساطة .. وتلاحظ فى رمضان تحرص كنيسة الخرطوم لدعوة (الحكومة) لإفطار رمضانى عن كل الكنائس .. وكنيسة أمدرمان لها يوم آخر عن أمدرمان .. وهى عادة قديمة وطدها الزعيم أزهرى .. ولا شك إستفادت منها الإنقاذ .. فى وهم (التعايش الدينى) الذين يدعون إبتداعه .. وهم الذين عملوا على هدمه ..

ومعك لا أأسف على الإطالة

محبتى التى تعرفها



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2010, 12:47 PM   #[3]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

http://sudanyat.org/article/details-93.html

[web]http://sudanyat.org/article/details-93.html[/web]



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2010, 01:45 PM   #[4]
mekke abunora
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

.. بـحـكم عـمـل الوالـد اللة يـرحمو فـى السـكة حـديـد .حضـورى لأم درمـان كان فـى الأجازات..

. كان يقيم جدى فى الخرطوم حسب طبيعة عملة. ولـكن أنظارنـا موجهة نـحو أمدرمان.وقلوبنا ..

.كذلك ولم يكن هذا شـعورى وحـدى و بل شـعور كل أهلى القادمين من الأقاليـم..وشـعور أهل.

.البيت الذى نقيـم فيــة..وعنـدما هما جدى بشــراء منـزل فى الخرطـوم واحد..قامـت قيـامة كـل.

.الأسـرة.لم تقعـد ألا عنـدما لغى قرارة و أشتـرى بيـتـة جـوار ســكن حوش أهلة جوار المجلس البلدى.

. لذلك رغم أقامتى با الخرطوم كنت لا أعرف ألا مناطق محددة بـها.

.عشـان كدة لما أســمع أسـم أم درمان طوالى بدون ما أشـعر بتظهر لـى تلاتة حاجات.

.ما عارف ليــة..ميـدان الخليـفة ومسـلة شـارع الموردة و المجلس البلدى..

..عندى خالى كان شـغال فى المعهد الفنـى .جامعة السـودان.. وهو موردابى متعصب للموردة

سكنا و فريقا.. كان بيقول لينـا لمـن أقطـع الكبرى ماشى للمقرن قلبـى بنقطع معاهو..وحالتا

المقـرن جمب أم درمان..يـقومو ينـقلهو ليكم الجناح الجنوبى الفى أخر الديم.قال لـى أول يـوم.

.لـمن قـطـعتـا كـوبرى الحريـة ماشـى للجامعة طـوالـى دمعتـى جـرت وشعرتا با المهانـة.

..لـكن أتـذكرتا أنـو الوضـع دا ما حيسـتـمر لأنـى حأنـزل المـعاش..



mekke abunora غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2010, 02:55 PM   #[5]
عثمان
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

عم شوقي سلامات ، لما زول يقول لي أنا من الحصاحيصا كنت بقيف على طول وبقول ليهو إنت من "ود سلفاب" منطقة الراحل المقيم "مصطفى سيد أحمد" من حبي ليهو وإنت خليتني لما أسمع أمدرمان أقيف أنتباه.
مقال تحس فيهو شوق وحنين جارف جدا ، شاحد ربي يا عم شوقي ألم فيك في أمدرمان وتسقيني ليمون بكوز القلاية
وقصيدتك يا عم

مــا تكســـــرو
بعد التحية والسلام والبكاء والحنين وأحلي الكلام
وشيه الجمر بي طعم الدعاش والأهل فيهم الرضيع والنزل المعاش
والشوق بحر لا ليهو رأس ولا قعر. والناس هناك عزاز لا بعرفوا غش ولا بطر
ومع الدغش يدق الباب كو كا كو , أقوم أحمر لي سيد اللبن
أقول ليهو دق براحه يا متخلف يا ما عندك فهم
يضحك يقول إنت الزول الكان بعيد غائب وما عنده هم
أقول ليهو لبنك يطير . يضحك يقول ما ضقته ساكت بالفطير
في الزيفه ديك وين تلقاه وين ساخن مقنن بالمنين
في المورده أطلب صحن فولاً كبير ما فيه غير شمار وزيت ويمكن كمان جرجير
أحرد أقول ليه مكسرو ؟! ما قلت ليك ما تكسرو
الناس تقول سمعناك قلتا كسرو. وده فولاً سمح الكسير ما بخسرو
عاوزه حب ما تهبشو. وأحلف يأكلوا معاي وأقول عشان تاني ما تتدخلوا
في الناصيه تحت الشجره راجلاً كلس بطيخه ينسي الزول فلس
بعد الثالثه يقول, ماني قاطع ليك خدار إنت زولاً ما بحس
بطيخي كله أحمر . أدفع للتلاثه وأقع فيهم نخر
وسط البهائم أشوف لي جضعاً سخي . إتالف أقول ده ما تني؟!
يقولوا لا ده جضعاً سخي . حتي بعد فتح الخشم أقول تني
يقولوا إنت رأسك قوي أكان غلوا ودخلوا الفرن ما بستوي
والله رأسي ما قوي بس بدور أناكف ناس بتفهمني
أربعين سنه رطانه. بعيد من بله توم روحي وعثمان رفيق دربي
أفتح عيني وأشوف الكمساري يعاين ذي كأنه يسأل ماك نازل هني؟!
أغمد تاني وأقوله كو . يهزني ويقول هلو.
أعاين من الشباك وأشوف قضيب السكه الحديد لكن الأرض مغطيها الجليد
أتاري أنا حلمان ولسه بعيد من أمدرمـــــان.
اقتباس:
ولهذا وعدت ان اكتب على امدرمان فقط
كدة بزعل يا عم ، عشمانين إنشاء الله تكتب لينا سطر واااحد بس
التحية/ عثمان الطيب



عثمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2010, 09:47 PM   #[6]
خالد عثمان محمد الأمين
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

أستاذنا الكبير شوقي بدري لك التحية والتجلة ، مقال ضافي يجعل المخيلة وكأنها تعيش تلك الحياة الجميلة في تلكم المدينة الرائعة التي يكفي أنها أنجبت أحمد المصطفى ، والكثير من الأدباء والفنانين والسياسيين والرياضيين وووووو ، الذين لا يسع المجال لذكرهم .
اقتباس:
(سيطان العنج التي تصدر لكل افريقيا. واشتهر بها الحلنقة. واظن ان اسم الحلنقة يعود لسوط العنج الذي كانوا يحملونه..)
فعلاً يا أستاذ شوقي هو كذلك ، وكلمة حلنقة جاءت من كلمة حبشية تعني السوط وهي (حلنقاي) وقد أطلقه الأحباش على الحلنقة لكثرة حملهم لهذه السياط بحكم أنهم رعاة إبل وماشية في قديم الزمان ، تغير الحال وأصبح الحلنقة من القبائل التي ذابت في الحياة المدينية في مستقرهم الجميل كسلا الخضراء .
ولا ننسى الشاعر محمود أبوبكر الأمدرماني الأصيل الذي ينتمي إلى هؤلاء الناس وهو شاعر الأغنية الوطنية الشهيرة "صه ياكنار" .
دم بخير



خالد عثمان محمد الأمين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:12 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.