منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2010, 02:25 AM   #[1]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي حجيتكم .... ما بجيتكم - بقلم خالد امام

وانا امر على بوست الى الاخ الرشيد تذكرت الكاتب والقاص السوداني خالد امام
وهذا النص الذي كتب بمنتدى عكس الريح السنة 2006
واذكر تاثير النص علي عند قرآتي له ومحاولتي بالتعقيب
وقد كان تعقيبي عبارة عن قصيدة ارتجلتها عفو الخاطر وتحت تاثير النص الاصل

وما يؤسف له اختفاء صاحب النص الاخ خالد وقلمه المميز
معا الى النص وساورد نصي بعد الختام



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 02:26 AM   #[2]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

والعمر قد إمتد بها .... وطالت السنين .... ما تزال تذكر تلك الأيام ، حين لم يكن في حيها من يفوقها جمالا من بنات جنسها .... كثيرا ما تبخترت .... كثيرا ما تجرأت علي نفسها. وكثيرا كثيرا ما تماد
علي ... أهل قبيلتها .... قتلتهم عشقا في جمالها .... وأدمت قلوبهم .... غنجا ودلالا ... وتكبرا ... كل ذنب كان مغفورا لها .
والأيام تمضي ... وتمضي ....وهي تعبث وتتمادي في غيها .... وما ظنت أنها تتبدل .. وتقسو عليها .... و تدمع عيناها ببريق أليم ... وهي تتذكر ذلك اليوم الأسود .... عندما ناداها (( يا بت تعالي جاي )) .... كان صوته يكفي من غير زمجرة حتي يوقظها من نوم عميق كانت تخشي ملامحه الصارمة ... وصوته الأجش ... ما أحبته يوما ... ولكنها ما كانت تكرهه ... هرعت تضع قطعة من قماش بالي علي ... شعرها الأسود الجميل ووقفت وهي تشعر أنها تفقد في كل لحظة جزءا من جسدها النحيل ... الساحر .... زادها هذا الخوف تألقا ... وشع منها بريق أنوثة عارم ....................وكأن الأنثي لا يضئ جمالها .... إلا عندما تخاف
تأملها مليا .....
وتمتم بهمسات ... تلعن اليوم الذي ولدت فيه

....... من بكرة تمشي الخلوة
........ الشيخ عندو درس ..... (( الله يدينا خيرك ))
.............. خلاص طيري من قدام وشي .....
ما أجمل الحرية ... بعيدا عنه لم تدري ماذا قال لكنه رمقها من طرف عينيه وهي تتجلجل مسرعة بالهروب ..... أي مصيبة هذه .... من أين أتت بهذا الجسد ...... وتشاغل عنها ببعض ... مسواك .... يلوكه وكأنه يقطعها آلاف القطع ...... (( دي مصيبة شنو دي ))
متين نلقي ليك زول ....و نتفكة منك



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 02:27 AM   #[3]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


في الصباح الباكر .................
تنغمس دائما في عمل متواصل ... لا ينفك إخوتها ينادونها ..... ياستنا .... عايزين اللبن .... يا ستنا ... أديني موية ....أبوي قال ليك ..... يا ستنا أمي قالت ليك ...... يا ستنا ..... يا ستنا ..... وتساءلت ذات مرة ..... من هو سيد من ..... كيف أصبحت بهذا الإسم وأنا لا أتمتع حتي بمعناه اللغوي ....... لكنها في ذاك اليوم ....... لم تفعل شيئا ..... إغتسلت جيدا .... ورتبت شعرها ... المرتب بغير ترتيب .... وأرتدت ذاك الجلباب ... أو قل .... كان سعيدا ...ذاك الجلباب ... إذ إرتداها .
وكالمقبل علي كل الدنيا .............. فتحت الباب ... هذا الصباح العجيب .. (( صارت تحدث نفسها))أنا الآن فتاة كاملة أذهب وحدي .... إلي دار الشيخ .... وتساءلت ماذا تراه يقول الشيخ ..... لم تهتم .... فلم يكن يهمها ما يقوله الشيخ .... بل ما ستراه عند الشيخ .
وكأن خطواتها تأبي أن تتحرك .... من عتبة الدار .... أهي خائفة ياتري ... أم ماذا هناك الكل يسير علي طرقات القرية الهادئة .... حاجة ست النفر .. كما هو حالها كل يوم .... تنظف الزريبة .. محمد الحسن .... يحمل طوريته وعصا علي يده الأخري ..... عم صديق ... الرجل الكفيف . يسترق السمع للنساء ... وكأنه لا يسمع شيئا وغيرهم ... وغيرهم .... كلهم يفعلون هذا كل يوم .... لكن ماذا دهاها ... كيف لا تجرؤ علي الخروج ... أهي لعنة الشيخ ... أم هي بركة الشيخ ................
أستجمعت قواها ودفعت جسدها دفعا وهي تخرج ....... هاهو الطريق .... بعد أمتار قليلة تجد نفسها عند باب الشيخ .............. يلا ياستنا .... يلا ياستنا ... واحدة ... واحدة ........................ تشجع نفسها ... وقلبها يكاد ينفجر من فرط الإنفعال .
هذا هو الباب ..................
وتقدمت ...... وهي تدلف ..... سمعت أصواتا بالداخل .... شيئا كالهمهمة
لكنها أصوات فتيات ..... خطوة أخري ..... نعم هن بعض فتيات القرية .. هذه أعرفها ... وتلك أيضا ............. وتلك .....
ثم ...... علي دكة عالية ..... جلس الشيخ
وتسمرت نظراتها هناك .. حيث جلس .... قوة غريبة جعلتها لا تقدر علي النظر إلي أي ناحية أخري ....... إذن فهذا هو الشيخ .... وما هذا الذي في يده .............. وكانت المفاجأة التي جعلتها تتسمر في مكانها ..........................
نعم .... ذلك سوط
سوط آخر
سوط جديد
سوط الشيخ



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 02:29 AM   #[4]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سوط آخر ...........................
ومايزال السوط الأول .... يضج في أحشائها ...
وما لذنب إرتكبت ..... سوي أنها في بعض يوم .... تعرفت علي الأنثي التي .. تسكن فيها ...... وتحسست بعض معالمها ... رويدا رويدا ... في ذلك اليوم .. عندما ... طغت الأنثي ... علي قسمات جسدها ... ما كان يمكن لها أن تترك هذه التضاريس الجديدة بدون أن .... تتحسسها ... وأن تشعر بسر وجودها وأن ..... تدرك معني .... التحول .............
عندما رآها ..... شعر بأن اليوم هو الجمعة

و حتما ...... و لابد أنها القيامة
بت الكلب ............ دة شنو البتسوي فيهو دة
أنا .......... لا شي ........... (( أجابته بصمتها .... وزعرها
لكنه .... ويالأسفها ..... لم يدري كم هي سعيدة بهذه ... الضجة التي تصترع في جسدها
حتي أنه .... لم يدرك (( بغبائه )) الفرق بين الطفلة ... التي كانت وبين الأنثي .. التي جأت ....................
ونزل السوط بسرعة ... وقوة .... وقسوة ....
نزل عليها السوط .... وهي المندهشة ..... المتفاجأة .... وسؤال يلح عليها وتكتمه ..... ما الذي فعلته ؟؟
ياهو دة الكنت خايف منو ...... ياهو دة الكنت خايف منو
رددا طويلا ... وهو يضرب ... ويرتجف ..... أسوي ليك شنو ...... أوديك في ياتو داهية
ما كان ألم السوط هو الذي سحقها ..... لكنها الأنثي التي هربت وأنزوت ........... عند اللقاء الأول .

ثم ............
هاهو الشيخ يحمل سوطا آخر
أتراه ........... يفعل مثلما فعل أبوها
أتراه ........... يخترق جلبابها ..... أتراه يكشف هذه الأنثي المنزوية فيها ........... أتراه يراها
عندها ........... نظر الشيخ إلي هذا القادم الجديد
أعمل حسابك .......... الأولي ليك .......... والتانية ........
فغر فاه مشدوها لهنيهة .......... عندما رآها

تلعثم .... وأبتلع ما تبقي من سورة الكوثر
من هذه .... إنسية هي .. أم أنها من عالم الجن جأت إلي خلوتي
ولكن .... الترتيل يملاء المكان .. إذن فهي إنسان
ولكن أي إنسان
رفعت وجهها المدفون في الخجل ... وفركت عينيها .... ومسحت حبات عرق تساقطت من جبينها .......... شعاعات عذبة تسربت إليه ....
وهو جالس علي دكته ... طارت عينيه إليها .... نقبها بحثا ... أي جسد هذا الذي أعطاك الله .... أبيض مثل الجير .. بل أكثر ... دافئا حتي الإحتراق .. وصار الشيخ هو الإنفعال ... مشاعر متضاربة تداخلت في نفسه ... خوف ... ترقب ... إستسلام كامل ...سمع صراخ رغباته في أذنيه .... شعر بذاته تذوب وتختلف .. وأحس بأنها تملاء كل الغرفة ..... والقرية .... حتي أنها لم تدع له كوة صغيرة للتنفس ..... تسارعت دقات قلبه ..... تساقطت الحروف من بطنه .... وأقشعر جسده ..... وأستسلم لتجربة أولي .... خطيرة .
هذا الجسد .... يتحدث إليه بكل لغات الدنيا .... يشرح له اللغة العربية .... في سكونه .... ويلقنه باقي اللغات من غير أن يفهم منها أي لغة إلا ... هذا الإهتزاز الفاتر ........ وشعر بنفسه خارج حدود جسده ..... وكانه فلك ... وهي الشمس وهو يدور .... ويدور ... ويدور .
وطارق يدلف فجأة إلي غيبوبته .... الله أكبر .... سبحان الله .... ردد أيها الشيخ .. حتي لا تحتسي كل هذا الشراب ... إستيقظ أيها الشيخ ... أفق .... أعوذ بالله من همزات الشيطان .... وهي غير عابئة بما يجري ... تسحقه بقوة ... وإصرار ....
وتاه الشيخ ....................................
يري جمالا ما رآه من قبل ... كل الحكايات القديمة عن الخضرة والحديقة .. والماء العذب .... رآه .... ويسمع موسيقي إلهية ... تصدح بإيقاعات جليلة رأئعة ... هذا الجسد النابض بالحياة .. والدماء ... شهيقه .... وزفيره .... وحواسه الخمس ... هذا الجسد من يكون ............؟
وتسلل صوتها كجدول ماء رقراق يكشف كل الأسرار المخفية
.......... أبوي قال لي أجيك يا الشيخ ...............
عانق الصوت .. الأرض والأغصان والطيور .. وتصاعد حتي بلغ عنان السماء .. وأخترق الحواجز والطبقات ... والسموات .... وناداه من السابعة ... خذني إليك ... طهر كياني من كل الغبار الذي علق بي ... أجعلني قطرة مشبعة بنورك
الشيخ ........................
الشيخ .............................
نادته بقية الفتيات ......
عندما أفاق ... كان الكتاب قد سقط من بين يديه ....
إلا السوط ............ كان ملتفا علي كلتا يديه



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 02:30 AM   #[5]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أفاق من شروده و غفوته .......... و الفتيات يصحن فيه .... (( ألحق ... آ ... الشيخ الكتاب .... ما وقع
وسريعا إرتدي بقية ثيابه .... ثوب الشيخ ... وثوب القداسة ... وثوب الحكمة .. وتخلص من بعض إرتباك .... جعله يتعري بعض حين ......
شعر ببعض خجل ... إلتقط الكتاب سريعا ... وهو يدنو ... أحس بأنه ينحني أمامها .... وتقدمت في حياء ظاهر
........... إنت بت حاج إبراهيم ......... خلاص أقعدي هناك ....
و فجأة ... تذكر أنه الشيخ ......... غابت تلك الإغماءة ... وحضر سلطان الدكة
........... أوعك تاني تتأخري .............. الليلة خليتك عشان أول مرة ... لكن بعد كدة ما حأخليك ........... يلا أقعدي .... حافظة ( شنو ) .... ما حافظة ... معقولة ياناس ... بت قدر دة وما تكون حافظة شي من الكتاب ...
قالها بتقزز ................. حتي أحست أنها عار علي نفسها ...
سمح خلاص .......... أقعدي هناك .... وجيبي ليك لوح ........
أراد أن يخبرها أن لا تأتي مرتدية هذا الجلباب مرة أخري .... فخارت الكلمات علي لسانه ..... وسكت .......................
وكانت الفتيات يراقبن ما يحدث .... منذ أن دخلت .... وحتي هذه اللحظة
وقد كن يعلمن جيدا .... أنها .... أجمل من أن لا ينتبه ... مجرد شيخ ... لهذا الجمال الفتاك ...............
........... نان .... ما عندها حق


بعدها .................... وهي في طريقها الي البيت ... ولم تدري .... ماذا أصاب هذا الشيخ ..... لماذا تلجلج ... وتلعثم ...
و فجأة أطلت الأنثي منها ...
غريزتها أدركت ما أصاب الرجل .. وأيقنت .... أن السهام التي لم تسددها أصابته في مقتل ..... فكيف بها إذا ما نادت الجيوش ... وأعلنت التحدي .... كيف بها إذا ما حركت هذا المارد الذي إنزوي بداخلها ... وأعلنت التمرد والعصيان ...
كيف بها إذا ما تعلمت و أتقنت ....................

مرت بخاطرها صور ما حدث سريعة
وفجأة تذكرت .... أنه علي الرغم من كل تلعثمه ... وتلجلجه .... وإرتباكه .. وكتابه الذي سقط
إلا أن يده .........
ظلت ممسكة بهذا ...... السوط

ثلاثة أشهر مرت منذ دخولها الخلوة .. أصبحت خطواتها أكثر خفة وثقة ... ورويدا رويدا بدأت ( أنثاها ) تعتاد الخروج معها ... من ذلك الجسد الطفولي .. حتي أنك حين تراها .. تشعر أن هذه الطفلة قد تأتيها ... ساعة الميلاد في أي لحظة .
أما الشيخ ..........................
فما أن تخرج هي من الخلوة حتي يسند رأسه علي الجدار منهكا ...ويتأمل كتابه في يده ..
يحاول القرأة ... لكنها الآيات تطير أمام ناظريه ... فلا يري إلا وجهها ، وينفث من صدره آهة ... ثم آهة .... وتسللت ظلال شمس حارقة من بين فتحات سقف النخيل ....تشعل ما
تبقي باردا من جسده الضخم المترهل والهدوء يعم المكان مما جعل أفكاره تسبح بعيدا
وهو يتأمل ذلك الحلم الذي يراوده منذ أيام ..........وتقلب يمينا ... يسارا .... وتململ .... وشعر أن دماء الكبت التي عاشت فيه سنينا ما عادت تطيق الإنتظار ... وما عادت ترضي
إلا بالعناد والحرب والعصيان ....

في يوم آخر ناداها ............
........... يا بت تعالي جاي .......... الخلوة كيفنها .. تسمعي كلام الشيخ كويس وتخليهو
حلقة في أضانك .. باكر الصباح خلي أخوك يشيل معاك شوال البلح وتوديهو للشيخ ...
وكمان حبة قريشات حتديك ليها أمك ... تمسكيها كويس لحدي ما توصليها ليهو ... وقولي ليهو أبوي بسلم عليك .


في الصباح نادت أخاها وساعدته في حمل شوال البلح .... وألتقط الشيخ بضع حبات منه
ولاكها بلعابه المتعفن .... الممزوج برائحة المسواك ..... نظر إليها في عينيها ....
طأطأت رأسها وقالت

أبوي أداني ديل أجيبن ليك يا الشيخ .....................

كانت القطع المعدنية القذرة قد إمتزجت بعرقها الزكي .. مد يده القاسية ... ورائحة السوط
تفوح منها ... وأمسك يدها اللدنة ... وبقية لبن تفوح من باطنها
شعرت بالقشعريرة تسري في بدنها .... وأشتمت رأئحة سوط .... وكانت يده تبحث عن
شي آخر غير قطع المعدن
أجفلت .... صاحت الأنثي بداخلها ... إبتعدي ... أهربي ... لا تلمسي هذه اليد .. وسرقت
بقية أصابعها بصعوبة من بين أصابع يديه ...........

................ قولي لأبوك شلنا ليهو الفاتحة .....................

وقذف حصاة من فمه .. وبقية حبات البلح تئن تحت أضراسه ... وأصدر من فمه صوتا
كالفحيح .... وإبتلع لعابه المتعفن الممزوج برائحة المسواك .. وأعتدل في جلسته ... تربع علي دكته ... لملم بقية ثيابه وأرتدي بقية وقاره ... وقدسيته ... وهيبته ... وصاح
يلا بنات ..... من الأول ....
وضم كعبيه علي الدكة .... وأمسك بالسوط









[align=center]يـتـبـع[/align]



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 11:08 AM   #[6]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

في ذلك اليوم ... والهجير يلفح كل شي ..
الشمس تتوسط كبد السماء ... والصيف هو ملك المواسم .... وستنا تجلس بين فتيات القرية في إنتظار إشارة الشيخ لهن بالعودة إلي بيوتهن

والشيخ يفكر .....

ستنا ... تعد اللحظات حتي تعود إلي البيت .. لتجلس مع بقية إخوتها ... لتناول طعام الغداء ... وعلي الرغم من برودة في التعامل تشعر بها من أبيها ... إلا أن دفء أمها و أخوتها ... يعوضها ذاك الفرق

والشيخ ( بإنفعال ) يفكر ......

قالت لنفسها .... الليلة بعدين في المسا.... ماشين مع أمي... لي بيت ناس ود الزين عشان عقد بنيتو ... حألبس فستاني دة ذاتو ..... هو ما حق العيد .... لونو أبيض شديد .... وفيهو زراير سوداء .... ووردة حمرة كبيرة ... وشريط أخضر جميل ....

والشيخ ... بخبث ( يفكر و يدبر
ويقرر ....

وفجاءة صاح فيهن .... خلاص جيبو الألواح ..... ياسلام يابت الطاهر مبروكة .. إنتي يا بت عبد الرحمن خطك ( كعب ) .... تتباركي يا بت الأمين ..... و ... و ..... و ......

ومن بين الألواح .... إلتقط لوحها

دة شنو يا بت حاج إبراهيم .... ما بتعرفي تكتبي ذي بقية البنوت .... سرحانة بي غنم
إبليس ... ما حتمشي البيت .... أكتبي اللوح تاني ... عشان تخلي بالك للبقولو ليك .... أنا
من الصباح بهرج ... وأنتي ما معانا .... يلا إترمي هناك وأكان ... ما كملتي اللوح ما
بتمشي البيت ..................... ولوح بالسوط
بقلب واجف ... وروح كسيرة ...إلتطقت اللوح مرة أخري وجلست حيث أشار لها وكانت
تعلم أنها قد كتبت بشكل جيد ، وأن خطها جميل .... لكنه الشيخ .. حديثه صدق ... نصيحته أمر .... والبركة كل البركة لمن يطيعه .... واللعنة كل اللعنة لمن يعصي أمره (( هكذا قال أبوها ))
جلست تكتب ..................
وهو لايقراء ولا يكتب ..............
حبات الحبر السوداء من لهفتها .... رسمت أشكالا علي ... بياض جلبابها
وهو ينتظر ... وينتظر .. وينتظر
أكملت ما كتبت ..............
خلاص الشيخ .... كملتة الكتابة
جيبيها جاي ............ علي ركن بعيد في الدكة جلس ، أخذ اللوح ( بيساره ) تمتم .. غمغم ... نظر إليها ... ونظر .. ونظر ... ونظر

قال ليها تعالي جاي

قالتلو يا .... وين أجيك جاي
قال ليها جاي .... في جنبي جاي
قالتلو يا الشيخ ..... كيف أجيك جاي

ومن داخلها ... هتفت الأنثي .... أهربي ... أركضي .... لا تقفي .... هيا فأنا لا أرتاح لما يحدث هنا ...... لكنها تسمرت ....

تاني قال ليها تعالي جاي
قالتلو لكن يا الشيخ .......
نزع الشيخ .... عباءته .... طهارته .... هيبته ... قدسيته ... أغضبه إعتراضها وصدودها وإمتناعها ، ورفع السوط .... وهي تتأمل في وجهه ....

وللمرة الأولي تكتشف أن .... من بين تلك الأضراس التي رأتها عندما كان يلوك ... التمر
الذي جلبته إليه ..... كانت هناك ( أنياب ) صفراء .

وأرتفع السوط .... وعلي جسدها سقط ... إندهشت ... فوجئت ... جالت ببصرها بين الشيخ والسوط .... بين السوط والشيخ ... إستيقظ ذاك الجرح في أعماقها .... بكت الأنثي بين
زوايا جسدها ... صرخت الأنثي ... ولولت
وأرتفع السوط ... وعلي أنثاها ... سقط ....شعرت بالحنين إلي قسوة أبيها .. تلفتت .... أو
ليس هناك من يمر علي الطريق فينقذها من هذا العذاب ... لا أحد .. أين هم كلهم ؟؟؟ ... غابت في طيات الحزن ... في هذه اللحظة إمتلاء الهواء برائحته ...وتحول جسدها كله إلي مسام تشتم رائحة ... لعابه .... أرادت أن تصرخ ..........
لكنها ذابت خوفا من أبيها ...........
الآن هاهي تعاني من جديد من القهر ... والقسوة ولا تجد مفرا من الإنقياد وراء سطوة
الشيخ والسوط ..................
وسقط اللوح علي الكتاب .................
ومن تلك العينين التي أسعدت كل القرية .. سقطت دمعات كبيرة ... كسيرة وتساقطت علي دكة الشيخ.
جذبها من شعرها الجميل وعلي حافة الدكة وضعها

قالتلو يا الشيخ مالك
قالتلو يا الشيخ خليني
وكانت الأنثي تعلم ما يدور ... ولكنها ما أستطاعت أن تختبئ ... فالجسد هو الممدود ،
ومن بين طيات الخجل أخرج .. الشيخ .... الأنثي .....



... صعقت ...
صرخت .....................

قالتلو يا الشيخ عيب
لكنه كان يجسو علي جسد جلبابها.... تارة بين ذاك الأبيض ... والأخضر .. و في الحدود
ما بين ازرارها السوداء ... والوردة الحراء

قالتلو يا الشيخ كفاك ... ذي بنيتك أنا ... ما كفاك

قالتلو يالسيخ أقيف ...

قالتلو يالشيخ أقيف خليك أمين .. خليك عفيف ... خليني أحس بيك راجلا تقي وكمان
نضيف .... ما تبهدل الجسد الندي .. والقلب الرهيف .... خليني أعيش ذي ... ذي باقي
البنات ... ما تخلي باقي حياتي رماد ... عليك الله يا الشيخ تقيف .... عليك الله يا الشيخ
تقيف

صرخت والضراعة في صوتها ........

عليك الله بي حق الكتاب ... عليك الله بي حق الرسول ... عليك الله بي حق الشيوخ ...
عليك الله يا الشيخ خلاص أقيف ....
قالتلو يا الشيخ ما تنسي بس ... أبوي فيك عشمان كتير ... أبوي فيك ما برضي الكذب وألا الصدق .... أبوي قال أنت الكبير .... إنت الملاك .. إنت الدريب الما بضل .... وقال لينا
إنت سيد الكتاب .... بتعلم الناس الضمير ... بتعلم الناس العفاف .... وإنت زينة لي كل
الشباب .... أبويا ..... خلاني أجيك براي ... وأقعد براي ... كيف تنسي بس

إتأوهت ... إتوجعت ... إستغفرت ...

قالتلو يا الشيخ إختشي ... أديتك البلح الكتير .. ومني عاد ... ما شفته شي ... خصمتك النبي بس تقيف .... وقروشنا في جيبك كمان ... ما تختشي
قالتلو يا الشيخ الدنيا حر ...الكلب البيكورك ( جواك ) ... قول ليهو جر .. الديك البعوعي
( فيك ) قول ليهو .... كر ..... قالتلو يا الشيخ خلاص ... حاسة بي شيتن ( جواية ) ذي
الجمر .................
قالتلو يا الشيخ ما حرام ..... تقطع الفرع الرطيب ... تهتك العرض الكريم .. وتخليني في
نص الطريق براي

عليك الله يالشيخ تقيف

...................................

...................................

..............................

...............................

..................................

..................................

....................................

........................................

........................................

وكل شئ كما يبداء .. إنتهي .....
إختلطت عليها دمائها ... ودموعها ... وحبرها .. إشتهت الموت .. سقطت علي ( برش )
الخلوة .... وحاولت النهوض ... خارت قدميها ... زاغت عينيها ... ولكنها وقفت ... إتكأت علي اللوح المنكفئ ... علي الكتاب .... نظرت إلي الباب ... أسرعت تعدو خارجة من
الخلوة ....
لم يدري أهل القرية أن بدماء هذه الصغيرة ... وقذارة الشيخ ... تسطرت بعض الكلمات
من تاريخهم ..........

عندما دخلت إلي بيتهم .......... ناداها أبوها
تعالي يابت .... مالك تعبانة كدي .... أكيد مشيتي تلعبي بعد ما مرقتي من الخلوة

فتحت فمها لتخبره الحقيقة
لكنها نظرت في الحائط المقابل لها فوجدت
سيف أبوها .... وكتابه
والسوط ...........................



[align=center]انـتـهـت[/align]



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 11:14 AM   #[7]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ساعتها وعندما انتهيت من قراءة النص
واختلاط الاشياء واعتمالاها في النفس
حاولت ان اشكر الكاتب وارد او اعقب
فوجدت روحي قد كتبت:



[align=center]اللوح وقع وسط الدمع
مليان موسخ
بالتراب
والليد بكت شيل الحزن
واتضارى في توبا العذاب
عرجونة ما عرفت شقا
بنبونة تضحك لي السحاب
ان جاها كوراك البحر
او زارا في النوم الحجاب
مسجونة ماعونا الخجل
مجنونة قانونا الصحاب
ياشيخنا يا عوج الدرب
قالتلو شن نفع الكتاب ؟
ان حافظو ساكت زي سعن
في جوفو مليان بالسراب
بالله شن طعم العلم
ان كان بكسّر لي الرقاب
والحكمة ترقد في الحلق
والهيبة في بطن الجراب
والسترة زي عضم اللحم
شالوهو دسوهو الكلاب
يا شيخنا شن طعم الدرس
ان فوقو تابعين الرهاب ؟
.......
مرقت تجرجر في الدموع
كرعيها بتشيل الرقاب
مكسوفه تبكي علي الوجع
محزونة تلعن لي اللي جاب
زي شيخنا شيطان الوهم
السمو في محايتو الشراب
وبخورو زي عود الطلح
نيرانو توقد في اللي شاب
واللسه بحلم بي الفرح
وسنينو والزمن الشباب
والحرقة تحرق في الحشى
قالتلو شن فايد الحجاب
ان كاتبو بي دم البشر
طاويهو بالشرف اللي داب
يا شيخنا يا زول اختشي
ملعون ابو السترة الخراب
ملعون ابو اللوح الكضب
يا شيخنا اخره كوم تراب



عبدالله وداعه الامين
لندن 19.04.2006[/align]



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 12:02 PM   #[8]
اروي حامد عبد الله حامد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية اروي حامد عبد الله حامد
 
افتراضي

يا ود وداعة اوجعتني

مرحلة الانتقال من الطفولة الي الانوثة
وما يصاحبها من تطورات
وجهل من الاسر او بالاصح خجل من شرح الطبيعة الجسدية
وتغييرها تؤدي الي الارتباك في الدواخل
تفاصيل الجسد
والبراءة
والاشتهاء
تغيب العقل
نزع رداء الوقار
التعدي
يالله

حاجيك راجعة بعد راحة



اروي حامد عبد الله حامد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 09:04 PM   #[9]
أميرى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أميرى
 
افتراضي

فوق لبعثرة الأوجاع علي الجميع

ــــ
كم قسوت علينا يا وداعة بنصك
وبنص صاحبك
كم قسوت يا صاح



أميرى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 11:41 PM   #[10]
عبدالله وداعه الامين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اروي حامد عبد الله حامد مشاهدة المشاركة
يا ود وداعة اوجعتني

مرحلة الانتقال من الطفولة الي الانوثة
وما يصاحبها من تطورات
وجهل من الاسر او بالاصح خجل من شرح الطبيعة الجسدية
وتغييرها تؤدي الي الارتباك في الدواخل
تفاصيل الجسد
والبراءة
والاشتهاء
تغيب العقل
نزع رداء الوقار
التعدي
يالله

حاجيك راجعة بعد راحة

الاخت العزيزة اروى
تحية لكي وسلام
الامر اكبرمن الانتقال الذي عنيتيه
واكبر من هم هذه الطفلة البريئة التي قسى عليها من هو بمقام الوالد
بل من اكبر من ذلك لانه السلطة الدينية الورعة التي يوكل اليها تنشئة الطفل
نشئة سليمة ومعافية ورحمة ومخافة من رب يكتب ويمحى باسمه ويامر ويغتصب
انها ماساة اختفت معها عذرية اكثر من طفلة واكثر من طفل
فبطلتنا لم ترتبك دواخلها وانما اربكها شيخها واستاذها (الفكي)
فوجدت العقاب من مغتصبها ومن والدها الذي اكذبها وصدق الشيخ الذي يدعي الوقار ومخافة الله
انها ماساة وكبيرة جدا

شكرا لحضورك ونحن هنا ننتظرك



التوقيع: اللهم أغفر
لخالد الحاج
وارحمه وأعفو عنه و أكرمه ..
اللهم نقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم أغسله بالثلج و الماء والبرد ..
اللهم وسع مدخله و ادخله الجنة بغير حساب ..
اللهم يمّن كتابه و هوّن حسابه و ليّن ترابه
و ثبّت أقدامه و ألهمه حسن الجواب ..
عبدالله وداعه الامين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 11:54 PM   #[11]
جيجي
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يا اخي
في زيارتي هذه المقتطقة للسودان
في الببت المقابل تسكن اسرة من غرب السودان
ربها يعمل في حراسة البيت الذي لم يعد اهله من المهجر بعد
سمعنا همهات في الليل وبعض الجلبة
صغيرة اغتالها الختان
لم تنل حظها حتى من الدمعات علي فراقها ودفنت بجنح الليل
ما زالت عينيها الباسمة دوما تؤرقني



جيجي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:25 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.