وانا ايضا حظرت روايه الجنقو على اهلى ...
بدايه ارسل للاستاذ بركه تعازينا الحاره فى فقده المؤلم لزوجته وندعو الله ان يجعله اخر الاحزان ...وانا لله وانا اليه لراجعون ..ولاحول ولاقوه الابالله ..اللهم تغمدها برحمتك ياارحم الراحمين ...
ارسل لى صديقى الدكتور جمال رساله على الفيس بوك للتضامن مع روايه... الجنقو مسامير الارض..اصابنى عنوان الروايه بالحيره الشديده ..خصوصا مسامير الارض ..فلقد احترت تماما فى الاتجاه الذى اختاره المؤلف ليكون عليه اتجاه المسامير ... وسنتها الحاده ....هل وضعها المؤلف الى الاعلى ..؟؟ام الى الاسفل ..؟
وذهبت الى صديقى الدكتور جمال .. وقلت له ...العنوان عجيب ياخى... شكله شماشى كده ....
اجاب الدكتوره محاولا تصحيح فهمى ...لالالا ياخى دى روايه ممتازه فازت بجائزه الطيب صالح ...
قلت لصديقى الدكتور ..ولكن جنقو ...دى معناها شنو ..؟ هل هى مشتقه من كلمه جانقى ..
تلفت صديقى الدكتور حوله بحثا بعينيه ..واظنه كان يبحث عن نسخه من الروايه فى اركان صيدليته الجميله ليعطينى لها ..ولما لم يجد ..قال لى ...لالالا يااخى الجنقو هؤلاء عمال موسمين لحصاد السمسم ...عموما الروايه موجوده على النت ...فالروايه ممنوعه فى السودان ...برغم انها قد فازت بجائزه الطيب صالح عن الابداع الروائى من مركز عبد الكريم ميرغنى ....والحقيقه انها نصف جائزه ..
ادهشنى منع الروايه فى السودان و تساءلت فى سرى وقلت لنفسى من له القدره على اخفاء الكلمه ..من يستطيع ان يمنع الكلمه من الوصول الى الناس ..من يستطيع هذا غير رب العزه والجلاله ..هو الوحيد الذى يستطيع منع كلمه من الوصول الى الناس ..ان منع الكلمه هو محاوله لمحاكاه قدره الله ..وهذا الامر .. والعياذ بالله نوع من الشرك ...
ان سيدنا موسى عليه السلام ذهب الى ملاقاه رب العزه والجلال وعاد بوصايا عشر هى فى الاول والاخير كلمات من عند الله عز وجل.....و قيل ايضا ان الكلمه هى اول مانزل من ايات الانجيل على الارض ....وان الكلمه .... هى اول ماطلبته السماء من نبيا الكريم ...طلبت منه ان يقراء ..ففى الروايه ان جبريل عليه السلام طلب من نبينا الكريم ان يقراء ..وكان نبينا الكريم يرد ..ماانا بقارئ ...ثم نزلت الايات البينات ...اقراء باسم ربك الذى خلق ....اذن فصوره ذلك اللقاء بين نبينا الكريم وجبريل الرسول الامين تقول ان جبريل كان يحمل مكتوبا معه وكان يطلب من نبينا الكريم ان يقراءه هذا المكتوب ..ونسال هل هناك مايطلب قراءته سوى الكلمه المكتوبه ..؟
ان الكلمه شى عظيم ولعظمتها ..اختارتها السماء للتواصل مع الارض ..ولتوصيل كل رغبات السماء الى من سكنوا على الارض ...اختارت السماء الكلمه ..وكان من الممكن ان تختار الايحاء او البرمجه مثلا ...والبرمجه هى مااختاره الانسان ..وهو الظلوم الجهول... فى كل ماخلق او ماصنع من موتورات او الالات او ريبوتات ..
الكلمه شئ عظيم .شئ مقدس يجب ان تؤقر وان تحترم والكلمه الصادقه النافعه للناس يجب ان تكون مثلها مثل الهواء وماء المطر شى مباح لكل الناس ..وظالم لنفسه من يحرم الاخرين هذا الحق الممنوح من رب العزه والجلال ...
ولكن ماذا نفعل مع هؤلاء الذين يعبثون بالكلمه وكانهم اطفال هولاء الذين لايقدرون الكلمه حق قدرها وهم واعون وعارفون وفاهمون ... .. ماذا نفعل مع هؤلاء الذين يعبثون بالكلمات..ولايقدرونها حق قدرها ..انهم مثل طفل وجد اله موسيقيه ملقاه فعزف عليها باصوات مزعجه اصوات نكره اشبه بنهيق الحمير..ماذا نفعل لمثل هولاء الذين يستعملون الكلمه الجليله لاظهار القبح والعفن والدمامل الملئيه بالقيح والصديد ..لا لشئ الا للعبث واللهو ...وكان الامر يكون مباحا لوكان الغرض علاج ذلك الصديد ...لا ... ولكنه مثل ذلك الذى يستجدى الناس بعاهته ...يطلب منك حسنه وخير ... ويريك هو قبحا ومرضا وعفنا وشر انت فى غنى عنه...
لااظن ان مثل هولاء هم اقل جرما من ذلك الذى يحاول ان يحاكى قدره الله فى منع الكلمه ..فهم يستعلمون الكلمه فى غير موضعها ...
وفعلا مااسهل العثور على نسخه من الكتاب رغم المنع وقرارات المنع فى زمان الشبكه العنكبوتيه هذا ..
وقراءت الروايه ...الجنقو مسامير الارض ..وقراءت بعضا من التعليقات التى خطها بعض القراه فى موقع التضامن مع الروايه على الفيس بوك ..
وياليتنى ماقراءتها ..
.فماكان لى من حاجه فى استخدام كل هذه الكلمات السابقه واللاحقه... للحديث عن هذه الروايه المدهشه ...
قلت ان صديقى الدكتور حمال دعانى للتضامن مع الروايه فى موقعها على الفيس بوك ..وذلك على اساس ان هناك ظلم لحق بالروايه وبكاتبها وانه يجب التضامن وفى وجه هذا الظلم ..والحقيقه اننى بعد ان فرغت من قراءه الروايه وقراءت بعضا من اراء لمن تضامنوا مسبقا مع الروايه ...وجدت ان الكاتب بفوزه بنصف جائزه من مركز عبد الكريم ميرغن الثقافى قد نال كل مايستحق بالتمام والكمال بالنسبه للروايه لهذه ...( اما عبد العزيز بركه ساكن فوالله والله .. هو دره وجوهره واغلى اغلى من كل جوائز الدنيا .وهوشمس ستشرق وسيبحثث كل الكون عن كلماته ..) ..كذلك الروايه فانها نالت كل ماتستحق بالتمام والكمال بذلك المنع ...
وانا اقراء تعليقات اوالئك الذين يطالبون بفك الحظر عن الروايه ..تذكرت مافعله ذلك الرجل الوسيم الذى اراد ان يثير غضب زوجته وان يغيظها وهى التى تتفاخر بوسامه زوجها وسط قريناتها ..جدع الرجل انفه وشوه نفسه تماما ...
.وهذا ما يفعله هولاء المطالبين باباحه الروايه للجميع ... ان الامر هو فقط لاثاره غضب اللجنه او الجهه التى قررت منع الروايه ..او ربما نكايه فى الحكومه ...ونوم الجداد ولا سهره ....
ان الروايه قبيحه.. ولن يستيطع سودانى اى سودانى فى كسلا او خشم القربه ..والسودانين هم المعنين بالروايه ..لن يستطيع ان يمرر هذه الروايه لبنته او اخته حتى تتطلع عليها..
اللهم الا ابطال الروايه نفسهم حيث ان من اخلاقهم ان يعرف الواحد منهم ان اخته تذهب الى صديقه ولامانع هو لديه...بل هو نفسب يذهب الى اخت صديقه ...
ان اخلاق ابطال الروايه ماهى اخلاق من نعرفهم من السودانين ..فالسودانين يمتازون بالحياه ...ولا يمتلكون من كل هذه الدنيا سوى امانه وحياه وحلابيه وتوب نعتز بهم ..لانعرف الفحش والفجور المتوفر فى الروايه وبكميات وفيره ...
لانعرف القذاره والعفن واستعمال مخلفات الانسان بتلك الصوره القبيحه فى الروايه ..ونحن فى السودان نسمى ذاك المكان ببيت الادب.. وحتى بالتركى هو ادب خانه
.لدينا الخلوه فى كل قريه.. لدينا المشايخ والعمد فى كل حى... لدينا الكبير الذى يرعى الحى ويرعى كل فرد فيه ... ولكن مالدينا حى يسمع فيه صوت المراءه وهى مع رجلها فينهرها من يسير فى الطريق فائلا عيب ..
ان بيئه الروائه ليست ابدا بيئه سودانيه ..ربما بيئه ارتريه او حبشيه ...نحن الذين بلغنا عند الاحباش وعشنا فى خمسينات القرن الماضى..وعاصرنا الانادى هنا فى الخرطوم ..وعرفنا الكلوميت والقام زت..وراينا الحبشيات والارتريات رائنا الانادى والبارات ...ولكن لم نرى مثل البئيه التى تتحدث عنها الروايه ولا حتى فى شارع ابوصليب ..
.بيئه عجيبه غريبه افترى بها علينا المؤلف ونسبها الينا ونحن منها براءه ..فضم اليها عمال حصاد السمسم حتى تتسودن اكثر ..
والغريب انه لم ينسى ابدا ان الدين من الممكن ان يكون حاجزا للناس من عفن تلك البئه وحكى لنا عن واحده تعيش فى تلك البئه وهى تحمى اولادها ...لاحظ تحمى ...بارسالهم الى الكنسيه حتى لايعيشوا فى تلك البئيه ..وهذا يعنى ان الدين من الممكن له ان يفرض حصارا على ذلك العفن حتى لايصيب اجيال جديده ..
اما حين اتى الامر الاسلام ( ...) فلقد جعله الرجل بنكا وامام مسجد كاذب يحدث الناس بحق يراد به باطل ويحث الناس على التعامل مع البنك ... ومع هذا فان البنك قد استطاع ان يغير حال القريه تماما ..ولا ادرى ماهو النجاح ولا ماهى الثوره ان لم يكن تبديل حال القوم من حال الى حال احسن وهذا ما اعترف المؤلف بحدوثه فى الروايه ...
واخيرا فان الروايه ..لاشى فيها غير اسلوب ماركيز الجميل ..ولاشى فيها.. غير ذكاء خارق ..وخيال واسع لمؤلف لدرجه رهيب .. لمؤلف يرجى منه الكثير ..ومع ذلك لم يستخدمه جيدا ..بل عزف لنا عزف نشاز ...
نعم ان الاديب ..او الفنان هو الذى يرى ما لايراه الاخرون ...وهو من يجب ان يشير الى الامراض والعلل... ولكن ينبغى ان تكون العلل موجوده اولا ... وعندما يشير اليها الفنان يلتفنت اليها الناس فيجدونها ..هذا هو الفنان ....
ولا ندرى ماذا نسمى من يخلق فى خياله علل وامراض ويتهم بها مجتمعا وناسه واهله وهم منه براء ... اكاد اقول ان عبد العزيز بركه ساكن مطلوب منه الاعتذار عن هذه الروايه فلقد بهتنا هذا الرجل بما ليس فينا ...
الشئ المؤسف ..اننى انا نفسى بعد انزلت الروايه من النت وبالمجان ...حظرتها على ولدى و على بنتى وعلى اختى ...ولكم اتمنى ان لايطلعوا عليها الى ابد الدهر ..فهم اكثر نهما منى بالقراءه ..
فكيف اتضامن مع اناس يطلبون ان نضع تلك الروايه تحت ايدى الجميع ...
انفق مؤلفنا الاسيوطى .. خمس سنوات فى تاليف روايته وهو عمر طويل لنخرج منه بهذا اللاشئ ...بل بتهمه الناس منها براءه وهى رابضه فى خياله فقط ...
لقد سبق ان حكى لنا ماركيز عن انه انفق خمسه عشر عاما وهو يكتب ويمسح ويكتب ويمزق حتى خرج لنا... بخريف البطريرك ..ولمن لايدرى فان خريف البطريق هو تاريخ ونظام حكم العسكر فى كل هذه الدنيا .. وهو كتاب يرعب كل جبار عتل زنيم ...فهل ننتظر ان يانى لنا عبد العزيز بركه ساكن ..بمثيل ..ام اننا سنقول له .... انشاء الله ناس البيت يحرقوا باقى كتبك تانى .. . ...
المهم ..
|