منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة الكَدوكَة اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 26-10-2010, 12:23 PM #[1] Mustafa M. Al Shaikh :: كــاتب جديـــد :: الكَدوكَة الكَدوكَة نفض سيد أحمد فرش عنقريبه الموضوع على بعد مسافة من عناقريب العيال و أمهم ، ثم عنَّ له أن يغير من وضع و اتجاه العنقريب لا لسبب واضح - الوضع الجديد ليس في اتجاه القبلة - ، وقد يكون القصد من ذلك أن يضع وجهه في مسرى النسيم الليلي الخفيف ، أو لأي سبب آخر غير ظاهر، تمدد في الاتجاه الجديد ، ثم ما لبث أن نهض ساخطاً وهو يتمتم ( المرأة دي أصلها ما تسوي شيء عديل) ، تلفت حوله فوقعت عيناه على كدوكة دوم ملقاة على بعد خطوات معدودات ، تناول الكدوكة ثم رفع كراع العنقريب وحشرها تحتها ثم اختبر ثبات العنقريب بيده ، أعاد الاستلقاء وعبر عن تحسن الوضع بقوله : ده الكلام . لام سيد احمد زوجته بأنها ( ما بتسوي شئ عديل ) وهمَّ أن يسمعها ذلك القول ولكنه تذكر أن لا يد لها في ذلك و أنه قد غير وضع السرير بنفسه ، ولما ضاعت منه فرصة أن يلوم زوجته قرَّ في نفسه أن يحتفظ بذلك التعبير ليلقيه في وجهها في أول سانحة . . نظر لعنقريب زوجته القابع على بعد خطوات أكثر من الكدوكة التي التقطها ، ما زال العنقريب خاليا ، يا ترى هل هي مشغولة حقا أم أنها تتشاغل حتى ينام ، اعترف بينه وبين نفسه أنه صار يترصد لها الأخطاء ، منذ متى ؟ آه تذكر .. منذ أن قالت له يا راجل نحن كبرنا على الكلام الفارغ ده تقلب سيد أحمد على سريره مستدعياً النوم الذي ظنه قريباً ولكن ريالته في تلك الليلة زادت لزوجة ، عندما تتكاثف ريالته بهذا الشكل معنى ذلك أنه قد دخل في تفكير عميق . (أنت أصلك ما تسوي شيء عديل) هذا التعبير قد لازمه منذ أن زفت إليه في تلك الليلة قبل ثلاثين عاماً . مع انزلاق مزيدا من الريالة على وسادته ، تسربت إلى ذاكرته أحداثاً لم يسترجعها منذ حدوثها . تزوج شقيقه الأكبر شقيقتها الكبرى ، وكان توقع الناس أن تتزوج هي من شقيقه الآخر الأكبر سناً كذلك ولكن لأن أشقاءه قد سلكوا طريق التعليم النظامي و قطع هو دراسته في مراحلها الأولى و قبع بالبلد ليعمل مع والده في الحقل ، قرر والده أن يزوجه بالرغم أن هناك ثلاثة اشقاء يكبرونه وهنا كانت المفاجأة التي لم يستعد لها عمه - فقد كانت نفسه تحدثه أن ذلك سوف يحدث في يوم من الأيام ولكن لم يكن يتوقع هذا التغيير في التراتيبية الذي أحدثه أخوه ، كانت رد فعل أمها كلمتين صرخت بهما ثم أغمي عليها من هول الصدمة ( أبو ريالة !!! ) لم تزد عن ذلك وبعد أن فاقت لفحت ثوبها وهرولت للسديرة حيث إخوانها و أخوال زوجته ، جاء الأخوال مترجين والده ولكن الوالد أجابهم بطريقة استعلاء الأعمام على الأخوال ، أرجعوا لسديرتكم ، أنا طلبت البنت من أبوها. تذكر سيد أحمد يوم قرار أبيه بترك دراسته ، فتقلب على سريره في حسرة و رشف رشفة من ريالته !! ماذا جرى يا أبو السيد ؟؟ ألم تكن ممتناً لأبيك عندما سمعته في تلك الليلة يقرر قطع دراستك بقوله ( الولد ده مسكين ما حمل داخليات و بهدلة ) ، ما بال غددك اللعابية تزداد نشاطا و ذاكرتك للأيام الخالية تزداد انهمارا و نظرتك للأشياء تأخذ منحى آخر . تأخر لدخوله المدرسة عامان ليرافق شقيقه الأصغر في نفس الفصل بحجة أن الولد مسكين ولابد من وجود شقيق له في نفس الفصل ليحميه من شيطنة التلاميذ . بدأت معاناة أبو السيد الحقيقة قبل دخوله المدرسة عندما بدأت أمه بمساعدة أشقاءه في تدريبه على مسك ريالته حتى لا تسيل أمام الملأ و تدريبه على بعض الحيل لإخفائها عندما لا يستطع كبتها . هذه الريالة صارت هماً أسرياً عاما ، كم من معارك خاضها إخوانه مع بقية الصبيان بسبب إشارتهم من بعيد أو قريب لريالته ،وكم من إمرأة قد قاطعتها أمه للسبب نفسه . صار إخفاء و مسك الريالة هما جديدا أصاب حياته بالاضطراب ،كان يذهب بعيدا كالخارج للخلاء لقضاء حاجته ليترك العنان لريالته لتنهمر ، كانت ريالته هي وسيلة التعبير عن مشاعره في حالة الفرح أو الحزن ، كان لا يدمع لذا فقد أصيبت عيناه بالجفاف و زادت شكله بلاهة على بلاهة . رنا ببصره لعنقريب زوجته الذي ما زال خالياً ، يا ترى ماذا تفعل هذه الكدوكة كل هذا الوقت ، لم يعتدها تسهر هكذا في الأعمال المنزلية إلا في يوم ليلة العيد ، ابتسم ابتسامة الرضاء على هذا اللقب الذي أطلقه عليها وكان وليد اللحظة ، تدفق السائل اللزج حتى أحس بحرارته في صدره ، تعجب من هذه الكثافة و اللزوجة فقد ذكّرته بأيام شبابه ، أعاد نطق اللقب الذي أطلقه منذ قليل ( الكدوكة ) فانقبضت نفسه كآبةً و عدَّ ذلك عدم وفاء لعشرة امتدت ثلاثين عاما .. هذا الانقباض تبعته موجة من الريالة ، فقد كانت غدده اللعابية تعمل في كل الاتجاهات . تذكر أيام الاستعداد لحفل عرسه والتي أصرَّت فيه والدته ألا يكون أقل من عرس أخيه الكبير حتى أنها قررت أن تفصل له بدلة كاملة كما فعل أخوه في عرسه من قبل ، و باءت محاولات أشقائه لثنيها عن ذلك و حجتهم أن لبس التربال للبدلة سيكون موضوع سخرية أكبر من الريالة نفسها ولكن والده حسم الأمر و رفض البدلة قائلا : (أنت قائلة بدلته أخوه كانت عاجباني ) إزداد كآبة عندما تذكر ليلة عرسه وعبرت غدده اللعابية عن تلك الكآبة باندفاع موجة أقرب للقي منها للريالة ، موضع كآبته هو تزيين أمه المبالغ له ليلة العرس ، ألبسته الحريرة مع الهلال وحملته سوطا و سيفاً ومنديلا قماشيا لزوم الريالة ..حاول إخوانه أن يخففوا عنه قليلاً وطلبوا من أمه التنازل عن السيف و الإكتفاء بالسوط وكان هو في قرارة نفسه يتمنى أن تتنازل أمه عن منديل الريالة ، كيف سيواجه هذا الجمع بدون ريالة ، لو خلىَّ الناس بينه وبين ريالته لتغير حاله ولما آل إلى ما فيه الآن ، تربال كهل لا يدري ماذا تخبيء له الأيام . عكّرت ريالته صفو بواكير حياته الزوجية ، فقد كانت محور اهتمام و انتقاد زوجته ثم همدت عزيمتها في ذم الريالة يأسا من حالته في بايء الأمر ، ثم اقتناعا بالنتائج الممتازة لاحقا ، فقد استطاعا أن يملآن البيت صبيانا و بناتا همد أبو السيد قليلا وبدأت ريالته تتدفق رقيقة منسابة ، إنها ريالة النوم أغمض عينيه و الريالة تنساب في جسده كالمخدر . ما إن أغمض ابو السيد عينيه حتى هب مذعورا فقد استيقظ بصوت زوجته تحدثه وهي واقفة منتصبة عند عنقريبه ، كانت هبته من القوة بحيث جعلت العنقريب ينزلق من الكدوكة ، لم يكترث بحديث زوجته وجثا على ركبتيه ليصلح من أمر العنقريب و إعادته للكدوكة ، أمسك الكدودة بيده ولكن يده تسمرت على الكدوكة وشهق شهقة ابتلع معها كل رصيده الريالي ، لم يجد الكدوكة ، إنما وجد مكانها دومة ملساء كأنها قد أسقطت تواً من شجرتها ، لم يصدق عينيه ، فهو على يقينٍ تام أن ما وقىَّ به عنقريبه هو كدوكة ما زال يحس بملمسها الخشن بين أصابعه ، من كدوكة خشناء إلى دومة ملساء ، أي نوع من الريالة يحتاجه مثل هذا الموقف ، حاول أن يستدعي ريالته فتأبَّت عليه ، هذه أول مرة في حياته تخذله ريالته . مصطفى المامون الدمام 28/09/2010 م Mustafa M. Al Shaikh مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى Mustafa M. Al Shaikh البحث عن المشاركات التي كتبها Mustafa M. Al Shaikh 26-10-2010, 02:01 PM #[2] باسط المكي :: كــاتب نشــط:: رهيب رهيب سرد دقيق باسط المكي مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى باسط المكي البحث عن المشاركات التي كتبها باسط المكي تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 06:07 AM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.